المركوبات نعمة فلا تجعلها نقمة

المركوبات نعمة فلا تجعلها نقمة

الخطبة بعنوان المركوبات نعمة فلا تجعلها نقمة، والتي كانت بمسجد عثمان بن عفان بروكب 15 ربيع الأول 1448هـ الموافق 28 أغسطس 2026م ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

نعمة تسخير الأنعام والبحر للعباد

يستعرض الخطيب نعم الله الوافرة بتسخير الأنعام للركوب والأكل والنقل، والبحر والسفن للسفر والتجارة، مستدلاً بالآيات القرآنية الدالة على هذه النعم. ويؤكد على وجوب شكر الله تعالى على هذه التسخيرات العظيمة التي لا يقدر عليها العباد بأنفسهم.

آداب الركوب والسفر والدعاء المأثور

يتناول المقطع تسخير الله للمركبات الحديثة والبحر كدليل على القدرة الإلهية، محذراً من الاغترار بالقوة البشرية كما في قصة السفينة التي زعموا أنها لا تغرق. ويرشد إلى سنن الذكر والدعاء المشروع عند ركوب المركبات والسفر كما ورد في صحيح مسلم وسنن أبي داود.

تحذير من التهور في قيادة المركبات

يختم الخطيب بتذكير النعمة بوسائل النقل الحديثة، محذراً بشدة من مخاطر القيادة المتهورة لا سيما الدراجات النارية المسببة للحوادث والموت والمسؤوليات القانونية. ويطالب أولياء الأمور بمنع أبنائهم المتهورين من القيادة صيانة للأرواح وحفظاً للممتلكات.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيماً أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار عباد الله يقول ربنا عز وجل في كتابه الكريم وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ويقول عز وجل ألم تروا أن الله أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ويقول سبحانه وما بكم من نعمة فمن الله إن نعم الله عز وجل علينا كثيرة مهما عددنا نعم الله فإن لا لا نستطيع أن نحصيها نعما دينية ونعما دنيوية نعما ظاهرة ونعما باطنة امتن الله عز وجل بها على عباده ومن نعم الله عز وجل ما سخر لهم في السماوات والأرض قال جل وعلا وصخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ما سخر الله عز وجل من الجبال والبحار والأنهار والأشجار والحيوانات وغير ذلك من المخلوقات جميعا منه هو المتفرد بذلك لا شريك له في ربوبيته كما أنه لا شريك له في ألوهيته ومما سخر الله زل وعلا في هذه الأرض البهائم والأنعام وما يسر الله جل وعلا من المخلوقات والمركوبات التي ينتفع بها الناس انتفاعا عظيما سخر الله عز وجل هذه البهائم لنأكل من لحومها ونشرب من ألبانها ونركب على ظهورها وننتفع من جلودها وأصوافها قال الله جل وعلا والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف الرحيم والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينه ويخلق ما لا تعلمون فالله جل وعلا امتن علينا بخلق هذه الأنعام وتسخيرها لنا لنأكل منها وننتفع منها انتفاعا عظيما قال الله جل وعلا والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ضعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين سخّرها الله عز وجل لنأكل منها ولنركب على ظهورها ولنحمل عليها الأمتعة الثقيلة التي لا يستطيع الإنسان أن يحملها على ظهره فسخّر الله عز وجل له هذه البهائم لتكون مركبا يحمل عليها الأثقال ويركب على ظهرها فتحمله إلى حيث شاء من الأماكن وتبلغ به البلاد التي لا يستطيع أن يبلغها إلا بشق الأنفس نعمة من الله ومنة من الله سبحانه وتعالى والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون ولولا تسخير الله جل وعلا لنا هذه البهائم لما استطعنا ركوبها ولم استطعنا الانتفاع منها وهكذا غيرها من المركوبات إنما نركبها بأمر الله وبتسخير الله سبحانه وتعالى لربما تجد الطفل الصغير يقود البعير الضخم الكبير وهو ذليل معه وهو ذليل معه ينقاد حيث شاء بل وربما يركب على ظهره فيحمله ويقوده إلى الأماكن التي يريد من الذي سخره له وجعله ذليلا له إنه الله سبحانه وتعالى ترى السفينة العظيمة الكبيرة وهي تجري على سطح الماء الرقيق من الذي حملها حتى جرت فوق سطح الماء إنه الله سبحانه وتعالى والله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم الله سخر هذا البحر الواسع العظيم لتجري الفلك وهي السفن فيه بأمره أي بأمر الله سبحانه وتعالى هو الذي أمر هذا البحر أن يحمل هذه السفن ولولا أمر الله وتسخير الله سبحانه وتعالى لما استطاعت هذه السفن العظيمة أن تجري على سطح الماء ولذلك كانت آية عظيمة من آيات الله جل وعلا الدالة على عظيم قدرته وعلى عظيم قوته ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام أي كالجبال العظيمة الشامخة وهي تجري على سطح هذا الماء الرقيق الذي حملها على ذلك هو الله سبحانه وتعالى فانظروا يا عباد الله إلى بعض أولئك الكفار الذين كفروا بالله ولم يؤمنوا بآيات الله اغتروا بما آتاهم الله عز وجل من قوة وما آتاهم الله جل وعلا من تفكير وصناعة زعموا أنهم يصنعون سفينة لا يمكن أن تغرق وسموها بالسفينة التي لا تقهر فأخرجوها إلى الماء وإلى البحر وهم معجبون وبها مغترون فما هي إلا أوقات يسيرة أمر الله عز وجل البحر أن يقهرها بقوته وقدرته فأغرقهم الله وأهلكهم الله سبحانه وتعالى الله الذي صخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله أي من المكاسب والمتاجر فكم يتاجر الناس بالتجارات العظيمة عبر السفن وعبر البواخر تنقل لهم البضائع وتنقل لهم الأمتعة من بحر إلى بحر ومن بلد إلى آخر كل ذلك من فضل الله سبحانه وتعالى ولعلكم تشكرون أي تشكرون الله على هذه النعمة وعلى هذه المنة وما سخر الله عز وجل لكم من هذه المركوبات أسواء كانت تلك المركوبات القديمة أو كذلك هذه المركوبات الحديثة المركوبات البرية والمركوبات البحرية والمركوبات الجوية من طائرات وسيارات وغيرها كل ذلك من تسخير الله سبحانه وتعالى والله عز وجل أنزل الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس فمنه يصنع الناس السيارات والطائرات وغير ذلك من المركوبات وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس هذه المركوبات عباد الله التي لم تكن موجودة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ولا في عهد الصحابة الكرام ولكن الله عز وجل علم أنه سيخلقها وأنه سيوجدها وقد أشار إلى ذلك بقوله ويخلق ما لا تعلمون أي من المراكب التي يركبها الناس وينتفعون بها ويقضون بها حوائجهم نعمة عظيمة ومنة كبيرة من الله سبحانه وتعالى ولذلك عباد الله ينبغي إذا ركبنا هذه المركوبات وخاصة إذا كنا في السفر أن لا نغفل عن ذكر الله وأن نأتي بالأدعية النبوية التي علمنا النبي عليه الصلاة والسلام لنعلم عظيم فضل الله عز وجل علينا وعظيم فقرنا إلى ربنا وخالقنا وأن الله عز وجل هو الذي سخر لنا هذه المركوبات وهذه كذلك المخلوقات فنشكره على هذه النعمة ونحمده على هذه المنة ونسأله جل وعلا أن يحفظنا وأن يكلأنا وأن يرعانا بحفظه ورعايته وأن يمن علينا بالصحة والعافية وأن يردنا إلى أهلنا سالمين غانمين قال الله جل وعلا لتستوى على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين أي مطيقين لولا إطاقة الله لنا ولولا تسخير الله عز وجل هذه المخلوقات لنا لما أطقنا ركوبها ولم استطعنا الانتفاع منها وإنا إلى ربنا لمنقلبون جاء في صيح الإمام مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا ركب راحلته في السفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا وطوعنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل والولد وإذا عاد أي من سفره قالهن وزاد آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون هكذا علمنا النبي عليه الصلاة والسلام أن نقول هذا الذكر والدعاء إذا ركبنا هذه المركوبات في أسفارنا لنعلم عظيم فقرنا وعظيم حاجتنا إلى ربنا وخالقنا وأن لنا لا نستغني عن الله جل وعلا طرفة عين وفي سنن أبي