الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 151، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول المقطع تفسير قول الله تعالى ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة﴾ مبيناً أن المراد بالملة والدين، وينكر اتباع الآباء في الباطل والجهل والشرك. ثم يشرح معنى ﴿وقيله يا ربي﴾ في سياق علم الله بسرائر المشركين ونجواهم مستعرضاً خلاف القراء والمفسرين في إعراب الكلمة.
يشرح المقطع خلاف القراء في إعراب (وقيله يا رب) وتأثيره على المعنى، ويفسر قول ابن عباس في (ولولا أن يكون الناس أمة واحدة) بأنها لو اجتمعت على الكفر لزُيِّنت لهم الدنيا. ثم يبين أن الله يبسط الرزق في الدنيا للمؤمن والكافر على حد سواء بينما يختص ثواب الآخرة بالمؤمنين.
يبيّن المقطع أن الله قسم الأرزاق بحكمة فلم يجعل الدنيا كلها للكفار، وحذر النبي والمؤمنين من الاغترار بتقلب الكفار في النعم الزائلة. كما يوضح أن من يعرض عن ذكر الرحمن يقيض الله له شيطاناً يقترن به ويصدّه عن السبيل وهو يظن أنه مهتدٍ.
يفسر المقطع معنى كلمة "صفحا" في سياق آية قرآنية مستشهداً بتفسير ابن عباس بأن الله لن يصفح عن المكذبين بالقرآن بل سيعاقبهم. ويختتم المتحدث الدرس بالشكر للمشاهدين.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: سورة حم الزخرف، وسميت بهذا الاسم لقول الله عز وجل: ﴿ وزخرفا ﴾، أي: إن متاع هذه الدنيا كله من الزخرف الذي لا يغني الإنسان شيئا في الآخرة، وإنما هو من متاع الدنيا، بل قد يضره. وهذه السورة كما هو معلوم من الحواميم الست، وهي مكية، مثل ما ذكرنا في سورة الشورى، فموضوعاتها متقاربة. وفي الزخرف بيّن الله عز وجل توحيده سبحانه وتعالى، وبيّن أيضا أن الواجب على المسلم أن يكون همه الآخرة، وأما الدنيا فهي زائلة، وأن الله عز وجل قد يعطيها الكفار. وذكر أيضا أشياء أخرى مما كان عليه أهل الجاهلية من التبرم من البنات، وبيّن ما عليه أهل الشرك من وهاء في أدلتهم على عبادتهم الأوثان، وغيرها من هذه الأمور التي سيذكر المؤلف بعض هذه المعاني. فقال رحمه الله: وقال مجاهد: ﴿ على أمة ﴾ أي: على إمام. وجاء أيضا عن ابن عباس: على دين وملة، وهذا أولى. ﴿ إن وجدنا أباءنا على أمة ﴾، الأمة هنا جاءت بمعنى الملة والدين، وقد يراد بها الإمام الذي يقتدى به، وهو الدين والملة التي يقتدى بها، أو التي كان عليها أباؤهم، فهم يقتدون بها، أي: بذلك المذهب الذي ذهب إليه أباؤهم. وهذه عقيدة فاسدة، اتباع الآباء في الحق والباطل عقيدة فاسدة، بيّن ربنا جل وعلا أنها باطلة، ولهذا قال: ﴿ ولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم ﴾، أنا هذا أهدى مما وجد على الآباء. وغالبا الناس يعظمون طريقة آبائهم ولو كانوا على جهل، كما قال الله عز وجل: ﴿ أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ﴾، أن يتبعونهم حتى في الجهل. ولهذا تجد الآن حتى إلى الآن هناك عراف سائدة في بعض المجتمعات، تجد أنها مأخوذة من الآباء والأجداد، وغالبها جهل، غالبها من الجهل مخالف لكتاب الله ولسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، بل بعضها شرك بالله، فيقولون: هذه عادة آبائنا، مثل ما يفعل الآن الناس في هذه الزيارات الشركية، يأتون إلى القبور ويدعونها من دون الله، ويقولون: هذه عادة الآباء، مع