كتاب التفسير من صحيح البخاري 234

كتاب التفسير من صحيح البخاري 234

الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 234، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تفسير قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ وقصة عبد الله بن أبي مع أهل الصفة

يشرح المقطع معنى «الجنة» لغةً بأنها الترس والوقاية، مبيناً أن المنافقين يتخذون الأيمان ستراً لأعمالهم، ثم يسرد إسناد حديث زيد بن أرقم في قصة عبد الله بن أبي سلول الذي حرض على عدم الإنفاق على أصحاب الصفة ليفرق جمعهم، مع توضيح توكل هؤلاء الصحابة على الله وحرص النبي ﷺ على مواساتهم.

مواساة الأشعريين والأنصار للمهاجرين ومنافقة عبد الله بن أبي

أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الأشعريين لتعاونهم ومواساتهم في تقاسم الطعام عند الشدة، وضرب الأنصار أروع الأمثلة في مؤاخاة المهاجرين وتقاسم الأموال والمزارع، فشرع النبي صلى الله عليه وسلم إعطاء الأجر على العمل بدلاً من المشاركة في الملكية، كما عرض سعد بن الربيع على أخيه عبد الرحمن بن عوف نصف ماله وزوجتيه فآثر الكسب الحلال. ثم وقع خلاف بين مهاجر وأنصاري استغله المنافق عبد الله بن أبي ليقول: ليخرجن الأعز الأذل، فرد الله عز وجل بأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وحلف المنافقون أيماناً كاذبة ليقوا بها أنفسهم.

خطر الأيمان الكاذبة والفاجرة وعقوبتها الدنيوية والأخروية

يبيّن المقطع خطورة الحلف بالكذب والأيمان الفاجرة، وأنها تجرّ صاحبها إلى المهاوي والذل وعذاب الله، مستشهداً بآيات من سورة التوبة وآل عمران وأحاديث النبوي، منها أن من اقتطع مال مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه غضبان، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يقضي بالظاهر والبينة واليمين، لكن من أخذ حقاً ليس له باليمين الكاذبة فإنما يأخذ قطعة من النار.

تحريم أخذ المال بحكم قضائي مع العلم بأنه ليس لصاحبه

من أخذ مالاً بحكم قاضٍ وهو يعلم أنه ليس له، أو استخدم أوراقاً مزورة وأيماناً كاذبة، فهو آكل للحرام، وحكم القاضي لا يبيح الحرام ولا يحرم الحلال، بل يبقى الإثم على الآخذ ما دام عالماً بالبطلان.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال الإمام البخاري رحمه الله: باب: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقون: 16]، يجتنون بها، يجتنون بها. معنى: يتوقون بها. الجنة هي الترس، أو الذي يقي ويستخفى به، لأن مادة الجيم والنون المراد بها الاستخفاء، ولهذا من هذه المادة الجن لأنهم يستخفون، وكذلك الجنة لأنها نعيم لا يعرف إلا ما ذكره الله عز وجل. قد قال الله عز وجل في الحديث القدسي: فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. فقوله: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾، سمي أيضا الترس مجنًا، يسمى جنة، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث جابر: «الصيام جنة لأحدكم كجنة القتال»، جنة لأحدكم كجنة القتال. المعنى: وقاية يتقي بها، مثل ما يتقي بالترس السيوف والسهام وغيرها مما كان قديما، فلهذا سمي مجنًا ويسمى جنة، ويسمى أيضا ترسًا يترس به. وقوله: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾، أي: وقاية، وقاية يجتنون بها، يتقون بها ما يخافونه، ما يخافونه، يجعلون جنتهم هو الحلف واليمين. قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، وهو عسقلاني الشامي، قال: حدثنا... معناه: هو شامي، أصله عسقلاني، لكنه سكن الكوفة، فيُعتبر شاميًا كوفيًا. قال: حدثنا إسرائيل. وآدم بن أبي إياس ممن روى الإمام البخاري عنه عدة أحاديث، من الثلاث خاصة: حديث سلمة بن الأكوع يرويه عن آدم بن أبي إياس عن يونس، أو عن يزيد بن عبيد عن سلمة بن الأكوع. قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا إسرائيل، هو ابن أبي إسحاق السبيعي، إسرائيل بن يونس بن عمر بن عبد الله الهمداني الكوفي. قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم رضي الله عنه. وزيد أنصاري خزرجي من قبيلة سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه، وسعد عمه. ويقال: إن عمه كما ذكرنا قبل هو ثابت بن قيس بن شماس الخزرجي الأنصاري، وهو من خيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قد بشره النبي عليه الصلاة والسلام بالجنة. فزيد بن أرقم ابن أخيه، أرقم بن قيس، قال: «كنتما عمي». وكما قلنا: عمه هنا منهم، قال: إنه سعد بن عبادة لأنه ابن عم ثابت بن قيس، فيُعتبر ابن عم أبيه. وقيل: إنه ثابت نفسه، ثابت بن قيس، قال: «كنتما عمي». فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: 7]. انظر إلى هذا الحقد الدفين الذي في هذا الرجل، قال: لا تنفقوا عليهم، لا تعطونهم شيئا، حتى إذا لم يجدوا سيئا ينفضوا ويذهب. ولا يدري هذا المسكين أن الرزق من الله عز وجل، وأن هذا بيد الله لا بيده. فربنا جل وعلا هو الذي يسر، وهؤلاء من أشد الناس توكلاً على الله. يأتي الرجل من بلده ويترك أمواله ويأتي إلى المدينة ويجلس عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لا أهل ولا بيت، وإنما مأواهم المسجد، وهم أهل الصفة، مأواهم المسجد. ويسر الله عز وجل لهم الطعام، صحيح أنهم أحيانا لا يجدوا، لكن هذا من باب الابتلاء، لكن أكثر الأوقات يجدون طعاما. وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحرص على أصحاب الصفة أكثر من غيرهم، وكان يقول عليه الصلاة والسلام: «من كان معه فضل طعام فليأخذ من لا طعام له، أو فليعطي من لا طعام له، ومن كان معه فضل زاد فليعطي من لا زاد له». فكان النبي عليه الصلاة والسلام يحث الصحابة على التعاون والمواساة، ولهذا أثنى النبي عليه الصلاة والسلام على الأشعريين لأنهم كانوا يتواسون بطعامهم بينهم البين. جاء في الصحيحين في حديث أبي موسى أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن الأشعريين إذا قصروا في الغزو، أو في المدينة، إذا نقصت نفقتهم في الغزو أو في المدينة، فرشوا ما معهم من النطع، ثم وضع كل واحد منهم ما معهم من الطعام، ثم اقتسموه، ثم اقتسموا ذلك الطعام بينهم». قال النبي عليه الصلاة والسلام: «هم مني وأنا منهم، هم مني وأنا منهم». هذه الرحمة وهذا التعاون والمواساة ما تكون إلا من رجل يريد وجه الله جل وعلا، فلهذا أثنى الله عز وجل، أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الأشعريين لمواساتهم فيما بينهم. وكذلك أيضا كان الصحابة من المهاجرين والأنصار، كذلك الأنصار رضي الله عنهم قد ضربوا مثالا عظيما، كما قال بعض العلم: لعله لم يحصل في التاريخ، لم يحصل في تاريخ البشرية مثل ما فعل الأنصار رضي الله عنهم، قسموا أموالهم بينهم وبين المهاجرين. من يفعل مثل هذا؟ يأتي الرجل المهاجرين فيدخله بيته ويعطيهم طعامه، بل ويشركه كذلك في مزرعته، بل حتى همهم، كما جاء في الصحيح: همهم إلى أنهم يناصفونهم في المزارع، فيعطونهم نصف مزارعهم ويعملوا فيها. فقال: لا، فالنبي صلى الله عليه وسلم رفض ذلك، وقال عليه الصلاة والسلام: «أعطوهم أجرهم ويكفونكم المؤنة»، أعطوهم أجرا على العمل، يكفونكم العمل، وتعطونهم أجرهم على العمل. وهكذا بدأ التعاون بين المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم. لكن أيضا وجد من المهاجرين، من الأنصار، من قسم ماله أو أراد أن يقسم ماله بينه وبين أخيه من المهاجرين، كما فعل سعد بن الربيع رضي الله عنه لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، والحديث في الصحيحين. فقال سعد بن الربيع رضي الله عنه: يا رسول الله، أو قال: يا... قال لعبد الرحمن بن عوف: «إني أكثر الناس أموالا من الأنصار، فأعطيك نصف مالي، وإن لي زوجتين، فانظر إليهما واختر إحداهما، أطلقها ثم تتزوجها». فقال له عبد الرحمن بن عوف: «بارك الله لك في مالك وزوجك، دلني على السوق». فلهذا فهذا المسكين ما فعل شيء، وإنما ضر نفسه بهذا الكلام: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾. وقال أيضا: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: 8]. وهذا قاله لما حصل بين المهاجرين والأنصار شيء من الخصومة، كما تقدم معنا في ذاك الماء، أو رجل من المهاجرين كان شابا كان فيه شيء من المزاح واللعب، فكسع رجلا من الأنصار، كسعه، يعني: ضربه بخلفه برجله، فحصل بينهم الخصومة. فقال ذاك الشاب: يا للأنصار! وقال هذا: يا للمهاجرين! فقال: أبد الله، وقد فعلوها: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. وظن هذا الفاجر أن المهاجرين أذل عندهم، وأنهم إنما هم نزول عندهم ويستطيعون أن يخرجوهم، وكذب. فقال قال له ابنه عبد الله: بل أنت الذليل، والنبي عليه الصلاة والسلام هو الأعز. ولهذا الأنصار أو المهاجرون، المهاجرون الذين جاءوا إلى المدينة أعزهم الله بإيمانهم، وأعزهم الله بدينه، فصاروا أعزة، ليس أذلة كما قال هذا المنافق. بل العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، كما رد الله عز وجل عليه: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: 8]. قال: فذكرت ذلك لعمي، فذكر عمي لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكذبني. وهذا اليمين التي حلفوها يريدون أن يتقوا، مثل ما قال الله عز وجل: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾، وقاية فيما يفعلونه مما يغضب الله عز وجل، فيحلفون. ولهذا الله عز وجل في سورة التوبة ذكر أنهم يأتون بهذه الأيمان حتى وإن كانت كذبا، كما قال الله عز وجل: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِيَرْضَوْكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يَرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 62]. فهم يحلفون لأجل إرضاء من عندهم حتى لا يأخذ عليهم، فيحلفون هذه الأيمان، ولم يدروا أن هذه الأيمان تؤثر في الشخص مهما كان، تؤثر في دينه وتؤثر أيضا في أخلاقه، بل يعاقبه الله عز وجل. وكم من يمين أردت صاحبها إلى المهاوي، كم من يمين أردت بصاحبها إلى المهاوي، وأيضا إلى الذل، وإلى أيضا كذلك عقوبة الله عز وجل له. وبل هناك أناس أردتهم هذه الأيمان إلى الرد والعياذ بالله، وهذا من سوء نياتهم. فليس اليمين بهين، أن الإنسان يحلف على كذب ويحلف أيمانا فاجرة، فإنه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من حلف على يمين كذبا لقي الله وهو عليه غضبان، لقي الله وهو عليه غضبان». وقرأ ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: 77]، أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار. فلهذا حتى لو أنه أخذ أموال الناس بهذه اليمين، كما جاء في بعض الروايات: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه لقي الله وهو عليه غضبان». وقال: ثم قرأ هذه الآية. فلما سمع الأشعث بن قيس قال: فيّ نزلت هذه الآية، وفي رجل من ابن عمي، أتيت النبي عليه الصلاة والسلام في أرض لي وهذا يدعيها، فقال له: احلف. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هل لك بينة؟» قال الأشعث: لا. قال: «إذن يحلف صاحبك». قال: إنه رجل فاجر لا يبالي ذا حلف. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس لك إلا يمينه». وهذا علاج لكل من دخل في الخصومات مع أناس فجر لا يبالون باليمين، فإنه يكتفي بيمينه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس لك إلا يمينه»، لأنه إن كذب في هذه الحياة فهو لا يكذب على الله، والله عز وجل يغار على معناه، أو أن الله عز وجل يفضح من هذا الذي يحلف بالله جل وعلا وهو كاذب، يريد أن يقتطع أموال الناس ويأخذ أموال الناس بالباطل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أن اقتطع مال امرأ مسلم بيمينه لقي الله وهو عليه غضبان». ثم قرأ هذه الآية: ﴿لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 77]. لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، وأيضا لا يزكيهم في الدنيا والآخرة، كما قال بعض السلف: أي أن هذا الذي يحلف على أيمان كاذبة فإنه لا يزكى، لا تزكى نفسه إلا إن تاب إلى الله عز وجل ورجع وأدى إلى الناس حقوقهم التي حلف بها، فإن الله عز وجل يتوب عليه. فقال: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا﴾... قال: فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكذبني، فأصابني هم لم يصبني مثله. أي يقول: زادت، أصابني هم، فجلست في بيتي. والنبي عليه الصلاة والسلام كما ذكرنا قبل إنما يأخذ بالظاهر، وكما جاء في حديث المسلم في الصحيحين، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لعل بعضكم أن يختصم إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له فإنما أقضي له من جهنم». أنا الذي أقضي له وهو يعلم أن هذا ليس له، فإنما أقضي له من جهنم، والعياذ بالله. وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين أنه لا يعلم الغيب، لكن من جاء ببينة في كلامه أو حلف يمينا فإنه يعطى هذا الحق، فإن كان يعلم أنه ليس له فهو ليس حلال له. الآن بعض الناس يقول مثلا: أخرجته بالقضاء، عن القاضي حكم لي، وهو يعلم أنه ليس له، فيقول: القاضي أخرجه، وأخرجته بحكم من القضاء، وكأن هذا حلال له. لا، هذا لا يحل له أبدا، مادم أنه يعرف أنه ليس له فهو يأخذ حراما، ولو حكم. إذا كان عنده مثلا أوراق وهو يعلم أن هذه الأوراق مزورة أو يعلم أنها غير صحيحة، ويخرج مثلا يقول: هذا حق لي وكذا، ويحلف وكذا، فهذا لا شك أنه يأخذ حراما، وإن حكم له القاضي، فحكم القاضي لا يحل الحرام، كما قال العلماء: لا يحل الحرام ولا يحرم الحلال حكم القاضي، وإنما