تفسير سورة البقرة من تفسير السعدي 105

تفسير سورة البقرة من تفسير السعدي 105

الدرس في تفسير سورة البقرة من تفسير السعدي 105، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أثر الإيمان والصلاة والزكاة في اجتناب الربا ونيل الأمن

تبيّن الآيات أن الإيمان والعمل الصالح، وتحديداً إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، هما السبيل الأبرز لترك المكاسب المحرمة كالربا؛ فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والزكاة إحسان ينافي ظلم الربا. ويعد الله المؤمنين بالأجر المضمون والأمن من الخوف والحزن في الدنيا والآخرة مع حفظ ذرياتهم.

تحريم الربا وبيان حيله ووعيد آكله

يوضح المقطع أن الربا هو الزيادة المشروطة في القرض، وأن إدخال السلع فيه حيلة لا تخرجه عن كونه رباً محضاً. ويبين أن الله يحفظ أموال المتقين ويبارك فيها، بينما يعلن الحرب على من أصر على الربا بعد النهي مستدلاً بآيات سورة البقرة.

أحكام التوبة من الربا والتعامل مع الزيادة الربوية

توضح الآية الكريمة أن التائب من الربا له رأس ماله فقط دون زيادة، فلا يظلم بأخذ الربا ولا يظلم بترك رأس ماله. يجب على من علم بتحريم الربا سحب أمواله والاقتصار على رأس المال، وما زاد فهو مال عام يصرف في مصالح المسلمين.

خاتمة الجلسة وتفويض العلم لله تعالى

يختتم المتحدث الجلسة معلناً الاكتفاء بما تم طرحه من أحكام الربا والتوبة منه. يفوض العلم كله لله تعالى سائلاً القبول والتوفيق.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: قال ربنا جل وعلا: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾. يقول العلامة السعدي رحمه الله: الآية لبيان أن أكبر الأسباب لاجتناب ما حرم الله من المكاسب الربوية تكميل الإيمان وحقيقته، خصوصاً إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والزكاة إحسان إلى الخلق ينافي طبيعة الربا الذي هو ظلم لهم وإساءة عليهم. فهذه الآية أدخلها الله عز وجل في آيات الربا، فلذا ذكر المؤلف أن أكبر أسباب اجتناب هذا الربا وغيره أن المؤمن أولاً: الإيمان بالله جل وعلا، والعمل الصالحات، إيمان بالله ثم يتبع ذلك الإيمان عمل. ومن أعظم الأعمال التي تجنب العبد هذه المكاسب المحرمة: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. إقامة الصلاة: المراد إقامتها أي اعتدالها، فإقامة الصلاة أي إقامتها بكل ما تقام به، أي بصلاتها في أوقاتها، وكذلك أيضاً بإتمام أركانها وشروطها، وكذلك بخشوعها وغيرها مما يكون فيه اعتدال هذه الصلاة وإقامتها. فأعظم هذه الأعمال أن العبد يؤدي صلاته على الوجه الذي أراده الله عز وجل منه: «صلوا كما رأيتموني أصلي». فهذه الصلاة هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر. الصلاة إذا أديت صلاة صحيحة فإن العبد - أو هذه الصلاة - تنهاه عن الفحشاء والمنكر. ولهذا قيل للنبي عليه الصلاة والسلام: إن فلاناً كان رجلاً يصلي الليل، لكنه إذا أصبح سرق. قال: يصلي مثل ما يصلي الناس فرائض، ويصلي الليل، لكنه عنده معنى يده خفيفة، يأخذ أموال الناس، يأخذ حق الغير. فقال عليه الصلاة والسلام: «أما إن صلاته ستنهاه». يعني: إذا كان يؤدي الصلاة صحيحة ستنهاه هذه الصلاة. فلذا مركز نواة الأعمال هو الصلاة. إذا أردت أن تصلح نفسك أولاً فعليك بالصلاة، وكذلك أيضاً أردت أن تستقيم على دين الله عز وجل فعليك بالصلاة. ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ﴾. فما تنهى عن الفحشاء والمنكر إلا إذا أقامها العبد مثل ما أراد الله عز وجل. ولهذا كان السلف - انظر إلى فقه السلف رحمه الله - جاء عن ابن سيرين، وعن ابن مهدي، وجاء كذلك عن الشافعي، وعن جماعة من السلف، قالوا: كنا إذا أتينا الرجل نطلب منه الحديث - أنهم جاءوا يطلبون الحديث، أنهم جاءوا يتعلمون عنده العلم - قالوا: إذا جئنا إلى الرجل نطلب منه الحديث، ننظر إلى صلاته، ننظر إلى صلاته؛ فإن أحسنها جلسنا وقلنا لغيرها أحسن، وإن أساءها ذهبنا وقلنا لغيرها أسوأ. أن إذا كان ما يحسن صلاته فمن باب أولى أنه لا يحسن الحديث، لا يحسن الفقه؛ لأنه لم ينتفع بهذه الأمور، فكيف سينفع غيره؟ فلذا فالصلاة لها منزلة عظيمة، ولهذا ذكرها الله عز وجل في هذا المقام: أن الإنسان إذا أراد أن يجتنب هذه المحرمات والمكاسب الدنيئة والمكاسب المحرمة فعليه بالإيمان بالله عز وجل والعمل الصالح، ومن أعظمها إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. فهذا ذكره أكثر من واحد، وأشار أيضاً إليه المؤلف هنا. ثم قال جل وعلا: ﴿ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾. أولاً: أن أجرهم مضمون عند الله جل وعلا، وكذلك أيضاً لا خوف عليهم فيما يستقبل، ولا هم يحزنون فيما قد مضى. أن لا يحزنون على ما فاتهم من هذه الدنيا، أو مما تركوا من الأولاد والضيعة، كذلك مما تركوا من الأهل والأموال؛ فإنهم لا يحزنون عليها لأن الله عز وجل سيؤمنها لهم. وكما قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾. فهم حتى في الدنيا يحفظون، وأولادهم وأهليهم يكونون معهم. هذا أمر عظيم جداً للعبد. ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾. فالله عز وجل يتبع أهل الإيمان والعمل الصالح، يتبعهم ذريتهم، وأيضاً كذلك يحفظ عليهم ذريتهم وأموالهم. فلذا ليس الربا الذي يحفظ الأموال كما يظن كثير من الناس. يذهب ويضع أمواله في الربا في البنوك الربوية، يقول: حتى إذا مت فسيجري على عيالي من هذا المال الذي سموه ربحاً، وليس هو الربح، وإنما هو الربا؛ لأنها زيادة تعطى في مال في قرض، وهذه الزيادة في القرض تعتبر ربا. وأيضاً هي مشترطة، لو لم تكن مشترطة لما كان شيء. معنى ذلك: مثلا لو أقرض الإنسان آخر، أقرضه مثلاً مئة ألف، ثم لما أراد أن يرجع له المئة ألف أعطاه أيضاً فوقها عشرين ألفاً، فهذا ليس ربا؛ لماذا؟ لأنه لم يشترط. لكن لو اشترط، يقول له: أعطني مئة ألف وسأرجعها لك مئة وعشرين ألفاً، أو أقرضك مثل ما يفعل الآن أصحاب البنوك أو أصحاب بعض الشركات هذه التي تقرض الناس، فتأتي إلى هذا البنك أو إلى غيره ويقول له: أريد مئة ألف نقداً، فيقول: ما عندي نقد، لكن ماذا تريد؟ تريد خشباً، تريد إسمنتاً؟ اذهب إلى بائع الإسمنت واشتري الذي تريده، ونحن نعطيه الثمن. فإن كان مثلاً بمئة ألف، نحسبها عليك بمئة وعشرين. وهكذا. فهذا اشتراط، وأما إدخال البضاعة في هذه المسألة فإنما هي تحايل على الربا. وكما قال المشايخ، منهم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: أن هذا التحايل يزيد الحرام حراماً؛ لأنهم الآن ما يريدون، يريدون المال فقط، يريدون الربا. هما يريدان لا يشترون خشباً ولا يشترون إسمنتاً، ولا يريدون شيئاً من هذه الأمور، ولا يريدون أن يبيعون ويشترون، وإنما يريدون فقط الزيادة التي تكون على هذه البيعة التي اشتريتها بمئة ألف وتسدد لهم مئة وعشرين ألفاً. وهذا هو الربا الذي حرمه الله، وهو عين الربا، لكن يحتالون بهذا، يقولون: نحن... فهذا بيع وشراء. وهذا ليس بيعاً وشراء أبداً، وإنما فقط يريدون الزيادة في القرض. واشتراط الزيادة في القرض كما قلنا هو الربا. فلذا الله عز وجل يؤمن من كان على الصلاح وعلى الهداية، يؤمنه يوم القيامة، أو يؤمنه إذا مات على ماله، وأن ماله لا زال في حفظ الله عز وجل لأنه لم يراب به ولم يجعله في المحرمات، وكذلك كسبه بالحلال فيبارك الله عز وجل له في ماله، فلا يحزن على ما فاته من هذا المال؛ فإن الله عز وجل وكيله جل وعلا ووليه سبحانه وتعالى. ثم قال جل وعلا: وهنا ذكر المؤلف رحمه الله الآية الأخرى، قال: عند قول الله جل وعلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾. هذا هو حقيقة هذه المسألة. فربنا جل وعلا وجه النداء لأهل الإيمان، فقال المؤلف رحمه الله: ثم وجه الخطاب للمؤمنين وأمرهم بتقواه، ويذروا ما بقي من معاملات الربا التي كانوا يتعاطونها قبل ذلك، وأنهم إن لم يفعلوا ذلك فإنهم محاربون لله ورسوله. وهذا من أعظم ما يدل على شناعة الربا، حيث جعل المصر عليه محارباً لله ورسوله. ولهذا قال العلماء: أنه لم يأتِ شناعة في الأدلة، وأيضاً وعيداً قوياً وشديداً في الأدلة مثل ما جاء في هذه الآية، أن الله عز وجل أعلن الحرب على المرابين، أعلن الحرب عليهم: ﴿ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾. فلذا خاطب الله عز وجل أهل الإيمان أنهم لا يقربوا الربا، وأنهم يتقون الله عز وجل في ذلك، وما كان قد تعاملوا به من الربا فيأخذون رؤوس أمواله: ﴿ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾. فما كان قبل ذلك فهو كما تقدم. ومن قال الله عز وجل: ﴿ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾. الذي يعود ويصر على هذا الربا ويأخذ هذه الزيادة على رأس ماله الذي أقرضه، فإنه مراب، وهو أيضاً يحارب الله ورسوله. فلذا الله عز وجل حذر هؤلاء الذين يتعاطون بالربا. قال رحمه الله: ثم قال: ﴿ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾. يعني: من المعاملات الربوية فلكم رؤوس أموالكم، لا تظلمون أي الناس بأخذ الربا. فقال جل وعلا: ﴿ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾. أي: ببقائكم رؤوس أموالكم. فكل من تاب من الربا، فإن كانت معاملات سالفة فله ما سلف وأمره منظور فيه، وإن كانت معاملات موجودة واجب عليها أن يقتصر على رأس ماله. ما أخذه من الربا قبل أن يعرف التحريم فله ما سلف، له أن يأخذه لأنه لم يكن يعرف التحريم. لكن ما وجد بعد أن عرف، مثلاً أن هذه المعاملة ربوية، هنا لا يجوز له أن يكمل ما قد مضى فيه من البيعة، من هذه المعاملة، بل الواجب أنه يسحب أمواله، يسحب أمواله، أو أنه يأخذ رأس ماله فقط ولا يأخذ الزيادة. يعني مثل ما يفعل مثلاً كثير من الناس: إذا عرف أن هذا ربا يذهب إلى البنك، يقول له: أريد رأس مالي فقط، يقول: لا، هذه الزيادة لك، يقول: لا ما أريده. فهذا هو الواجب الذي له أن يأخذه. وما كان وما زاد على رأس مالي فهو ليس له، فهو ليس له. الآن بعض الناس يقول: لا، معنا البنوك هذه الخارجية أو بنوك الربا، يقول: لا، فهذا حقنا، هذا لك خذه، ليس لنا. فمثل هذا قال العلماء: أنه ممكن يستعين به في أمور المسلمين العامة، لأن هذا مال مال للمسلمين، ليس هو مال له. فلذا لا يجعله في شيء خاص له، أو في الفقراء مثلاً، يعطي فقراء ومساكين، يعطي أشياء عامة للمسلمين تنفع المسلمين عامة: كمستشفيات مثلاً، مدارس، وغيرها من هذه الأمور التي قد تصرف في هذه الأمور. فقال: ﴿ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾. أو قال جل وعلا: ﴿ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾. قال: ببقائكم رؤوس أموالكم. فكل من تاب من الربا، فإن كانت معاملات سالفة فله ما سلف وأمرهم منظور فيه، وإن كانت معاملات موجودة في وقت معرفته بالتحريم وجب عليه أن يقتصر على رأس ماله. فإن أخذ زيادة فقد أجرأ على الربا. وفي هذه الآية بيان لحكمة الربا، وأنه يتضمن الظلم للمحتاجين في أخذ الزيادة وتضاعف الربا عليهم. وهو واجب إنظارهم، معنا الواجب هو إنظارهم. لكن يفعلون مثل ما كان يفعل الجاهلية: إذا حل وقت السداد والرجل هذا المدين ليس معه ما يسدد دينه، فإنه يقول له أي: هذا الدائن صاحب المال يقول له: إما أن تسدد، وإما أن تربي. إما أن تسدد، وإما أن تربي. إما أن تسدد ما لك الآن الذي عليك، وإما أن تربي. كيف تربي؟ أي: تؤخر هذا الوقت والزمن، مثلاً: أعطيك شهراً، أعطيك شهرين، لكن سيزيد المال، بدل ما يكون مائة ألف يكون مائة وعشرين. هذا يسمى ربا الجاهلية، يسموه العلماء ربا الجاهلية، وهو داخل في ربا النسيئة، وداخل أيضاً كذلك في ربا الفضل؛ لأنه يعتبر ربا فضل لأنه زاد في رأس المال، وربا نسيئة لأنه أخر. فيدخل في هذا وهذا. فلذا فهذا الربا قد كان يتعامل به في الجاهلية، والآن يتعاملون بها الشركات، أهل شركات التقسيط وغيرها يتعاملون أيضاً بمثل هذه المعاملات. فلذا فهذا الباب الآن أصبح باباً خطيراً، قد الإنسان يقع فيه وهو لا يدري. بعض المعاملات مثلاً: يريد بعض الأشياء، يذهب إلى جمعية، ويذهب إلى كذا لأجل أن تقرضه، فيتعاملون معه مثل هذه المعاملات الغالبة التي هي ربوية. والآن أصبحت سهلة كثيرة في الربا. بعضهم الآن عندما مثلاً عنده شيء من الدين، نقول: عنده شيء من الدين، فيرى أن هذا حرام، يقوم يعمل معاملة أخرى، يريد أن يبعد نفسه من الحرام، لكن هو يتحايل عن الحرام، يتحايل عن الحرام. لهذا كما قال العلماء: أن الذي يتحايل عن الحرام لا يذهب عنه الإثم، بل يزيد الحرام حراماً. أولاً: أنه يقع في هذا الحرام، والأمر الآخر: أنه يحتال على دين الله عز وجل، يتحصل أيضاً عن الإثم على هذا الاحتيال. طيب، إن شاء الله تعالى نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.