الدرس في التعليق على شرح علل الترمذي 15، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
ينقل المؤلف خلاف العلماء في جواز الرواية عن الضعفاء والمتهمين بالكذب، فذهب سفيان الثوري ومالك والشافعي وأبو حنيفة إلى الجواز بشرط معرفة الصدق من الكذب. بينما امتنع ابن المبارك وأكثر أهل الحديث وشعبة وابن معين عن الرواية عنهم، مع تشدد السلف في عدم مجالسة أهل البدع والأخذ عنهم.
يبيّن المقطع كيف كان أئمة النقد ك يحيى بن معين وأحمد بن حنبل يكتبون أحاديث الرواة الضعفاء والمتروكين لحفظها ومعرفة مخارجها ومنع تحريفها. ثم لا يروونها ولا يعملون بها، بل قد يحرقونها أو يهملونها في مصنفاتهم، مع التفريق بين الكتابة للاعتبار والرواية للحجة.
يوضح المقطع أن الإمام أحمد كان يصحح الحديث إذا جاء من طرق متعددة ويكتب الضعيف للاعتبار والاستدلال، ويرد على المعاصرين الذين ينكرون تقوية الضعيف ببعضه وينفون مرتبة الحسن. كما يبين الفرق بين رواية أهل الحفظ عن الضعفاء للبيان وبين رواية المتأخرين عمن يتهمون بالكذب دون توضيح حالهم.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على الرسول لا أما بعد قال المؤلف رحيمه الله المسألة الثانية الرواية عن الضعفاء إلى أهل التهمة بالكذب والغفلة وكثرة الغلق قالوا قد ذكر الترمذي للعلماء في ذلك قولين أحدهما جواز الرواية عنه حكاه عن سفيان الثوري لكن كلامه في رواية عن الكلبي يذل على أنه لم يكن يحدث إلا بما يعرف أنه صدق لقوله أنا أعرف صدقه من كذبه فدل على أنه لم يرد أنه يروى عن الكذابين والمتروطين بل أكثره العلم على عدم التحديث عنهم وهناك من العلماء من يحدث أو من يأخذ الحديث عنهم لكن لا يحدث به وهذا كثير يأخذ الحديث عنهم ولا يحدث به بل كان بعضهم حتى يأخذ عن من خطاؤه بين كما كان ابن معين يأخذ نسخة معمر عن أبان مع أن هذه نسخة غير صحيحة معمر عن أبان عن أنس أبان ابن أبي عياش فرأى الامام أحمد يحيي بن معين يكتب هذه النسخة في اليمن لما كانوا في اليمن يكتبها عن معمر فقال له يا ابا زكريا تكتب هذه وأنت لا تريدها فقال يا ابا عبد الله إنما أكتب هذه حتى أعرفها فإذا جاء إنسان فقال معمر عن ثابت عن أنس عرفته أنه واهم عرفته أنه واهم أنا يغير بدلا يقول معمر عن أبان يجعلها عن ثابت قال والثاني القول الثاني الامتناع من ذلك ذكره عن أبي عوان بن مبارك وحكاه الترمدي عن أكثر أهل الحديث من لا إمه وهذا المذهب لعله قول أكثر السلف بل كانوا بعضهم يشدد كثيرا وخاصة في البدع التي تنتشر حتى قال حتى قال زايد بن قدامة كان يقول في مجلسه لا يجلس في مجلسه رجل يرى الإرجاء معنى حتى أنه لا يريد أحد من أهل البدع في مجلسه وهكذا كان محمد بن حيني سابور يقول أعدر رجلا يقول بأن القرآن أو لفظه بالقرآن مخلوق أن يقوم من مجلسه وهكذا جماعة من السلف ما كانوا يحبون حتى الأخذ عنه وأما أخذهم المشايخ عن غيرهم أيضا بعضهم يتشدد أو بعضهم يأخذ وخاصة إذا كان ليس شديدا في بدعته وكثير من أهل العلم يأخذ ولو كان متشدد في بدعته مدام أنه صادق قال وقد ذكر الحاكم المذهب الأول عن مالك والشافي وأبي حنيف واعتمد في حكاية عن مالك على رواية عن عبد الكريم أبي أمية ولكن قد ذكرنا عذره في رواية عنه معنى قال غرني سمته قال غرني سمته قالوا في حكاية عن الشافي على رواية عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحية وابي داود سليمان بن عمر النقعي الذي سماه أبو داود كذاب أهل النقع وقالوا غيرهما من المجروحين وفي حكاية عن أبي حنيف على روايته عن جابر الجعفي وأبي العطوف الجزري أنا هذه الروايات تدل على أنهم يجزون الرواية عن المتروكين والضعفاء وابن المبارك أخذ من قوله لا تأخذوا عن فلان وعن فلان حتى ذكر عبد الله بن محرر وكان عابدا فقال عبد الله بن مبارك كنت لو قيل لي قيل لي أنا ذكر شيئا وذكر روايته عن عبد الله بن محرر قال لقلت أريد الرواية عن عبد الله بن محرر قال لما لقيته قال رأيت البعر أفضل منه فعن البعر أحسن منه أنفع منه فعن ما حديثه لا ينفع بشيء فعن أنه كان يحدث بالأوهام لأنه كان من العباد الذين غفلوا في الرواية وهذه العبارة قالها ابن مبارك مع زهده وورعه وإنما أراد أن يجهد عن الرواية عن هؤلاء فكان رحمه الله كثير التزهيد في الرواية عن من يهم أيضا كذلك شعبة كان أيضا يحذر من الرواية عن أبان بن أبي عياش وعن يزيد الرقاشي وعن غيرهم من العباد لأنهم يهمون في روايتهم أيضا ابن معين يقول في سويد فيقول في سويد لو أن لي فرسا ورمحا لغزوت سويدا سويد بن سعيد الثقفي قال لو أن لي خيلا ورمحا لغزوت سويدا فإنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلي وسلم وهو لا يتعمد الكذب حشا هو أن يكذب رجل من أهل الخير من أهل العبادة إلا أنه يقع في الوهم ثم قال يحيد بن سعيد القطال ما رأيت الكذبين في شيء أكذب منهم في الحديث قال وقد ذكر الحاكل مذهب ثم قال وحدث أبو يوسف ومحمد بن الحسن عن الحسن من عمارة وعبد الله بن محرر وغيرهما من المجروحين حسن بن عمارة أيضا متروح قال وكذلك بعده من أئمة المسلمين قرنا بعد قرد وعصرا بعد عصر إلى عصرنا هذا لم يخلو حديث إمام من أئمة الفريقين عن مطعون فيه من المحدثين وللأئمة في ذلك غرض ظهر وهو أن يعرف الحديث من أين مخرجه والمنفرد به عدل أو مجروح ثم روى بإسنادي عن الأثر قال رأى أحمد بن حن بلحي بن معين بصنعاء يكتب صحيفة معمر عن أبان عن نس فإذا اطلع عليه إنسان كتم أنا لا يريه أحد فقال له أحمد تكتب صحيفة معمر عن أبان وتعلم أنها موضوعة فلو قال لك قال أنت تتكلم في أبان ثم تكتب حديثه على الوجه فقال رحمك الله يا أبي عبد الله أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر على الوجه فأحفظها كلها وأعلم أنها موضوعة حتى لا يجيء بعده إنسان فيجعل بدل أبان ثابتا ويرويها عن معمر عن ثابت عن نس فأقول له كذبت إنما هي عن معمر عن أبان لا عن ثابت قال وذكر أيضا من طريق أحمد بن علي الأبار قال يحيي بن معين كتبنا عن الكذابين وسجرنا به التنور وأخرجنا به خفزا نضيجا معنا نكتب عنهم لكن فقط لأجل أن نعرف حديثهم ثم نضعها في التنور قال وخرج العقيلي من طريق أبي غسان قال جاءني علي بن مديني فكتب عني عن عبد السلام بن حرب أحاديث إسحاق بن أبي فروة فقلت أي شيء تصنع بها قال أعرفها حتى لا تقلب وإسحاق بن أبي فروة أيضا متروك قلت فرق بين كتابة حديث الضعيف وبين روايته فإن لئما كتبوا حديث الضعفاء لمعرفتها ولم يروهها قال يحيي سجرنا بها التنور كذلك أحمد خرق حديث خلقه ممن كتب حديثهم ولم يحدث به وأسقط من المسند حديثة خلق من المتروكين لم يخرجه فيه مثل فائد أبي الورقاء معنا قال لهم في آخر عمره رحمه الله كان يقول لأبنائه اضربوا على رواية فائد ابن أبي الورقاء وقال لهم اضربوا على رواية كثير ابن عبد الله المزن أي من المسند لكن الظاهر أنها نسيت أو سهى أحدهم فتركها تركها موجودة في المسند معنا حديث فائد لا زالت موجودة في المسند وكذلك حديث كثير ابن عبد الله المزن وحديث أبان ابن عياش قال وكان يحدث عن من دونهم في الضعف أنا يذكر حديثهم لأنها اشتهرت وأنها ليست متروكة قال وقال في رواية إسحاق ابراهيم ابن هاني وهو أبو طالب المكي أو أبو طالب ابن هاني قال قد يحتاج الرجل يحدث عن الضعيف مثل عمر بن مرزوق وعمر بن حكام ومحمد ابن معاوية وعلي بن الجعد وإسحاق ابن أبي إسرائيل ولا يعجبني أن يحدث عن بعضهم أن قد يحتاج إلى روايتهم وهؤلاء بعضهم روايتهم لا بأس بها لكن عندهم أوهام كثيرة قال وقال في روايتي أيضا وقد سأله ترى أن تكتب الحديث المنكر قال المنكر أبدا منكر قيل له فالضعفاء قال قد يحتاج إليهم في وقت كأنه لم يرى بالكتابة عنهم بأسا وقال في رواية ابن القاس ابن لهيعة ما كان حديثه بذاك وما أكتب حديثه إلا للاعتبار والاستدلال إنما قد أكتب حديث الرجل كأني أستدل به مع حديث غيره يشده لا أنه حج إذا انفرد وهذه كل نصوص تدل على أن الإمام أحمد يرى تصحيح الحديث إذا جاء من طرق بخلاف ما قاله بعض المعاصرين ممن يرى عدم تحسين الحديث إذا جاء من طرق ضعيفة أن هناك حملة شديدة وخاصة حصلت في مصر وكان شيخ محمد بن عمر عبداللطيف كان يقول بها ثم ترك هذا المذهب وأيضا بعض تلاميذه أيضا كانوا يقولون بها ثم تركوا وتشبث بها بعض المصريين وبعض أيضا العراقيين وكتبوا في ذلك رسائل على أن الحديث الضعيف لا يتقوى أبدا وأن بل بعضهم يقول أن الحديث الحسن كله ضعيف يقولون الحديث لا ليس إلا صحيحا أو ضعيفا فقط وقد رد شيخنا ربيع فضه الله على هذه المقالة بكتاب سماه الحديث صحيح وحسن وضعيف الحديث صحيح وحسن وضعيف رد فيها الظاهر على المليباري على حمزة المليباري قال وقال في رواية ابن القاسم الهيعة ما كان حديثه بذات وما أكتب حديثه إلا الاعتبار والاستدلال وإنما قد أكتب حديث الرجل كأن يستدل به مع حديث غير يشده لأنه حج إذا انفرد وقال في رواية المروزي كنت لا أكتب حديث جابر الجعفي ثم كتبته أعتبر به خاصة حديثه القديمة قبل أن يقول ما قال لأنه يقول بالرجعة كما ذكر عنو سفيان ابن عيينة والقول بالرجعة هذا يعتبر قول كفري لأنه فيه تكذيب للبعث وأن من مات يرجع قال وقال في رواية مهنة وسأله لما تكتب حديث ببكر بن أبي مريم وهو ضعيف قال أعرفه وقال محمد بن رافع أني سابور رأيت أحمد بين يدي يزيد بن هارون وفي يده كتاب لزهير عن جابر الجعفي وهو يكتبه قلت يا أبا عبد الله تنهوننا عن جابر وتكتبوه قال نعرفه وكذا قال أحمد في حديث عبيد الله الوصاف الوصاف إنما أكتبه للمعرفة قال والذي يتبين من عمل لمام أحمد وكلامه أنه يترك الرواية عن المتهمين والذين غالب عليهم الخطأ للغفلة وسوء الحفظ ويحدث عن من دونهم في الضعف مثل من في حفظه شيء أو يختلف الناس في تضعيفه وتوثيقه وكذلك كان أبو زرعة الرازي يفعل وأما الذين كتبوا حديث الكذابين من أهل المعرفة والحفظ فإنما كتبوه لمعرفته وهذا كما ذكروا حديثهم في كتب الجرح والتعديل ويقول بعض في كثير من أحاديث لا يجوز ذكرها إلا ليبين أمرها أو معنى ذلك وهذا دائما يقوله ابن حبان لا لا يأخذ حديثه ولا يجوز أخذه حديثة إلا لمن أراد أن يبين أمره قال وقد سبق عن ابن أبي حاتم أنه يجوز رواية حديث من كثرت غفلته في غير الأحكام عن غفلت كثرته لكن لم تغلب حديثه قال وعما رواية أهل التهمة بالكذب فلا تجوز إلا مع بيان حاله وهذا هو الصحيح والله أعلم أن إذا روى عن أهل الكذب لا يجوز أن يروي ويسكت بل لا بد أن يبين حالهم وجاء علماء بعد ذلك وأخذوا ب قاعدة من أسندك فقد أحالك وهذا كثر في بعد سنة ثلاثمائة وقبلها قليل كثر في كثير من العلماء ممن يفعل هذا كابن أبي الدنيا وأبي الشيخ وأيضا كذلك الطبران وكذلك غيرهم من أئمة الإسلام حتى آل إمام ابن مندة أيضا كان يفعل ذلك وغيرهم من المحدثين بل بعضهم أحاديثهم كلها عن الكذابين كالحارث ابن أبي أسامة وأيضا الشهر الزاد صاحب الفردوس وغيرهم من هؤلاء كان تحاديثهم أكثرها عن أهل الكذب وهم معنا يكتبونه بالأسانين ولا يبينون ما يبينون الضعيف ولهذا يقولون أن سنن ابن ماجة نزل بسبب هذا سنن ابن ماجة صار أنزل من السنن كلها بسبب أنه يروي عن الكذابين أو عن المتروطين ولا يبين حالهم بخلاف بقية أصحاب السنن كالنساي وابد داود والترمذي فإنهم يبينون غالبا إنه سين對 وهذا なる الآن ساعد نتهي بهذا اشتركوا في القناة