داود عن علي بن ربيعة رحمه الله قال شهدت علي من أبي طالب رضي الله عنه وقد ركب راحلته فقال بسم الله فلما استوى على ظهرها حمد الله ثلاثا ثم كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخلنا هذا وما كنا له مقرنين وإن إلى ربنا نمنقالبون اللهم أو قال سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك رضي الله عنه فقال علي بن ربيعة ما أضحكك يا أمير المؤمنين قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعلك ما فعلت ثم ضحك فقلت ما أضحكك يا رسول الله قال إن الله عز وجل يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري وهكذا أمرنا الله عز وجل إذا ركبنا السفن أن نذكره سبحانه فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين وقل ربي أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين وقال سبحانه وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم أقول ما تسمعون وأستغفر الله إنه الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين عباد الله إن هذه المركوبات نعمة عظيمة من الله سبحانه وتعالى لعباده يركبها الإنسان وحده أو مع أهله وربما حمل أمتعته الثقيلة وينتقل بها من بلد إلى آخر ومن مكان إلى آخر في أوقات يسيرة وفي ساعات قليلة لربما بغيرها احتاج إلى أشهر حتى يصل إلى البلاد التي يريد هذه النعمة عباد الله إذا أساء الإنسان استخدامها لربما كانت نقمة عليه وكانت وبالا عليه إذا لم يحسن أن يستعمل هذه المركوبات وخاصة السيارات والدراجات النارية على جهة الخصوص التي ربما قادها بعض الشباب بسرعة جنونية وبطيش وعدم طمأنينة وسكينة فيكون مآل ذلك إلى أن يقع في حادث يتكسر ويتحطم أو ربما يموت ويهلك ولا شك أن ذلك من تعريض النفس للموت والهلاك والله يقول ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ويقول سبحانه ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما كم ربما يتهور من الشباب الذين لا يحسنون سياقة هذه الدراجات وربما عملوا من الحركات والأفعال ما يعرضهم للخطورة والهلاك فهذا ينبطح فوق الدراجة وذاك يقودها بعجلة واحدة وذاك يفعل حركة أخرى وكل ذلك من تعريض النفس للموت والهلاك عياذا بالله وربما كان معه غيره فيتحمل ديات هؤلاء الذين ربما ماتوا بسببه وبسبب تهوره وكذلك يتحمل الكفارة بصيام شهرين متتابعين فأهلك الأنفس وأتلف الأموال وروع الآمنين وهكذا أوقع نفسه في مخاطر عظيمة معاشر المسلمين ينبغي لأولياء الأمور ألا يمكنوا أبناءهم من قيادة هذه الدراجات إذا علموا منهم التهور والطيش وإلا كانوا مشاركين لهم في الإثم ومشاركين لهم في الضرر الذي لربما يقع من هذا المتهور وكم شهدنا من جنائز هؤلاء المتهورين رحمهم الله وهدى الله عز وجل الأحياء منهم فكانت هذه نهايتهم وهذه عاقبة أمرهم والذي ينبغي للمسلم أن يكون على هون في أمره في مشيه وفي ركوبه والله جل وعلا يقول في وصف عباد الرحمن والذين يمشون على الأرض هون يمشون بسكينه ويمشون بوقار هكذا المؤمن إذا مشى سواء كان ذلك على قدميه أو كان ذلك في مركوباته فهو يمشي بهون وسكينه حتى لا يقع منه أمر يندم منه أدب أبد الآباد فإن السلامة لا يعدلها شيء والسعيد من اتعظ بغيره اللهم حبب لينا الإيمان وزينوا في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم غزر أمطارنا اللهم غزر أمطارنا اللهم غزر أمطارنا وأصلح إمتنا وولاة أمورنا واجعلوا لا يتكفينا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا ذا الجلال والإكرام اللهم عليك بعداء هذا الدين من اليهود والنصارى والرافغة الآثمين اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم الظالمين اللهم واخذهم أخذ عزيز مقتدر اللهم وكف المسلمين شرهم يا قوي يا متين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وقوموا إلى صلاة اللهم و 팬بار وصحبه أجمعين وقوموا إلى صوشين بالإ Signal