أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 10

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 10

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 10، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

معنى شهادة أن لا إله إلا الله وتحليل لفظ الجلالة

يشرح هذا المحور أهمية فهم "لا إله إلا الله" كأصل التوحيد، مبيناً أن "إله" تعني المألوه المعبود لا الخالق، ويناقش مذاهب تقدير خبر "لا" مبطلاً القولين بأنها "موجود" أو "لنا" لعدم دلالتهما على وجوب عبادة الله وحده.

إعراب كلمة التوحيد وتقدير خبر لا النافية للجنس

يفصل المحور إعراب "لا إله إلا الله" موضحاً أن "لا" نافية للجنس تعمل عمل "إن"، واسمها "إله" منصوب، وخبرها محذوف تقديره "حق" أو "بحق"، و"إلا الله" بدل من الضمير المستتر في الخبر، مما يفيد نفي الألوهية عن غير الله وإثباتها له.

النفي والإثبات في توحيد العبادة ودلالة الكلمة

يؤكد المحور أن كلمة التوحيد تقوم على ركنين: نفي استحقاق العبادة عما سوى الله وإثباتها له وحده، مستدلاً بآيات تجمع البراءة من الشرك والإخلاص، وأن مجرد اللفظ دون فهم وعمل لا ينفع، ولا يتحقق التوحيد إلا باجتماع النفي والإثبات.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسنيما كثيرا أما بعد يقول الشيخ العلامة حافظ حكمي رحمه الله تعالى في كتابه أعلام السنة المنشورة السؤال الثامن عشر ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله وهذا السؤال مهم جدا فهو من أعظم أسئلة التوحيد لأن الله سبحانه وتعالى إنما خلقنا لهذه الكلمة ولأجل هذه الكلمة وهي تحقيق العباد له سبحانه وتعالى فأمرنا أن نقولها وأن نعتقد معناها وأن نعمل بمقتضها ولا يتأتى لنا ذلك إلا بمعرفة معناها إلا بمعرفة معناها فإذا كنا جاهلين بمعناها فأن لنا أن نحققها أو أن نعمل بها ولذلك قال الله عز وجل فاعلم أنه لا إله إلا الله فلابد من معرفة معنى هذه الكلمة والعجب كل العجب أن بعض المسلمين لم يفهموا المعنى الصحيح لهذه الكلمة وما دلت عليه فتجدهم يرددونها بألسنتهم ويناقضونها بأعمالهم لو سألت كثيرا من الناس ما معنى لا إله إلا الله لوجدت القليل من يجيب الإجابة الصائبة الإجابة الصحيحة فإذا أمر مهم جدا أن تعرف أخي المسلم معنى هذه الكلمة وقبل أن نخوض في جواب المؤلف نحب أن نمهد وأن كذلك نقدم بمقدمة وهي أن الفهم الصحيح لهذه الكلمة العظيمة يرتكز على حسن الفهم لأمرين اثنين حسن الفهم لأمرين اثنين وما وقع الخطأ في هذه الكلمة إلا من الخطأ في هذين الفهمين أو في هذين الأمرين الأمر الأول ما معنى كلمة إله فقولك لا إله ما معنى كلمة إله هذه الكلمة من تعمق في معنى أو فيما جاء في اللغة من معنى مفرداتها ومن معرفة إعرابها لتبين له بوضوح معنى هذه الكلمة فأولا الأمر الأول ما معنى كلمة إله والأمر الثاني الذي به تفهم معنى هذه الكلمة ما تقدير الخبر للا أن نافي في هذه الكلمة فإن الخبر هاهنا محذوف فإذا فهمت هذين الأمرين تبين لك بوضوح معنى هذه الكلمة الأمر الأول ما معنى كلمة إله في قولنا لا إله الجواب أن الإله في اللغة بمعنى المعبود لا إله لا معبود لأن إله على وزن فعال إله على وزن فعال وهو مأخوذ من الفعل آلها بمعنى عبد آلها بفتح الهمزة واللام والها آلها بمعنى عبد فإله بمعنى مألوه بمعنى معبود لأن آلها بمعنى عبد فإذا إله جاء على وزن فعال وكثيراً ما يأتي هذا الوزن وزن فعال على وزن مفعول على وزن مفعول مثل مثلاً قولك بساط فهو بمعنى مبسوط وفراش وهو بمعنى مفروش وكتاب كل هذه على وزن فعال وهي بمعنى مفعول إذن إله على وزن فعال بمعنى مألوه بمعنى مألوه وهذا المعنى اللغوي ذكر فيه بعض المفسرين الإجماع عند أهل اللغة أنه يأتي بهذا المعنى نقل ذلك الطبر رحمه الله في تفسيره في الجزء الأول ونقله كذلك كثير من علماء اللغة وكذلك من المفسرين ومنهم الحافظ ابن كثير عليه رحمة الله فإذن لا إله بمعنى إيش لا معبود فمن الخطأ الفاحش أن نفسر إله بمعنى مخلوق أو بمعنى خالق نفسر لا إله بمعنى خالق أي لا خالق إلا الله فلم تدل هذه الكلمة لا في اللغة ولا في الشرع على هذا المعنى ومن الخطأ أن نفسر لا إله أي لا رب فهذا كذلك لم ترد به اللغة ومن الخطأ كذلك أن نفسر لا إله لا حاكم فإن هذا كذلك لم يرد به هذا اللفظ في اللغة ومن الخطأ كذلك أن نفسر لا إله بمعنى الغني عما سواه المفتقر إليه كل ما عداه كما يذكر ذلك بعض الظلال فكل هؤلاء قد جانبوا الصواب في معنى إله فمعنى إله أي مألوه أي معبود فلا إله أي لا معبود لا معبود نعم والكلمة الثانية أو المعنى الثاني هو ما ذكرنا ما هو الخبر المحذوف ما هو الخبر المحذوف نعم فإننا قلنا إن فهم هذه الكلمة يكون بتحقي أو بفهم بحسن فهم أمرين اثنين معنى كلمة إله وما هو الخبر خبر لا النافية للجنس في هذه الكلمة للناس في تقدير الخبر مذاهب كثيرة أشهرها ثلاثة الأول أن الخبر يقدر بموجود بمعنى لا إله موجود إلا الله لا إله موجود إلا الله فمن عبد صنم فقد عبد الله ومن عبد قبر فقد عبد الله لأنه لا إله موجود إلا الله كل ما يعبد ويؤله فهو الله تعالى الله عن ما يقوله يقوله هؤلاء علوا كبيرا فلا شك أن هذا التقدير باطل بل فادح نعم والتقدير الثاني للخبر أن يقدر بالجار والمجرور لنا أي لا إله لنا إلا الله لا إله لنا إلا الله وهذا التقدير أيضا غير صحيح هذا التقدير أيضا غير صحيح لماذا لأنه يدل على أن الذي نعبده معشر المسلمين هو الله وهذا حق لا إله لنا أي عندنا أيها المسلمون معاشر المسلمون إلا الله هذا حق لكن لا يدل على أن الواجب أن يكون معبودا بإطلاق بمعنى يصح أن نقول على هذا التقدير لا معبود لنا إلا الله لكن يجوز أن يكون لغيرنا معبود سواه هذا معبود فقط الله أما غير الله فيصح أما غير المسلمين فيصح أن يكون لهم إله غير الله ولا شك أن هذا غير صحيح فالله عز وجل يجب أن يكون معبود لكل الخلق لكل الخلق لا لأحد دون آخر فتكون العباد له وحده سبحانه وتعالى فلذلك خطأ العلماء هذا التفسير وهذا التقدير التقدير الثالث أن يقدر لا إله حق أو بحق لا إله حق أو بحق وهذا هو الصواب الذي لا يصح غيره ويجوز لك أن تقدر كلمة حق من غير حرف جر ويجوز أن تقدر هذه الكلمة مع دخول حرف الجر عليها وهو البأ فيجوز أن تقول لا إله حق أو لا إله بحق إلا الله سبحانه وتعالى وهذا المعنى والتفسير دلت عليه أدلة كثيرة من الكتاب والسنة من ذلك ما سيذكره المؤلف فيما سيأتي من جوابه على هذا السؤال فإذا إذا عرفنا ذلك تبين لنا المعنى الصحيح لكلمة التوحيد لا إله إلا الله وبقي معنا كلمة إلا الله الآن عرفنا ما معنى إله وعرفنا ما هو الخبر المقدر المحذوف وهو خبر ماذا وهو خبر وهو خبر لا أن نافي لي الجنس طيب على هذا فإن معرفة هذه المعاني يجرنا إلى أن نأخذ إلمامة سريعة لإعراب لا إله إلا الله وهذا يدلك على أن طالب العلم ينبغي أن يكون له حظ من تعلم اللغة العربية فإن بالإعراب يفهم الكلام فمن مقاصد تعلمي علما نحو فهم الكتاب والسنة فهما صحيحا فهما صحيحا فنأخذ إلمامة سريعة وكثير منكم قد درس في النحو ودرس باب لا أن نافي لي الجنس باب لا أن نافي لي الجنس وتسمى لا التبرئة لأنها تبرئ الجنس اسمها الذي دخلت عليه وقال أهل اللغة أن لا أن نافي للجنس أبلغ ما تكون من أدوات النفي وأقعد في النفي من ما ولذلك جاءت في كلمة التوحيد ما قال ما إله إلا الله قال لا إله إلا الله لأن لا أبلغ وأقعد في النفي في النفي فلا النافي للجنس ماذا تعمل هي مذاكرة لمن درس النحو ولمن لم يدرس لعل هذا يحفزه ويشجعه على الاعتناء بعلم النحو فلا ماذا تفعل في اللغة العربية ماذا تفعل نعم تعمل عمل إنه وماذا تعمل إنه أحسنت تنصب الإسم وترفع الخبر وترفع الخبر فهي تنفي جميع الجنس بخلاف ما الحجازية النافية فإنها لا تنفي الجنس وإنما تنفي الوحدة فلذلك يجوز أن تقول ما رجل في البيت بل رجلان هذا ما نافية لكن لا يجوز أن تقول لا رجل في البيت بل رجلان لا يجوز أن تقول هذا لماذا لأن لا تنفي جميع الجنس كيف أنت بعد ذلك تثبت بعض جنسه فهذا لا يتأتى فهي تنفي جميع الجنس فهي أبلغ وأقعد طيب تنصب الإسم وترفع الخبر طيب ما إعراب إله إذن ما إعراب إله ما عند من مذاكرة بضل اسمها طيب اسمها منصوب أو مبني أو ماذا أكمل مبني على الفتح لأن اسم لا أنها في الجنس ينقسم إلى قسمين مفرد وغير مفرد فالمفرد في هذا الباب ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف فرجل ليس مضاف وليس شبيه بالمضاف المضاف مثل لا رجلا المضاف مثل لا طالب علم منقوت لا طالب علم هذا نكرة لكنه مضاف فيكون معربا ليس مبنيا منصوب لا طالب علم والشبيه بالمضاف ما اتصل به شيء من تمام معناه مثل لا طالعا جبلا موجود مثلا لا طالعا جبلا هذا يسمى شبيه بالمضاف إذن إله إعراب وإسم لا مبني على الفتح مبني على الفتح في محل نصب إسم لا مبني على الفتح في محل نصب إسم لا لأنه مفرد نعم فإذن إله هنا إسم لا إسم لا طيب مبني في محل نصب والخبر أينه لابد إذا أتت لا أن يكون لها إسم وخبر فأين خبرها أين خبرها أين أصحاب الذين درسوا عند النحو عندك يا نوفا أين خبرها لا إله إلا الله أين خبرها هذا السؤال قد أجبنا عليه في أول الدرس أين خبرها ما تفهم خبرها أين هو مسيت هو عندك محذوف نحن قلنا اختلف في خبر ما تقديره فقيل موجود وقيل لنا وقيل حق أو بحق والقولان الأولان لا يصحان والقول الثالث هو الذي يجب المصير إليه فإذن خبر لا محذوف وهذا كثير في لا النافع الجنس خصوصا إذا جاء بعدها الاستثناب إلا كثيرا ما يحدث خبرها مثل ماذا لا حول ولا قوة إلا بالله هذا لا حول ولا قوة إلا بالله مثل