أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 201

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 201

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 201، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حكم التعاليق والتمائم ومناقشة أسانيد أحاديث النهي عنها

يستعرض المقطع حكم تعليق التمائم والودع والحلق والخيوط مبيناً أنها من الشرك، ويناقش أسانيد الأحاديث الواردة في النهي عنها خاصة حديث «من علق شيئاً وكل إليه» موضحاً اختلاف العلماء في تصحيحه أو تضعيفه، وبيان أن التعلق بغير الله يكل صاحبه إلى ما تعلق به.

أحكام التمائم والرقى والفرق بين الشرك الأكبر والأصغر

يشرح المقطع أحكام تعليق التمائم والرقى والتولة مبيناً أنها شرك أصغر غالباً ما لم يعتقد لابسها أنها تنفع بذاتها فتكون شركاً أكبر، ويناقش أسانيد الأحاديث الواردة في النهي عن التمائم والودعة ويبين الصحيح منها والضعيف، مع ذكر قصة حذيفة رضي الله عنه في قطع الخيط من يد رجل وتطبيق آية الشرك عليه.

أحكام نزع التميمة وتفصيل إنكار المنكر

يبيّن المقطع أحكام نزع التميمة من على الغير فيجب على من له ولاية كالأب والزوج نزعها، أما غير الولي فينظر فإن لم يترتب على النزع مفسدة أعظم جاز وإلا انتقل إلى الإنكار باللسان، ويرد كلام أهل العلم في مراتب تغيير المنكر: إزالته كلياً أو تخفيفه أو استواء الأمرين، وأن الإنكار يسقط إذا أدى إلى منكر أكبر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد قال شيخ الامام العلامة حافظ حكمي حمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة السؤال التاسع والسبعون بعد المئة ما حكم التعاليق من التمائم والاوتار والحلق والخيوط والودع ونحوهما وهذا السؤال تكلمنا على ما ورد فيه من كلمات كالتمائم والاوتار والحلق والخيوط والودع وعرفنا كل كلمة من هذه الكلمات وما هو معناها وذكرنا ايضا في هذا السؤال حكم التمائم وانها تنقسم الى قسمين واجلنا الكلام على الاحاديث التي اوردها المؤلف الى هذا الدرس قال الجواب قال النبي صلى الله عليه وسلم من علق شيئا وكل إليه وأرسل صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاله رسولا ألا يبقين في رقابة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت وقال صلى الله عليه وسلم إن الرقى والتمائم والتولة شرك وقال صلى الله عليه وسلم من علق تميمة فلا أتم الله له ومن علق ودعة فلا ودع الله له وفي رواية من علق تميمة فقد أشرك وقال صلى الله عليه وسلم الذي رأى في يده حلقة من صفر ما هذا فقال من الواهنة قال انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا فإنك لو ميت وهي عليك ما أفلحت أبدا وقطع حذيفة رضي الله عنه خيطا من يد رجل ثم تلقوا له تعالى وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون وقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبه وهذا في حكم المرفوع نتحدث أولا عن حكم هذه الأحاديث من حيث الصحة والضعف الحديث الأول من علق تميمة وكل إليه هذا الحديث رواه الإمام الترمذي في جامعه بلفظ من تعلق شيئا وكل إليه وقال عقب هذا الحديث حديث عبد الله بن عكيم إنما نعرفه من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وكان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يقول كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذن حكم الإمام الترمذي على هذا الحديث بالإرسال والإرسال هو ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبهذه العلة أعله شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى في تعليقه على المستدرك فقال عبد الله بن عكيم لم تثبت صحبته فالحديث مرسل هكذا يقول شيخنا رحمه الله تعالى وأيضا في هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف لكن الشيخ الألباني أورد له طرقا أخرى جاء من حديث أبي هريرة وفيه ضعف وجاء من حديث عمران وفيه ضعف فبمجموع هذه الأحاديث حسن العلامة الألباني هذا الحديث كما في صحيح الترمذي فقل أحوال هذا الحديث أنه حسن بمجموع الطرق والله تعالى أعلم أما حكم شيخنا الوادعي على هذا الحديث إنما حكم عليه والله أعلم من طريق واحدة وهو طريق أو حديث عبد الله بن عكيم فإن شاء الله يرتقي هذا الحديث إلى درجة الحسن وقوله من تعلق شيئا وكل إليه أي من علق قلبه بشيء غير الله عز وجل جعل الله سبحانه وتعالى أمر هذا الإنسان إلى ذلكم المعلق الذي تعلق به إن كان قبرا فبهذا القبر وإن كان جنيا فبهذا الجن وإن كان التميمة فبهذه التميمة لأن شيئا هنا نكره في سياق الشرط فيتفيد العموم من علق شيئا شيئا هنا نكره جاءت في سياق الشرط فتفيد العموم فهذا فيه ألحث على أن المسلم يعلق قلبه بالله سبحانه وتعالى وحده ولا يعلق قلبه بغير الله سبحانه وتعالى وقد تقدم معنا أن من تعلق شيئا قد يكون هذا التعلق من باب الشرك الأكبر وقد يكون من باب الشرك الأصغر على التفصيل المتقدم وأما قوله وأرسل صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره رسولا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت هذا الحديث الصحيحين من حديث أبي بشير الأنصاري وقد تقدم معنا أن العرب كانوا يجعلون التمائم على الصبيان وعلى الحيوان فكانوا يجعلون على رقبة البعير قلادة هذه القلادة قد تكون من وتر وقد تكون من غيرها والقلادة هو ما يقلد به الشيء ما يقلد به الشيء وتقدم معنا أن الناس في هذا الزمان توسعوا في هذا الباب فصاروا يعلقون هذه القلائد على الإنسان الكبير والصغير والمرأة والرجل بل والبيوت والسيارات ونحو ذلك وأما الحديث الذي أورده بعد هذا إن الرقى والتمائم والتوالة شرك هذا الحديث أيضا أخرجه الإمام أحمد أبو داود بن ماجه من حديث كذلك رجل لم يسمى من صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم وجاء أيضا في طريق آخر من حديث عبد الله بن مسعود من حديث عبد الله بن مسعود والحديث بمجموع طرقه صححه العلام الألباني وكذلك العلام الوادعي في الصحيح المسند وقد تقدم معنا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الرقى المراد بالرقى هنا الرقى التي كان عليها أهل الجاهلية وهي الرقى الشركية وأما الرقى الشرعية التي من الكتاب والسنة والأذكار النبوية فهذه الرقى كما تقدم معنا من الرقى الجائزة المشروعة وعرفنا ما معنى التمائم وما معنى التولة وما معنى التولة فيما مر معنا في الدرس الماضي وقوله شرك ذكر أهل العلم قاعدة نافعة لطالب العلم في ضبط وفي التمييز بين الشرك الأكبر والأصغر أن الشرك إذا جاء منكرا فيراد به الشرك الأصغر يراد به الشرك الأصغر فقوله إن الرقى والتمائم والتولة شرك أي شرك أصغر وهذا هو الغالب في هذا التعليق لأنه تقدم معنا أن التمائم تكون شركا إذا اعتقد لابسها أنها تنفع بذاتها أنها تنفع بذاتها وأما إذا كانت مجرد سبب لبسها وعلقها لإعتقاده أنها سبب لدفع البلاء قبل نزولها ورفعه بعد نزوله فهذا من الشرك الأصغر وأما ما أورده أيضا من الحديث الذي بعد هذا قال صلى الله عليه وسلم من علق تميمة فلا أتم الله له ومن علق ودعة فلا ودع الله له هذا الحديث كذلك أخرجه الإمام أحمد والحاكم والبيق وغيرهم من حديث عقبة ابن عامر والحديث فيه بعض العلل فهو حديث ضعيف ضعفه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة في سلسلة الأحاديث الضعيفة وعرفنا ما معنى الودعة فيما مر معنا في الدرس الماضي وأما قوله صلى الله عليه وسلم من علق تميمة فلا أتم الله له ومن علق هذا الحديث الذي الآن تكلمنا عليه وأما قوله من علق تميمة فقد أشرك هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد من حديث عقبة ابن عامر والحديث صحاه العلامة الألباني الصحيحة وكذلك شيخنا الوادعي في الصحيح المسند من علق تميمة فقد أشرك وعرفنا ما معنى التميمة وقال صلى الله عليه وسلم قوله وقال صلى الله عليه وسلم للذي رأى في يده حلقة من صفر ما هذا فقال من الواهنة قال أنزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنى فإنك لو ميت وهي عليك ما أفلحت أبدا هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه من حديث عمران ابن حسين وبهذا اللفظ جاء من طريق فيها ضعف ففيه الحسن وهو مدلس وتدليسه كما هو معلوم من أشد التدليس فلذلك ضعفه بعض أهل العلم بهذا اللفظ وجاء بألفاظ أخرى لكنها ليست في نفس هذا اللفظ بل هي بمعنى حديث عبد الله بن عكيم بمعنى حديث عبد الله بن عكيم فالخلاص أن هذا الحديث ضعيف هذا الحديث ضعيف ولا يثبت بهذا اللفظ وقوله وقطع حذيفة رضي الله عنه خيطا من يد رجل ثم تل قوله تعالى وَمَا يُؤْمِنُ أَكْفَرُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ هذا أيضا ضعيف بهذا اللفظ وصحى عن حذيفة قوله لهذا الرجل لو ميت وهذا في عاضدك ما صليت عليك ما صليت عليك فيحمل هذا على أنه لم يصلي عليه لكونه من الشرك الأكبر لأن هذا الرجل يعتقد في هذا الخيط أنه ينفع بذاته أو يحمل على الزجر أنه من الشرك الأصغر لكن من باب الزجر ومعروم حذيفة من الصحابة الأجلاء فيجوز من باب الزجر أن لا يصلى على المسلم إذا كان قد ارتكب أمرا من الأمور المخالفة للشرع فيما يتعلق بالعقيدة أو كذلك فيما يتعلق بحقوق الناس ونحو ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في عدم الصلاة على صاحب الدين على صاحب الدين من باب الزجر ومن باب كذلك التغليظ في مثل التساهل في مثل هذه المعاصي أو في مثل هذه الحقوق فإذن الأثر هذا عن حذيفة لم يرد بهذا اللفظ وإنما ورد باللفظ الآخر وقوله وقال سعيد بن جبير رحمه الله من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبه وهذا في حكم المرفوع هذا أيضا الحذيفة أو هذا الأثر عن سعيد بن جبير ضعيف ضعيف فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف وكذلك جاء من فعل سعيد بسند صحيح من فعل سعيد ابن جبير أنه قطع تميمة أنه رأى إنسان يطوب بالبيت في عنقه خرزة فقطعها فقطعها هذا الذي صحى عن سعيد بن جبير أما من قوله أنه قال من قطع تميمة فمن إنسان كان كعدل رقبه هذا لم يثبت بهذا السياق بهذا السياق وقول المصنف وهذا في حكم المرفوع أي لأنه مما لا يقال بالرأي فيكون من باب الحديث المرسل لأن سعيد بن جبير ليس بصحابي ليس بصحابي بل هو من التابعين فإذا كان في حكم المرفوع لأنه لا يقال بالرأي فيكون من باب المرسل من باب المرسل إضافة التابعي الحديث إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما حكم من رأى في إنسان تميمة هل له أن ينزعها باقتداء بفعل سعيد بن جبير على رواية الثانية فقطعها إنسان مثلا رأيت إنسان فيه تميمة هلان انت مرت من مكان أو جالس في مكان فجاء شخص فيه تميمة هل لك أن تنزع هذه التميمة المسألة فيها تفصيل إن كان هذا الشخص ممن لك ولاية عليك كابن أو بنت أو زوجة أو نحو ذلك فهذا يجب عليك أن تقطعها لأنك لك ولاية على هذا المعلق وأما إذا لم يكن لك عليه ولاية فهذا أيضا فيه تفصيل فإن كان نزعك لهذه التميمة لا يحصل فيه مفسدة مفسدة بمعنى أن هذا الرجل لربما ضربك أو بلغ عنك أو اعتبر هذا اعتداء على أموره الشخصية كما يزعم بعض الناس هذا فتعرض نفسك للأذى فهنا تنتقل إلى الإنكار باللسان كما جاء في حديث بسعيد من رأى منكم منكرا فليغيره بيده متى يغير بيده إذا كان في تغييره باليد ما يكون هناك مفسد أعظم كما ذكر ذلك شيخ الإسلام بن تيمية أن المنكر المنكر له ثلاث مراتب المرتبة الأولى أن يعني يكون تغيير هذا المنكر يعني يغير نهائيا يغير تغييرا كاملا هذا الحالة الأولى الحالة الثانية أن يخفف المنكر يخفف المنكر يعني لا يزول بالكلية والثالثة أن يستوي الأمران فأما الأول والثاني فهنا يجب الإنكار وأما الثالث فهو محل نظر واجتهاد من المنكر بقي أمر الرابع في حالات تغيير المنكر وهو إذا أدى إنكار هذا المنكر إلى ما هو أعظم من هذا المنكر فهنا لا يجوز إنكار هذا المنكر لا يجوز إنكار هذا المنكر مثلا لو غيرت هذه التميمة أزلت هذه التميمة من هذا الرجل ثم ذهب وصنع تميمة أكبر وتميمة أعظم من الأولى أيش الفائدة الآن من إنكارك ما استفدت شيئا رجع المنكر بما هو أعظم أو بمثله أو بمثله فهنا لا فائدة من هذا الإنكار لا فائدة من هذا الإنكار فهذا ما فصل بأهل العلم في مسألة إنكار المنكرات عموما وفي مسألة هذا الباب باب إنكار المنكر في التميمة بنزعها فهذا فيه هذا التفصيل الذي فصل به أهل العلم هذا ما تيسر التعليق عليه في هذا الباب ونكتب بهذا وإلى هنا والله تعالى ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر