شرح كتاب شروط الصلاة وأركانها وواجباتها 2

شرح كتاب شروط الصلاة وأركانها وواجباتها 2

الدرس في شرح كتاب شروط الصلاة وأركانها وواجباتها 2، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

الشرط الرابع من شروط الصلاة: رفع الحدث وأحكام النية في الطهارة

يوضح الدرس الشرط الرابع من شروط الصلاة وهو رفع الحدث، مبيناً نوعيه الأصغر والأكبر وطهارة كل منهما. يستعرض شروط الطهارة العشرة مع التركيز على الإسلام والعقل والتمييز والنية، ويفصل في حكم استصحاب النية وفرقها عن ذكرها، مقرراً أن قطع النية عمداً يبطل العمل بينما التردد لا يبطله.

أحكام نية الصيام والوضوء والوسوسة في الطهارة

يبين المقطع أن من نوى الإفطار ثم لم يجد طعاماً فقد أفطر عند الجمهور، ويوضح الفرق بين استصحاب النية الواجب وذكرها باللسان المستحب، فيصح صوم من أكل نسياناً. كما يشترط لصحة الوضوء انقطاع الموجب قبل الشروع فيه، ويحذر من الوسوسة في الطهارة والصلاة لأنها تجر إلى الحرج وترك العبادة.

علاج الوسوسة في الطهارة والصلاة وحكمها

يحذر المتحدث من وسوسة الشيطان في الطهارة والصلاة، مبيناً أنها تصيب من يحرص على العبادة مع نقص العلم، ويؤكد الأخذ باليقين لا بالوهم مستدلاً بحديث «لا يخرج حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً». يوضح أن الخوف المفرط من انتقاض الوضوء قد يؤدي لتفويت صلوات كثيرة، بينما الصلاة بوضوء مشكوك فيه مرة واحدة أهون من ترك الصلوات المتكررة، وينصح بالإعراض عن الشكوك والالتزام بالضوابط الشرعية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولاه. أما بعد، فذكرنا في الدرس الذي مضى في شروط الصلاة: قال: شروط الصلاة تسعة. ذكرنا الإسلام والعقل والتمييز: الإسلام، والعقل، والتمييز. ثم قال: ورفع الحدث، ورفع الحدث. هذا الشرط، الشرط الرابع من شروط الصلاة: رفع الحدث. ورفع الحدث المراد به تطهير موجب هذا الحدث، تطهير موجب هذا الحدث. والحدث على قسمين: حدث أصغر، وحدث أكبر. حدث أصغر، وحدث أكبر. تطهير موجب. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة. طيب، أخذنا الإسلام. قال: الشرط الأول: الإسلام، وضده الكفر، والكافر عمله مردود، ولو عمل أي عمل. والدليل قوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ ﴾. إنّا ما يقبل عملهم، كما تقدم، وذكرنا ذلك. وقوله جل وعلا: ﴿ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ﴾. والشرط الثاني: العقل، وضده الجنون، والمجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق. والدليل الحديث: « رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَالْمَجْنُونِ حَتَّى يَفِيقَ، وَالصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ». قال: ثالثة: التمييز، وضده الصغر، وحده سبع سنين، ثم يؤمر. وبعضها العلم، كما ذكرنا قبل، لا يحده بسبع سنين. قال: ثم يؤمر بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: « مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ». ثم ذكر هنا الشرط الرابع: وهو رفع الحدث. قال: وهو الوضوء المعروف، وموجبه الحدث. ورفع الحدث أيضًا يطلق على الوضوء، على الوضوء، على الغسل. لأن رفع الحدث كما قلنا على قسمين: الحدث على قسمين، حدث أصغر، وحدث أكبر. فرفعه أي طهارته، ورفعه إزالته. فأنا حتى لا يكون هناك حدث طال. وشروطه عشرة: أي شروط هذا الوضوء أو الطهارة عشرة. الإسلام: أن الإسلام من شرط الطهارة أيضًا. كيف من شرط الطهارة؟ مثلا: لو إنسان توضأ وهو مشرك، ثم أسلم، هل وضوؤه ذلك يكفي؟ لا، عند أكثر أهل علم أن وضوء هذا لا يكفي؛ لأجل أن يصلي. أو إنسان اغتسل، اغتسل مثلا من جنابته وهو كافر، ثم أسلم بعد ذلك، ولم يحدث شيئا، فهل يصلي بذلك الغسل؟ فأكثر أهل علم يقولون: لا، بل واجب عليه أن يغتسل، يغتسل لأجل الإسلام. قال: والعقل، ونفس الكلام الذي ذكرناه في شرط العقل في الصلاة، والتمييز كذلك. قال: والنية، والنية شرط من شروط الوضوء والصلاة كما سيأتي أيضًا. هي من شرط من شروط الصلاة، والكلام واحد فيها، عن الكلام في الصلاة وفي الوضوء كله واحد، وسيأتي إن شاء الله الكلام عليها في شروط الصلاة. قال: واستصحاب حكمها بأن لا ينوي قطع حتى تتم الطهارة. واستصحاب حكمها هذا عند جماهير العلم، بل بعضهم يحكي الإجماع على ذلك. هذا، هذا الشرط: استصحاب النية، معناه أنه لا ينوي القطع، لا ينوي القطع، قطع الفعل. إذا نوى قطع الفعل جزما، فالذي عليه أكثر العلماء كما قلنا أن فعله هذا باطل، وإن لم يبطله بشيء، سواء كان هذا في الصلاة أو في الصيام، أو كذلك في غيرها من الأركان والأعمال. إذا لم يستصحب النية وقطع هذه النية، فعمله غير صحيح، عمله غير صحيح. إذا تردد، إذا تردد في النية، فهل عمله صحيح؟ تردد، معناه: مثلا يتوضأ، ثم بدا له أنه لا يصلي الآن، سيصلي بعد، أو بدا له شيء من الأمور حتى يريد أن يترك الوضوء، فعزم على ترك الوضوء، فهذا تعتبر جزم. لكن تردد: هل أذهب أو لا أذهب؟ هل أذهب أو أتوضأ الآن وأكمل الوضوء ثم بعد ذلك أصلي؟ فكان مترددا، فأكمل وضوءه. هل هذا يبطل؟ هذا فيه خلاف، والصحيح أنه لا يبطل، الصحيح أنه لا يبطل، إلا إذا قطع الاستصحاب، قطع استصحاب النية. معه هناك مسألة تشبهها حتى يفرق بينهما، معناه حتى تفرق بينهما. مسألة يسمونها: ذكر النية. هذه استصحاب النية، وهناك مسألة أخرى يقال لها: ذكر النية. وما الفرق بينهما؟ فاستصحاب النية: أنك لا تنوي القطع، قطع الفعل الذي قد نويت فعلا. مثلا: الصيام، الصيام، صامه من الفجر على صيامه، ثم تردد: هل يفطر أو لا يفطر؟ أو جزم أنه يفطر. إذا جزم أنه يفطر، فصيامه باطل. إذا قال: خلاص، أنا سأفطر، هاتي الطعام، أو ذهب إلى الثلاجة أو كذا يريد أن يأخذ الطعام، فوجد مثلا لم يجد طعاما، فهل هنا نيته صحيحة أم أنه قد قطع صيامه؟ عند أكثر العلم أنه قد قطع صيامه، صيامه. فإن كان مثلا يصوم تطوعا، فهنا لا بأس أنه يكمل، يستأنف النية. وأما إن كان فرضا، فلا. أيضا هناك مسألة أخرى كما قلنا: ذكر النية. ذكر النية، ذكر النية، هذا مستحب، ليس واجب. ذكر النية هذا مستحب. كيف ذكر النية؟ مثلا: يذكر أنه في الصلاة، وهذا يدخل في الصلاة الخشوع، يذكر أنه في الصلاة. يتوضأ، يذكر أنه يتوضأ. هذا ذكر النية. صيام، يذكر أنه صائم. لو نسي مثلا، وأكل وشرب، لا نقول أن صومك باطل، لا، لماذا؟ لأن ذكر النية ليس واجب، لأن ذكر النية ليس واجب. فإذا سهى أنه صائم فأكل وشرب، فصيامه صحيح، وقد جاء الحديث بذلك. فهناك فرق بين استصحاب النية وذكر النية. قال رحمه الله: قالوا: استصحاب حكمها بأن لا ينوي قطع حتى تتم الطهارة. قالوا: انقطاع موجب، وانقطاع موجب. انقطاع الموجب، معناه: موجب هذا الحدث، أو هذا الذي أوجب الوضوء، لا بد أن ينقطع. لو استمر، لا يتوضأ الإنسان، والحدث مستمر. مثلا، مثلا: إنسان يبول، يقول مثلا: أنا مستعجل، أريد أتوضأ بسرعة، وهو يبول ويتوضأ. فهل هذا وضوؤه صحيح؟ لا، لا بد أولا أن ينقطع الموجب، موجب الوضوء، لا بد أن ينقطع، ثم بعد ذلك يتم طهارته. أما إذا تطهر، أو تطهر، وموجب الوضوء لم ينقطع بعد، فوضوؤه غير صحيح. لأن بعض الناس مثلا: إذا بال، يستمر البول معه فترة، عشر دقائق، معناه يقطر. فهذا لا يتوضأ والبول مستمر فيه. إذا كان يعرف مثلا أن هذا البول يستمر مثلا خمس دقائق، ثلاث دقائق، كذا، يصبر حتى ينتهي. لكن بعضهم تجدهم مثلا لا يدري كم يستمر، فبعد فترة يخرج قطرة، بعد فترة يخرج قطرة. فمثل هذا: إذا كان مستمرا لا يبالي به، معناه: يتوضأ ويصلي، إذا كان مستمرا أو أكثر الأحيان. أما إذا كان يأتيه أحيانا لعارض، لمرض، أو لشيء مثلا، أو ساكت عنده في الحالب، في كذا، فهنا ينتظر قليلا ثم بعد ذلك يتوضأ. وليس هنا: لا يستعمل الإنسان الإحساس، يحس أن في شيء خرج، لا، هذا لا، لا يذهب معه. إذا كان متأكد أن شيء خرج، فيتوضأ، فيتوضأ. أما إذا كان الإحساس، لا يبالي به، وخاصة إذا كان قد بلي به الشخص، معناه صار فيه وسوسة. فالموسوس لا يلتفت إلى الإحساس أبدا، لا يلتفت إلى الإحساس، لأن الموسوس غالبا يلعب عليه الشيطان حتى ما فيه خرج، يظن أنه خرج، فيذهب ويقطع صلاة، ويذهب ويتوضأ. أو بعضهم تجدهم ما يدخل الباب، هذا كلما توضأ جاء عند الباب حس شيء، رجع توضأ مرة أخرى، كلما جاء رجع. هذا من الشيطان، ما ينبغي أن الإنسان يسترسل مثل هذه الأمور. لا يقطع، إذا كان رأى شيء من هذا، لا يبالي به، حتى لو كان حصل صحيح، خاصة إذا كان قد دخل في الوسوسة، لأن الاستمرار في الوسوسة سيهلكه. أنا كثير من الناس ترك الصلاة بسبب الوسوسة، ويصلي، كان وحريصا على الصلاة. غالب هذه الوسوسة تأتي في الحرص، لكن الحرص يكون على جهل، ويكون أيضا حرص على معنى غير معنى، غير منضبط بضوابط الشريعة. فلهذا يحصل له من هذا الباب، فيجلس في الحمام ساعة، ساعتين، وهو جالس الحمام، كلما أراد أن يخرج، رأى، ظن أن الغسل خطأ، يغسل مرة ثانية، يقول: آه، في ظهر، ما نسيت كذا. مثل ما جاء ذاك الرجل عند ابن عقيل، قال له: يا شيخ، أنا اغتسلت ست مرات، أغتمس في الماء وأخرج، وأرى جسمي يابس، وأغتسل مرة أخرى. قال: فصليت. قال له ابن عقيل: حتى لو لم تصل، ما عليك شيء. قال له: حتى لو لم تصل، ما عليك شيء. قال له لما قال: لأنك مجنون. معناه: إنسان يغتمس ست مرات، ثم يقول: ما اغتسلت، هذا الجنون يعتبر. معناه: تخرج الوسوسة، تخرج الإنسان عن عقله. تجد إنسان ما شاء الله عاقل ورزين، لكن إذا دخل مكان الوضوء، ضاع العقل، يمسك الوضوء هذا من مكان إلى مكان، أو في نفس المكان، الناس يدخلون ويخرجون ويتوضؤون ويصلون، وهو لازال في مكان المواضع. هذا قد لعب الشيطان بعقله. لو صلى بوضوئه، أي وضوء، توضأ بأي وضوء وصلى، لكانت صلاة صحيحة، بدل أن يفعل هذا الأمر. فالمهم أن مثل هذه الأمور ينتبه لها المسلم، خاصة طالب العلم، أن هذا غالبا يصاب بها الجهال، أما طالب العلم فيحاول أنه لا، يدفع عنه هذه الوسوسة، يدفع عنه هذه الوسوسة، ولو اضطر الأمر إلى عدم المبالاة، لأنها غالبا كما قلنا ما يتحصل هذه الوسوسة إلا بالحرص، هو حريص، حريص على أنه يؤدي العبادة، عبادة صحيحة، ما يريد أن شيء يخل بعبادته، لكن بسبب نقصان علمه، فيستغله الشيطان، استغله الشيطان، فيدخله في الوسوسة. وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام: « عَامَّةُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ ». صحيح أن عامة عذاب القبر من البول، لكن ليس معنى ذلك أن الإنسان يوسوس، ينظف نفسه، ينزه نفسه، يتوضأ من البول، ثم بعد ذلك يصلي. فما كان مستمرا، فهذا لا يبالي به. وما كان أحيانا يحصل، وهو متأكد أنه يخرج، عن يقين. لهذا النبي صلى الله عليه وسلم جاء في حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين، ويجاء من حديث أبي هريرة، قال: « إِذَا أَشْكَلَ عَلَى الرَّجُلِ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَخْرُجْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا »، حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا، حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا، حتى لا تدخل الوسوسة عليه. لا يخرج أبدا، لا يخرج حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا. معناه إيش؟ أنه يخرج بيقين، لا بإحساس. أنا بعض، بعضهم تجد: صلى، حس أن شيء خرج، خرج من الصلاة. لا، هذا ليس صحيحا، لأن هذا قد يدخل عليك مكاءة وسوسة. إذا كان فقط إحساس، لا تبالي به. إذا كان دائما يحصل لك، استمر في الصلاة. إذا كان أحيانا، وأنت مثلا شبه متأكد، لكن إحساس، استمر في الصلاة. إذا خرجت مثلا، ممكن أنك ترى: هل خرج منك شيء أو لا؟ هذا متى؟ إذا كان الإنسان ما اعتاد هذه الأمور. أما إذا كان قد اعتادها، لا يفتح على نفسه باب، لا يفتح على نفسه باب. فما كان إحساسا فقط، يحس أنه كأن شيء خرج، أحيانا القطرة من البول تقطر في الحليل فقط، ما تخرج، لكن يحس أنها كأنها خرجت. فهذا الإحساس لا تبالي به، صل صلاتك. إذا كنت متأكد مثلا، لأنحيانا الإنسان يجد كأنه معنا في شيء، طوبة في، في ثيابه، وهو فقط من تسويل الشيطان، لأن الشيطان يأتي إلى الصلاة، يأتي، وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام: « يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ »، يلعب بمقاعد بني آدم، مكان المخارج حقه معنا، يوهمه أن شيء خرج، أن هذا شيء خرج من البول، أو شيء من الريح، أو شيء كذا، حتى يفسد عليه صلاة. فلهذا ينتبه طالب العلم خاصة من مثل هذه المزال، على كثير، حتى من طلبة العلم، تجده قد وسوس عليه الشيطان، وتجد أنه دائما في الحمام، يأخذ الساعات في الحمام. هذا خطأ، هذا الحمام بيت الشيطان، ما ينبغي الإنسان يجلس فيه كثيرا، يقضي حاجته، وإن كان يريد يغتسل، يغتسل ويخرج. فالمكث في مثل هذه الأماكن غير صحيح، يجلس ساعات، إلا إذا كان مثلا لحاجة، مثلا بطنه تؤخره، وكذا، هذا شيء آخر. أما يجلس يتوضأ وينقض الوضوء، ثم يغتسل وينقض الغسل، ويستمر في هذا، فهذا باب شر. طيب، نبهت عليه لأنه كثير، كما قلنا، الإخوة، لبس عليه الشيطان بهذا، حتى أضاع صلاته، تجد دائما يخرج آخر الناس يصلي، قد فاتته أكثر ركعات، ما يدرك الصلاة أبدا. في واحد كان من طلبة العلم هكذا، أصابه وأشواس، هذا، مرة قبل الصلاة جاء لعدي، قال لي: كيف الآن؟ قلت له: اسمع، الآن اذهب توضأ وضوء عادي وتعال صل. جاء له الحماس كذا، صل، راح توضأ، وجاء وجلس، ركع وجلس. قلت له: لا، لا، لا تتحرك من مكانك أبدا، معناه: حتى لو حسيت أنه في شيء خرج، لا تتحرك. وجلس، صل. بعدها يقول: أول مرة، معناه، من سنوات طويلة، أول مرة وصلي عند الإمام وأدرك الصلاة جمعا. لكن بعد أيام، رجع إلى حالته، معناه: رجع نفس الحالة. لكن لو استمر على هذا، سيذهب منه ذاك. الآن هو صحيح أنه يخاف مثلا أن وضوءه انتقض، وكذا، لكن المصلحة من ذلك، مثلا: عدم بلاه، أفضل من أنه يقع في هذا، معناه: لو صلى مثلا ووضوءه ناقص، أو أنه خرج منه شيء مثلا، وصلى، قد تكون هذه صلاة واحدة، لكن هناك صلوات كثيرة ضيعها. لكن هذه الصلاة ستجرئه، ستجعله لا يبالي بهذا الذي يخرج. والمهم: عامة الوسواس يكون من هذا. البعض، كما جاء في الحديث. طيب، هذا الشرط، إن شاء الله، لنكمل في درس قادم. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.