الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 113، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يروي الحديث عن ابن عمر أن زيد بن حارثة كان يُدعى «زيد بن محمد» في الجاهلية حتى نزلت آية «ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله». حرم الله بذلك عادة التبني الجاهلية وأمر بنسب الأبناء إلى آبائهم الحقيقيين تحقيقاً للعدل.
يوضح المقطع أن الإسلام حرم التبني الذي ينسب المتبنى إلى غير أبيه، وأمر بنسبهم إلى آبائهم إن عُرفوا وإلا فهم إخوان في الدين وموالي. ويبين أن معنى المولى هو النصير والحليف لا مجرد العبد المحرر.
يشرح المقطع كيفية نسبة الموالي في الجاهلية والإسلام مبيناً أن لقب «مولى الجعفيين» يعود لإسلام الجد على يد القبيلة. ويستعرض قول ابن عمر عن تغيير اسم زيد بن محمد إلى زيد بن حارثة نزولاً عند الأمر القرآني «ادعوهم لآبائهم».
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ونام بعد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى باب أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله قال حدثنا معل بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار وهو مدني قال حدثنا موسى بن عقبة هو صاحب السيرة وأثنى عليه مالك رحمه الله وأثنى على سيرة المغازي قال حدثني سالم وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فهذا الحديث في تفسير هذه الآية دعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله هذه الآية حرم فيها ربنا جل وعلا التبني وكان هذا التبني في الجاهلية موجود فكان الناس يدعونه ابن فلان وهو ليس ابنه حقيقة وإنما هو بالتبني فتبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وأيضا سالم مولى بحذيفة رضي الله عنه وهو من قراء الصحابة تبناه أيضا أبو حذيفة فحرم الله عز وجل هذه الدعوة يدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله أن كانوا يعلمون آبائهم وإلا ينسب إلى مثلا عبد الله عبد الرحمن أو ينسب المولى مولى فلان لن يقال زيد بن حارثة أو زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وآله وآله وآله إذا كان لا يعرف أباه فإن لم تعلموا آباءه فإخوانكم في الدين ومواليكم أنا إخوانكم في الدين وأيضا موالي لكم موالي لكم ومعنى المولى أي المولى هو النصير وأيضا المرابي هنا أي الذي يخدم تكون له الخدمة والنصرة فمولى فلان أو مولى بني فلان معنى نصيرهم وحليفهم وهذه المولى إما أن يأتي بالعقد أو يأتي أحيانا بالحلف وهذا كان في العرب قديما أو يأتي كذلك بالإسلام أن يسلم على يديه أو يسلم على قبيلة أحد مثل بخاري فإن جده أسلم على قبيلة على يدي قبيلة الجعفيين فلهذا قيل له مولى الجعفيين ليس من باب الرق أو العتق وإنما من باب أنه أسلم على يديه على أيديه فقيل له مولى الجعفيين فقال عبد الله بن عمر ما كنا ندعو زيد إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن دعوهم لآبائهم هو أقصط عند الله أقصط أي أعدل هو أعدل عند الله جل وعلا أن تدعوهم لآبائهم أي هذا العدل فهن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم أي هم إخوانكم في الدين وأيضا ينتسبون إلى ولائكم فهذا معنى هذه الآية والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر