سلامة القلوب 3

سلامة القلوب 3

الدرس في سلامة القلوب 3، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

مواقف الخلفاء الراشدين والصحابة في طهارة القلب والعفو

يستعرض المقطع مواقف النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين الأربعة في طهارة القلب والوقوف عند حدود الشرع، مبيناً كيف غضب عمر رضي الله عنه ثم كفّ عند تلاوة آية (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين). كما يبرز نماذج من صفاء القلوب والعفو عند الصحابة كرجاء علي بن أبي طالب للأخوة مع عائشة وإكرام عائشة لحسان بن ثابت وعفوها عن ابن أختها.

سير التابعين والأئمة في العفو وصفاء القلوب

يسرد المقطع قصصاً من سيرة التابعين والأئمة كابن مهran والإمام أحمد وزين العابدين وابن عثيمين رحمهم الله، تُظهر تطبيقهم العملي لآيات العفو وكظم الغيظ عند الإساءة إليهم. ويؤكد أن طهارة القلب من الحقد والغل سبب للنجاة والفلاح، داعياً إلى الاقتداء بهم في المسامحة والإحسان إلى الخلق.

الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام

يتضمن المقطع دعاءً بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم والترحم على جميع صحابته رضي الله عنهم. يعكس ذلك احترام وتقدير السلف الصالح لنبيهم وأصحابه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وسيد الخلق أجمعين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فما زلنا في سلامة القلوب وتطهيرها ذكرنا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب وفي معاملته للناس كافة لطهارة قلب وسلامة صدر وانشراحه كما أدبه ربه سبحانه وتعالى وإنك لعلى خلق عظيم ثم ذكرنا ما كان من الصديق رضي الله تعالى عنه وكيف أيضا تأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم في مواقف عظيمة ومشرفة تذكر له رضي الله عنه في تاريخ الأمة الإسلامية وهكذا أيضا الفاروق عمر رضي الله تعالى عنه مشى على ما مشى عليه صاحباه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه فقد روى الإمام البخاري رحمه الله من حديث حديث بن عباس رضي الله عنهما قال دخل عيينة ابن حصن الفزاري على عمر فقال هي ابن الخطاب والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل ولا تحكم فينا بالعدل فاتهم أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أنه ما يحكم بالعدل ومعلوم عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فضائل عمر من النبي عليه الصلاة والسلام فتنقص عمر في الحكم والعدل قال فغضب عمر رضي الله عنه فهم به فقال الحر بن قيس ابن أخي عيينة فقال يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل يقول خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وإن هذا من الجاهلين قال فما تجاوزها عمر وكان وقافا عند كتاب الله هنا الشاهد عباد الله وقافا عند كتاب الله حينما تذكر الآية أو حينما يذكر الحديث للمرء عليه أن لا يتجاوزه ويقول سمعنا وأطعنا إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون هنا يأتي الإيمان الحقيقي في القلب لله سبحانه وتعالى لأن بعض الناس قد يدعي أنه على مرتبة من الإيمان فتأتيه البلوى وتأتيه الفتنة ويأتيه الإختبار والامتحان من الله سبحانه وتعالى يختبر ما في قلبه من الإيمان فيأتيه الدليل المعارض لشهوته والمعارض لهواه ولما ألفه أو مشى عليه فيأتيه الدليل من الكتاب والسنة فهل يقف عنده عمر لما تليت عليه الآية قال ابن عباس فما تجاوزه وكان وقافا عند كتاب الله وأيضا ما علم عنه أنه رجع لما مات النبي عليه الصلاة والسلام وخطب الناس وقال لهم ما مات النبي عليه الصلاة والسلام وإنما سيعود يقول للناس سيعود النبي عليه الصلاة والسلام فجاء ابو بكر وكان أعلم الناس فقال وتل الآية وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على عقابكم فرجع عمر لما تليت هذه الآية قال كأني سمعتها أول مرة مع أنها موجودة الآية لكن قد تغيب قد يغيب الدليل عن الإنسان ولكن إذا ذكر بالدليل وأتي له بالدليل فإنه يقف هنا الإيمان في القلب يجعلك تقف عند النصوص الشرعية ولا تتجاوزها فعمر رضي الله عنه سلامة وطهارة قلبه وقف عند الآية فما هم بهذا الرجل الذي قال له إنك ما تحكم فينا بالعدل ولا تعطينا الجزل أي لا تعطينا شيئا من بيت المال وعمر على خلاف ما يقول هذا الرجل كان من أعدل الناس في الحكم وكان كذلك يعطي من بيت مال المسلمين كما هو مشهور عنه رضي الله عنه وأرضاه وهكذا الخليفة الثالث عثمان ابن عفان رضي الله عنه قابل أولئك الذين دخلوا على داره وأرادوا قتله يوم الدار وأرادوا أن يخلع الحكم أي الخوارج أرادوه على أن يخلع إمرة المسلمين وخلافة المسلمين التي قد انعقد الحل والعقد عليها عقد أهل الحل والعقد على إمارة عثمان وخلافة عثمان رضي الله عنه وأرضاه عملا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعثمان إن المنافقين سيلجئونك إلى قميص إلى خلع قميص فلا تخلعه لا خلع قميصك فلا تخلعه أي الخلافة والحكم فما خلعه عثمان رضي الله عنه وأرضاه ودخلوا عليه وأرادوا قتله وأشهروا سيوفهم ولو أشر إشارة أشر إشارة إلى الصحابة لقتلوا هؤلاء الخوارج ولكنه نهى عن الفتنة فما أراد رضي الله عنه وأرضاه أن تحصل بسببه فتنة بين الناس فقتل شهيدا في داره عندما دخل عليه أولئك الخوارج وأرادوا أن يخلع الحكم والخلافة وأبى عليهم فقتلوه رضي الله عنه وأرضاه وهكذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه الأمير والخليفة الرابع من خلفاء الدولة الإسلامية هذا الخليفة الراشد حصل بينه كما تعلمون معاركة في صفين وقبلها في الجمل حصل ما حصل وهم مجتهدون وأهل السنة في اعتقادهم أن الصحابة كانوا مجتهدين فيما وقع في وقعة الجمل بينهم وفيما وقع في صفين فالمصيب منهم له أجران وغير ذلك له أجر وأن يسكت عما شجر بينهم وكلهم قد رضي الله عنهم علي دخل عليه كما روى الذابي في السير دخل عليه عمران بن طلحة ابن طلحة ابن عبيد الله وطلحة بن عبيد الله ممن قاتل ضد علي في الجمل قاتل ضد علي بن أبي طالب في الجمل ولكن علي رضي الله عنه لما دخل عليه عمران ابن هذا الصحابي الجليل الذي هو من العشر أيضا المبشرين بالجنة قربه وأدناه منه وكان أميرا للمؤمنين علي رضي الله عنه فقال له إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك ممن قال الله عز وجل فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين مع أنهم كانوا متقاتلين كانوا يتقاتلون ومع ذلك يقول علي إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك ممن قال الله فيهم إخوانا ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين وجعل يسأله عن أهله وأولاده وغير ذلك كل هذا لسلامة قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها لها أيضا مواقف مشرفة في هذا الباب في سلامة وطهارة القلوب دخل عليها حسان بن ثابت رضي الله عنه بعد ما عمل وحسان ممن تكلم في عائشة في حادثة الإفك التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم فقربته بعدما استاذن عليها وأجلسته على وسادة أي جعلت له وسادة يجلس عليها أكرمته لم تعاتبه ولم تذكره بما حصل في حادثة الإفك زمن النبي عليه الصلاة والسلام فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر عليها أي أخوها فقال تقربينه وتجلسينه على الوسادة فقالت له عائشة رضي الله عنها إنه كان ينافح ينافح عن النبي صلى الله عليه ويشف صدوره من أعدائه وإني لأرجو أن لا يعذب يوم القيامة الله أكبر انظروا هذه القلوب التي تعفو والتي تسامح والتي تغفر والتي ما تذكر أصلا الذنب الذي قد حصل من ذلك الشخص أو الخطأ الذي قد حصل من ذلك الشخص قالت إنه بل ذكرت الجميل ذكرت الجميل لحسان أنه كان في شعره كان يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا الذي ينبغي أن يذكر إذا كان للشخص قدم سبق وصدق في الأمة فإنه يذكر بالجميل وهكذا عائشة رضي الله تعالى عنها عفت عن ابن أختها وهو عبد الله بن الزبير رضي الله عنه عندما قال لها