الخطبة بعنوان التحذير من بدعة المولد، والتي كانت بمسجد عثمان بن عفان بروكب 8 ربيع الأول 1448هـ الموافق 21 أغسطس 2026م ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
تؤكد الخطبة أن الله أكمل الدين وأتم النعمة، محذرةً من البدع والمحدثات استنادًا إلى نصوص القرآن والسنة، وتخصص بالذكر بدعة الاحتفال بالمولد النبوي في ربيع الأول. وتبين أنها لم تكن في عهد النبي ولا الصحابة، وأنها من اختراع العبيديين الباطنية، مشيرةً إلى أن الاحتفال بها يتضمن غلوًا وإضاعة للأوقات والأموال.
يؤكد الخطيب أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم تكون باتباع سنته لا بالابتداع، مستدلاً بأن الاحتفال بالمولد لم يفعله الصحابة ولا التابعون. وينقل أقوال ابن عمر وابن مسعود مبيناً أن حسن القصد لا يبرر البدعة، ضارباً مثلاً بمن ذبح قبل العيد ومن عد التسبيح بالحصى.
يستعرض المقطع قصة ابن مسعود مع من يسبحون بالحصى مبيناً أن البدعة أشد من المعصية، وينقل أقوال العلماء كمالك والثوري وأحمد في ذم المحدثات. ويؤكد أن الواجب لزوم الكتاب والسنة والحذر من البدع التي تغير معالم الدين.
يختتم المتحدث الجلسة بالصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه، ثم يدعو الحضور للقيام إلى الصلاة. ويختتم بالشكر للمشاهدين على متابعتهم وحسن استماعهم.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾، ويقول الله عز وجل: ﴿ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ﴾، ويقول عز وجل: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ﴾. ويقول نبينا عليه الصلاة والسلام: «تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك» رواه ابن أبي عاصم في السنة عن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه. وفي السنن عن العرباض بن سارية رضي الله عنه في موعظته عليه الصلاة والسلام، الموعظة العظيمة التي وجلت لها القلوب وذرفت لها العيون، وكان مما قال عليه الصلاة والسلام: «فإن من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة». فالله عز وجل قد أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي لنا الإسلام دينا. والدين عباد الله ما جاء به نبينا عليه الصلاة والسلام، وما كان عليه الصحابة الكرام، وما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا، كما قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله. ولذلك حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم مما يخالف دين الله، ويخالف شريعة الله، ويخالف سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام من البدع والمحدثات التي تغير دين الله، وتبدل شريعة الله سبحانه وتعالى. حذر النبي صلى الله عليه وسلم من البدع قبل ظهورها، وحذر منها قبل انتشارها، وذلك لعظم خطرها، وليعظم إفسادها في دين الله سبحانه وتعالى. ومن ذلك ما سمعتم في هذه الأحاديث الماضية، ومنها في خطبة النبي عليه الصلاة والسلام، خطبة الحاجة المشهورة التي كان يفتتح بها النبي صلى الله عليه وسلم خطبه، وهي ما سمعتم في افتتاح هذه الخطبة. ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: «وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار». ألا وإن مما أحدثه الناس من البدع والمحدثات ما يفعلونه في مثل هذا الشهر، شهر ربيع الأول، من بدعة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من هذا الشهر. يحتفل من يحتفل من الناس في ليلة الثاني عشر من ربيع الأول، فيصلون على النبي عليه الصلاة والسلام صلاة مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان، وربما مدحوا النبي صلى الله عليه وسلم بما دار فيها من الغلو والإطراء ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، وهو القائل: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله». وربما اجتمع مع ذلك ما يتعلق بأكل أنواع الأطعمة، وربما لعبوا ورقصوا، فأضاعوا الأوقات، وأهدروا الأموال، وأتعبوا الأبدان بأمر لم يشرعه الله ولا رسوله عليه الصلاة والسلام. وزعموا أن ذلك إظهارًا لمحبة الرسول عليه الصلاة والسلام، وقد أخطأوا في ذلك خطأً عظيمًا، إذ أن هذا الأمر لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، ولا فعله الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وإنما أحدثه العبيديون من الباطنية الرافضة كما ذكر أهل العلم. ذلك عباد الله، وبذلك نعلم أن هذه البدعة بدعة منكرة أريد بها طمس معالم هذا الدين، وتغيير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك لا عجب أن تجد بعض الكفار من يدعم هذه الاحتفالات، وينفق فيها الأموال الباهظة لإحيائها ولإقامتها، لعلمهم أنها ليست من دين الله سبحانه وتعالى. ذكر المؤرخ الجبرتي رحمه الله أن الفرنسيس في مصر أحيوا الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عام ألف ومئتين وثلاثة عشر للهجرة دفعوا تكاليف الاحتفال بالمولد، وحضروا ولعبوا وضربوا الطبول، ولو كان من دين الله ما فعلوا من ذلك شيئًا. نعم عباد الله، إن محبة النبي عليه الصلاة والسلام لا تكون بالإحداث في دين الله ما ليس منه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها. ومعنى «من أحدث في أمرنا هذا» أي في ديننا هذا، وفي شريعتنا هذه، ما ليس منه، أي لم يأتِ به النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يأمر به، ولم يحث الأمة عليه، فهو مردود على صاحبه، غير مقبول منه. إن محبة النبي عليه الصلاة والسلام إنما تكون بطاعته، وتكون باتباع سنته، ولزوم هديه وشريعته، لا بالإحداث في دين الله ما ليس منه. لو كان الاحتفال عباد الله بمولده عليه الصلاة والسلام عبادة وقربة وطاعة ومحبة، لكان أولى الناس بذلك وأحرصهم على ذلك هم أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، الذين هم أشد الناس حبًا وأعظمهم اتباعًا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ومع ذلك ما فعلوه رضي الله عنهم، لا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، ولا بقية العشرة المبشرين بالجنة، ولا أهل بيعة الرضوان، ولا المهاجرون، ولا الأنصار. هؤلاء كلهم قد خفي عليهم هذه العبادة، وخفي عليهم هذا الحب، وهذا الطريق والسبيل إلى محبة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وعلمه من جاء بعدهم، وعلمه من جاء بعدهم. نعم عباد الله، ورضي الله عز وجل عن ابن عمر رضي الله عنهما حين قال: «من كان مستنًا فليستن بمن قد مات»، أي من كان مقتديًا ومتبعًا فليقتدي بمن قد مات وهو على الهدى، وعلى الصلاح، وعلى الاستقامة. قال: «من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، هؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، خير هذه الأمة، أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اصطفاهم الله لصحبة نبيه ولنقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم، والله ورب الكعبة». هكذا يقول رضي الله تعالى عنه. وهذا ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يقول: «عليكم بالهدي الأول، عليكم بالهدي الأول»، أي هدي النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام، ما كانوا عليه فنحن نكون عليه، وما فعلوه فإننا نفعله، وما تركوه فإننا نتركه. نعم عباد الله، هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم الذين قال الله عز وجل فيهم: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم». ولم يفعل أحد منهم هذا الاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام. وبذلك نعلم علم اليقين أنه ليس من دين الله، وليس من شريعة الله، وليس من هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام، وإنما هو من الأمور المحدثة التي أدخلت في دين الله سبحانه وتعالى. ولن تصلح هذه الأمة إلا بما صلح أولها، كما قال مالك بن أنس رحمه الله: «لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها». وصلاح أولها كان باقتدائهم بالنبي عليه الصلاة والسلام، واتباع سنته، وتعظيمه وتوقيره، التعظيم الشرعي والتوقير كذلك الشرعي الذي أمر الله عز وجل به، والذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله، إنه الغفور الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. عباد الله، إن كثيرًا ممن يحتفل بمولد النبي عليه الصلاة والسلام يزعم أن ذلك من باب تعظيم النبي عليه الصلاة والسلام وتوقيره، ومن باب محبة النبي عليه الصلاة والسلام، وأن القصد في ذلك قصدًا حسنًا. وذلك لا يبرر فعل هذه البدعة المحدثة، ولا يكفي أن يكون قصد الإنسان قصدًا حسنًا، إذ لا بد أن يكون العمل موافقًا لدين الله، وموافقًا لهدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. وإن كان القصد حسنًا فإن العمل مردود. ومما يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام حين أمر بذبح الأضحية بعد صلاة العيد، وبين أن ذلك شرطًا من شروط كونها أضحية، تعجل أحد الصحابة رضي الله تعالى عنهم وذبح شاته قبل صلاة العيد. فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم قال: «شاتك شاة لحم، شاتك شاة لحم»، أي ليست بأضحية. وكان قصده حسنًا أن يطعم النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يقبل منه هذا القصد الحسن، ولم يجعل عمله عملًا مشروعًا ولا عملًا صحيحًا لأنه خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك أيضًا ما جاء في سنن الدارمي أن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لما أتى على أولئك الذين جلسوا حلقًا في المسجد، على كل حلقة الرجل قد جَمَعَ عنده حَصًى، فيقول لهم: «سبحوا مئة، وهللو مئة، وكبروا مئة»، فيفعلون ذلك بالحصى. فوقف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على أحد هذه الحلقات، فقال: «ما تصنعون؟» قالوا: «حصى نسبح به». فقال: «يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم! هذه ثياب نبيكم لم تبلَ، وآنيته لم تُكسر، فإما أنكم على هدي هو خير من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو مفتتحوا باب ضلالة». يقول: إما أنكم على هدي هو خير من هدي النبي عليه الصلاة والسلام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل ذلك، ما جمع الصحابة وأتى بالحصى وقال: «سبحوا مئة، وهللو مئة، وكبروا مئة»، ولا أمر الناس بذلك. فإما أنكم ترون أن هذا خير مما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، وما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من ذكر الله، وإما أنكم على باب ضلالة، وعلى باب زيغ وانحراف. ثم قالوا معتذرين: «يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا إلا الخير، ما أردنا إلا الخير». هذه حجة كثير من يفعل البدع والمحدثات، فيقول: «ما نريد إلا الخير». فقال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه مجيبًا لهم: «وكم من مريد للخير لا يدركه، كم من مريد للخير لا يدركه». إذ أن الخير في كتاب الله، والخير في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وفيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو القائل: «وكان حقًا على كل نبي أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وأن ينذرهم شر ما يعلمه لهم» رواه مسلم. نعم عباد الله، فالنبي عليه الصلاة والسلام ما من خير إلا ودلنا عليه، وما من شر إلا وحذرنا منه. فمن يأتي ويقول إن هذا الاحتفال من الخير، ومن العبادة، ومن الطاعة، ومن البدع الحسنة، فهو يتهم النبي عليه الصلاة والسلام بالخيانة، إذ أنه لم يبين هذا الخير للأمة، ولم يحثهم عليه، ولم يرغبهم فيه. ولذلك قال الإمام مالك رحمه الله: «من قال إن في الدين بدعة حسنة فقد اتهم محمدًا صلى الله عليه وسلم بالخيانة»، لأن الله عز وجل يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ﴾. فخير الأمور السالفات على الهدى، وشر الأمور المحدثات البدائع. إن الواجب على أهل الإسلام أن يلزموا دين الله، وأن يتبعوا سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأن يحذروا من البدع والمحدثات، فإن شرها عظيم، وخطرها كبير. فهي والله أشد إثما وأعظم جرما من المعاصي والذنوب، أعظم من قتل النفس، ومن أكل الربا، ومن ارتكاب الزنا، ومن شرب الخمور والمسكرات. قال سفيان الثوري رحمه الله: «البدعة أحب إلى إبليس من المعصية». قال: «لأن المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها». العاصي يفعل المعصية وهو يعلم أنه عاصٍ لله وعاصٍ لرسوله، وأنه على ذنب وعلى خطأ وسيئة. وصاحب البدعة يفعل البدعة وهو يظن أنه على دين، وعلى هدى، وعلى استقامة، وعلى عبادة وطاعة. فكانت البدعة أشد من المعصية. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته» رواه الطبراني. قال الإمام أحمد رحمه الله: والمعنى أنه لا يوفق للتوبة، قل أن يوفق صاحب بدعة للتوبة، لأنه يرى أنه على دين، وعلى عبادة، وطاعة، بخلاف صاحب المعصية. فلذلك حذر النبي عليه الصلاة والسلام من البدع أيما تحذير، كما سمعتم في الأحاديث السابقة، لعظم هذا الخطر العظيم الذي به تطمس معالم هذا الدين، وتبدل وتغير. وكذلك ينشأ الناس على ما أحدثه المحدثون، فيظنون أن ذلك هو دين الله، وأن هذا ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: «كيف أنتم إذا ألبستم فتنة يشب عليها الصغير، ويهرم عليها الكبير، ويتخذها الناس سنة، فإذا غيرت قالوا: غيرت السنة؟». هكذا عباد الله، إذا ظهرت البدع، وإذا انتشرت في أوساط المسلمين، ولم ينكر المنكرون، ولم ينصح الناصحون، فإن دين الله يغير ويبدل. نسأل الله جل وعلا أن يحفظ دينه، وأن يعلي كلمته، وأن ينصر كتابه وسنة نبيه. اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك. اللهم اغفر أمطارنا، ورخص أسعارنا، وأصلح أمتنا وولاة أمورنا. اللهم واجعل ولايتك فينا في من خافك واتقاك واتبع رضاك، يا ذا الجلال والإكرام. اللهم انصر عبادك المجاهدين في سبيلك في كل مكان. اللهم كن لهم عونًا ونصيرًا، يا ذا الجلال والإكرام. اللهم وانصرهم على عدوك وعدوهم من الروافض الحوثيين، يا رب العالمين. اللهم سدد رميهم، وثبت أقدامهم، واربط على قلوبهم، وأنزل عليهم نصرك، يا قوي يا متين. اللهم واجعلهم وأموالهم غنيمة للإسلام والمسلمين. اللهم وطهر بلادنا اليمنية من رجسهم ونجسهم، يا ذا الجلال والإكرام. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. وقوموا إلى صلاتكم. شكرا للمشاهدة. شكرا للمشاهدة.