الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 183، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يفسر المقطع حديث "تلقى في النار وتقول هل من مزيد" مع تفصيل سند البخاري عبر عبد الله بن أبي الأسود وحَرْمي بن عمارة وشعبة وقتادة إلى أنس بن مالك، وذكر طريق أخرى عن أبي هريرة. كما يناقش اصطلاح المحدثين في الرفع والوقف المتعلقة بهذا الحديث.
تستمر النار في السؤال "هل من مزيد" حتى يضع الله قدمه فيها، ويدخل أكثر الناس النار، لكن أمة محمد صلى الله عليه وسلم تشكل ثلثي أهل الجنة بينما الثلث الباقي من سائر الأمم. وهذا فضل عظيم من الله على هذه الأمة.
تمتلئ النار بأهلها حتى يضع الرب قدمه فيها فتقول قط قط، بينما الجنة لا تمتلئ بل ينشئ الله لها خلقاً جدداً. يؤكد المقطع إثبات صفة القدم لله تعالى بما يليق بجلاله، ويحذر من التفكر في ذات الله وصفاته، مبيناً أن المؤمن يصبر على الطاعة رجاء ثواب الله.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه من ونام بعد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى باب وتقول هل من مزيد قال حدثنا عبد الله بن أبي الأسود وهو عبد الله بن محمد بن أبي الأسود البصري وقلنا أن مشايخ البخاري ممن يسمى بعبد الله بن محمد أربعة أربعة من مشايخ البخاري ممن يسمى بعبد الله بن محمد منهم هذا عبد الله بن محمد بن أبي الأسود وعبد الله بن محمد بن أبي شيبة أبو بكر الإمام الحافظ وعبد الله بن محمد المسند الجعفي وهذا غالبا إذا أطلقه البخاري إذا قال حدثنا عبد الله بن محمد فهو المسند الجعفي البخاري وكذلك الرابع عبد الله ابن أبي الأسود ها عبد الله بن محمد بن أبي أسماء فهؤلاء الأربعة هم مشايخ البخاري ممن يسمى بعبد الله بن محمد وإذا أطلقه وقلنا فالمراد به المسند الجعفي قال حدثنا حرمي بن عمارة حرمي بن عمارة وصري ثقة وعمارة أباه أيضا من المحدثين كان شعبا يروي عنه وحرمي يروي عن شعبا قال حدثنا شعبا وابن الحجاج أبو بسطام أمير المؤمنين في الحديث شعبا وابن الحجاج وابن الورد العتكي البصر إمامها البصرة وهو أول من فتش عن الرجال في البصرة قال عن قتاده وهو ابنه ودعامه أبو الخطاب السدوسي البصري وهذا الإسناد كله بصري من شيخ البخاري إلى أنس رضي الله عنه وأنس يعتبر في البصريين هو مدن لا شك وأنصاري لكنه سكن البصرة ومات في البصرة قال عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال يلقى في النار وتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه فتقول قط قط قال وحدثنا محمد بن موسى القطان قال حدثنا أبو سفيان الحميري سعيد بن يحي بن مهد قال حدثنا عوف وهو بن أبي جميل العربي عن محمد وابن سيرين عن أبي هريرة رفعه وهذه من عبارات المحدثين والمراد به أي أنه عن النبي عليه الصلاة والسلام فقال رفعه أي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال وأكثر ما كان يوقفه أبو سفيان يعني يوقف هذا الحديث وحيان يرفعه لعله يشك وسفيان هو سعيد بن يحي بن مهد قال يقال لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول قط قط فهذا الحديث هو ما جاء في قول الله عز وجل يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد اكثر اكثر الناس من اهل النار ان اكثر الناس يدخل النار واكثر اهل الجنة هم اهل هذه الامة كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام انهم يفون او ان في حديث بريدة ان اهل الجنة