قال في أمنا عائشة رضي الله عنها والله لتنتهين عائشة عن بيع رباعها أو لأحجرن عليها كانت من الذين يحبون الصدقة وتقسيم ما عندها اقتداء وتأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم كان عندها مال أعطاها النبي عليه الصلاة والسلام أرضا فكانت توزع وتقسم فقال ابن الزبير وكان في وقت خلافته فقال لأحجرن عليها يحجر على خالته لماذا لأنها تقسم ما عندها من المال فلما بلغ عائشة رضي الله عنها والحديث في الصحيح قالت أي نذرت والله لا أكلمه حتى الممات لا أكلمه حتى الممات غضبت من قول ابن أختها فيها وهي أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها فعلم ابن الزبير أن أم المؤمنين نذرت أن لا تكلمه فوسط الوسائط لأجل أن يكلم عائشة وهي تأبى حتى وسط المسور ابن مخرم وعبد الرحمن ابن الأسود فقال قوموا بنا إلى أم المؤمنين وأنا معكم وسأكون خلفكم وأنتما تستأذنان عليها أي جعل حيلة لأجل أن يدخل على خالته لأنها تأبى أن تأذن له في الدخول فجاء المسور وعبد الرحمن ابن الأسود فاستأذنا عليها فأذنت لهما فقالا أن أدخل كلنا فقالت نعم وكان معهم ابن الزبير وهي لم تره فدخلوا جميعا إلى أم المؤمنين فلما دخل دخل باكيا وجعل يعانق خالته ويستسمح منها لأجل أن تعفو عنه فيما قاله فيها فعفت عنه وصفحت عنه وسامحته وعتقت في نذر هذلك أربعين رقبا أربعين رقبا أعتقتها كان النذر شديدا كان النذر شديدا فكانت رضي الله عنها لما تذكر نذرها تبكي لما تذكر نذرها كانت تبكي لأن هذا قد يشق على الإنسان إحيانا العفو والمسامحة فيه مشقة على الإنسان خاصة إذا كان فيه كفارات إذا كان فيه كفارات حلف أن لا يدخل بيت فلان أو أن لا يكلم أحد أقاربه ونذر في ذلك نذر قد يكون شهاق لكن يأخذ بالتي هي أحسن وبالعفو والصفح حتى لو كان فيه تكفير حتى لو كان فيه تكفير للنذر أو للحلف وهكذا الصحابي الجليل جبير بن مطعم رضي الله عنه وأرضاه تزوج امرأة تزوج امرأة وأعطاها صداقا ثم طلقها من قبل أن يدخل بها فكان حقه النصف كما في الآية الكريمة وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرطتم لهن فريطة فنصف ما فرطتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو الزوج إلا أن يعفون أن يعفو أهل الزوجة أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفو أقرب للتقوى فماذا قال قال أنا أحق بالعفو منها هو له النصف المفروض أن أهل الزوجة أو الزوجة ترجع له نصف ماله لأنه ما دخل بها وما مسها فقال أنا أحق بالعفو منها يريد التقوى والتقوى في القلوب فعفى عن النصف الذي له لزوجته التي ما دخل بها أي نفوس هذا عباد الله أما اليوم محاكم محاكم هذائل ما يريدون أن يرجعوا حقه فيذهب ويشتكي بهم وتسوء العلاقات الاجتماعية بين الناس ربما يكونوا من الأقارب وربما يكونوا من الجيران وهكذا وكله مال ما لو ذهب لعوضك الله عز وجل غنى في قلبك ولا عوضك ربما في الدنيا قبل الآخرة مع حفظ القلوب وسلامتها وأن تشكر على صنيعك وأن تشكر على صنيعك مع أنك أنت لك الحق لكن تركته لله سبحانه وتعالى كما فعل هذا الصحابي الجليل جبير رضي الله تعالى عنه وأرضاه وهكذا ذكر الذهبي بالسير عن إمام التابعين ميمون بن مهران رحمه الله تعالى أنه كان عنده وضياف فدخلت جاريته بمرق دخلت جاريته بمرق فعثرت قدمها فانسكب المرق عليه فانسكب المرق عليه فقالت يا مولاي أو يا سيدي إن الله عز وجل يقول والكاظمين الغير قال قد فعلت قالت والعافين عن الناس قال قد فعلت قال والله قالت والله يحب المحسنين قال اذهبي فأنت حرة انظر قال اذهبي فأنت حرة اعتقت في موقف مع أنها مخطئة لكن هذا التابعي الجليل الآية هذه طبقها تليت عليه هذا ما ذكره العلماء عن هؤلاء رحمهم الله رحمه واسع وانظروا عباد الله إلى امام اهل السنة والجماعة الامام المبجل العظيم الامام احمد رحمه الله كما ذكره عنه ابن مفلح في الاداب الشرعية ذكره ابن الجوزي في مناقب الامام احمد رحمه الله قال كتب الي الواثق ان اعفو عن المعتصن واجعله في حل الامام احمد ضرب وسجن في عهد المعتصن وكذلك كان في عهد الواثق لكن كان في عهد المعتصن اشد فكان يضرب بالصياد ضرب ثمانين صوتا على ظهر حتى اغمي عليه اوذي في فتنة خلق القرآن فصبر رحمه الله وكشف الله عز وجل بعد ذلك هذه الفتنة في عهد المتوكل على الله ورفع الله شأن الامام احمد واهل السنة فقال الواثق ان يعفو كتب الى الامام احمد اعفو عن اخي اجعله في حل مما ضربك فيه فقال الامام احمد رحمه الله والله ما خرجت من داره الا وما على رجل ان يعذب الله بسببه احدا وما على رجل ان يعذب الله بسببه احدا تفكر بهذه الجملة ماذا تستفيد انت عندما يعذب الله بسببك احدا من الناس هل هو تشفي هل هو فرح بل ينبغي انك ترجو للناس الخير والرحمة وان الله عز وجل يعفو عنهم يعفو عما عما سلف سواء كان ايذاء او غير ذلك فالامام احمد صبر ورفع بصبره وعفع عن الواثر رحمه الله رحمه واسعة هكذا اصحاب القلوب الطاهرة والقلوب السليمة وجاء ايضا عن زين العابدين ابن علي رحمه الله ان رجلا وقع في عرضه تكلم عليه فقال لذلكم الذي اخبره قم بنا اليه فذهب اليه فقال يا هذا ان كان ما تقول فيه حقا فغفر الله لي وان لم يكن ما تقول صدقا وحقا فغفر الله لك فاستحيى الرجل وقال ما قلت فيك صدقا ولا حقا فاعفوا عني فانظروا كيف وهكذا ايضا جاعني محن نحوه ان رجلا اغتاب في مجلس ونال من الامام احمد نيلا شديدا ثم جاء نادما فقال يا امام اجعلني في حل قال انت في حل ان لم تعد لا تعد لمثل هذه الامور لا تعد بارك الله فيك عفى عنه ماذا يستفيد الانسان من ان يحمل الضغينة او يحمل الحقد او يحمل الغل او البغضة في قلبه امراض اذا استمرت في القلوب تهلك صاحبها تهلك صاحبها ولكن اجعل بدلا عنها العفو والصفح والمسامحة والرحمة وحب الخير فاذا كنت كذلك كان قلبك سليما القلب السليم هو القلب الخالي من هذه الامراض التي كما قلنا ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى شيئا منها فانظروا كيف يعامل هؤلاء الناس بهذه الأقلاق من سادات الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ومن سادات التابعين ولنا فيهم أسوة وقدوة فنأتسي بهم ونسير إلى الله سبحانه وتعالى في طريقنا إليه حتى نلقاه ونحن على هذا المنوال وهذا النور لأن هذا نور من الكتاب والسنة الآيات العظيمة والأحاديث النبوية الشريفة الدالة على سلامة القلوب وطهارتها ومعاملة الناس ومعاملة الخلق يقول ابن الزبير رضي الله عنه في قول الله سبحانه تعالى خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس من أخلاق الناس رواه البخاري من معاملة الناس لهم هنا أنت تتمثل بهذه الآيات الكريمات خذ العفو ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور وجزاء سيات سيات مثلها فمن عفى وأصلح فأجره على الله فانظر الآيات العظيمة التي فيها الأجور الكثيرة المترتبة على المسامحة والعفو والصفح مقابلة الإحسان بالإحسان وهنا لطيفة نختم بها حديثنا عن العلامة بن عثيمين رحمه الله رحمة واسعة أنه رأى شيخه الإمام السعدي صاحب التفسير شيخه الإمام السعدي رآه في المنام فقال له ما أعظم ما نفعك الله به يسأله في المنام قال نفع الخلق أو الإحسان إلى الخلق نفع الخلق أو الإحسان إلى الخلق جملة صغيرة لكن تحوي المعاني الكثيرة هذا أعظم ما نفع الله به هذا الإمام ينفع الناس نفعا معنويا أو نفعا ماديا على قدر الاستطاع عندك علم انفع الناس به عندك مال تنفع الناس به عندك جاه سلطان انفع الناس به مسؤول انفع الناس به فأنت تمشي في هذه الأرض مستخلف الله جعل آذم خليفة أنت ابنه أنت ولده فأنت تمشي بهذه الآداب والأخلاق الإسلامية العظيمة فما أعطاك الله عز وجل من نفع فانفع الخلق به ينفعك الله عز وجل به نسأل الله سبحانه وتعالى انطهر قلوبنا وأن يشرح صدورنا ونسأله سبحانه وتعالى أن يهدينا ويهدي بنا نسأله سبحانه وتعالى انوفقنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا هو وأن يصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا هو إلى هنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين