الدرس في كتاب العدد والإستبراء من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 8، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
افتتح المحاضر الدرس بحمد الله تعالى والثناء عليه بوصفه العلي العظيم، مستحضراً مكانة الله سبحانه في العبادة والتقديس. وتعد هذه الافتتاحية تمهيداً للعلم الشرعي الذي سيتبع.
بيّن المقطع وجوب النفقة على البهائم المملوكة من طعام وشراب وحمايتها من الضرر، مع ذكر عقوبة من يحبس عنها القوت وخيارات العاجز عن نفقتها. ثم انتقل لتعريف الحضانة بأنها حفظ الطفل والقيام بمصالحه، ووجوبها على من تجب عليه النفقة عند فراق الزوجين.
استعرض المقطع مقاصد الحضانة الثلاثة المتمثلة في القيام بمؤنة المحضون، وحفظه من الأذى، وتربيته دينياً ودنيوياً. ثم فصّل في شروط الحاضن مشدداً على وجوب الإسلام والعدالة، مستدلاً بالنصوص وأقوال العلماء في منع الحضانة عن الكافر والفاسق لحماية مصلحة الطفل.
ناقش المقطع شرط الحرية في الحاضن مستدلاً بحديث المرأة أحق بولدها ما لم تنكح، وقيس على الرقيق لانشغاله بحق سيده. كما بحث حكم الفاسق موضحاً أنه يُمنع من الحضانة إن خيف إفساده للمحضون، أما الفسق اليسير غير المضر فيجوز معه الحضانة.
الحمد لله صلات السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وعلاه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى الشيخ أبو رحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين قال وعلى الإنسان أن يقيت بهائمه طعامًا وشرابًا ولا يكلفها ما يضرها وفي الحديث كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته قلنا هكذا المؤلف يتدرج في باب النفقات تكلم أولا على النفقات على الزوجات ثم النفقات على الأقارب وهذا ما أخذ في الدرسين الماضيين ثم انتقل إلى الكلام على النفقات على البهائم كالأغنام والأبقار والجمال والحمير والحصان ونحو ذلك مما يملكه الإنسان فقال هنا رحمه الله وعلى الإنسان الذي يملك هذه البهائم أن يقيت بهائمه طعامًا وشرابًا لأن هذا الذي تحتاجه فيقيتها بالمعروف من علفها ومن سقيها وما يصلحها وكذلك يقيها مما يضرها يقيها مما يضرها من برد أو حر فاستدل بهذا الحديث كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته يعني يكفيه إثمًا بمعنى أنه يأثم على ذلك يعني حرام يأثم لأنه حرام أن تحبس عن البهيمة القوت وقد يكون هذا الحبس سبب لدخول النار والعياذ بالله قد مر بكم حديث المرأة التي حبست الهرة الهرة حبستها هذه المرأة فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت هذه الهرة فدخلت النار بسبب ذلك وهي هرة من الطوافين عليكم والطوافات هرة فكيف بمن يحبس القوت عن غنمة أو عن جمل أو عن بقرة أو نحو ذلك فلا شك أن هذا أشد إثمًا أن هذا أشد إثمًا فيجب لمن يملك هذه البهائم أن يقيتها وأن يطعمها وأن يطعمها فإن عجز الآن ربما يكون مثلا علف البهائم غالي بأموال باهظة ربما لواحد معاه الآن في بلادنا هذا غنمتين يحتاج في اليوم أقل شيء ألف ريال ألف ريال يقيت هذه هاتين البهيمتين أو يمكن أقل بقليل سبعمية ثمانمية فالشهر ربما يحتاج إلى عشرين ألف أو إلى ثلاثين ألف يقول لك أنا ما عندي يلا أكل أنا وأولادي إذن لماذا أنت تقتني هذه الأغنام اتركها إذا ما عندك استطاعة عجزت عن تربيتها وعن الإنفاق عليها فاتركها ولذلك قال الفقهاء يخير الذي يعجز عن علاف البهيمة فإنه يخير بين أن يبيعها أو يؤجرها إذا كانت ممن تؤجر أو يذبحها أو يذبحها هذا إذا كانت يعني بهيمة تؤكل بهيمة تؤكل مثل الشاه والغنم والبقرة والجمل فله أن يبيعها أو يذبحها وإن كانت ممن تؤجر أن بعض البقرة مثلا البقر الثور قد يستفاد منه في حرث الأرض فيمكن أن تؤجره لغيرك حتى يعطيك مالا أو تشترط على صاحب الأرض الزرع أن يطعم هذا الثور وربما تجد وراء هذه الإيجار مالا أيضا فإذا عجزت فإما أن تبيع هذه البهيمة أو تؤجرها أو تذبحها وإن كانت لا تؤكل لا تؤكل فهنا إما أن تبيعها مثل ماذا لا تؤكل مثل الحمار الحمار في بعض البلاد له قيمة في دوعا له قيمة الحمار لماذا لأن بيوتهم على الجبال إذا أراد أحد أحدهم أن يبني بيتا بدلا من أن يأتي بقلاب أو بسيارة تأتي له بي الحجر والطين والإسمنت يؤجرون ماذا حمار حمار يعني يوصل له هذا هذه الأشياء لأن السيارة ما تصل إلى بيته ومكان مرتفع وبعيد ففي بعض المناطق الحمار هو لا يؤكل لكنه ينتفع منه وناس يعني لربما يمتلكون هذا الحمار ويكون هذا عمل حرفة ومهنة لهم تكسبون بها هذا مشهور أن معه حمار ويأتي بطلبات الحجر أو الإسمنت أو الطين أو الكثيب أو نحو ذلك إلى البيوت البعيدة فإذا كان مثلا عندك حمار وما تستطيع أن تقيته فإذن اجره اجر هذا أو كذلك يمكن أن تبيعه يمكن أن تبيعه نعم لماذا قالوا لأن بقاءها مع عدب الإنفاق عليها ظلم والظلم تجب إزالته وكيف يزال هذا الظلم يزال هذا الظلم بإلزام المالك بإحدى هذه الأشياء إما ببيعها وإما بذبحها حتى يستفاد من لحمها وإما بإجارتها إذا كانت مما تؤجر وهكذا يتخلص منها حتى لا يظلم هذه البهيمة حتى لا يظلم هذه البهيمة قال المؤلف رحمه الله والحضانة هي حفظ الطفل عما يضره والقيام بمصالحه وهي واجبة على من تجب عليه النفقة انتقل انتقل المؤلف إلى مسألة الحضانة والحضانة معناها كما ذكر المؤلف هي حفظ الطفل عما يضره والقيام بمصالحه والحضانة والحضانة الحضانة إنما تكون عند فراق الزوجين عند فراق الزوجين فإنه لربما يتنازع الزوجان في من يأخذ الأولاد إذا كان بينهما أولاد هل تأخذها الأم هل تأخذهم الأم أو يأخذهم الأب هذه المسألة جاء الشرع بفض النزاع فيها وبين أحكاما هذه الأحكام من عليم خبير متى تكون الحضانة للزوج ومتى تكون الحضانة للزوجة أو لغيرهما حتى كأن يموت الأب والأم يموتون وهناك أطفال من يقوم بحضانتهم هذا أيضا الشرع جعل لها أحكاما وهذا من محاسن الشريعة الإسلامية وحفظها لحقوق الضعفاء والمحتاجين فالحضانة المقصود منها ثلاثة أمور المقصود من الحضانة ثلاثة أمور الأمر الأول القيام بمؤن المحضون من طعامه ولبازه ومضجعه وتنظيف جسمه لأنه صغير ما يستطيع أن يقوم بنفسه تصور طلق الرجل زوجته ومعهم ولد من سنة أو سنتين هذا إذا لم يجعل له حاضنا يشرف عليه ويربيه ويقوم بمصالحه كيف سيكون حاله سيضيع سيتعب من يغسل ملابسه من يعتني بأكله وشربه من ينفق عليه من يربيه من يعلمه من ومن فجاءت الشريعة أولا بالقيام بمؤني هذا المحظون لما يحتاجه وثانيا حفظه عما يؤذيه إذا لم يكن له حاضن ربما اعتدى عليه الفجرة الفسقة وطمعوا فيه خصوصا إذا كانت بنت فإذا لابد أن يكون لها راعي لابد أن يكون لها حاضن أين ينام ومتى يستيقظ وأين يذهب وأين يدخل هذا أيضا من المقصود من الحضانة كذلك ثالثا المقصود من الحضانة التربية تربية هذا المحظون بما يصلحه سواء كان في دينه أو دنياه ودينه بتعليمه أحكام الدين وب تربيته التربية الإسلامية الصحيحة فهذا أيضا أمر عظيم ومقصود أو كذلك مصالحه الدينية من مثلا تعليمه مهنة أو حرفة أو تعليمه أمور دنيوية تنفعه من طب أو هندسة أو أي علم ينتفع به في دنياه فهذا أيضا من مقاصد ماذا من مقاصد هذه الحضانة من مقاصد ومنافع هذه الحضانة كذلك مسألة أخرى تتعلق بأمر الحضانة وهي شروط الحضانة الحضانة ليس تعطى لكل أحد لا تعطى إلا لمن توفرت فيه شروط الحضانة فذكر العلماء للحضانة شروطا فمن هذه الشروط أولا أن يكون الحاضن مسلما فلا حضانة لكافر لا حضانة لكافر فالكافر لا يحضن المسلم لا يحضن المسلم بقول الله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وسيأتي من شروط الحضانة أن يكون عدلا قالوا فلا حضانة لفاسق وهذا مذهب الجمهور فإذا كان هذا في الفاسق أليس في الكافر من باب أولى أيهما أعظم الفسق أو الكفر الكفر فإذا كان من شروط الحضانة أن يكون الحاضن عدلا يعني غير فاسق ماه فاجر عاصي يجاهر بمعصيته فكذلك الكافر وقالوا أيضا لأن الفتنة بالأب الكافر أو الأمة الكافرة عظيمة جدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه إذن هناك يكون تأثير من الأبوين والطفل كالوعاء الذي ليس فيه شيء فهو يقبل كل ما تضع فيه عندك وعاء وضعت فيه ذهب قبل هذا الذهب وضعت فيه نجاسة قبل هذه النجاسة وعاء صافي نقي وهكذا الطفل الطفل يقبل كل ما يلقى عليه إن خير فتربع على هذا الخير وإن شر تربع على هذا الشر فلذلك قالوا لا حضانة لكافر كذلك الشرط الثاني كما تقدم وقال الجمهور أن يكون عدلا الحاضن يكون عدلا هذا الشرط الثاني قالوا فلا حضانة لفاسق وهذا مذهب جماهير العلماء واستدلوا على ذلك لأنه لا يوثق بحضانته فلفسقه قد يضر بهذا الطفل ففيه ذريع إلى إفساد الطفل وإلى تربيته على مساوي الأخلاق بل قد يعتدي هذا الحاض لفسقه على هذا المحضون على هذا المحضون يعتدي عليه بضرب أو كذلك حتى ربما يكون يعتدي عليه بفسق بفسق كأن تكون بنت أو ولد يريد أن يفعل به هذا قد يقع من طغى وبغى وتمادى في فسقه فلذلك اشترط جماهير العلماء أن يكون عدلا وذهب بعضهم كابن القيم وابن سعدي في بعض المواضع أن الفاسق له حق الحضانة قالوا عليه العمل المستمر في الأعصار والأمصار وقالوا لأن الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يخلون من الفسق ومع ذلك لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نزع الحضانة من أحد فقالوا فمن ثبت فسقه ولو كان ثابتا لنقل إلينا لو كان ثابتا أن النبي صلى الله عليه وسلم منع الحضانة من فاسق لنقل إلينا لكن هذا الكلام ليس على إطلاقه فيختلف فسق من فسق إذا كان مثلا المراد فسق هذا الحاضن أنه يشرب الدخان مثلا فقط أو أنه مثلا ماذا يحلق لحيته أو هذا فسق يعني ما هو بذاك العظيم طالما أنه مثلا يصلي وما عنده أمور عظيمة كبائر وفسق يعني فاحش فهذا نعم أما إذا كان عنده فسق فاحش يتعاطي المخدرات مثلا أو يحب الزنا يزني أو يلوط أو نحو ذلك فهذا والله أعلم لا يمكن من الحضانة لأن مفسدة لأن مفسدة إفساد المحضون يعني قريبة ومحتملة ومحتملة وأما ما ذكره ابن القيم من أنه لم يوجد في عهد الصحابة نقول هل الفساق في عهد الصحابة الفساق في زماننا فرق بعيد طيب فعهد الصحابة هل غالب فيه النقاء والطهارة والاستقامة وإن وجد شيء من بعض الناس فهذا شيء نادر فلربما هؤلاء الذين لا يخلون من الفسق ما يعني احتاجوا إلى الحضانة هل كل الناس يحتاجون إلى الحضانة لا قد يموت الزوج والزوجة وأولادهم كبار أو قد لا يطلق الرجل زوجته ويبقى معها طيلة العمر الحضانة هذه في حالات نادرة الحضانة تكون في حالات نادرة مش في حالات كثيرة دائمة فقط عند موت الزوجين ومعهم صغار يحتاجون إلى حضانة وهذا الشيء نادر أن يموت الزوجان مع بعض لا في حادث هذا شيء نادر أو كذلك يموت الزوجان مع بعض يموت واحد ويبقى الآخر فهو أحب الحضانة أو كذلك يطلق وعنده أولاد صغار هذا قد يكون لكنه ليس بذاك الكثرة خصوصا في عهد الصحابة رضي الله فالأقرب والله أعلم ما ذهب إليه الجمهور أن الفاسق لا حضانة لثم ينظر إلى نوع الفسق ينظر إلى نوع الفسق فإن خشينا إن حضن هذا الفاسق هذا الولد أن يفسده لمعاصي ظاهرة توجد في هذا الحاضن فهنا لا نمكنه من الحضانة أما إذا كان فسقه يسير بعض عوام مثلا عنده بعض الفسق لكن تجد عنده من الأمانة تجد عنده من الشفقة على الأولاد بعض الناس ربما يتعاطى شيئا محرم ويقول ما أرضى أن أولادي يتعاطون أنا مبتلى بهذا مثلا يخزن يقول لك أنا ما أرضى أن أولادي يفعلون هذا أنا أبتليت بهذا الشيء هذا فيه خير طيب فمثل هذا يعني يمكن من الحضانة لماذا؟ لأن فسقه ليس بذاك المخوف الذي نخشى من به على ماذا؟ على هذا الصبي على هذا الصبي ثم ذكروا شرطا ثالثا من شروط الحضانة وهو أن يكون الحاضن حرا لا لمن فيه رق لا لمن فيه رق وهذا أيضا مذهب الجمهور وهذا أيضا مذهب الجمهور واستدل الجمهور بحديث المرأة وسيأتي معنا في قول المؤلف الأم أحق بولدها ذكرا كان وأنثى وكذلك سيأتي معنا أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقالت يا رسول الله وهو حديث عبد الله بن عمر أن امرأة قالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وتدي له سقاء يعني يشرب منه وحجري له حواء يحويه ويؤويه بعد ولادته وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني يعني الأب طلقه ويريد أن يأخذ هذا الابن فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أنت أحق به ما لم تنكحي أنت أحق به ما لم تنكحي نحن الآن في أجم المسألة في أجم المسألة نحن الآن هذا الحديد ذكرنا في أجم المسألة حضان ها أبالي أيوة لكن في إيش من فرع من فروع يا أنه إذا كان هو يستغل لحق زوجه وذلك الرقيق يستغلون في حق أيش وجه الشاهد في حق الرقيق نحن الآن في الشرط الثالث لمن فيه رق وهذا قول الجمهور أن من فيه رق لا حضانة له لا حضانة له أيش الدليل الدليل هذا الحديد أيش وجه الشاهد لأنه لابد يستغل لحق سيدي لكن هذا ما فيه ذكر سيد هذا الحديد لكن هذا قياس أين القياس بأيش القياس يعني لأن لماذا النبي صلى الله عليه وسلم حكم لهذا الطفل للأم لأن الأم الآن ما هي مشغولة بزوج ليست مشغولة بزوج فهي أحق به لكن إذا تزوجت فأحق به أبوه لماذا قالوا لأن الأم تكون مشغولة بزوجها الجديد صح ما ستنتبه لهذا الولد ستكون مشغولة بأيش بزوجها الجديد طيب والرقيق دائما وهو مشغول بمن بسيده لأنه هو في الحقيقة ملك لسيده فهل سينتبه لهذا الولد إذا قلنا له أحضن هذا الولد هل سينتبه له ما سينتبه له لأنه هو مشغول بالقيام بحق من سيده كما أن المرأة إذا تزوجت ستكون مشغولة بحق من بحق زوجها الجديد فأنتم الآن وجه الشاهد فاستدل الجمهور على أن الرقيق لا حضانة له بهذا الحديث بهذا الحديث فالنصر في الحديث أصغط حق المرأة يعني في الحضانة بالنكاح وذلك من أجل حق الزوج طيب لأن المرأة تنشغل بحق زوجها وكذلك الرقيق يكون دائما مشغول بحق سيده فلذلك ماذا استدل الفقهاء بهذا الحديث طيب بقيت هناك مسائل أخرى في الحضانة نؤجله إن شاء الله إلى الدرس القادم نكتب اليوم بهذا وإلى هنا الله تعالى