أن هذا الوثن قد كسره الله عز وجل، أبان أنه وثن واهٍ وأدلتهم واهية، وهو اتباع الآباء. وأيضا كذلك كلما جاء أمة الرسول كذبوه، وقالوا: ﴿ إنا وجدنا آباءنا على أمة وعلى دين ﴾، ﴿ فإنا على آثارهم مقتدون ﴾، وأمرهم الله عز وجل أن يتبعوا أنبياءهم ورسلهم الذين يرسلهم الله عز وجل لهم، لكن ما أرادوا إلا أن يتبعوا آباءهم. وإذا قيل لهم: ﴿ اتبعوا ما أنزل الله ﴾، قالوا: ﴿ بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ﴾، بل نتبعوا -بمعنى هذه الصراحة- بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، ﴿ أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ﴾، فهذا ضلال. فللهذا الله عز وجل أنكر عليهم هذا الإنكار العظيم لأنهم اتبعوا الآباء في الحق والباطل، بل أكثر ما اتبعوهم في الباطل. وتجد أن هذه الحجة -أو هذا العمر- قد يكون في سائر الأمم، حتى ذكر الله عز وجل بصيغة الجمع. ﴿ فقال وقيله يا ربي ﴾، أي: تفسيره: ﴿ أيحسبون أن لا نسمع سرهم ونجواهم ﴾، ﴿ ولا نسمع قيلهم ﴾، ﴿ وقيله يا ربي إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ﴾. ﴿ أيحسبون أن لا نسمع سرهم ونجواهم ﴾، أي: هؤلاء الذين قال الله عز وجل فيهم: ﴿ يحسبون أن لا نسمع سرهم ونجواهم ﴾، ﴿ بلى ورسولنا لديهم يكتبون ﴾. قال هنا معنى في تفسير السدي: ﴿ ولا نسمع قيلهم ﴾، ولكن ذكر الحافظ رحمه الله أن بعض العلماء -كما ذكر ابن التين- أنكروا هذا التفسير، أنكروه لأنه لو كان المراد قيلهم وما يقولونه لقال: ﴿ وقيلهم ﴾، وليس هنا قال: ﴿ وقيله ﴾، ﴿ وقيله يا ربي ﴾، فللهذا قرأ بعضهم -بعض القراء- ﴿ وقيله ﴾ على فتح اللام، وهي قراءة عمر بن العلاء، قراءة البصريين، فالمراد الآن من كلام المؤلف الذي ذكره عن السدي أنه هنا ﴿ وقيله يا ربي ﴾، أي: أيضا ونسمع قيلهم، ونسمع قيله، فحذف العامل، وأيضا أن المراد أن الله عز وجل يسمع قيلهم كذلك. ﴿ أم يحسبون أن لا نسمع سرهم ونجواهم ﴾، ﴿ بلى ورسولنا لديهم يكتبون ﴾. ثم قال في آخر الآيات: ﴿ وقيله يا رب ﴾، وقراءة الكوفيين بالجر: ﴿ وقيله يا ربي ﴾، ﴿ وقيله يا ربي إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ﴾. وعلى قراءة الكوفيين -قراءة عاصم والكسائي وحمزة وخلف ويعقوب- فهؤلاء قراءتهم على الجر، على أنه: ﴿ وقيله يا ربي إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ﴾، المراد أنه إذا كانت بقراءة الجر، المراد أنه: ﴿ يقولون ﴾، ﴿ قيل يا ربي ﴾، أي: أن الله عز وجل هو الذي يعلم ما تكون أو متى تكون الساعة، أو عنده علم الساعة، وعلم قيلهم، أن علم أقوال هؤلاء يكون عنده سبحانه وتعالى. ففي هذه الآية خلاف من ناحية القراءة والمعنى، فإن كانت بالنصب، فكلام المؤلف الذي ذكره عن السدي أقرب، أنه يعلمون أيضا قيلهم، على أنها معطوفة على قول: ﴿ يحسبون أن لا نسمع سرهم نجواهم ﴾، ثم في آخر الآية: ﴿ وقيله يا ربي ﴾، أي: أنه يسمع أيضا قيلهم. وإن كانت على قراءة الجر، وهي قراءة الجمهور أو قراءة الكوفيين، إن كانت على الجر، فالمراد بها أنه يعلم عنده علم الساعة، وعنده علم قيلهم، عنده علم قيلهم وأقوالهم التي قالوها. قال ابن عباس: ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ﴾، أنا هذا كلام ابن عباس رضي الله عنه في تفسير هذه الآية، قال: لولا أن جعل الناس كلهم كفارا، لجعلت لبيوت الكفار سقفا من فضة، أو سقفا من فضة، ومعارج من فضة، وهي درج، وسررا فضة، مقرنين، مطيقين. طيب، طيب، طيب، طيب، طيب. الآن هذا المراد: ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ﴾، أي: في الكفر، أن الله عز وجل يقول: ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ﴾، أي: على قول واحد، هنا أمة جاءت بمعنى قول، وتجد أن أمة هذه تأتي بمعاني كثيرة في القرآن، جاءت بمعنى الطائفة، وجاءت بمعنى الدين، وجاءت بمعنى الإمام، وجاءت أيضا هنا بمعنى المذهب الواحد، ﴿ أمة واحدة ﴾، أي: مذهبا واحدا على الكفر. ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ﴾، أي: على الكفر، لجعل الله عز وجل هذه الزخارف وهذه الدنيا لهم. ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم ﴾، قال الله عز وجل: ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ﴾، يجعل لهم سقف من فضة، ﴿ سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ﴾، معارج: معناها أماكن طويلة، وأماكن بعيدة، معناها الدرج، يصعد إلى تلك الأماكن، أنا مثل هذه العمارات الكبيرة وطويلة، أو الأبراج التي يسمونها أبراج الآن، هذه أيضا المقصود بهذا أيضا. ﴿ فجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا أو معارج عليها يظهرون ﴾، ﴿ ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون ﴾، ﴿ وزخرفا ﴾، ﴿ من كل ما يكون من هذه الحياة الدنيا ﴾. لكن الله عز وجل لم يفعل ذلك، بل أعطى أهل الإسلام، وأعطى أهل الكفر، ﴿ كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك ﴾، ﴿ وما كان عطاء ربك محظورا ﴾، فالله عز وجل لم يمنع عطاءه من أحد، بل أعطى الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الآخرة إلا من يحب جل وعلا. فللهذا: ﴿ من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يلقى مذموما مدحورا ﴾، ﴿ ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ﴾، ﴿ كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك ﴾. وأيضا يقول الله عز وجل: ﴿ من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤتيه منها وما له في الآخرة من نصيب ﴾، وقال جل وعلا: ﴿ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ﴾، فربنا جل وعلا قسم أرزاق الناس، ﴿ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ﴾، فأعطى الله عز وجل الناس أرزاقهم، فالكافر ممكن أن يكون من أغنى الناس، وممكن يكون أيضا المسلم من أغنى الناس، هناك كفار فقراء، وهناك من أهل الإسلام أيضا فقراء، وهكذا. فلم يجعل الله عز وجل للكفار الدنيا كلها، بل أعطاهم شيئا، وأعطى المسلمين أيضا شيئا، وإن كان أحيانا ربنا جل وعلا يعطي الكفار أكثر في الدنيا، ولهذا قال الله عز وجل للنبي: ﴿ لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ﴾، ﴿ لا يغرنك تقلب الذين كفروا ﴾، معنى: إيش؟ معنى النعم التي تقلبون فيها، تقلبون في النعم الكثيرة، المال والجاه وكذا والسلطان، ﴿ لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد ﴾. وقال الله عز وجل في سورة الشورى -أو في سورة غافر-: ﴿ فلا يغررك تقلبهم في البلاد ﴾، ﴿ لا يغررك تقلبهم في البلاد ﴾، معنى: ما عندهم من الأموال هذه لا تغرك، وهذه النعمة التي عندهم لا تغرك أبدا لأنها زائلة، لأنها زائلة. فللهذا الله عز وجل هنا ذكر أنه لو لا أن يكون الناس أمة واحدة، لأن الناس يحبون المال، طبعوا على محبة المال، وعلى محبة هذه أمور عرض الدنيا، فقد يغترون إذا أعطى الله عز وجل كفار الدنيا وحرمها من المسلمين، قد يرتد كثير من المسلمين، ويجعلون ويكونون كفارا لأجل المال. انظر الآن، مع أن الله عز وجل قسم الأرزاق، إلا أن بعض المسلمين يصطادهم هؤلاء الكفار من النصارى التنصيريين بالأموال، يعطونهم أموالا فيتبعونهم، كثير مثلا من الذين هاجروا من سوريا ومن غيرها من البلاد، تجد أنهم ارتدوا عن دين الله بسبب الأموال. كثير أيضا من الأفارقة من بلاد أفريقيا، ذهبوا إلى -فتحوا لهم أبوابهم الكفار في أوروبا وفي أمريكا- فتنصروا وارتدوا، بعضهم صار لا دين له، إلا من رحم الله سبحانه وتعالى. فللهذا تجد أن هذه الأموال تغريهم، لكن الله عز وجل لطيف بعباده، فلم يجعل الكفار لهم المال كله ولهم الجاه كله، لكن جعل قسمه ربنا جل وعلا بحكمة بالغة سبحانه وتعالى. فهذا معنى الآية: ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون ﴾، ﴿ وزخرفا ﴾، ﴿ وإن كل ذلك لما متاع الحياة ﴾، قال: ﴿ وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين ﴾. طيب. قال أيضا: ﴿ مقرنين ﴾، أي: ﴿ مطيقين ﴾. وقال: ﴿ آسفونا ﴾، ﴿ أسخطونا ﴾، ﴿ فلما آسفونا ﴾، أي: أغضب الله عز وجل، ﴿ فلما آسفونا انتقمنا منهم ﴾. وقوله: ﴿ يعشو ﴾، أي: يعمى. ﴿ ومن يعش عن ذكر الرحمن ﴾، أن ينصرف عنه ويتخذ طريقا أخرى، فكل من ترك طريق الله فهو في طريق الشيطان. لهذا في حديث السبل، حديث عبد الله بن مسعود: ﴿ وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ﴾، فالشياطين تدعو بالدعوات كلها إلا دعوة الله، أن الشياطين توكلوا بالدعوات كلها، فكل دعوة مخالفة لكتاب الله ومخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي دعوة الشيطان. فقال الله عز وجل: ﴿ ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ﴾، ﴿ وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ﴾. انظر إلى أهل الباطل، فإنهم يستميتون على باطلهم، يظنون أنهم على هداية، وأنهم على شيء. بل الكفار تجد أنهم يطعنون في دين الله، يطعنون في المسلمين، يطعنون في كذا، ويظنون أنفسهم أنهم على شيء، يظنون أنفسهم أنهم على شيء، ﴿ ألا إنهم هم الكاذبون ﴾، وهم الكفار، وهم الفاسقون، وهم أهل الضلال. فقال الله عز وجل: ﴿ فلما أم يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين ﴾. وجاء في آية أخرى: ﴿ فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم ﴾، أي: هؤلاء القرناء، القرين من الشيطان. قال: وقال مجاهد: ﴿ أفنضرب عنكم الذكر ﴾، أي: تكذبون بالقرآن ثم لا تعاقبون عليه. ﴿ أفنضرب عنكم الذكر ﴾، أنا هنا قال: وقال مجاهد: ﴿ أفنضرب عنكم الذكر صفحا ﴾، قال: أي: تكذبون بالقرآن ثم لا تعاقبون عليه. أنا: الله عز وجل أنزل هذا القرآن وأنتم تكذبون، فكيف تظنون هل لا نعاقبكم عليه؟ وقوله جل وعلا هنا: ﴿ صفحا ﴾، وقال: ﴿ فنضرب عنكم الذكر صفحا ﴾، قال: فحسبتم أن نصفح عنكم، كما جاء عن ابن عباس: ﴿ حسبتم أن نصفح عنكم ﴾، وأنتم تكذبون بالقرآن، أنا لا صفح عنكم أبدا، بل ستعاقبون على ذلك. طيب، إن شاء الله تعالى نكمل في الدرس اللاحق. شكرا للمشاهدين، شكرا للمشاهدين، شكرا للمشاهدين.