غربة الاسلام والسنة وأهمية الاجتماع - الجزء الأول - Membela Sunnah, Merawat Islam, dan Menyatukan Barisan di Era Keterasingan”

غربة الاسلام والسنة وأهمية الاجتماع - الجزء الأول - Membela Sunnah, Merawat Islam, dan Menyatukan Barisan di Era Keterasingan”

المحاضرة بعنوان غربة الاسلام والسنة وأهمية الاجتماع - الجزء الأول - Membela Sunnah, Merawat Islam, dan Menyatukan Barisan di Era Keterasingan”، محاضرة مترجمة إلى الاندونيسية والتي كانت بجامع قبة 99 بمدينة ماكاسر بإندونيسيا يوم السبت 24 محرم 1447ه الموافق 19 يوليو 2025م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة وتوطئة

يبدأ الدرس بالحمد لله والثناء عليه على نعمة الإسلام، ثم يشكر المسؤولين عن تسهيل عقد المجلس المبارك. ينتقل بعدها إلى موضوع غربة الإسلام والسنة وأهمية الاجتماع.

غربة الإسلام وصفات أهله

يشرح الدرس حديث النبي صلى الله عليه وسلم حول غربة الإسلام وعودته غريبًا كما بدأ، ويشير إلى أهمية التمسك بسنة النبي وصحابته. يُفصّل أيضًا صفات الفرقة الناجية والطائفة المنصورة.

التمسك بالكتاب والسنة

يؤكد الدرس على أهمية التمسك بالكتاب والسنة واتباع سلف الأمة كصفات للفرقة الناجية والطائفة المنصورة. يجب على المسلمين اتباع ما جاء في الكتاب والسنة دون الانجراف وراء ما يعارض الأدلة الشرعية.

الدعاء والختام الحسن

يختتم الدرس بدعاء الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، ويختم بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. يُظهر الرغبة في الهداية إلى الصراط المستقيم والحمد لله رب العالمين.

التفريغ النصي الكامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، الصادق الأمين. أما بعد، فنحمد الله عز وجل حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى. نحمد سبحانه الذي أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ونخصه سبحانه وتعالى بالحمد والثناء عليه بما هو أهله، على ما خصنا من نعمة الإيمان والإسلام، والتوفيق لسنة النبي عليه الصلاة والسلام. وذلك عظيم ما أنعم الله عز وجل به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كما نحمد سبحانه الذي يسر لنا هذا المجلس الطيب المبارك في هذه البلدة الطيبة المباركة، نجتمع لا لأحساب ولا لأنساب ولا لأعراض ولا لأغراض، ولكن نرجو ما عند الله سبحانه وتعالى. ونخص بالشكر والتقدير أمير ومحافظة هذه البلاد الطيبة المباركة، صاحب الأيادي البيضاء والبصمات الحسناء في نصرة الإسلام والسنة. نصر الله عز وجل به وبإخوانه ومحبيه وذويه ومن معه الإسلام والسنة، وجعل الله عز وجل هذه البلاد الطيبة المباركة بلاد بركة وخير وسنة. فنقول: بارك الله لكم في أهلكم وأزواجكم وأولادكم وأموالكم، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن على أهل هذه البلاد بخير الدنيا والآخرة. ونذكر أنفسنا وإياهم بوعد الله الحسن الذي وعد الله عز وجل عباده المؤمنين بقوله سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾. نسأل الله عز وجل أن يفتح علينا وعلى أهل بلادنا ببركات من السماء والأرض، من خير الدنيا والآخرة، وأن يجعلها وأهلها وذويها وذريتها على خير حال يحبه الرحمن سبحانه وتعالى. أما موضوع مجلسنا هذا، فقد اقترحته اللجنة المشرفة أن يكون حول غربة الإسلام والسنة، وأهمية الاجتماع. وهو موضوع عظيم من المواضيع التي تحتاج وقفة يقفها المسلم مع نفسه وأسرته ومجتمعه. صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح قوله: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ». وفي رواية: «فَسَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُرَبَاءَ بِأَنَّهُمْ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ». وفي رواية: «الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ». بين النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الدين بدأ غريبًا، وأنه سيرجع غريبًا في آخر الزمان كما بدأ غريبًا. وهذا علم من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام، ودليل من دلائل صدق رسالته عليه الصلاة والسلام. الغربة نوعان: غربة مع أهل هذا الدين باعتبار من حولهم من أمة الدعوة، وهذا كان في أول الإسلام. وغربة أخرى غربة أهل الإسلام مع أمة هي من أمة الإسلام، وهي غربتهم مع أمة الإجابة الذين استجابوا لهذا الدين ولكنهم لم يعرفوا هذا الدين حق المعرفة. ما فهمه العلماء من آخر الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام: «وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»، فقد جاء في السنن بإسناد صحيح من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظهم موعظة درفت منها العيون ووجلت منها القلوب. قالوا: فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ». أفاد هذا الحديث فوائد كثيرة، من أهمها فيما يتعلق بموضوعنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى أن هذه الأمة سيحصل فيها في آخر زمانها اختلاف كثير، وأن أكثر المختلفين بعيدون عن الدين الصحيح والصراط المستقيم الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته. وأرشد عليه الصلاة والسلام إلى الأمر بلزوم ما كان عليه وما عليه الخلفاء الراشدون والصحابة الأخيار رضي الله عنهم أرضاهم. وأفاد هذا الحديث كذلك أن الناس في هذا الاختلاف سيتيهون، وأن الناجي هو من يسلم ويأخذ الطريق الصحيح وهو طريق النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه من الصحابة رضي الله عنهم. من صفات الفرقة الناجية والطائفة المنصورة أهل الغربة أنهم حريصون على اتباع الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾. وقال الله عز وجل: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. وقال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾. هذه الآيات مع الأحاديث التي تقدمت تدل أن من أعظم صفات الفرقة الناجية والطائفة المنصورة أهل الغربة أنهم حريصون على اتباع الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة. جاء في مستدرك الحاكم بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة ومعناه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي». فإن مما يعصم من الضلال التمسك بالكتاب والسنة. وقال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾. أي اتبعوا ما أنزل الله الذي هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. كما قال: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾. وقال عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾. فأمرنا بأن نتبع ما جاء في الكتاب والسنة، ولا نتبع من دونه أولياء. لا نترك الكتاب والسنة للأحلام والرؤى التي جعلها بعض الناس دينًا يدينون لله به، أو أقوال لأناس مهما بلغوا في المنزلة تعارض بأقوالهم أدلة الكتاب والسنة، أو أحزاب أو مذاهب يعارض بما فيها الكتاب والسنة. بل المسلم هو المستسلم لله عز وجل، بل إن قياد له بالطاعة في عقيدته وعبادته ومعاملته وأخلاقه وسلوكه. ومن هاهنا كل ذلك يزينه بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة. من صفات الفرقة الناجية والطائفة المنصورة أنهم يحرصون على تعلم العلم الشرعي، والعمل به، والصبر على ذلك. جاء في صحيح البخاري من حديث معاوية رضي الله عنه أرضاه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ». فدل هذا الحديث العظيم أن من علامات الطائفة المنصورة والفرقة الناجية التي لا تزال إلى قيام الساعة: حرصها على تعلم العلم الشرعي، والتفقه فيه، والعمل به، والصبر على الدعوة إلى هذا الدين. وختم النبي صلى الله عليه وسلم مجالس الذكر بالصلاة والسلام عليه، كما جاء في الحديث الصحيح: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ». نسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.