مئة وعشرون صفا اهل الجنة مئة وعشرون صفا ثمانون من هذه الامة انا ثلثي اهل الجنة من هذه الامة وفي الحديث الذي جاء في الصيحين ان النبي عليه الصلاة السلام ان الله عز وجل اعطى نبيه صلى الله عليه سلم شطر شطر اهل الجنة اي نصفهم والظاهر انه ايضا زادهم فكان اكثر اهل الجنة هم اهل هذه الامة او من هذه الامة فيمثل ثلثي اهل الجنة والثلث الثالث هو من الامم كلها مع ان هذه الامة كلها اذا اجتمعت مع الامم السابقة فما هي الا كشعرة البيضاء في الثور الاسود او كشعرة السوداء في الثور الابيض انا هذه الامة قليل بالنسبة للامم السابقة فقال النبي صلى الله عليه سلم ما انتم في الامم الا كشعرة البيضاء في الثور الاسود انا ثور اسود وفيه شعر بيضاء فما تكون هذه الشعر عند هذه الشعرات الكثيرة معنى ألاف الشعرات أو قال شعر السوداء في الثور الأبيض مع قلة هذه الأمة إلا أن أكثر من يدخل الجنة من هذه الأمة وهذه فضيلة عظيمة لهذه الأمة ومع أن أكثر هذه الأمة يدخل النار لكن نسبة من يدخل الجنة من هذه الأمة أكثر من نسبة الأمم السابقة كلها مجتمعة وهذا من فضل الله عز وجل على هذه الأمة فلهذا أكثر الناس على هذا الذي جاء في الأحاديث أكثرهم يدخلون النار وحتى تمتلئ النار فيقول الله عز وجل يلقى في النار وتقول هل من مزيد قال النبي صلى الله عليه وسلم يلقى في النار وتقول هل من مزيد قال الله عز وجل يوم نقول الجهنم هل امتلأتي وتقول هل من مزيد أنا تحتاج إلى أكثر وأما الجنة فلا تمتلئ الجنة ما تمتلئ أما النار تمتلئ حتى يضع رب العزة قدمه فتقول قط قط أنا قط هذه يكفي وأما الجنة كما جاء في صحي البخاري لا تمتلئ وإنما ينشأ الله عز وجل لها نشأا فيملأهم بها وحصل خطأ في بعض الروايات في صحي البخاري أنه قال في النار أنه ينشأ لها نشأا فيلقيهم في النار حتى تمتلئ فهذا خطأ وإنما هذا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة وأما النار فهي تمتلئ أما النار فهي تمتلئ لكثرة من فيها حتى قال حتى يضع رب العزة قدمه فيها فتقول قط قط في رواية فتنزوي فلهذا فالنار أهلها كثير ولأن الشهوات أو النفس دائما تذهب إلى شهواتها وملذاتها وأيضا لا تستطيع أن تصبر عن هذه الشهوات وإن كانت تضرها لكن المؤمن الذي يعلم أنه سيؤجر عند الله عز وجل وأيضا عنده يقين بموعود الله جل وعلا فهذا يترك ويصبر يصبر على ما هو عليه من الاشتقام والطاعة وكذلك يصبر عن شهواته وملذاته التي فيها معصية الله فيعوضه الله عز وجل أعظم العوض وبل أن ما يكافئه الله عز وجل والجازيه لا يكون شيئا عند عمله لا يكون شيئا عند عمله وهذا من فضل الله ورحمته وفي هذا الحديث أيضا في إثبات صفة القدم لله عز وجل قال حتى يضع لرب العزة قدمه وأهل السنة يثبتون مثل هذه الصفات صفات تليق بجلال الله عز وجل وعظمته وهو ليس كمثله شيء جل وعلا حتى لا يجعل الإنسان في نفسه كيفية معين بل واجب عليه أن لا يتفكر في مثل هذه الأمور ويبعد نفسه عن هذا ويعلم أن الله عز وجل أجل من هذا وأكبر وأعظم وكما قال الإمام الطحاوي رحمه الله ومهما بلغت أو قال معنى كلامه أنه ما توهمت به في نفسك في ذات الله عز وجل فهو أعظم من ذلك وأكبر فلهذا لا ينبغي اللسان أن يتفكر في ذات الله وإنما التفكر يكون في مخلوقات الله جل وعلا لأن ذاته سبحانه وتعالى غيبها عن الخلق فهي من أمور الغيب ومن ذلك الصفات كذلك طيب إن شاء الله وتعالى نكتفي بهذا والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر