أهمية الأمانة لطالب العلم

أهمية الأمانة لطالب العلم

المحاضرة بعنوان أهمية الأمانة لطالب العلم، والتي كانت ضمن الدورة العلمية المكثفة الرابعة والعشرين بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر الخميس 3 محرم 1448هـ الموافق 18 يونيو 2026م ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

الأمانة في طلب العلم: نزولها في القلوب وأثرها في التربية والتدرج

يشرح حديث حذيفة عن نزول الأمانة في جذور قلوب المؤمنين ثم تعلمهم القرآن والسنة، موضحاً أن الأمانة هي الإيمان والإخلاص الدافع للخير. ويؤكد أهمية الأمانة لطالب العلم في إخلاصه وأدبه مع شيوخه وزملائه والتزامه بالتدرج في طلب العلم كما أمر ابن عباس.

أهمية التدرج في طلب العلم وخطر الاكتفاء بحفظ القرآن دون تدبر

يحذر من دراسة العلوم الكبيرة قبل صغارها مبيناً أن عدم التدرج يؤدي إلى تفلت العلم وكراهيته. ويشير إلى أن حفظ القرآن وإتقان قراءته وسيلة للتدبر والعمل به لا غاية بحد ذاتها، مستشهداً بتحذير ابن عباس وعمر من اغترار الحفظة الذين لا يفقهون معاني القرآن.

منهج حفظ القرآن وربطه بالأمانة والإيمان في طلب العلم

يبيّن منهج السلف في حفظ القرآن مع العمل به، ويفضل حفظ الصغار لإتقانهم ثم تعلم السنة بوصفها تفسيراً للقرآن. ويؤكد أن الأمانة أساس الإيمان وأن طالب العلم لا ينتفع بعلمه إلا بتحلي الأمانة التي تدفعه للعمل والدعوة.

الدعاء الختامي وذكر المترجمة

يختتم المتحدث بالدعاء لله بالتوفيق والعلم النافع وحمد الله رب العالمين. ويشير إلى أن الترجمة قام بها نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، أحمده تعالى، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد: فأخرج البخاري ومسلم من حديث الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثين، حدثنا أحدهما، ونحن ننتظر الآخر. حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السنة. وحدثنا عن رفعها، وحدثنا عن رفعها: ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة، فيظل أثرها كأثر الوكت، كأثر الوكت -أنا بالكاف- يظل أثرها كأثر الوكت. ثم ينام النومة فتقبض الأمانة، فيظل أثرها كأثر المجل، كجمر دحرجته عليك فنفط، فتراه منتبرًا وليس عليه شيء، إلى آخر الحديث. فهذا الحديث ذكر فيه حديثان: حديث في نزول الأمانة، وحديث في رفعها. فقال عليه الصلاة والسلام: أول ما نزلت الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال. الجذر هو الأصل. نزلت في قلوب الرجال، أي أهل الإيمان، نزلت في قلوبهم هذه الأمانة. وفسرت هذه الأمانة بالإيمان نفسه، وفسرت بالإخلاص، وما يدفع العبد إلى فعل الخير وترك الشر. وأكثر تفسيرها مثل ما جاء في تفسير قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. فالأمانة هو شيء يكون في قلب المؤمن يدفعه إلى الخير، وهو عين الإيمان يدفعه إلى الخير. فإذا رسخ قلبه بالإيمان، كما جاء في الحديث الآخر: «علمنا الإيمان ثم علمنا القرآن فازددنا إيمانًا»، فالإيمان هنا هو الأمانة التي نزلت في قلوب الرجال. فلما استقر الإيمان في قلوبهم علموا من القرآن، ثم علموا من السنة. هذا يدلنا على أن العلم يحتاج إلى أمانة. العلم يحتاج إلى أمانة، أمانة، أمانة. العلم في حمله وتلقيه، وأمانة العلم في حفظه وحفظه بالعمل به، وكذلك أمانة العلم بتبليغه والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى. فلذلك أيضًا كذلك أمانة في طلب العلم. ولهذا هذه الكلمة أردت أن أركز فيها على الأمانة، أهمية الأمانة لطالب العلم في طلبه للعلم، في طلبه للعلم. ففي الحديث مما يدل على أن الإنسان يتدرج في العلم، وأول ما يتعلم يتعلم القرآن. قال: «فعلمنا القرآن ثم علمنا من السنة». أنا بعد الإيمان والتربية، بعد ذلك العلم. أولاً تربية، ثم بعد ذلك العلم يصفي ويوقع أثر هذه التربية. ولهذا تسمعون: تربية وتعليم، أو بلفظ آخر: تربية وتصفية. فلذلك فالسلف رحمة الله عليهم كانوا يتعلمون التربية والأدب قبل العلم، كما ذكر عبد الله وغيره من السلف أنهم كانوا يتعلمون الأدب قبل العلم. فهذه الأمانة من أعظم من يحمل هذه الأمانة من طلاب العلم، من كان عنده أدب الطلب، أدب الطلب. فتجد كان في سلف الأمة كما قال الحسن: «إن الرجل إذا طلب العلم رؤي ذلك في سمته وهديه وتخشعه»، يعني يرى ذلك فيه عندما يطلب العلم. فلأنه عنده المقدمة في طلب العلم، فبعد ذلك إذا طلب العلم أجاد فيه، ورسخ هذا العلم فيه. وأيضًا كذلك من هذه الأمور التي تكون فيها الأمانة: الإخلاص، الإخلاص في طلب العلم، وأنه يطلبه لله، لأجل أن ينفع نفسه ويصلح نفسه قبل غيره، وأن يصلح بعد ذلك غيره بهذا العلم، بهذا الدين. فهذا أيضًا من هذه الأمانة. فالأمانة عظيمة التي يتحملها طالب العلم في طلبه للعلم: إخلاص وصدق، وأيضًا أدب مع شيخه، مع زملائه، مع تلاميذه. فكل ذلك من أمانة العلم. وكذلك أيضًا التدرج في العلم، التدرج في العلم له، فهو داخل في الأمانة. وقد جاء عن ابن عباس في قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾، قال: هو أن يدرس الرجل صغار العلم قبل كباره، يدرس صغار العلم قبل كباره. أنا لا، لا ينبغي لطالب العلم أن يدرس دروسًا ليست في مستواه، وإنما يأتي للتدرج في العلم. إذا طلب شيء من أنواع العلم يأتي بالتدرج، لا يقفز إلى آخره، الذي يجعل كثيرًا من طلبة العلم يفشل في علمه بسبب أنه لا يتدرج في العلم، وإنما يطلب كبار العلم قبل صغاره. فتجد إذا ظن نفسه أنه يعرف شيء من الفقه أو شيء من العقيدة وكذا، فسرعان ما يدرس الكتب الكبيرة التي تحتاج إلى مقدمات يعرفها، أنه تحتاج بعض العلوم إلى مقدمات يعرفها طالب العلم حتى يرسخ ذلك العلم في مذكرته، ويرسخ ويرسخ في نفسه، وإلا سيتفلت عليه العلم، وتأتي حالة أنه يكره ذلك العلم، يكره ذلك العلم، وقد لا يتعلمه بعد ذلك. وهذا كله من عدم التنسيق وعدم أيضًا كذلك التدرج في العلم. فلذلك هنا في هذا الحديث قال: «ثم علمنا من القرآن». تعلموا القرآن، حفظوا القرآن، تعلموا ما فيه. ليس فقط أن الإنسان يحفظ القرآن فقط، هذا طيب. حفظ القرآن أمر طيب، وله أيضًا فضائل عظيمة. وأيضًا كذلك إتقان قراءته، إتقان قراءة القرآن أيضًا له أثر عظيم وفضل. وأهم من ذلك هو تدبر هذا القرآن والعمل به. فإن هذا القرآن أنزل ليتدبره الإنسان ويعمل به: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾. فتلك وسائل الحفظ، وكذلك القراءة، وكذلك الإتقان، هذه وسائل لأجل التدبر. فيحتاج إلى أن يتعلم هذا القرآن، لا يحفظ ويكتفي بالحفظ. فإن هذا من الخطر العظيم الذي أوقع أناسًا في تلك الأزمان إلى أن ضلوا عن طريق الصحيح. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يقرؤون القرآن» أي يحفظونه، «لا يجاوز التراقي»، يحفظونه ويقرؤونه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. عما استفيدون من هذا الحفظ؟ بل أن هذا الحفظ يدخل في قلوبهم الغرور أنهم يعلمون أشياء كثيرة من القرآن، وهم لا يعلمون شيئًا، وإنما يحفظون الآيات. فلذلك هناك أثر عظيم ذكره عبد الرزاق في مصنفه، وذكره أيضًا الحميدي وغيرهم عن عمر، أو عن ابن عباس، أن رجلًا جاء إلى عمر رضي الله عنه من الأمراء الذين وضعهم عمر، فكان يسأله: ماذا فعل الناس؟ فقال: قد حفظ القرآن كذا وكذا، وحفظ القرآن في مناطق كذا وكذا. فقال ابن عباس: ما، ما أرى أنهم يسارعون هكذا. فقال له عمر: مه يا ابن عباس، معنا زجره أنه أتى بمثل هذا الكلام أمام هذا الرجل. فقال: فذهبت إلى بيت واغتممت، أي ابن عباس، حتى حتى وجدت كالعياء، أي كالمرض. فزارني بعض أهلي، قال: ثم جاءني رسول عمر رضي الله عنه، قال: أجب أمير المؤمنين. قال: فذهبت إليه فرأيته واقفًا لي عند بابه. قال: فأخذني إلى مكان وقال لي: ما حملك يا ابن عباس على ما قلت؟ قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، أستغفر الله إن أخطأت، وإني تبت إلى الله ولا أعيد ذلك. قال: لا، بل لتخبرني عن ذلك، أي شيء الذي جعلك تقول مثل هذا الكلام؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنهم إذا تسارعوا في حفظ القرآن اغتروا، ومعنى أنهم افتخروا بهذا، ثم قال: ثم اختصموا بعضهم بعضًا. معنى: سيختصمون بعد ذلك، لأنهم ما عندهم علم بالقرآن، عندهم حفظ، لكنهم ما ما أجهدوا أنفسهم لأجل أن يعرفوا هذا القرآن العظيم. فلذلك قال عمر رضي الله عنه لابن عباس: «لله درك يا ابن عباس، كانت في نفسي وكنت أكتمها». معنى هذا: في نفسي لكن كتمتها. فهذا الكلام الذي قاله رضي الله عنهم جميعًا، أرادوا أن الإنسان لا يكتفي بحفظ القرآن ثم بعد ذلك يترك العلم ويترك أيضًا معرفة هذه الآيات. فإنما كما قلنا: وقع الناس في الضلال من هذا الباب، أنهم ما فهموا كتاب الله، اكتفوا بالحفظ ولم يتدبروه ويفهموه على ما فهمه الصحابة رضي الله عنهم. ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم تجد أن الواحد منهم يحفظ ويعمل بما حفظ، يحفظ ويعمل بما حفظ. كما قال ابن عمر: «كنا نحفظ عشر آيات لا ننتقل إلى غيرها حتى حتى نعمل بها». وهكذا قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب، أبو عبد الرحمن المدني، قال: رضي الله رحمه الله، قال: كان الذين يقرؤون القرآن يقولون: «كنا لا نحفظ عشر آيات إلا ولا ننتقل إلى غيرها إلا نعمل بها». فحفظ ابن عمر سورة البقرة في ثماني سنوات. حفظ ابن عمر سورة البقرة في ثماني سنوات. معنى أنه يقرأ ويعمل. لكن إن كان وهناك من السلف من كان يحفظ، يعلم أولادهم صغار القرآن ثم يعلمهم العلم بعد أن يحفظوا القرآن، يتعلمون العلم. لكن إذا كان الإنسان يحفظ القرآن وهو كبير، فأفضل أن يحفظه مع العمل، يحفظه مع أنه يعمل بهذا القرآن، ويتدبر هذا القرآن، ويتفهم معانيه، فهذا أولى له وأفضل. أما إن كان صغيرًا فالأفضل له أن يحفظ القرآن حتى لا ينساه أبدًا، لأن الحفظ في الصغر كالنقش، كالنقش في الحجر، كما قال قتادة: «الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر، والحفظ في الكبر كالنقش في المدر، النقش في المدر يذهب، أما النقش في الحجر لا يذهب». وهكذا حفظ الصغير. فلذلك نهيب بشبابنا وكذلك الصغار أنهم يهتموا بالقرآن اهتمامًا كبيرًا من ناحية التكرار، من ناحية الإتقان، فيحفظوا كتاب الله، فيظلوا في فيظلوا في حفظهم، ثم بعد ذلك يتعلمون السنة كما جاء في هذا الحديث: «ثم علمنا القرآن ثم علمنا السنة». ثم علمنا السنة. فلذلك هذه السنة هي تفسير للقرآن، وبيان للقرآن: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾. فهي تفسير لكتاب الله جل وعلا، تفسير عملي وقولي. معنى سنة النبي عليه الصلاة والسلام هي تفسير للقرآن، سنة النبي عليه الصلاة والسلام هي تفسير لكلام الله جل وعلا. ولهذا لما سئلت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وعلا، قالت: «كان خلقه القرآن». كان خلقه القرآن. فلذلك نرجع إلى ما كنا قلناه من التدرج في طلب العلم، عن التدرج في العلم، فيبدأ بصغار العلم قبل كباره. فهذا أيضًا من الأمانة، من أمانة العلم، حتى يحفظ ذلك العلم، حتى يحفظ ذلك العلم. فإذا ذهبت هذه الأمانة لا ينتفع الناس بكلام الله ولا بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلا، وإن حفظوها، وإن حفظوها. ولهذا قال في هذا الحديث: أن الأمانة، ينام الرجل عندما ترفع الأمانة، ينام الرجل فيصبح وأثرها كأثر الوكت. أثر هذه الأمانة كأثر الوكت. الوكت هو العمل الذي يكون في اليد، أو التغير الذي يكون في اليد، أو في الجسد من العمل. يعني مثل ما يحصل مثلاً: إنسان يمسك حبل، أو يمسك شيء، أو يمسك مسحاة، فيحصل له شيء من التغير في يديه، فهذا وكت. الوكت هو أثر العمل. قال: «ثم ينام». وهذا معناه أن المراد أن الأمانة لا تزال موجودة لكن قلت. ثم قال: «ينام النومة فتقبض الأمانة، فيظل أثرها كأثر المجل، أو كجمر دحرجته عليك فانتفط، فانتبرا، أو فنفط، فتراه منتبرًا». معناه: المجل هو هذا الذي إما يكون من العمل، كثرة العمل، أو كثرة مسك الشيء في عمل، أو في شيء من هذه الأعمال القوية، أو يكون في الجمر عندما يأتي جمر لكن لا يحرق، فيكون أماكن منتفخة. قال: «فتراه فنفط». نفط معناه: انتفخ. فتراه منتبرًا وليس عليه شيء، منفوخًا بدون شيء داخله، إنما عليه شيء من الماء اليسير. هذا قال: «فترى الرجل يقال له: ما عقله، وما أضرفه، وما أجلده، وليس في قلبه مثقال حبة من إيمان». معناه: أن الأمانة هي الإيمان. إذا رفعت الأمانة رفع الإيمان. فلذلك طالب العلم لا ينتفع بالعلم إلا إذا كان عنده هذه الأمانة. إذا كانت عنده هذه الأمانة، وهي ما يدفعه إلى العلم والعمل به والدعوة إليه وتبليغه. هذا الذي يدفعه إلى ذلك هو هو الإيمان والأمانة التي يتحصلها طالب العلم قبل العلم، قبل العلم. فإذا تحصل هذه الأمور صلح حاله. وقد يكون أيضًا الرجل يطلب العلم في بداية أمره، ثم يقوده ذلك العلم إلى الإيمان وإلى الأمانة، فبعد ذلك ينتفع بما علم من الكتاب والسنة، كما جاء عن السلف رحمة الله عليهم. فهذا شيء مما يذكر في هذا المقام. فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا للخير، ونسأل سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا. والحمد لله رب العالمين. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر