كتاب التفسير من صحيح البخاري 185

كتاب التفسير من صحيح البخاري 185

الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 185، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تراجم رواة حديث البخاري في باب التسبيح

يستعرض المقطع سلسلة رواة حديث البخاري في باب التسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب، مبيناً تراجم علماء كبار كإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وإسماعيل بن أبي خالد، وقيس بن أبي حازم، وجرير بن عبد الله البجلي، مع ذكر مناقبهم العلمية، وأسانيدهم، وتصنيفاتهم الجغرافية والقبلية، ومكانتهم في الحفظ والرواية.

رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة وأدلة إثباتها

يتناول المقطع حديث جرير بن عبد الله عن رؤية الله تعالى كما يُرى القمر ليلة البدر دون تزاحم، ويربط ذلك بالمحافظة على صلاتي الفجر والعصر كعلامة على نيل هذه الرؤية، مستدلاً بآيات قرآنية وأقوال أئمة السلف كالإمام أحمد والشافعي لإثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة ونفيها عن الكفار.

رؤية الله عز وجل في الجنة وأهلها

يستعرض المقطع أدلة الكتاب والسنة على ثبوت رؤية المؤمنين لربهم في الجنة، مبيناً أن الزيادة المذكورة في القرآن هي النظر إلى وجه الله، وأن المنكرين لذلك هم الجهمية أو الكفار، مع توضيح أن بعض المنافقين وأهل الكتاب يرون الله في الموقف يوم القيامة عند كشف الساق ثم يحجبون، بينما يختص أهل الجنة بالرؤية الدائمة، ومن علامات نيلها المحافظة على صلاة الفجر والعصر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولام بعد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى بابا وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب قال حدثنا إسحاق بن راهيم وهو الإمام الحنظلي إسحاق بن راهويه أبي عقوب الخرساني حافظ من حفاظ خرسان قال الإمام أحمد رحمه الله ما عبر الجسر مثل إسحاق بن راهيم جسر معنى الجسر الذي يمر أو بين أرض العرب وأرض أوروبا معنى خرسان الظاهر أنه عند مضيق خرمز فقال الإمام أحمد ما عبر الجسر مثل إسحاق بن راهيم معنى مثله لم يمر في هذا الجسر معنى أنه أفضل من مر في الجسر ويريد في وقتهم وإلا فعبد الله بن مبارك هو إمام خرسان بلا منازع علما وحفظا وزهدا وغيرها من الأوصاف التي وجدت فيه أي في عبد الله بن مبارك حتى قال الإمام سفيان بن عين رحمه الله ما فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مبارك إلا شرف الصحبة أن الصحابة رضي الله عنهم لم يفضلوا ولم أيضا تكون لهم الفضل معنى كل ما كان فيهم كان في عبد الله بن مبارك إلا شرف الصحبة أن هذا مقصود سفيان وإسحاق يعتبر من أئمة أهل خرسان وحفاظهم قال حددنا إسحاق ابراهيم عن جرير وهو ابن عبد الحميد الضبي وهناك في طبقة جرير بن حازن وهو بصري فإذا جاء الإسناد كوفي فهو جرير بن عبد الحميد وإذا جاء الإسناد بصري فهو جرير بن حازن وهذا إسناد يعتبر كوفي إسماعيل بن أبي خالب وقيس بن أبي حازن هؤلاء منها الكوفة فلهذا فجرير هنا ابن عبد الحميد الضبي وجرير بن عبد الحميد كوفي كما قلنا وسكن أيضا الري كان قاضي الري أنا الري في أي مكان هذه في أي البلاد الري التي ينسى بليها الرازي الري ينسى بليها الرازيون أنا في بلاد خرسان أنا ينسى بليها أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم من الرازيين نحن ينسى نسبتهم رازي والبلدة اسمها الري فجرير بن عبد الحميد الضبي كان قاضي الري وهو أصله كوفي قال عن إسماعيل وهو ابن أبي خالد وهو كوفي حافظ كبير كان الإمام أحمد يقول إسماعيل بن أبي خالد يشرب العلم شربا عن الكثرة حفظه قال عن قيس بن أبي حازم قيس بن أبي حازم بجلي من قبيلة بجيلة وهي من قبائل اليمن من القبائل السبائية معنى الحميرية وقيس كان مخضرا قيس مخضرا معنى حضر الجاهلية وحضر الإسلام وأسلم بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام حضر جاء إلى المدينة لما مات النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا يقال النقيس سمع من العشرة كلهم مثل به ابن الصلاح على من سمع من العشرة قال العشرة معنى المبشرين بالجنة ابو بكر وعمر وغيرهم معنى الذين جاءوا في حديث واحد قال عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله وهو بجلي كذلك وأسلم بعد حجة الوداع جرير بن عبد الله البجلي سيد بجيلة وقد أعطي جمالا عظيما حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام أو سماه يوسف هذه الأمة وإن كان الحديث فيه شيء وهذا لجماله وقال جرير منذ أسلمت ما لقيت النبي عليه الصلاة والسلام إلا وتبسم لي وكان جرير من الملوك ملوك أبو جيلة وأسلم كما قلنا في آخر حياة النبي عليه الصلاة والسلام قال كنا يقول جرير بن عبد الله قال كنا جلوسا ليلة مع النبي عليه الصلاة والسلام فنظر في القمر ليلة أربع عشرة فقال إنكم سترون ربكم كما ترون هذا أي القمر لا تضامون في رؤيته لا تضامون أي لا يضم بعضكم بعضا المراد به أي لا يحصل بينكم تزاحم والتضام لأن المرء واضح لا يحتاج إلى أن يتزاحم عليه حتى يرى قال لا تضامون في رؤيته وهذا دليل على وضوحه فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ففعلوا أن هذه علامة من علامات من يرى ربه جل وعلا أنه يحافظ على صلاة الفجر أو على صلاتي الفجر والعصر فإن استطعتم أن لا تغلبوا أي حاولوا بقدر استطاعتكم أن لا تضيعوا صلاة الفجر وصلاة المغرب قال فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ففعلوا ثم قرأ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب قبل الطلوع الشمس صلاة الفجر قبل الغروب صلاة العصر ففي هذه العاية أو في هذا الحديث فيه عقيدة أهل السنة والجماعة في رؤية الله جل وعلا يوم القيامة ولهذا كان الإمام أحمد رحمه الله يقول من كذب حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جليل في الرؤية فهو جهم عن من تعوله أو كذبه وأنكره فهذا يعتبر من الجهمية لأنهم ينكرون الرؤية وهذا الحديث جاءت الرؤية فيه واضحة معنى أقصد أنها صريحة أنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فهذا يدل على أن أهل الإيمان يرونه قد دلت الآيات أيضا على ذلك منها قول الله عز وجل وجوه يومئذ الناظرة إلى ربها ناظرة وعدي هنا النظر بإله والنظر إذا عدي بإله فالمراد به النظر الحقيقي النظر بالعينين بخلاف ما إذا عدي بفي أو على فغالبا يقصد به معاني أخرى لكن إذا عدي بإله فالمراد به النظر بالعينين قال له انظر إلى فلان فانظر إلى فلان فالمراد به النظر بالعينين إلا إذا دلت قرينة على أن المراد بالنظر هنا غير النظر بالعينين طيب فهذا يدل على أو هذه الآية تدل على أن أهل الإيمان يرون ربهم يوما قيامه واستدل أيضا جماعة من أهل العلم منهم الإمام الشافي وأحمد وغيره بقول الله جل وعلا كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فقال الإمام الشافي فما دام أن الله عز وجل حجب هؤلاء الكفار في حال سخت فدل على أنه أن أهل الإيمان يرونه في حال الرضاء فالله عز وجل حجب الكفار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فما دام أنه حجب هؤلاء الكفار فأهل الإيمان يرونه كما استدل بهذه الآية أئمة الإسلام الشافي وأحمد وغيره وأيضا كذلك مما يستدل بها على الرؤية قول الله جل وعلا للذين أحسنوا الحسن والزيادة للذين أحسنوا الحسن والزيادة الزيادة جاء عن عن السلف أنها رؤية الله بل جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي أخرجه الإيمان مسلم أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب بن سنان الروم أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعليه وعليه سلم يقول في رؤية الله عز وجل وفي هذه الآية الذين أحسنوا الحسن والزيادة قال الزيادة رؤية الله عز وجل فما أعطوا شيئا في الجنة أحب إليهم من النظر إلى وجه الله فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر في الجنة من النظر إلى وجه الله جل وعلا فدل على أن رؤية الله عز وجل جاءت بها الأدلة المتكاثرة من الكتاب والسنة ولا ينكرها إلا جهمي أو كافر أو ملحد أقصد فلهذا فرؤية الله عز وجل ثابتة بالأدلة وأن أهل الجنة يرونه وهل يراه غير أهل الجنة جاء أنه يراه بعض أهل الموقف من بعض المنافقين من هذه الأمة وأيضا غبارات من أهل الكتاب لكن يحمل على هذه الغبارات أي قوايف من الكتاب أنهم من أهل الإيمان لكن هذه الأمة تكون معها منافقوها وجاء ذلك في الحديث الذي أخرجه البخاري المسلم في حديث أبي سعيد وابي هريرة في قصة أو في ذكر حديث الشفاعة الطويل وفيه أن الله عز وجل ينادي أن يتبع كل معبود من معبوده فيتبع من عبد الشمس الشمس ومن عبد الأصنام الأصنام ومن عبد القمر القمر وهكذا فيقال لي اليهود ماذا كنتم تفعلون قالوا كنا نعبدك يا رب كذا فيقول كذبتم كنتم تقولون أن عجيرا بن الله فيساقون إلى النار ثم يقال للنصارى كنتم تقولون أن عيسى بن الله فيساقون إلى النار فما يبقى في الموقف إلا هذه الأمة ومنافقوها الذين لم يعبدوا غير الله وغبارات من أهل الكتاب فيأتيهم الله عز وجل في غير صورته فيقولوا أنا ربك فيقولون نعود بالله أن تكون ربنا ثم يأتيهم الله عز وجل فيقول لهم هل بينكم بينه علامة فيقولون نعم الساق فيكشف الله فيكشف رب العزة عن ساقه فيريد أن فيسجد له كل من كان في الموقف إلا المنافق فإنه يريد أن يسجد أو قال فيه رواية إلا من كان يسجد لله رياء في الدنيا فيريد أن يسجد فيرجع ظهره طبقا أنا كلما أراد أن يرجع يرجع ظهره ما يستطيع أن يسجد فيرجع فيرجع ظهره طبقا فهذا الحديث شاهد منه أن الله عز وجل يراه منافق هذه الأمة في الموقف يراه منافق هذه الأمة في الموقف ثم يحجب عنهم ثم يحجب عنهم بعد ذلك ولا يرونه ولا يراه جل وعلا إلا أهل الجنة وجاء هناك حديث في رؤية آل الجنة لله عز وجل في يوم الجمعة وهو حديث مختلف فيه لكن جاء من طرق تدل على أن له أصلا وإلا فكثير من أهل الحديث ينكره وقد صحاحه جماعة أيضا من العلم وقد ذكر الحافظ بن القيم له طرق في كتابه حاد الأرواح فرؤية الله عز وجل ثابتة كما جاءت بها لد الله وفيه أيضا أن هناك علامات لهذه الرؤية ومن ذلك المحافظة على الصلاة وخاصة صلاة الفجر وصلاة العصر من حافظ عليها كان ممن يرى الله عز وجل يوم القيامة طيب إن شاء الله نكتفي هذا والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر