تعظيم حرمة دم المسلم

تعظيم حرمة دم المسلم

الخطبة بعنوان تعظيم حرمة دم المسلم، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بطيبة 20 شوال 1446هـ الموافق 18 أبريل 2025م ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حرمة الدم بعظمة الشهادتين

يبرز المحور عظمة حرمة دم المسلم المرتبطة بنطق الشهادتين، مستدلاً بأحاديث نبوية تُجرم قتل من يقول "لا إله إلا الله" حتى في ساحة المعركة، وتوضح أن هذا القول يعصم الدم ويوجب الاحترام، بدليل رفض الأرض لجثة القاتل ولوم النبي صلى الله عليه وسلم المتكرر للقاتل.

أدلة القرآن والسنة على حرمة الدم

يستعرض المحور الأدلة الكلية من القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال السلف التي تؤكد أن قتل المسلم كقتل الناس جميعاً، وتفضل حرمة دمه على حرمة الكعبة، مع بيان وجوب نصرته وعدم خذلانه بوصفه حقاً ثابتاً لا يسقط.

سيرة النبي ﷺ في نصر المستضعفين وحقن الدماء

يتناول المحور مواقف عملية من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في الغضب لدماء المسلمين ونصرتهم، كبيعة الرضوان لأجل عثمان، والقنوت شهراً على قتلة القراء، وتأييد خالد بن الوليد في مؤتة لحقن الدماء، وربط ذلك بواجب نصرة مستضعفي غزة بالغضب والدعاء في أوقات الإجابة.

معنى رب العالمين في اللغة والاصطلاح

يشرح المحور دلالة اسم "رب العالمين" على الله تعالى بوصفه المالك والمدبر لجميع العوالم والمخلوقات، مبيناً شمول ربوبيته لكل ما في السماوات والأرض من غير استثناء.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما أما بعد فإن خير الكلام كلام الله جل وعلا وخير الهدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أيها المسلمون عباد الله إن ربنا سبحانه وتعالى عظم المؤمن وعظم دمه وماله وعرضه فقال النبي عليه الصلاة والسلام قال إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا أيها الإخوة الكرام إن من أعظم ما حرم في هذا الدين العظيم حرمة دم المسلم فعظمها ربنا جل وعلا شد التعظيم ونذكر أيها الإخوة الكرام بعض ما جاء في الكتاب والسنة من تعظيم دم المرء المسلم فمن ذلك ما أخرجه الإمام بن ماجة والطحاوي في شرح المشكل عن سميط بن سمير رحمه الله قال جاء نافع بن الأزرق وأصحابه جاء نافع بن الأزرق وأصحابه وهم الأزارق فرقة من فرق الخوارج جاء نافع بن الأزرق وأصحابه إلى عمران بن حسين رضي الله تعالى عنه فقالوا يا عمران هلكت يا عمران هلكت قال والله ما هلكت قالوا يا عمران هلكت قالوا ما هلكني قال يقول ربنا جل وعلا وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله قال عمران والله قد قاتلناهم حتى نفيناهم قال عمران قد قاتلناهم حتى نفيناهم ألا أحدثكم حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وعلي وسلم تسمعونه مني قالوا بلى فقال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وعلي وسلم أنبعث جيشا من المسلمين فالتقوا مع الكفار فكان الرجل من الكفار لا يترك للمسلمين شادة ولا فادة إلا اتبعها قال فاتبعه رجل من المسلمين حتى أخذ برمحه فلما رآه ذلك المشرك رآ أن هذا قد على عليه برمحه قال لا إله إلا الله أسلمت قال فضربه برمحه حتى قتله قال ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال يا رسول الله استغفر لي فإني أذنبت قال وماذا قال فحكى له ما بدى منه وما حصل منه فقال له النبي عليه الصلاة والسلام أشققت عن قلبه حتى تعلم أنه قالها متعوذا قال والله يا رسول الله ما شققت عن قلبه حتى أعلم ما في قلبه قال فإنك أي النبي عليه الصلاة والسلام يقول قال فإنك لم ترعك الكلمة التي قالها ولم تشقق عن قلبه حتى تعلم ما فيه قال ثم أعرض عنه النبي عليه الصلاة والسلام قال فما لبث الرجل أن مات فجاء أصحابه يدفنونه فدفنوه ليلا فأصبح وقد لفضته الأرض ثم قالوا لعل غلمانا أخرجوه قال فدفنوه فلفضته الأرض قالوا نجعل الغلمان أو نحرسه حتى نرى من هذا الأدو الذي يأتي ويخرجه من قبره قال فقبروه فلفضته الأرض قالوا هذا ليس من فعل أحد أو قالوا هذا من فعل الله فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك فقال ألقوا عليه الحجارة ثم قال عليه الصلاة والسلام إن الأرض لتقبل أشر من ذلك أو قال أشر من هذا إن الأرض لتقبل أشر من هذا لكن الله عز وجل لكن الله عز وجل يريد أن يريكم عظمة دم المسلم وجاء في روايتي ابن ماجه ولكن الله يريد أن يريكم عظمة لا إله إلا الله فهذا الحديث صحعه الشيخ الألباني رحمة الله عليه وقد جاءت له شواهد من حديث عقبة بن عامر ومن حديث ملثمة بن جثام وغيرهم عن النبي عليه الصلاة والسلام مثل هذه الحادثة أيها الإخوة الكرام هذه الحادثة تبين لنا عظمة حرمة المسلم وأن الله عز وجل عذب هذا الرجل أو لم يجعل الأرض تقبل جثته لأنه قتل رجلا قد قال لا إله إلا الله قد قال لا إله إلا الله أنا مسلم وهكذا جاء في الصحيحين في حديث عسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما أنه قال كنت في قتال الكفار قال فكان الرجل يتبع كل فاذة وشاد من المسلمين قال فاتبعته حتى لاذ مني بشجرة فلما رأى سيفي فوق رأسه قال أسلمت قال أسلمت قال فجللت به رأسه أي قتلته قال ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم وفي رواية أن النبي عليه الصلاة والسلام سمع بذلك فقال عليه الصلاة والسلام يا أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله قال إنما قال متعوذا يا رسول الله قال شققت عن قلبه أقتلته يا أسامة بعد أن قال لا إله إلا الله جاء في رواية مسلم قال أسامة رضي الله تعالى عنه فكان النبي عليه الصلاة والسلام يكرر هذا حتى قلت ليته سكت وجاء في رواية قال أسامة رضي الله عنه قال فما تمنيت أني أسلمت إلا ذلك اليوم فكان النبي عليه الصلاة والسلام يقول لأسامة كما جاء في رواية البخاري كيف يا أسامة إذا جاءت لا إله إلا الله يوم القيامة كيف لو جاءت لا إله إلا الله يوم القيامة هكذا عباد الله النبي عليه الصلاة والسلام يعظم هذا الأمر أشد التعظيم لأن من قتل نفسا فمسلمة فإنه قد قتل الناس جميعا من يقتل نفسا مسلمة فكأنما قتل الناس جميعا كما قال الله عز وجل وكتبنا على بني إسرائيل وكتبنا فيها وكتبنا لبني إسرائيل من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا أخرج الإمام بن جرير عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال هذه الآية في دم المسلم هذه الآية في دم المسلم من قتل مسلما فكأنما قتل الناس جميعا من قتل مسلما فكأنما قتل الناس جميعا أيها الإخوة الكرام ربنا جل وعلا يقول ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه فهذا عباد الله هذه الدماء دماء وأهل الإسلام عظيمة عند الله جل وعلا عظيمة عند الله سبحانه وتعالى أخرج أحمد والبزار عن البراه بن عازم وجاءت له شواهد وعن غيره أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لزوال الدنيا لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ المسلم وأخرج الإمام أحمد وابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه مرفوعا وموقوفا أن النبي عليه الصلاة والسلام طواف بالبيت ثم قال أي مخاطبا كعبة الله جل وعلا وبيته الحراب قال نبي الله صلى الله عليه وعلا ما أطيبك وما أعظم حرمتك ما أطيبك وما أعظم حرمتك إلا أن المؤمن أعظم حرمة منك إلا أن المؤمن أعظم حرمة منك هكذا عباد الله انظر إلى عظمتي دم المسلم وحرمته عند الله جل وعلا حتى أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن حرمة دم المسلم تفوق حرمة كعبة الله وبيته الحراب الذي قد منع الله عز وجل منه الفيلة عندما جاء أبرها ومن كان معه يريد هدمها فحمى الله عز وجل من الفيلة وغيرها وأرسل على جنود إبرها طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم فجعلهم كعصف ما كون أيها الإخوة الكرام فهكذا دم المسلم عباد الله فإنه دم عظيم لا ينبغي لا ينبغي للمؤمن أن يسلم دم أخيه ويخضله في مواقف لا يجوز أن يخضله فيها يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين في حديث أبي هريرة قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخضله ولا يسلمه ومعنى لا يسلمه أي لا يسلمه لأعدائه لا يسلمه لأعدائه يقتلوه دون أن يدافع عنه وفي الصحيحين من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله تعالى عنه قال سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول انصر أخاك ظالما أو مظلوما انصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يا رسول الله ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما قال تردعه عن الظلم تردعه عن الظلم هكذا عباد الله هذه حديث وغيرها كثير عن النبي عليه الصلاة والسلام في تحريم وتعظيم دم المسلم فيا أيها الإخوة الكرام فإن دماء المسلمين عظيمة عند الله جل وعلا وذهابها عظيم عند الله سبحانه وتعالى فذهاب دماء المسلمين أمر عظيم عند الله جل وعلا لزوال الدنيا أهون عند الله من دم مرء المسلم ويقول أيوب السختياني رحمه الله قال إذا سمعت الرجل يوم أقد مات من أهل السنة فكأنما فقدت عضوا من أعضاي فكأنما فقدت عضوا من أعضاي وأرسل عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه جيشا من الجيوش إلى الشمال إلى أسبيريا وغيرها قال ففتحوا تلك البلاد ثم جاء قائد هذا الجيش إلى عمر بن عبد العزيز فقال رسول هذا الأمير يبشره بالنصر ويبشره بالفتح فقال له عمر رحمه الله وهل قتل أحد من المسلمين فقال الرجل نعم قتل رجل واحد قتل رجل واحد فقال له قلتها وكأنك لست مكترث بها قلتها وكأنك لست مكترث بها فوالله لدم المسلم عند الله عندي خير من الروم وما حوت ثم أرسل أو كتب كتابا إلى أمراء الذين كانوا في الشمال وحذرهم من الإغارة في الشتاء هكذا عباد الله فحرمة دم المسلم عظيمة عند الله عز وجل وعند أهل الإسلام بعضهم بعضا يغار المسلم على قتل أقيه وكذلك يجد في نفسه أن يقتل أخاه بدم بارد وأن يقتله هؤلاء الأعداء يقتله أعداء الإسلام يقتله أعداء الإسلام فإن العبد المؤمن فإن العبد المؤمن يجد في نفسه من قتل من قتل أخيه ويعظم ذلك الأمر في نفسه فنسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه أن يغفر لنا وأن يرحمنا وأن يجعلنا من عباد الله الصالحين وأن يحقنا دماء المسلمين والحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيها الإخوة الكرام لو نظرنا إلى سيرة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في تعظيمه حرمة دم المسلم لوجدنا ذلك كثيرا في سيرته عليه الصلاة والسلام سواء كان في سيرته القولية أي في أقواله صلوات الله وسلام عليه فهي كثيرة جدا وقد ذكرنا منها في ما سبق وهذا يدل على ذلك الأمر العظيم وأما في فعله عليه الصلاة والسلام عندما يقتل المسلم فإنه قد جاء في السيرة في سيرته عليه الصلاة والسلام أشياء كثيرة جدا من غضبه عليه الصلاة والسلام وكذلك من غيرته على دم المسلم وتعظيمه الشيء الكثير في ذلك فإن النبي عليه الصلاة والسلام عقد الاتفاق والبيعة تحت الشجرة في الحديبية لأجل أنه سمع أن عثمان بن عفان قتل وكذلك عليه الصلاة والسلام قنة شهرا يدعو على رعل وذكوان الذين قتلوا القراء الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وعلى جاء في الصحيح البخار أن بعض من رعل جاءوا إلى نبي الله صلى الله عليه وعلى وقالوا نريد من يعلمنا ويدعو إلى الله جل وعلا فأعطاهم سبعين من القراء من حفظة القرآن كما جاء في البخاري أنهم سبعون وجاء في سيرة ابن اسحاق أنهم أربعون فبعثهم النبي عليه الصلاة والسلام إليهم فلما مر أو قرب من تلك القبائل تجمعوا عليهم وربوهم وقتلوهم فأحس النبي عليه الصلاة والسلام في نفسه وقنت على رعل وذكوان وعصية قنت عليهم شهرا كما جاء في الصحيحين في حديث أنس قنت عليهم شهرا ثم ترك عليه الصلاة والسلام ولما أرسل أيضا صلى الله عليه وعلى وسلم سرية عيونا وأمر عليهم عاصم بن ثابت رضي الله تعالى عنهم فقتلوا وآخرهم وآخر من قتل خبيب بن عدي رضي الله تعالى عنهم أجمعين فقال عاصم بن ثابت اللهم أبلغ رسولك أنا قد قتلنا اللهم أبلغ رسولك أنا قد قتلنا قال فلما جاء جبريل إلى النبي عليه الصلاة والسلام فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه قالوا أن الله أنزل عليهم قرآنا لكنه نسخ وكان في سورته الأحزاب وفيه أننا قد لقينا ربنا وأنه قد رضي عنا أننا قد رقينا ربنا وأنه قد رضي عنا فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام بموتهم وأسف عليه الصلاة والسلام وحزن على موت هؤلاء الذين بعثهم النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك أيها الإخوة الكرام نبينا عليه الصلاة والسلام أن يدى خالد بن الوليد لما فعل في مؤته فإنهم في مؤته أرسل نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جماعة من المسلمين قدر ألف رجل حتى بلغوا قرب الروم فجاءوا إلى مؤته فجاءتهم جيوش الروم والغساسنة وغيرهم حتى كان جيش الروم مئة ألف مع الغساسنة والغساسنة هم قوم من العرب لكنهم يتبعون النصارى فحصل ما حصل وقتل القواد الثلاثة قتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة رضي الله تعالى عنه ثم أخذ القيادة بلا إمرة أخذ القيادة خالد بن الوليد كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله وسيوف رسوله صلى الله عليه وعلى وسلم خالد بن الوليد فخرج بالجيش خرج بالجيش أي جعل خطة حتى يخرج بذلك الجيش الصغير أمام هذا الجيش العرب رم حتى يحقن دماع المسلمين فأثنى عليه النبي عليه الصلاة والسلام وسماه سيف الله وسيف رسوله صلى الله عليه وعلى وعلى وعما ما جاء أن أهل المدينة لما جاء خالد بالجيش قال جاء الفرارون فقال النبي عليه الصلاة والسلام أي في الحديث الذي ذكر قال بل جاء الكرارون والحديث لا يتبت عن النبي عليه الصلاة والسلام لكن معناه صحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام أن يدى أن يدى فعل خالد رضي الله تعالى عنه لأنه حقن دماع المسلمين هكذا عباد الله ومن تأمل في سيرة رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يجد أشياء كثيرة وشرأ الله جل وعلا قد حمى دماع المسلمين بأشياء كثيرة جدا من سد الضرايع حتى لا يقتل المسلم منها إشارة المسلم بحديدة أو بسلاح إلى آخه ومن ذلك أيضا عدم خذلانه في المواقف وعدم تسليمه وغير ذلك مما جاء في شرع الله جل وعلا فيا أيها الإخوة الكرام فإن دماء المسلمين فإن دماء المسلمين لها حرمة عظيمة عند الله عز وجل وعند أهل الإسلام فإنما يحصل في غزة وفي غيرها من بلاد المسلمين من قتل أهل الإسلام ومن قتل هؤلاء الضعفاء وهؤلاء العزل فإنما هو ظلم عظيم ظلم عظيم فالواجب على المسلم أن يغضب أن يغضب لهؤلاء وأن يساعدهم بأعظم ما يكون عنده ومن ذلك الدعاء وهو أعظم ما يساعد فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام كما سمعنا كان يدعو الله عز وجل في بدر دعا النبي عليه الصلاة والسلام ربه وناشده حتى سقط رداءه وكان يقول عليه الصلاة والسلام اللهم أن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعدها أبدا فكان النبي عليه الصلاة والسلام أعظم ما يستعين بدعاء الله جل وعلا فادعو الله عز وجل في أوقات الإجابة وفي أوقات القرب من الله سبحانه وتعالى في أوقات الإجابة في آخر الثلث من الليل وكذلك في السجود وفي غيرها من الأوقات والأفع والأماكن التي فيها يقرب العبد من ربه ويستجاب دعاءه فحرصوا على ذلك أيها الإخوة فإن هذا من أعظم ما يقدم لأهل الإسلام وما يقدم لعظمة حرمة دمائهم فنسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه أن يحقنا دماء إخواننا في غزة وفي غيرها من بلاد المسلمين نسأله سبحانه وتعالى أن يعز الإسلام وأهله وأن يدل الشرك وأهله نسأل الله جل وعلا أن يخذل اليهود وأن يهزمهم اللهم يا منزل الكتاب ومجر السحاب وهازم الأحزاب أهزم اليهود وزلزلهم يا رب العالمين ويا ذا الجلال والإكرام والحمد لله رب العالمين