لا إله إلا الله خبرها محذوف والتقدير لا حول لنا ولا قوة لنا إلا بالله إلا بالله فإذن خبرها محذوف وتقديره ما هو حق أو بحق حق أو بحق نعم إما أن يجوز أن تقدره مفردا ويجوز أن تقدره جار ومجرور أن تقدره جار ومجرور نعم بقي هنا إعراب إلا الله ما إعراب إلا الله فنقول إلا أداة ماذا استثناء ولفظ الجلالة قيل في إعرابه عدة أقوال والصحيح أنه بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف بدل كل من كل نعم في الضمير المستتر في الخبر المحذوف فقولنا لا إله حق أي هو يعود على الله عز وجل إلا الله فهو بدل من من الضمير المستر أو بحق أي كائن لا معبود كائن بحق أي هو إلا الله ولذلك جاء مرفوع لأن الضمير المستتر يكون مرفوعا إما فاعل وإما نائب فاعل نعم إما فاعل وإما نائب فاعل فإذن إلا أداة استثناء ولفظ الجلال بدل كل من كل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف عرفنا الآن عراب هذه الكلمة وبها يتبين لنا معناها فلا إله تنفي جنس الآلهة وأن نكرا في سياق نفي تفيد العموم فلا إله بحق إلا الله لا إله بحق إلا الله نعم والخبر كما تقدم محذوف يقدر بحق أو حق وإلا أداة استثناء ولفظ الجلال بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف هذا باختصار إعراب هذه الكلمة وبها نفهم معنى هذه الكلمة ولذلك العرب كانوا يعبدون آله متعددة صح يعبدون أصنام أحجار ملائكة كما ذكر ذلك شيخ الإسلام محمد عبدالوها في بعض كتبه فلما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم بلا إله إلا الله قال لهم قولوا لا إله إلا الله تفلحوا أبوا أن يقولوها أبوا أن يقولوها لماذا لأنهم يعرفوا معناها ها هم أهل اللغة هم أهل الفصاحة والبلاغة فماذا قالوا قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا شيء عجاب يعني لو قالوها بمعنى أنهم يتركوا اللات والعز وهبل وجميع ما يعبدون من دون الله ويجعل العبادة لله سبحانه وتعالى وحده لأنهم يعرفون معنى لا إله لكن الآن هل زماننا يستعد أن يقول مليون مرة لا إله إلله ثم بعد ذلك لأنه ما يفهم معنىها ما يفهم معنىها يذهب ويستغيث بغير الله يذهب ويدبح لغير الله يذهب ويدعو غير الله وهو يقول لا إله إلا الله فهل تنفعه هذه الكريمة لا العبرة بالحقيقة العبرة بالحقيقة لا باللفظ والقول فمن قالها بلسانه وناقضها بأعماله وفعاله هذا ليس بمحقق لمعناها إذن معرفة معنى هذه الكلمة أمر عظيم جدا ولذلك أجاب المؤلفها هنا بهذا الجواب المختصر وزبدة ما ذكرنا في شرح معنى هذه الكلمة قال الجواب معناها نفي استحقاق العبادة عن كل ما سواه عن كل ما سواه سبحانه وتعالى وإثباتها لله عز وجل وحده لا شريك له في عبادته كما أنه ليس له شريك في ملكه نفي استحقاق العبادة وهذا معنى لا إله وهذا معنى لا إله لأن لا إله إلا الله اجتملت على ركنين الركن الأول النفي والركن الثاني ماذا؟ الإثبات فقوله نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوا الله بمعنى لا إله هذا نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوا الله وإثباتها لله وحده لا شريك له في عبادته هذا معنى إلا الله معنى الإثبات معنى الإثبات فقال هنا كما أنه ليس له شريك في ملكه فكذلك ليس له شريك في ماذا؟ في عبادته كما أنك تقر أيها الإنسان أن الله هو الذي يملك السماوات والأرض وهو الذي يتصرف فيها ولا أحد ولا يتصرف في هذا الكون أحد سواه فيجب عليك أن تعتقد أنه لا معبود سواه سبحانه وتعالى هذا معنى كلامه ثم استدل بهذه الآية وهي بمعنى لا إله إلا الله ذلك بأن الله هو الحق هذا الإثبات وأن ما يدعون من دونه هو الباطل هذا ماذا؟ النفي هذا النفي بمعنى أن الله عز وجل هو الذي يستحق العبادة وحده فهو الإله الحق وهذا معنى لا إله أي لا إله حق كما تقدم معنى في تقدير الخبر فإذن هذه الكلمة عبارة عن ركنين وهو النفي والإثبات فهي إثبات لعبادة الله عز وجل وحده ونفي عبادة كل ما سوى فهي كذلك براء وولاء ولا يمكن أن يكون التوحيد إلا باجتماع الأمرين لا يمكن أن يكون العبد موحداً إلا إذا جمع بين الأمرين فالنفي وحده ليس بتوحيد النفي وحده ليس بتوحيد لأن النفي عدم فلو قلت لا إله وسكت بمعنى أنك نفيت أن يكون هناك إله يعبد لا إله نفيت جنس الآلهة جميعاً وهذا نفي محض وكذلك الإثبات وحده ليس بتوحيد لأنه لا يمنع المشاركة فقولك مثلاً الله إله قال العلماء لو إنسان أراد أن يذكر الله بهذا الذكر فهذا ذكر لا يصح ذكر مبتدع لو قال إنسان الله إله الله إله الله إله الله إله يذكر الله بهذا الذكر فهذا لا يكون دعا ومن باب أولى الصوفية لما يقولون هو هو هذا ما هو ذكر إيش هو أو الله الله الله الله الله الله الله هذا أيضاً ليس بذكر ما جاء في السنة شيء من هذه الأذكر لماذا؟ لأن هذا هو بمعنى الإثبات الذي لا يمنع المشاركة فقولك الله إله أي وغيره قد يكون إله ما أثبت أو ما نفيت الآلهة عن غيره ما نفيت الآلهة عن غيره وهذا قلنا الأمر فيه أدلة كثيرة أي أن لا إله إلا الله عبارة عن نفي وإثبات ومن تلك الآيات ما ذكره المؤلف ها هنا ومنها قول الله سبحانه وتعالى وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّهِ فقوله أَلَّا تَعْبُدُوا هذا نفي وبمعنى لا إله إلا إياه هذا ماذا إثبات وهو بمعنى إلا الله وهكذا قوله سبحانه وتعالى قال أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَآبَاءُكُمْ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي هذا نفي إلا رب العالمين هذا إيش إثبات وهكذا قول الله سبحانه وتعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي خَلَقَنِي فإنه سيهدين فقوله إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ هذا نفي وقوله إلا الذي خلقني فإنه سيهدين هذا إثبات وهكذا قول الله سبحانه وتعالى فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله هذا نفي ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم هذا إثبات والآيات في هذا كثيرة فلا بد من اجتماع الأمرين فهذه الكلمة اشتملت على نفي وإثبات نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله وإثباتها لله سبحانه وتعالى وحده وهذا هو التوحيد الذي أمر الله سبحانه وتعالى به عبادة نكتفي بهذا ومعذرة على الإطالة لأن السؤال طويل في شرحه فتعذرونا وإذا السؤال قصير إن شاء الله نعوذكم بتقصير وقت الدرس إن شاء الله شكرا لكم شكرا لكم