التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 329

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 329

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 329، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أنواع المضعف الرباعي وحكم إسقاط الحرف الثالث

يقسم المقطع المضعف الرباعي إلى نوعين: نوع لا يصح إسقاط حرفه الثالث لكونه أصلاً ثابتاً ككلمة زلزل، ونوع يصح إسقاط حرفه الثالث بدليل صحة صيغة الأمر فيه ككلمة لملِم، وهذا النوع الأخير مدار خلاف بين النحويين.

خلاف النحاة في أصلية حروف التضعيف الرباعي

يستعرض المقطع خلاف البصريين والكوفيين والزجاج في تحليل أفعال مثل لملِم وكفْكَف، حيث يرى البصريون والزجاج أن حروفها كلها أصلية، بينما يذهب الكوفيون إلى أن الحرف الثالث زائد مبدل من عين الفعل المضاعف، ثم ينتقل الشارح لبيان علامات الحروف الزائدة.

ضوابط زيادة الألف والياء في علم الصرف

يبين المقطع أحكام زيادة الألف والياء، فالألف تُحكم بزيادتها إذا صحبت ثلاثة أحرف أصلية فأكثر وتأتي حشواً أو طرفاً لا أولا، والياء تُحكم بزيادتها مع ثلاثة أصول فأكثر في أي موضع، أما مع أصلين فقط فالأصلية أو البدل للألف والأصلية للياء.

تحليل صرف كلمة يؤيؤ وختام المبحث

يحلل المقطع تركيبة كلمة يؤيؤ موضحاً أنها تتكون من أربعة أحرف هي ياء وهمزة على واو مكررتين، مع تكرار الياء في أول الكلمة ووسطها مما يجعلها أصلاً، ويختتم الدرس بالإشارة إلى تكملة المبحث في الجلسة القادمة.

