الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 327، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض المقطع الأوزان الستة للاسم الرباعي المجرد الواردة في ألفية ابن مالك، مبينًا ندرتها وغرابتها إلا وزن (فَعْلَل) بالفتح والتخفيف مثل (جعفر)، مع ذكر أمثلة كـ (سلهب) و(زبرجون) و(قرمز) وتوضيح معانيها.
يتناول المقطعان أوزان الأسماء الرباعية (فُعْلَل، فَعْلَل، فَعْلَلُّ، فُعْلَلُّ) والخماسية (فَعْلَلَل، فِعْلَلَل، فُعْلَلَل) مع أمثلة نادرة كالبُرْثَى والدِّرْهَم والسَّفَرْجَل والجَحْمَرَش، ويوضح أن ما خرج عن هذه الأوزان يكون مزيداً فيه أو ناقصاً منه.
يذكر المتكلم أمثلة لكلمات زادت فيها حروف أو نقصت، مثل "يد" التي نقصت ياءها، و"ظريف" التي زيدت فيها ياء، و"استخراج" التي زيدت فيها همزة وصل وسين وتاء وألف، مع العزم على تدوين ذلك.
الحمد لله، والسلام على رسول الله، على آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال ابن مالك رحمه الله تعالى: "لِسْمٍ مُجَرَّدٍ رِبَاعٍ فَعْلَلٌ وَفِعْلَلٌ وَفُعْلَلٌ وَفَعْلَلٌ، وَلِلْخُمَاسِ فَعْلَلَلٌ وَفِعْلَلَلٌ وَفُعْلَلَلٌ وَفَعْلَلَلُ". مَعَ فَعْلَلٍ فَعْلَلٍ، يَعْنِي بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْأَخِيرِ فَعْلَلٍ، وَمَعَ فَعْلَلٍ فَعْلَلٍ فَعْلَلٍ، وَمَعَ فَعْلَلٍ فَعْلَلٍ، وَمَعَ فَعْلَلٍ فَعْلَلٍ فَعْلَلٍ، كَذَا فَعْلَلٍ وَفَعْلَلٍ، وَمَعَ وَمَعَ وَمَعَ غَايِرُ الزِّيَادَةِ أَوِ النَّقْصِ. أَنْتُمَا، طَبْعًا هَذَا الرُّبَاعِيُّ يَعْنِي أَوْزَانُهُ نَادِرَةٌ، حَتَّى أَمْثِلَتُهُ مِنْ غَرِيبِ اللُّغَةِ، أَمْثِلَتُهُ مِنْ غَرِيبِ فَاسْمِ... فَاسْمِ الرُّبَاعِيِّ فِي الْحَقِيقَةِ يَعْنِي الْغَالِبُ فِي هَذِهِ الْأَوْزَانِ الْغَرَابَةُ، الْغَرَابَةُ، مَا عَدَا فَعْلَلَ هَذَا بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ هَذَا جَاءَ مِثْلَ جَعْفَرٍ، هَذَا سَهْلٌ يَعْنِي مَوْجُودٌ، لَكِنْ بَقِيَّةُ الْأَوْزَانِ حَتَّى فِي أَمْثِلَتِهَا الْآنَ سَتَجِدُ فِيهَا غَرَابَةً، تَجِدُ فِيهَا غَرَابَةً، بِخِلَافِ الثُّلَاثِيِّ مَرَّ مَعَنَا أَنَّهُ سِتَّةٌ، أَنَّهُ اثْنَا عَشَرَ وَزْنًا. طَيِّبٌ، اثْنَا عَشَرَ وَزْنًا، لَكِنْ هَذَا يَعْنِي سِتَّةَ أَوْزَانٍ، وَالْخُمَاسِيُّ أَرْبَعَةُ أَوْزَانٍ. نَعَمْ. قَالَ: "الِاسْمُ الرُّبَاعِيُّ الْمُجَرَّدُ سِتَّةُ أَوْزَانٍ: فَعْلَلُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ نَحْوَ: جَعْفَرٍ وَسَلْهَبٍ، السَّلْهَبُ". قَالَ الطَّوِيلُ: "هَذَا أَشْهَرُ يَعْنِي وَزْنًا لِلِاسْمِ الرُّبَاعِيِّ الْمُجَرَّدِ". وَفِعْلَلُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ نَحْوَ: زَبْرِيجُونَ، زَبْرِيجُونَ، وَالزَّبْرَجُ هُوَ مَرَّ مَعَنَا السَّحَابُ الَّذِي الْخَفِيفُ الَّذِي فِيهِ حُمْرَةٌ أَوِ الذَّهَبُ، اسْمٌ لِلذَّهَبِ، هَكَذَا هَكَذَا وَرَدَ، قَدْ ذَكَرَهُ هُنَاكَ فِي جَمْعِ التَّكْسِيرِ، فِي جَمْعِ التَّكْسِيرِ، فَزَبْرَجٌ عَلَى وَزْنِ فَعْلَلٍ، وَقِرْمِزٌ كَذَلِكَ عَلَى وَزْنِ فَعْلَلٍ، وَالْقِرْمِزُ قَالَ: نَوْعٌ مِنَ الصِّبْغِ يَعْنِي الْأَلْوَانِ. وَثَالِثٌ مِنْ أَوْزَانِ الرُّبَاعِيِّ فَاسْمُ الرُّبَاعِيِّ فُعْلَلُ، فُعْلَلُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ نَحْوَ: بُرْثَى، الْثَّالِثَةُ فَعْلَلُ، نَعَمْ، فَعْلَلُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ نَحْوَ: دِرْهَمٍ وَهَجْرَعٍ، وَالْهَجْرَعُ قَالَ: هُنَا الطَّوِيلُ الْمَشْقُوقُ يَعْنِي الْمَقْطُوعَ أَوِ الطَّوِيلَ الْأَعْرَجَ يُقَالُ لَهُ هَجْرَعٌ. وَالرَّابِعُ: فُعْلَلُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ نَحْوَ: بُرْثٍ وَجَرْشَعٍ، الْبُرْثُ قَالَ: مِنْ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ كَالْأَصَابِعِ مِنَ الْإِنْسَانِ يَعْنِي تُشْبِهُ الْأَصَابِعَ مِنَ الْإِنْسَانِ، وَالْجَرْشَعُ قَالَ: الضَّخْمُ مِنَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، جَرْشَعٌ. وَفَعْلَلُّ، فَعْلَلُّ بِكَسْرِ فَفَتْحٍ فَتَشْدِيدِ اللَّامِ نَحْوَ: هَزْبَرٍ، لِأَنَّ الْبَاءَ تُقَابِلُ الْحَرْفَ الْأَوَّلَ الْمُضَعَّفَ وَالْحَرْفَ الْأَوَّلَ الْمُضَعَّفَ سَاكِنٌ، طَيِّبٌ، فَهَزْبَرٌ عَلَى وَزْنِ فَعْلَلٍ، عَلَى وَزْنِ فَعْلَلٍ، وَهَزْبَرٌ وَهَزْبَرٌ، قَالَ: الْأَسَدُ الْقَوِيُّ، الْأَسَدُ الْقَوِيُّ. قَالَ: "سَادِسًا: فُعْلَلُّ، فُعْلَلُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ نَحْوَ: جَخْدَبٍ، جَخْدَبٍ، وَالْجَخْدَبُ هُنَا قَالَ: الْجَرَادُ الْأَخْضَرُ الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْنِ، وَقِيلَ: ذَكَرُ الْجَرَادِ، وَيُطْلَقُ عَلَى الضَّخْمِ الْغَلِيظِ مِنَ الرِّجَالِ". هَذَا جَخْدَبٌ، هَذَا لَوْ أَتَيْتَ الْآنَ فِي الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ النَّاسُ لَا يَعْرِفُونَ، يَشْتَغِلُ صَحٍّ، يَعْنِي كَلِمَاتٍ وَحْشِيَّةٌ، هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلرُّبَاعِ، بِالنِّسْبَةِ لِلرُّبَاعِ. قَالَ: "وَلِلْخُمَاسِ الْمُجَرَّدِ أَرْبَعَةُ أَوْزَانٍ: فَعْلَلَلُ، فِعْلَلَلُ، فُعْلَلَلُ". نَعَمْ، هَكَذَا تَنْظُرُ: فَعْلَلَلُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ فَلَا مِنْ مُشَدَّدَةٍ أُخْرَى، أَوْ فَلَا مِنْ مُشَدَّدَةٍ فَأُخْرَى غَيْرُ مُشَدَّدَةٍ نَحْوَ: سَفَرْجَلٍ، سَفَرْجَلٍ، فَعْلَلَلُ، سَفَرْجَلُ عَلَى وَزْنِ فَعْلَلَلُ، وَالسَّفَرْجَلُ فَاكِهَةٌ مِنْ فَصِيلَةِ التُّفَّاحِ، وَلَكِنْ حَجْمُهُ مَا حَدِّي عِنْدَهُ أَرْعَايَةٌ. طَيِّبٌ، جَلَسْ لَحْظَةً أَنَا بِعَيْنِ بَاشْتَرِي لَكَ. نَعَمْ، وَتَقَدَّمَ فِي جَمْعِ التَّكْسِيرِ وَشَمْرٌ دَلَّ عَلَى وَزْنِ فَعْلَلَلُ، وَالشَّمْرُ دَلَّ الطَّوِيلَ. فِعْلَلَلُ، فِعْلَلَلُ، فِعْلَلَلُ، فِعْلَلَلُ، فِعْلَلَلُ، لِي لَنْ، هَكَذَا يُوقَعُ فَعْلَلَلُ أَوْ نَسْكُنُ نَقُولُ فَعْلَلَلُ، لَلَلَ، يَعْنِي لَا مَكْسُورٌ وَلَا مَسَاكِنُ. قَالَ: "بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِي وَفَتْحِ ثَالِثِهِ وَكَسْرِ رَابِعِهِ نَحْوَ: جَحْمَرَشَ، جَحْمَرَشَ عَلَى وَزْنِ فَعْلَلَلُ، فَعْلَلَلُ". قَالَ هُنَا: "الْجَحْمَرَشُ أَوِ الْجَحْمَرَشُ الْعَجُوزُ الْمُسِنَّةُ وَالْعَظِيمُ مِنَ الْأَفَاعِي". نَعَمْ، وَهَذَا كُلُّهُ غَرِيبٌ. قَالَ: "ثَالِثًا: فُعْلَلَلُ، فُعْلَلَلُ، فُعْلَلَلُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ فَلَا مِنْ سَاكِنٍ مُضَمٍّ فِي نَظِيرَتِهَا الْمَكْسُورِ نَحْوَ: قَذْعَمَلَ، قَذْعَمَلَ، وَخُزْعَبَلَ، وَخُزْعَبَلَ". بَلْ قَالَ: "قَذْعَمَلُ الضَّخْمُ مِنَ الْإِبِلِ، وَخُزْعَبَلُ الْفَاكِهَةُ أَوِ الْفُكَاهَةُ وَالْمُزَاحُ، وَيُقَالُ: خُزْعَبَلُ". نَعَمْ. قَالَ: "رَابِعًا: فَعْلَلَلُّ، فَعْلَلَلُّ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، فَعْلَلَلُّ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيَتِهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ بِتَشْدِيدِ آخِرِهِ نَحْوَ: قَرْقَطَعَبَ، قَرْطَعَبَ، قَالَ: الْقَرْطَعَبُ هُوَ الشَّيْءُ الْحَقِيرُ، وَجَرْدَحَلَ، جَرْدَحَلَ، قَالَ: الْجَرْدَحَلُ الضَّخْمُ مِنَ الْإِبِلِ". وَهَذَا قُلْنَا كُلُّهَا يَعْنِي نَادِرَةٌ وَغَرِيبَةٌ، نَادِرَةٌ وَغَرِيبَةٌ. قَالَ: "وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: لِلِاسْمِ الْمُجَرَّدِ الرُّبَاعِ فَعْلَلُ، أَيْ لِلِاسْمِ الْمُجَرَّدِ الرُّبَاعِ هَذِهِ الْأَوْزَانُ السِّتَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا، وَإِنْ عَلَى، وَهُوَ الْخُمَاسِ الْمُجَرَّدِ فَلَهُ الْأَرْبَعُ الْمَذْكُورَةُ، يَعْنِي الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْبَيْتِ، لِأَنَّهُ قَالَ هُنَا: وَإِنْ عَلَى، أَيْشَ الْمُرَادُ وَإِنْ عَلَى؟ يَعْنِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَقَوْلُهُ: لِلِاسْمِ الْمُجَرَّدِ الرُّبَاعِ ذَكَرَ لَهُ سِتَّةً: فَعْلَلُ وَفِعْلَلُ وَفُعْلَلُ وَفَعْلَلُ وَفَعْلَلُّ وَفُعْلَلُّ، وَفَعْلَلُ وَفَعْلَلُ، هَذِهِ سِتَّةٌ، تَمَامٌ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَى يَعْنِي الْخُمَاسِ مَا عَلَى عَلَى الرُّبَاعِ". قَالَ: "وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَمَا غَايِرُ إِنْ إِلَى أَنَّ مَا جَاءَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُتَمَكِنَةِ عَلَى خِلَافِ مَا سَبَقَ مِنَ الْأَمْثِلَةِ فَهُوَ إِمَّا مَزِيدٌ فِيهِ وَإِمَّا نَاقِصٌ مِنْهُ بَعْضُ حُرُوفٍ، وَالنَّقْصُ قُلْنَا لَعَلَّ صَرْفِيَّةَ النَّقْصِ يَقُولُ لِعِلَّةٍ مَاذَا صَرْفِيَّةٌ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: وَإِنْ يَزِدْ، يَعْنِي إِنْ زَادَ فِيهِ، فَمَا قَالَ هُنَا: وَمَا غَايِرُ، يَعْنِي مَا خَالَفَ هَذِهِ الْأَوْزَانَ لِلزِّيَادَةِ أَوِ النَّقْصِ، تَمَامٌ، لِلزِّيَادَةِ يَعْنِي لِلزِّيَادَةِ مُرَادٌ بِالزِّيَادَةِ هُنَا الزِّيَادَةُ، نَعَمْ". قَالَ: "عَلَى مِنَ الْأَمْثِلَةِ فَهُوَ إِمَّا مَزِيدٌ فِيهِ وَإِمَّا نَاقِصٌ مِنْهُ بَعْضُ حُرُوفِهِ، مِثْلَ: يَدٍ وَضَرِيفٍ وَاسْتِخْرَاجٍ، هَذَا يَدٌ نَقَصَ مِنْهُ، وَضَرِيفٌ زَادَ فِيهِ، اسْتِخْرَاجٌ زَادَ فِيهِ، فِي يَدٍ نَقَصَ مِنْهُ، أَصْلُهُ وَهُوَ الْيَاءُ، أَصْلُهَا يَادٌ يَنْ، إِذْ أَصْلُهُ يَدٌ يَنْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ النَّسَبِ، وَضَرِيفٌ فِيهِ زِيَادَةُ الْيَاءِ، تَمَامٌ، فِيهِ زِيَادَةُ الْيَاءِ، وَاسْتِخْرَاجٌ فِيهِ زِيَادَةُ هَمْزَةِ الْوَصْلِ وَالسِّينِ وَالتَّاءِ وَالْأَلِفِ". طَيِّبٌ، نَكْتُبُ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَّا هُنَا، وَاللَّهُ تَعَالَى.