كتاب المواريث من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 2

كتاب المواريث من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 2

الدرس في كتاب المواريث من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 2، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تفسير آية المواريث وقاعدة الذكر مثل حظ الأنثيين

يشرح المقطع آية المواريث في سورة النساء (آية 11) مبينًا قاعدة «للذكر مثل حظ الأنثيين» مع أمثلة حسابية لتوزيع التركة بين البنين والبنات، ويوضح تقديم أصحاب الفروض على العصبات مستدلًا بحديث ابن عباس.

تطبيق عملي لقسمة الميراث باستخدام المضاعف المشترك الأصغر

يوضح المقطع كيفية حساب سهام الورثة بالمضاعف المشترك الأصغر (24) لتوزيع التركة على الأم (السدس) والزوجة (الثمن) والأبناء، ثم يبين حكم البنات وحدهن وبنت الابن التي تكمل الثلثين سدساً، ويذكر فرض الأبوين عند وجود الفرع الوارث.

أحكام ميراث الوالدين والأبناء وحكمة التفاوت بين الذكر والأنثى

يفصل المقطع ميراث الأب والأم في حال وجود الأولاد أو عدمهم، مبينًا انتقال الأب من صاحب فرض إلى عاصب وتغير فرض الأم عند وجود الإخوة، ويوضح قسمة ميراث البنات مقابل استئثار البنين بالتركة مع بيان حكمة التكليف الشرعي للذكر بالنفقة.

خاتمة الدرس وإعلان تأجيل الاستكمال

أعلن المحاضر انتهاء وقت الدرس الحالي وقرر تأجيل استكمال الموضوع المتبقي إلى درس قادم، مختتماً بالبسملة والتسليم لله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: قال المؤلف -رحمه الله تعالى- في كتاب المواريث: "والأصل فيها قوله تعالى في سورة النساء: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ إلى قوله: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ﴾ الآيات، وقوله في آخر السورة: ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ﴾، مع حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعًا: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» متفق عليه". فقد اجتمعت الآيات الكريمة مع حديث ابن عباس على جلّ -يعني أكثر- أحكام المواريث، وذكرها مفصلة بشروطها. يقول أهل العلم: إذا حفظت هذه الآيات مع حديث ابن عباس، فإنك وفهمتها فهما صحيحًا مع معرفة تفسيرها، فقد حزت علمًا كثيرًا في علم المواريث أو علم الفرائض. فإن شاء الله نقرأ الآيات مع تفسيرها، فبها -إن شاء الله- نفهم كثيرًا من أحكام هذا الباب. طبعًا هذه الآيات في سورة النساء في أول السورة، في قوله سبحانه وتعالى: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾، الآية رقم 11: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾. هذه الآية فيها معرفة أصحاب الفرائض من الأصول والفروع. فقوله سبحانه وتعالى: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ﴾، أي في أمر التركات وما خلفتم بعد موتكم. ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾، يعني: إذا خلفتم ذكورًا وإناثًا فتكون التركة عصبة بينهم، يأخذ الذكر ضعف مال الأنثى. فلو مات عن بنت وولد، فهنا ليسوا من أصحاب الفروض، يكونون من أصحاب العصبات، فيأخذ الولد سهمين وتأخذ البنت سهمًا واحدًا، فيقسم الإرث إلى ثلاثة أقسام. طيب، لو خلف ثلاثة ملايين: الولد يأخذ مليونين، والبنت تأخذ مليونًا واحدًا. ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾. ولو كانوا أكثر: خلف عشرة من الأولاد وخمس من البنات، نفس الشيء: ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾، يقسم المال هنا إلى كم؟ يقسم المال إلى خمسة وعشرين. تمام، خمسة وعشرين، فيعطى للذكور عشرون، أو كم؟ يعطى إلى خمسة عشر؟ صح، إلى خمسة عشر. إذا مات عن عشرة من الولد وعن خمس من البنات، كم يكون؟ عشرة أولاد وخمس بنات، كم يكون؟ خمسة وعشرين. أحسنت، خمسة وعشرين. كل ولد يعطى سهمين، وكل بنت تعطى سهمًا واحدًا. واضح، وقس على هذا: لو مات عن سبعة أولاد وثلاث بنات، كم يكون؟ أه، ثلاث بنات وسبعة أولاد، سبعة عشر. سبعة عشر، كل ولد يعطى اثنين، كل بنت تعطى واحد. سبعة من اثنين بأربعة عشر، وثلاث من واحد بثلاثة، ثلاثة زائد أربعة عشر يساوي كم؟ سبعة عشر. فهمتم هذا الآن؟ فهمت يا ما فهمت شي؟ نكتب على السبورة وما يحتاج... يعني، مثلا الآن: أبوك مات وخلفك أنت وإخوانك، كم أخوان معاك أنت الآن؟ ها، وكم بنات؟ واحدة، ما شاء الله. تمام. طيب، مات وخلفك أنت وإخوانك والبنت. أنت لك اثنان، وإخوانك لهم اثنان، كل واحد له اثنان، كم يكون؟ ستة. كل واحد له اثنان، صح؟ ستة. والبنت لها واحد، كم يكون لها؟ البنت واحد، لأنها ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾، الذكر له اثنان، والمرأة لها واحد. بالمرأة يكون لها واحد، وأنت لك اثنان، وإخوانك لهم من اثنين اثنين، كم يكون المجموع؟ ها، كم المجموع؟ اثنان واثنان اثنان، كم؟ ستة. وواحد، كم؟ سبعة. تكون مسألتكم من سبعة. طيب، لا، بس يمكن تأتي بالسبوع... ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ مفهوم: الذكر له مثل حظ الأنثيين، الأنثيين لها من نصف، والذكر له من واحد، حظ الأنثيين هذا معنى حظ الأنثيين. عفوًا، يحتاج النكتة هنا... بشأن يستبوها... هلك، هالك... عن أب، فأثلا هذا هالك الميت. طيب، وخلف ولد، ولد، ولد، وبنت. تمام، هذا الميت هلك أب عن ثلاثة أولاد وبنت، كم مسألتهم؟ ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾، سبعة. هذه مسألة عبد الرحمن، سبعة. أعطي كل واحد يعني ضعف مال البنت. لو أعطيت البنت واحد، هذا سأعطيه كم، وهذا كم، وهذا كم؟ كم صار المجموع؟ سبعة. يعني باختصار: مهما بلغ عدد الأولاد يكون نصيب كل واحد اثنين، ومهما بلغ من البنات يكون نصيب كل بنت واحد. فهمتم هذا الآن؟ لو مثلا قلنا: زدنا... ولد، ولد، ولد، ولد، ولد، بنت، بنت، بنت. هيا كيف نفعل؟ احسبهم: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة... هذا أولاد. واحد، اثنان، ثلاثة، وثلاث بنات. تسعة. ها، الأولاد تسعة في اثنين يساوي كم؟ ثمانية عشر. تسعة في اثنين بكم؟ بثمانية عشر، صح. ستة... واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة... آه، ستة. ستة في اثنين بكم؟ باثني عشر. وزايد ثلاثة، خمسة عشر. إذا مسألة من خمسة عشر. خلاص، هذا يكون: اثنين، اثنين، اثنين، واحد، واحد، واحد. ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾. طبعًا هذا إذا مات عنهم فقط، أما إذا مات عن أصحاب فرض، فأولا تعطي أصحاب الفرض. يعني لو هلك، هلك عن زوجة تمام، وعن أم، وعن أولاد. هؤلاء الأولاد: تعطي الزوجة أول شيء الثمن تمام، وتعطي للأم السدس. فالمسألة فيها ثمن وسدس، فتأتي بالعامل المشترك. العامل يعني العدد الذي ينقسم على الثمانية وينقسم على الستة، وهو كم؟ أربعة وعشرون. فتعطي الأم حقها، ثم تعطي الزوجة حقها، وما بقي فلأصحاب التعصيب: ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾. تمتم، هذا الان... يعني هلك، هلك، هلك، هلك عن زوجة وأم وخمسة أولاد وثلاث بنات، كيف نفعل في هذا الآن؟ معنى هنا: ثمن، لأن وجود هنا ماذا؟ الأصل الفرع الوارث. والأم هنا لها السدس لوجود الفرع الوارث. والباقي للذكر مثل حظ الأنثيين. عصّب النبي صلى الله عليه وسلم قال: ماذا؟ كما فيها حديث ابن عباس: «أَدُّوا الْفَرَائِضَ إِلَى أَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». وهنا الذكر موجود، عصّبته الأنثى يكون جميعا عصبة. ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾. فهمتم هذا الآن؟ فتكون المسألة هنا من أربعة وعشرين. تمام، نعطي في... نعطي الزوجة الثمن: ثمانية، أربعة وعشرين كم؟ أربعة وعشرون. طيب، معنى هنا الثمن تمام، ومعنى السدس هذا الثمن وهذا السدس. تعرف في الحساب شيء اسمه عامل مشترك؟ ها، العامل المشترك ما هو؟ أصغر، أحسن، ما هو أصغر عدد ينقسم على الثمانية والستة فيعطي عددًا صحيحًا؟ ما هو أصغر عدد؟ لو قلنا الثمانية: هل تنقسم على الستة؟ لا. لو قلنا العشرة: هل تنقسم على الثمانية والستة؟ لا. لو قلنا الاثني عشر: تنقسم على الستة، لكن هل تنقسم على الثمانية؟ لا. الأربعة عشر: ما تنقسم، صح. الثمانية عشر: ما تنقسم، تنقسم على الستة فقط، تعطي كم؟ ثلاثة، لكن ما تنقسم على الثمانية. فإمتى هذا الآن؟ إذن ما في معنى إلا 24. 24 قسم الثمانية يساوي كم؟ ثلاثة. 24 قسم الستة يساوي كم؟ أربعة. فإمتى هذا الآن؟ أيها الآن، هكذا نفعل: نكتب أصحاب الفرائض، معنى أول شيء الأم ثم الزوجة، هذا أصحاب الفروض تمام. الأم لها السدس، كم سدس للأربعة وعشرين؟ أربعة. نعطيها الأربعة، كم يبقى؟ عشرين، صح؟ 24 نقص أربعة يساوي عشرين. الزوجة كم لها؟ هذا لها السدس، هذا لها الثمن، كم؟ ثلاثة. إذن كم سيبقى الآن من الأربعة وعشرين؟ سبعة عشر، صح؟ نقصنا أربعة صار عشرين، عشرين ناقص ثلاثة كم؟ أي، سبعة عشر. هذا نكتبها ها هنا، يتقاسمها الأولاد. طيب، خمس أولاد وثلاث بنات، ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾. طيب، هؤلاء نعطيهم عشر أسهم من السبعة عشر، وهؤلاء نعطيهم ثلاثة أسهم. تمام، سيكون كم؟ ثلاثة عشر سهم. فهمتم هذا الآن؟ هذا معنى هذه القسم. إذن هذا قوله تعالى: ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾، ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾. ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ﴾. الآن هذا بيان لإرث البنات إذا لم يوجد معهن ولا الذكر مشارك معصب. تمام، فالبنات إذا لم يكن معهن معصب فعلى حالتين. تمام، إما أن تكون بنت واحدة، ما معها أخت، ما معها مشاركة من البنات، فهذه البنت لها النصف. ما مات عن بنت فقط، معه بنت فقط، ومعه مثلا عم، تمام، أو أخ، معصبين، يعني. فنعطي البنت النصف، والباقي يأخذه تعصيبًا العم أو الأخ، على حسب وجود المعصب. لكن ما يوجد معنا أخ، إذا وجد معها أخ، خلاص تنتقل إلى الحكم الأول، وهو التعصيب: ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾. فهمتم هذا الآن؟ إذا معها أخت ثانية، فهنا يرتفع، يرتفع نصيب الأختين من النصف إلى كم؟ إلى الثلثين. فيوجدنا البنتان الثلثين: ﴿ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ﴾. فإذا ما مات عن بنتين، بنتين، بنات فقط، ما عنده أولاد ذكور. طيب، معه بنتان فقط. طيب، لو كان عنده زوجة وأم، نفس الشيء: الزوجة تعطيها فرضها وهو ماذا؟ الثمن، لأن وجود الفرع الوارث. والأم لها السدس لوجود الجمع... لوجود الفرع الوارث وهو البنات. تمام. فإذا تعطي هذه الثمن، وتعطي هذه السدس، وتعطي البنتان الثلثين. هذا كلهم الآن أصحاب فروض. إن زاد شيء، وجد معصب، نعطيه. إذا استوفت الفروض أصحابها ولم يبق شيء، فليس للمعصب شيء، لأنني... بصلاة السلام: «فَمَا بَقِيَ». فمثلا الآن معنا الثمن والسدس، الثمن والسدس والثلثان، هل انتهت الفروض؟ انتهت أو ما انتهت؟ ها، سيبقى كم؟ الآن معنا سيبقى معنا ثمن. لأن السدس والسدس... السدس والسدس هذا ثلث، صح؟ السدس والسدس ثلث، يعني ستة، اثنان واثنان منها يساوي ثلث، صح؟ واحد واثنان يساوي ثلث. فالسدس والسدس ثلث. إذا بقي هنا معنا، ومعنا هنا الثمن، الثمن والثمن سدس، إذا سيبقى معنا ثمن. سيبقى معنا ثمن. طيب، نفعل جدول. طيب، ما مات عن زوجة وبنت... زوجة وأم وبنتان. طيب، زوجة لها الثمن، وأم لها السدس، وبنتان، بنتان لهم الثلثان. تمام. طيب، معنا ثمانية وستة وثلاثة، كم يساوي؟ أربعة وعشرون، لأن هذا هو العام المشترك. تمام. طيب، كم ثمن لأربعة وعشرين؟ ثلاثة. كم سدس لأربعة وعشرين؟ أربعة. طيب، نحن قلنا هنا... طيب، كم ثلث لأربعة وعشرين؟ كم ثلث لأربعة وعشرين؟ ثمانية. ثمانية وثمانية وثمانية، كم الثلث؟ ثمانية. الثلثان كم؟ ستة عشر. الثلث ثمانية، نحن معنا ثلثان هنا، سيكون هنا ستة عشر. طيب، اجمع هذا الآن: ثلاثة زائد أربعة يساوي كم؟ سبعة. سبعة زائد ستة... سبعة زائد ستة، ستة عشر، سبعة زائد ستة عشر، ثلاثة وعشرين. كم بقي؟ واحد. هذا الواحد يأخذ أولى ذكر، أولى رجل ذكر، معصب. زاد في الفروض، الآن زاد واحد معنا، صح؟ هذا الواحد يأخذه من يأخذه؟ أولى رجل ذكر. لو مثلا هنا عم، يأخذه العم. لو أخ، يأخذه الأخ. لو كذلك ابن عم، يأخذه ابن العم. هذا كلهم ورثة معصبين. فأنتم هذا الآن، طبعًا هذا يطول علينا الدرس. نحن نريد فقط نتقيد بالكتاب. هذا تدرسونه دراسة خاصة في علم الفرائض. إذا فتح الأستاذ عمر درس في الفرائض، اللي يرغب في هذا العلم وهو علم مهم جدا، فأنصحه بأن يدرس هذا دراسة تفصيلية، دراسة تفصيلية. بل رأيت بعض شراح منهج القاصدين، لما يصل إلى كتاب المواريث يتركه، يقفز عليه، تمام؟ لماذا؟ لأنه طويل، يعني يحتاج إلى درس خاص، والمؤلف هنا اختصر. المؤلف هنا اختصر. نحن أهم شيء الآن في هذه الدراسة أن تفهموا الآيات، تمام؟ لو فهمت من يرث ومن لا يرث، هذا نعمة عظيمة. طيب، لو عرفت من يرث ومن لا يرث، وما هي شروط إرث كل واحد، هذا من أعظم... يعني ما يعتنى به في باب المواريث. فإذا المهم الخلاصة: أن البنات إذا كن وحدهن، إذا كانت واحدة فله النصف، إذا كانت اثنان فأكثر فلهن الثلثان، لا يزيد على الثلثين. تمام؟ لا يزيد على الثلثين. وأدخلوا في هذا بنت الابن. بنت الابن هنا تعصب مع البنت، تعصب مع البنت. توفي، مات، أو هلك هالك عن بنت وبنت ابن. ابنه مات قبله وخلف بنت. طيب، فهنا من صلبه بنتان: بنت مباشرة، وبنت ما هي مباشرة لكنها من صلبه. فهنا البنت تأخذ النصف لأنها واحدة. طيب، وبنت البنت تأخذ السدس تكمل لإيش؟ للثلثين. لأن البنات، البنات ما يزيد فرضهن على الثلثين، لا يزيد فرضهن على الثلثين. فإن كانت بنت واحدة أخذت النصف، وإذا وجد معها بنت البنت أخذت ماذا؟ السدس، تكملت الثلثين. طيب، لو معنا بنتان وبنت ابن، ماذا لبنت الابن؟ ليس لها شيء، لأن الثلثين قد استكمل. خلاص، ما يزيد. ما نقول: لا، نعطيها السدس، لا، لأن فرض البنات قد انتهى، فليس لها شيء. فأنتم هذا الآن؟ نعم. وأما قوله: ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ ﴾... وأما قوله: ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ﴾. أبويه يشمل هنا الأب والأم، الأب والأم. قال: ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ﴾، يعني: إذا مات الميت عن ولد وأب وأم، فأولا نعطي الأب السدس، ونعطي الأم السدس. واضح؟ ثم ما بقي يعصبه الأولاد. تمام، هذا إذا كان للميت ولد، ومات عن أب أو عن أم، كل واحد نعطيه السدس. طيب، ﴿ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ﴾: مات وليس له ولد ولا جمع من الأخوة، مات عن أم وأب فقط، ما عنده لا أولاد ولا أخوة ولا شيء، فنعطي الأم الثلث. طيب، هنا لم يذكر الأب، لأن الأب... ها، هنا سيكون ماذا؟ عصبة. المال الباقي، الثلثان، من يأخذه؟ الأب. فهمتم ماذا الآن؟ مثلاً... أي، لا، بس نكتب من أجل التوضيح: هالك، هالك، هالك عن أب وأم فقط، ما فيه لا أولاد ولا إخوة ولا شيء، واضح؟ فهنا المسألة تكون من كم؟ تكون من ثلاثة. تمام، الأم لها الثلث، واحد. الأب عصبة، عصبة، كم بقي من الثلث من الثلاثة؟ اثنين. اثنين للأب. واضح، هذا الآن. هذا معنى قوله: ﴿ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ﴾. سكت عن الأب لأن ليس له فرض هنا، وإنما له ماذا؟ تعصيب. لأنه له تعصيب. فهمتم هذا الآن؟ قال: ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ﴾، ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾. يعني: مات، نفس هذا، مات أو هلك هالك عن أب وأم وإخوة، معه مجموعة من الإخوة، واضح؟ فهنا ينقص فرض الأم، ينقص فرض الأم من الثلث إلى كم؟ إلى السدس. فالأم هنا تجد سدس، يقول: المسألة من ستة. طيب، فالأم لها اثنين... لها واحد، عفوًا، السدس. والباقي للأب. أما الإخوة، ما لهم شيء، لماذا؟ الأب يحجب الأخوة لأنه أصل وارث. طيب، فهو يحجب الإخوة. فهمتم هذا الآن؟ هذا معنى قوله: ﴿ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ ﴾، ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ﴾. فإذن هنا اجتمعت هذه الآية على مقدار وشروط ميراث الأبناء، واضح؟ سوى كانوا عصبة أو من أصحاب الفروض. فإن كانوا ذكورًا وإناثًا، فيأخذون المال عصبة: ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾. وإن كانوا ذكورًا... إناث فقط، إناث فقط، فالأنثى لا يزيد ميراثها على الثلثين، ولو كن عشرين. توفي، أو هلك، هلك عن عشرين بنت، كم لهن؟ الثلثان فقط. ولو مات عن الثنتين، كم لهن؟ الثلثان. عن خمس، الثلثان. عن ثلاث، الثلثان. لكن لو مات عن واحدة، فكم لها؟ النصف فقط. طيب، هنا لم يتطرق لمسألة الذكور فقط. ما هلك، هلك عن ذكور فقط، ما عنده إناث. هنا ما تطرق إليها، لأن الذكور يأخذون المال كله. ما هو مثل الإناث، الإناث ما يجوز لهن أن يأخذن المال كله، لكن الذكور يأخذوا المال كله. ولو كان واحد، هلك هالك عن ابن واحد فقط، ما عنده أحد أبدًا، ابن فقط، كيف نوزع الميراث؟ يا... بطار له فقط. أحسنت، كل المال يأخذه الولد. لو عشرة، بينهم بالتساوي، ما شي لـ ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾، كلهم ذكور، تمام. فإذا كان عشرة، نقسمه عشرة أسهم. إن كان خمسة، نقسمه خمسة أسهم، وهكذا. فهمتم هذا الآن؟ أيوة. ذكر هنا أيضًا ميراث الأب والأم، ميراث الأب والأم وهو الأصل الوارث. فالأب يرث بالفرض السدس، بالفرض، بالفرض يرث السدس. متى يرث السدس؟ نعم، إن كان ابنه... هذا الميت له ولد، فيكون للأب هنا السدس فقط، والباقي يأخذه الأبناء الأولاد. وإذا لم يكن معه أولاد، فالأب هنا ليس من ذوي الفروض، يكون من ذوي العصبة. خلاص، إذا ما عنده ولد، الميت ما عنده ولد، فيكون الأب هنا عصبة. فإما أن يعصب مع الأم: الثلثان تأخذ الثلث، ويأخذ الثلثان، هذا إذا لم يكن مع الابن... وهذا جماعة من الإخوة، تمام. وإما أنه يعصب ماذا؟ يعصب خمسة أسداس. متى هذا يعصب خمسة أسداس؟ أو ما يعصب خمسة أسداس؟ لو ما مات، هلك عن أب وأم، أب وأم، وجماعة من الإخوة، كم للأم؟ سدس. إذن بقي خمسة أسداس، من يأخذها؟ الأب. إذن يعصب خمسة أسداس. فالأب قد يعصب الثلثين، وقد يعصب خمسة أسداس. والخمسة الأسداس أكثر من الثلثين، لأنه سدسان ثلث، وسدسان ثلث، سيزيد سدس على الثلثين. أنتم معي؟ ومن أنتم معي؟ ها، الآن شوف: الأب هنا أخذ خمسة، خمسة، صح؟ لأن هنا مع مجموعة من الأخوة، إذن ما في مجموعة من الأخوة، الأم ستأخذ واحد، والأب سيأخذ ثلاثة... سيأخذ اثنين، صح؟ يعني هذا ثلثين. الثلثين عبارة عن أربع أسداس، لأن كل ثلث سدسين. الثلث الواحد، الثلث الواحد يساوي سدس زائد سدس. تمام. إذن هنا سدسين، وهنا سدسين، أربع أسداس. هنا أخذ أربع أسداس، لكن هنا أخذ كم أسداس؟ خمسة أسداس. لأن هذا سدس واحد، وبقيت خمسة. فإذن زايد في هذه الحالة بسدس، صح؟ فلما تكون مجموعة من الإخوة، يستعد الأب، يحصل زيادة كم؟ سدس. أما إذا لم يوجد إخوة، فهو يحصل ماذا؟ يحصل ثلثين، وهي أربع أخماس. فهمتم هذا الآن؟ هذا الآية الأولى دلت على هذا: أن الورثة من الأبناء ذكورًا وإناثًا، والآباء والآباء. ثم قال: ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾، كما تقدم معنا، وسيأتي هذا معنا في الكتاب: أن الميت إذا مات تتعلق بتركته حقوق، من هذه الحقوق: أولا إخراج الوصية. هذه القسمة تكون بعد إخراج الوصية. لو معه ثلاثة ملايين، وقال: أوصيت بعد موتي بمليون. إذن نخرج المليون الوصية، هذا سيبقى كم؟ مليونان. هذان المليونان الذان يقتسم هما الورثة فقط، مليونان. أما المليون ذاك، ليس لهم شي فيه. مات وعليه ثلاثة ملايين: مليون وصية، ومليون عليه دين، طالبه الناس بدين يساوي مليون. إذن نخرج مليون الوصية، ونخرج مليون أيش؟ ها، مليون الدين. ثم المليون الثالث، هذا ماذا نفعل به؟ المليون الثالث هذا نعطيه الورثة، يتقاسمونه فيما بينهم. ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾. ورح، هذا الآن. ثم قال: ﴿ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ ﴾ إلى آخر ما ذكر، يعني أن هذا قسم من الله، فالله أعلم بما يعني يحتاج إليه هؤلاء الأبناء. فالذكر ليس كالأنثى، الذكر بحاجة إلى المال، ولذلك أعطي من الإرث أكثر من الأنثى. وهذا فيه رد على أعداء الإسلام الذين يعني يريدون... أو يريدون بعض الشبه، وأن الإسلام ما ساوى بين الذكر والأنثى، وأن هذا ظلم، وأن كذا. لا، هذا عدل، لأن الأنثى لا تحتاج إلى المال مثل الذكر. الذكر عليه التزامات، الذكر عليه نفقة، الذكر عليه سكنة، الذكر عليه رعاية، واضح. فالله عز وجل حكيم، يعلم ما يحتاجه عباده، فأعطى كل ذي حق حقه. ﴿ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ﴾، واضح. ولذلك نهى الوصية لوارث، نعم، ونحو ذلك. ثم ذكر بعد ذلك إرث الزوجات، وهكذا الإخوة والأخوات لأم ولأب. فنؤجل ذلك إلى درس قادم لانتهاء الوقت. إلى هنا، والله تعالى أعلم.