التفريغ النصي الكامل

وعلى آله وصحبه ومن والى، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال ابن مالك رحمه الله تعالى: «أحكم بتأصيل حروف سمسمي ونحوه، والخلف في كلملمي». قال: من أنواع المضعف الرباعي، يعني الذي فيه حرفان متجانسان، وهو ما كانت فاؤه ولامه الأولى من جنس، وعينه ولامه الثانية من جنس آخر. لأننا قلنا: الرباعي يكون على وزن ماذا؟ يكون على وزن «فعلة»، صح؟ يعني الحرف الرابع جعلوه متممًا لوزن «فعلة». فالمضعف بمعنى أن الفاء واللام الأولى من جنس اللام الأولى، يعني قبل الأخيرة: «فعلة»؛ الفاء واللام قبل الأخيرة هذا حرف واحد يعني من نفس الجنس، والعين وهو حرف الوسط، واللام الثانية وهي الحرف الأخير من جنس آخر. مثل «زلزلة»: «زلزلة» على وزن «فعلة»، فالزاء الأولى هي ماذا؟ فاء الكلمة، والزاء الثانية هي ماذا؟ لام الكلمة، اللام الأولى، طيب، وهي من جنس واحد. ومثله اللام هنا يعتبر عين الكلمة، اللام الأولى، واللام الأخيرة تعد المتممة للوزن، اللام الأخيرة. ومثل «دمدمة»، «سمسمة»، فهذه كلها مضعفة: الفاء مع اللام الأولى، والعين مع اللام الثانية. طيب، فقال: وهو نوعان. هذا الفعل الآن المضعف عبارة عن نوعين، ما هما هذان النوعان؟ قال: الأول: ألا يصح إسقاط ثالثه، يعني الحرف الثالث لا يصح إسقاطه لأنه أصل، مثل «سمسم» و«زلزل» و«زلزلة». نعم. والثاني: أن يصح إسقاط ثالثه، أن يصح إسقاط ثالثه، مثل «لَمْلِم»؛ هذا أمر من «لَمْلَم» المتاع، من «لَمْلَم» قال: أي ضم بعضه إلى بعض. و«كَفْكَف» أمر من «كَفْكَف». قال: فاللام الثانية والكاف الثانية صالحان للسقوط. أين اللام الثانية والكاف الثانية؟ اللام الثانية من «لَمْلِم»، طيب، والكاف الثانية من «كَفْكَف»: «لَمْلِم» الكاف... اللام الثانية «لَمْلِم» والكاف الثانية «كَفْ كَفْ» الكاف الثانية قبل الفاء الأخيرة. فهنا صالح للإسقاط. قال: للسقوط، بدليل صحة «كَفْ» ولما. الآن «كَفْ» في الأمر، أين الكاف الثانية؟ حذفت، عبارة عن كاف واحدة وفاء أو وفاءين، عبارة عن كاف واحدة وفاءين، فساكن وفا متحركة. ومثله «لَمْ كَفْ» ولما: اللام الثانية سقطت. طيب، فهذا النوع موضع خلاف، يعني اختلف فيه النحويون. قال: فما ذهب إليه البصريون إلا الزجاج: أن الحروف كلها محكوم بأصالتها كالنوع الأول، وأن مادة «لَمْلِم» و«كَفْكَف» غير مادة «لَمّ» و«كَفّ»؛ يعني ذاك باب وهذا باب، ذاك فعل وهذا فعل، ليس نفس المادة، ليس نفس المادة. هذا معنى كلامه. فهم عندهم: «لَمْلِم» تبقى لامه وهي غير «لَمّ»، و«كَفْكَف» تبقى كافه وهي غير «كَفّ». فرق بين ذاك باب وهذا باب، ذاك فعل وهذا فعل. هذا قول من؟ البصريين والزجاج. الزجاج خرج منهم وهو من البصريين. طيب، ووزن هذا النوع «فَعْلَل» كالأول، نعم، يعني «فَعْلَل» باعتباره الأصل موجود، يعني في «لَمْلِم» و«كَفْكَف». وقال الكوفيون: إن الحرف الثالث الصالح للسقوط زائد مبدل من حرف مماثل للثاني وهو العين، والأصل «كَفْف» و«لَمْم»، ثم أبدل مع أحد المضاعفين لام في «لَمْلِم» وكاف في «كَفْكَف»، ووزنه «فَعْلَل». يعني جعلوه يعني ليس من باب التضعيف، ليس من باب التضعيف، يعني التضعيف فقط في حرف واحد وهو الميم فقط أو الفاء فقط: «كَفْف» أو «لَمْم»، فهو ليس من المضاعف. طيب، وإنما أتي باللام الثاني أو الكاف الثاني بدلاً عن الفاء أو بدلاً عن الميم. هذا معنى كلامه: «أبدل من أحد المضاعفين لام في لَمْلِم وكاف في كَفْكَف»، ووزنه «فَعْلَل» على... لماذا هنا قال وزنه «فَعْلَل»؟ لأن الفاء هنا مضاعف: «كَفْف» أو «كَفْكَف» «فَعْلَل»، و«لَمْم» «فَعْلَل». إذن قالوا: هذا ليس من هذا الباب، ليس من باب المضاعف، ليس من باب المضاعف. وقال الزجاج: إنه زائد غير مبدل من شيء، وزنه «فَعْلَل» فلا بتكرير الفاء، بتكرير الفاء. هذا كله يعني خلاف، والله تعالى أعلم. قال: وهذا معنى قوله: «وحكم بتأصيل حروف سَمْسَمِي» إلى آخره. يحكم بأن جميع الحروف أصلية في مثل «سَمْسَم» من كل رباع تكررت فاؤه وعينه، ولا يصلح أحد المكررين للسقوط. والخلاف ثابت فيما إذا كان أحدهما صالحًا للسقوط مثل «لَمْلِم»، وقد تقدم بيانه. ثم قال: «فَأَلِفُ أَكْثَرَ مِنْ أَصْلَيْنِ صَاحِبٌ زَائِدٌ بِغَيْرِ مِينٍ وَلِيَا كَذَا وَالْوَاوُ إِنْ لَمْ يَقَعْ كَمَا هُمَا فِي يُؤْيِئُ وَوَعْ». طيب، قال الشارح: نحاول نشرح البيتين هذا فقط لأن هذا الباب طويل. قال: لما ذكر المصنف رحمه الله ما يعرف به الحرف الأصلي من الزائد وما يتبع ذلك، شرع في بيان أحرف الزيادة وعلامة زيادتها. وأحرف الزيادة عشرة يجمعها لفظ «سَأَلْتُمُونِيهَا»: يعني السين والهمزة واللام والتاء والميم والواو والنون والياء والهاء والألف. هذه العشرة الأحرف تسمى أحرف الزيادة، ما تزاد غيرها، فقط هذه التي تزاد. قال: ولكل حرف منها علامة تدل على أنه زائد، يعني كيف تعرفها أنها زائدة؟ بالوزن طبعًا، وسيأتيك. قال: فيحكم بزيادة الألف: ثلاثة أحرف أصلية فصاعدًا، وتزداد حشوًا وطرفًا، يعني تزداد في آخر شيء، يعني أتت في أول شيء... ثلاثة أحرف أصلية ثم أتت ألف، تعرف أن هذه ألف ماذا؟ زائدة. وتزداد حشوًا وطرفًا، ولا تزاد أولاً، يعني ما تأتي في أول الكلمة لأنها ساكنة، ولا يبدأ بساكن. ومن أمثلة زيادتها: «شَارَك» هنا صاحب الثلاثة أحرف أصلية، ما هي الثلاثة الأحرف الأصلية؟ الشين والراء والكاف، أصل الفعل «شَارَك». طيب، وهنا نحكم بزيادتها. كذلك «كِتَاب»: «كِتَاب» أيضًا صاحب الثلاثة أحرف: الكاف والتاء والباء. و«إِرْعَوَى»: «إِرْعَوَى» الألف الأخيرة هذه، و«كَمَثْرَى» أيضًا لأن الراء والعين والواو أصلية. والميم والثاء والكاف... والميم والثاء والراء أصلية. طيب، فإذا أتت في سياق ثلاثة أحرف أصلية فصاعدًا نحكم بزيادتها. فإذا صحبت أصلين فقط وليست بزائدة، يعني حرفين فقط، بل هي إما أصل كما في «الحرف» وشبهه، مثل «إِلَّا»؛ هذه الألف أصلية لأنها حرف. وإما بدل من أصل ك«قَالَ» و«بَاعَ»؛ لأنها «قَالَ» حرفين، فالألف هنا ليست بزائدة بل هي منقلبة عن أصل، لأن الأصل «قَالَ»: «قُوْلُ»، «قُوْلُ»، «قَوِيلَة» في الواو. طيب، فلأن الفتحة يناسبها الألف قلبت الواو ألفًا، قلبت الواو ألفًا. ومثل «البَاعَة» كذلك. طيب، هذا بالنسبة للألف. قال: ويحكم بزيادة الياء إذا صحبها ثلاثة أصول فأكثر، سواء كانت متصدرة أو غير متصدرة. متصدرة يعني من أول الكلمة لأنها متحركة فيجوز الابتداء بها، وغير متصدرة يعني في الوسط أو في الآخر. قال: نحو «شَرِيف»: «شَرِيف» هنا جاءت في الوسط، وأتت مع ثلاثة أحرف: الشين والراء والفاء. «سَيْطَرَة» أيضًا ثلاثة أحرف: الشين والطاء والراء. «يَعْمَل»: «يَعْمَل» أتت في الأول، فهذه زائدة. فإذا صحبت أصلين كانت أصلًا، نحو «سَيْف» و«يَوْم»؛ هنا لأ أصل لماذا؟ لأنها حرفين، أو حرفان. طيب، وهي الثالثة... تأتي ثالثة، تأتي رابعًا فصاعدًا. وكذلك «يَوْم» و«ضَبْي». أو كانت في مضعف الرباع نحو كما مثلا هنا «يُؤْيُؤ» «يُؤْيُؤِينَ» فهنا قال: «اليُؤْيُؤ» اسم طائر وهو الجلم، وهو من جوارح الطير. فهنا أتت مضعفة، بمعنى أن الحرف تكرر، الحرف ماذا؟ تكررت الياء: الياء ياء في الأول وفي الوسط. طيب، فهنا تكون ماذا؟ أصل، تكون أصل هنا. فهذا الاسم مكون من هذه الأربعة أحرف: «يُؤْيُؤ» بين الياء والهمزة على الواو، والياء والهمزة على الواو. نعم. طيب، إن شاء الله نكتفي اليوم بهذا، ونكمل بقية هذا المبحث بالدرس القادم إن شاء الله. ترجمة نانسي قنقر.