حرمة الدماء

حرمة الدماء

الخطبة بعنوان حرمة الدماء، والتي كانت بمسجد عثمان بن عفان بروكب 24 صفر 1448هـ الموافق 7 أغسطس 2026م ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

حرمة دم المسلم وعقوبات قتله العمد

تؤكد الخطبة حرمة دم المسلم وتحريم قتله بغير حق مستندة إلى نصوص شرعية تبين أن القاتل عمداً متوعد بخلود في النار وغضب الله ولعنته. وتوضح أن الدم لا يحل إلا في ثلاث حالات محددة هي: الثيب الزاني، والقاتل عمداً، والمرتد عن الدين.

تحريم رفع السلاح على المسلم وصيانة الأخوة

يؤكد المتحدث أن المسلم الحقيقي لا يؤذي أخاه المسلم مستدلاً بأحاديث تحرم الإشارة بالسلاح وتحذر من لعنة الملائكة. ويحذر من القتال للعصبية أو المال أو الأرض مستشهداً بقصة أيمن بن خريم داعياً إلى صيانة الدماء وحفظ الأخوة الإسلامية.

الدعاء على الحوثيين وتطهير أرض اليمن

يوجه الداعي دعاءً إلى الله سبحانه وتعالى بأن يهزم الحوثيين وأعوانهم ويجعل عتادهم غنيمة للمسلمين. ويختتم بالدعاء بتطهير بلاد اليمن من نجاستهم والصلاة على النبي ودعوة المصلين للقيام إلى الصلاة.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، إن من الضروريات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها والعناية بها ما يتعلق بحفظ الأنفس والدماء، فإن الأصل في نفس المسلم هي الحرمة، فلا يحل لمسلم أن يقتل أخاه المسلم بغير حق. قال الله جل وعلا: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ﴾، وقال جل وعلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى ﴾، وقال سبحانه: ﴿ مِّنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ﴾، وقال جل وعلا: ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾. وفي الصحيحين عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا» متفق عليه. وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه». فانظروا يا عباد الله إلى هذه الأدلة وهذه النصوص التي تدل على حرمة دم المسلم، وأنه لا يحل لمسلم أن يسفك دم أخاه المسلم بغير حق، وأنه إن فعل ذلك فقد وقع في ذنب عظيم، وفي جرم كبير، وفي كبيرة من كبائر الذنوب، وهو متوعد بهذا الوعيد الشديد الذي أخبر الله عز وجل به في قوله: ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ﴾. فخرج بذلك ما إذا كان القتل خطأً، فإنه لا يرتب عليه هذا الوعيد. وهذا الأصل أن المؤمن لا يقتل أخاه المؤمن متعمدًا، وإنما قد يقع منه ذلك على سبيل الخطأ، ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ﴾، لأن المؤمن أخ للمؤمن، والله جل وعلا يقول: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾، والأخ حريص على سلامة أخيه ومحب للخير له كما يحبه لنفسه، فكيف يعتدي الأخ على أخيه؟ قال جل وعلا: ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ﴾. هذه العقوبة الأولى، وهذا الوعيد الأول: أن قاتل النفس بغير حق متوعد بنار جهنم، عياذًا بالله، وهو مخلد فيها، أن يطول مكثه فيها ما شاء الله، إن عذبه الله سبحانه وتعالى. قال عليه الصلاة والسلام: «يأتي المقتول يوم القيامة آخذا بالقاتل، تشخب أوداجه دما، يقول: يا رب، يا رب، سل هذا فيما قتلني، أي ما هو السبب الذي حمله على قتلي وسفك دمي، فيقول الله عز وجل: ما حملك على قتله؟ فيقول: يا رب، لتكون العزة لفلان، فيقول: العزة لله، فيقال له: خبت، ثم يؤخذ به إلى النار» رواه أهل السنن من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه. وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في مسند الإمام أحمد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تخرج عنق من النار، فتقول: وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، ومن جعل مع الله إلها آخر، ومن قتل نفسا بغير حق»، قال: «فينطوي عليهم فيأخذهم في حمراء جهنم». هذا جزاء من سفك الدم الحرام، فهو متوعد بنار جهنم، عياذًا بالله، ﴿ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴾، وهذه العقوبة الثالثة: أنه يناله غضب الله وسخط الله سبحانه وتعالى، وإذا غضب الله عليك فمن يرضى عنك؟ وإذا سخط الله عليك فمن يرفع سخط الله عنك؟ ﴿ وَلَعَنَهُ ﴾، وهذه العقوبة الرابعة: أن الله جل وعلا يلعن هذا القاتل، ولعنة الله الطرد من رحمته، فإذا لم يرحمك الله فمن الذي يرحمك؟ وإذا حرمت رحمة الله فمن الذي يأتي لك بالرحمة؟ والعقوبة الخامسة: ﴿ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾، لا يعلم عظمه إلا الله سبحانه وتعالى. فانظر أيها المسلم إلى هذه العقوبات العظيمة التي جعلها الله لمن سفك الدم الحرام. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما حراما» رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال الإمام ابن العربي المالكي رحمه الله: ومعنى هذا الحديث: لا يزال المسلم في فسحة من دينه، أي أن أعماله قد تفي بذنوبه، فإذا وقع في القتل عظم الذنب فلم تفي أعماله بهذا الذنب العظيم، كان في فسحة -عندهم- من الأعمال الصالحة ما يكفر به ما يحصل منه من سيئات ومن خطايا وذنوب، فإذا وقع في هذا الذنب وفي هذه الكبيرة العظيمة لم تفي أعماله التي يعملها بهذا الذنب العظيم، فضيق على نفسه. ولهذا كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: «من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله». ومعنى «من ورطات الأمور» أي من المهلكات. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة في الصحيح: «اجتنبوا السبع الموبقات» أي المهلكات، وذكر منها قتل النفس بغير حق، فهي مهلكة لصاحبها، إذ أنه معرض لهذه العقوبات الشديدة. بل إن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق»، لزوال الدنيا بما فيها أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق، وفي رواية: «لو اجتمع أهل السماء وأهل الأرض على قتل مؤمن بغير حق لأدخلهم الله النار». فانظروا يا عباد الله إلى عظم حرمة دم المسلم. وفي حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما في السنن أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يطوف حول الكعبة فقال: «ما أطيبك وأطيب ريحك، وما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله منك، للمؤمن أعظم حرمة منك: دمه وماله». فانظروا يا عباد الله إلى عظم حرمة دم المسلم، فإن دمه حرام، ودمه عظيم، لا يحل لمسلم أن يسفك دم أخاه المسلم بغير حق. قال عليه الصلاة والسلام: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله إلا بإحدى ثلاث: أي إذا وقع فيها وإذا ارتكبها كان دمه هدر ولا حرمة لدمه: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه. فالثيب الزاني: إذا زنى المسلم وهو ثيب، أي قد تزوج بنكاح صحيح وحصل منه الوطء والجماع، ثم زنى بعد ذلك، فإن حكمه في الإسلام أن يرجم بالحجارة حتى الموت، فلا حرمة لدمه حينئذ. والأمر الثاني: النفس بالنفس، أي إذا قتل عمدا عدوانا فإنه يقتل قصاصا، فلا حرمة لدمه. والتارك لدينه المفارق للجماعة: الذي يرتد عن دين الإسلام، فإنه كذلك يقتل ولا حرمة لدمه، قال عليه الصلاة والسلام: «من بدل دينه فاقتلوه». وأما إن لم يقع في شيء من ذلك فإن دمه حرام، لا يحل لمسلم أن يسفك دم أخاه المسلم إلا بحق من هذه الحقوق، وإلا كان مرتكبا لذنب عظيم ولكبيرة من كبائر الذنوب. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. عباد الله، لا يحل للمسلم أن يحمل السلاح على أخيه المسلم، قال عليه الصلاة والسلام: «من حمل علينا السلاح فليس منا» رواه مسلم عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه. «ليس منا» أي ليس منا أهل الإسلام، فإن المسلم لا يؤذي أخاه المسلم، المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، فالمسلم لا يحمل السلاح على أخيه، وإنما يحمل السلاح على أعداء هذا الدين من الكافرين والمنافقين، فيكون ذليلا لأهل الإسلام عزيزا على أعدائه. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾، فهكذا المسلم يكون عزيزا قويا على أعداء هذا الدين، ويكون متواضعا ذليلا لإخوانه المسلمين. فلا يجوز للمسلم أن يشير بالسلاح على أخيه المسلم، ولو كان ذلك على سبيل المزاح، فكيف إذا كان ذلك على سبيل القصد والجد؟ قال عليه الصلاة والسلام: «لا يحل لمسلم أن يشير إلى أخيه بالسلاح، فإنه إن فعل ذلك لعنته الملائكة حتى يضعه»، وفي رواية: «لعله أن ينزغ، أن يوقعه الشيطان في نزغة فيقع في حفرة من النار» أو كما قال عليه الصلاة والسلام. انظر أيها المسلم كيف أن الشريعة سدت جميع الأبواب والطرق التي قد تكون سببا في جرح المسلم لأخيه أو وقوعه في سفك دمه، عياذًا بالله، بتحريم الإشارة إليه بالسلاح أو بالحديدة، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم من دخل المسجد ومعه السلاح أن يمسك على طرفه بيده، أن لا يصيب أحدا من المسلمين، حماية وصيانة لدماء المسلمين. فما نشاهده وما نسمعه ونراه من تساهل بعض المسلمين في الدماء، فعلى أتفه الأسباب وعلى أدنى الخلافات والخصومات يرفع المسلم السلاح على أخيه فيقوم بقتله، هذا يقتل أخاه المسلم من أجل خلاف بينه وبينه، لربما في كلام، وفي أخذ وعطاء، وما تدري إلا وقد أشار إليه بالسلاح فقتله، وهذا من أجل أرض، وهذا من أجل مال، وهذا من أجل عصبية جاهلية. لا يجوز للمسلم أن يرفع السلاح على أخيه، ولا يجوز له أن يقاتل أخاه المسلم من أجل قبيلته، أو من أجل عشيرته، أو من أجل كذلك -يعني- أسرته، أي حمية عصبية. وأما أن يقاتل حماية لدمه وحماية لعرضه وحماية لماله فله حق في ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد». ولكن المقصود أن يكون القتل من أجل الدنيا وحطامها، فهذا الذي يوقع نفسه في الهلاك، عياذًا بالله. فمن طلب منك أن تقاتل أو أن ترفع السلاح على أخيك المسلم فلا تستجب له، ولا توقع نفسك في حفرة من النار، وفي ورطة قد لا تخرج نفسك منها. وما أحسن ما ورد وذكر عن أيمن بن خريم رحمه الله، ذكر الإمام ابن عساكر في تاريخ دمشق أن مروان بن الحكم جاء إلى أيمن بن خريم فقال له: «ألا تقاتل معنا؟» فقال له: «إن أبي وعمي شهدا بدرا وقد عهدا إلي ألا أقاتل مسلما يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فإن أتيتني ببراءة من النار قاتلت معك»، إذا أتيتني ببراءة من النار قاتلت معك، فقال: «لا حاجة لنا بك». ثم قال رحمه الله: «ولست بقاتل رجلا يصلي، على سلطان آخر من قريشي له سلطانه، وعلي إثمي، معاذ الله من جهل وطيشي، أأقتل مسلما من غير شيء؟ فليس بنافعي ما عشت عيشي». هكذا العاقل، فإنه لا يرفع السلاح على أخيه المسلم على أي سبب من الأسباب، من أمور الدنيا الفانية الزائلة، فلا يفسد آخرته، لا يفسد آخرته بإفساد الدنيا. وعلى من أراد أن يحمل السلاح عليه فإنه يصبر ويتحمل، وكذلك يكتم غضبه، ولا يتجرأ على أن يسفك دم أخيه المسلم. فنسأل الله جل وعلا أن يهدي ضال المسلمين إلى الحق والهدى. اللهم احفظنا بالإسلام قائمين، واحفظنا بالإسلام قاعدين، واحفظنا بالإسلام راقدين. اللهم لا تشمت بنا عدوا ولا حاسدا. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. اللهم هيئ لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر. اللهم وانصر من نصر كتابك وسنة نبيك. اللهم وكن مع من جاهد في سبيلك وقاتل أعداء أوليائك. اللهم ثبت أقدامهم وسدد رميهم، واربط على قلوبهم. اللهم وأنزل السكينة عليهم. اللهم واصرهم بنصرك يا ذا الجلال والإكرام. اللهم عليك بإعداء هذا الدين من الكافرين والمنافقين. اللهم عليك بالحوثية الرافضة وأعوانهم يا رب العالمين. اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك. اللهم وهزمهم شر هزيمة، واجعل عتادهم وما معهم غنيمة للإسلام والمسلمين. اللهم وطهر بلادنا اليمنية من نجسهم ورجسهم يا قوي يا متين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وقوموا إلى صلاتكم.