المنجيات من الفتن

المنجيات من الفتن

المحاضرة بعنوان المنجيات من الفتن، والتي كانت بمسجد الفردوس بمنطقة رأس الخيمة بالشحر يوم الجمعة 5 صفر 1446هـ الموافق 9 أغسطس 2024م ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في أهمية الحديث عن الفتن

يؤكد الخطيب على أهمية موضوع الفتن ومنجياتها، مشيرًا إلى تحذير النبي صلى الله عليه وسلم منها وتأثيرها في ضلال الناس. يشدد على أهمية التعرف على الفتن لتجنبها.

صور الفتن وتنوعها وتأثيرها

الفتن تتنوع وتتعدد في صور مختلفة مثل الشهوات والشبهات والابتلاءات والفرقة بين الناس، وقد تؤدي إلى انحراف الإنسان عن الصراط المستقيم.

سبل وأسباب النجاة من الفتن

يتمثل الخلاص من الفتن في الاعتصام بالله وكثرة الطاعة والابتعاد عن مواطن الفتن والتمسك بالسنة والإقبال على العلم الشرعي، وهذه الأمور هي سبيل النجاة من الفتن.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، عباد الله إخواني في الله، فإننا نحمد الله جل في علا أن يسر لنا اللقاء في هذا المسجد المبارك في جامع الفردوس، نجتمع وإياكم في تعلم ديننا والتفقه في شريعة ربنا، وأنعم بهذه المجالس التي يطلبها الواحد منا في هذه الدنيا، الذي ينال بها من عند ربه الرضا والمغفرة والرحمة والتقى، فجز الله خيرا كل من أسهم لعقد مثل هذه المحاضرات وهذه المجالس المباركات، وشكر الله لأخينا ألفاظ الأبي أحمد سعد بن ربين على ما كان من ترحيبه وحفاوته وحسن ظنه بإخوانه، فنسأل الله عز وجل أن يبارك في جهود الجميع. ومحاضرة الليلة إخواني في الله، لعل بعضكم قد اطلع على عنوانها، حيث تم الاختيار في طرق هذا الموضوع ألا وهو المنجيات من الفتن، وهذا الموضوع في حقيقته من المواضيع التي هي مترامية الأطراف لكثرة مضامينها ولعدة تشعباتها، ولهذا إخواني في الله، فحسبنا من باب الفائدة وحتى يعم النفع في طرقي وطرح هذا الموضوع أن نتطلق إلى عدة محاور وعدة مسائل تتعلق بهذا الباب بشكل عام. أولى ما نتحدث عنه إخواني في الله أولا أهمية هذا الموضوع، من حيث الطرح الكلام عن الفتن وعن أسبابها وعن منجياتها يعود الأهمية لهذا الباب لعدة أسباب، قولها إخواني في الله ما كان من قوله ما كان من هديه عليه الصلاة والسلام من أنه كثيرا ما كان يذكر الفتن، سيأتي معنا في رواية ابن عمر قال: فذكر رسول الله الفتن وأكثر من ذكرها، أكثر فكان عليه الصلاة والسلام يعيد ويبدي بطرق وطرح هذا الموضوع بين أصحابه بين الفينة والأخرى. ثانيا مما يدلل به على أهمية طرق موضوع الفتن إخواني في الله ما نجده في واقعنا المعاصر، الواحد منا يصبح ويمسي على هذه الفتن، يجدها أمامه ليل نهار صباح مساء، فتن من الصغار وفتن من الكبار، فتن على المستوى العام، فتن على المستوى الخاص، أشكال وألوان كما يقال، بل هذا نبينا عليه الصلاة والسلام يذكر لنا كثرة الفتن إذا وقعت. فوالإمام البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد على أطم من آطام المدينة فقال: «هل ترون إلى ما أرى؟» قالوا: يا رسول الله ما نرى شيئا، قال: «إني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع المطر»، هذا تشبيه بليغ، تخيل المطر إذا نزل، فإن قطراته ما تترك موضع الشبر إلا وحطت فيه، وهكذا الفتن إذا سقطت انتشرت. وهكذا ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال عليه الصلاة والسلام: «إن من أشراط الساعة أن يتقارب الزمان وأن يقبض العلم وأن تظهر الفتن ويكثر الهرج»، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: «القتل القتل»، فأخبر عليه الصلاة والسلام على أن الفتن ستظهر بكثرة وأنها من علامات الساعة ستستفحل أمرها. ثالثا مما يدلل به على أهمية طرق وتطرح مواضيع الفتن ما يكون من شدة آثارها وأضرارها، الفتن لها أضرار وأضرارها كثيرة، لكن حسبي في هذه الفقرة أن أشير إلى مضرة عظيمة من آفات الفتن على أهلها وأصحابها أنها تؤدي إلى ضلالهم وانحرافهم وخروجهم عن الجادة. كم من إنسان كان على خير وهداية كان على صلاح وفلاح كان على تقى وصلاة كان من عباد الله الصالحين، لكن بالفتن انتكس فأصبح من أهل الضلال، أصبح زائغا منحرفا، أصبح تاركا للصلاة عاقا لوالديه لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، كم من أناس كانوا بالأمس من أهل السنة على الجادة ممن استمسك بالمنهج القويم وسار على المنهاج الصحيح، لكن بالفتن انتكس وارتكس وأصبح رأسا من رؤوس أهل البدع والضلال والهوى والغواية. نعوذ بالله من الفتن، وقد أشار نبينا صلى الله عليه وسلم إلى هذا الأثر العظيم من آثار الفتن على أصحابها كما جاء في الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام: «بادروا بالأعمال الفتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا»، ولهذا نعلم على أن الفتن تعتبر من أعظم أسباب الانحراف الذي ابتلي به الأنام من أهل الإسلام. مما نذكره من مباحث الفتن المبحث الثاني وهي ما يتعلق بصور الفتن، ما هي صور الفتن؟ الفتن يا عبد الله عندما تأتي لا تأتي على ناحية واحدة أو صورة معينة، بل هي تتنوع في دلالاتها وفي صورها وفي مضامينها، ومن هنا كان ينبغي على كل مسلم ومسلمة أن يتعرف على صور الفتن إذا وقعت. من أعظم صور الفتن إذا حلت ونزلت ما يكون من صورتها في الشهوات والملذات، فتنة الشهوات والملذات أن يبتل الإنسان بشيء من الشهوة واللذة التي تصرفه عن طاعة ربه، هذا فتن، قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحَرْث ذلك متاع الحياة الدنيا﴾، هذه الأنواع من أنواع المتاع، بها إذا سلكها الإنسان قربها على طاعة الله ورسوله فهو مفتون. سأشير إلى فتنتين من فتن الشهوات جاء التنصيص فيهما، الفتنة الأولى ما يكون من فتنة النساء، قد أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم عن هذه الفتنة كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد قال صلوات ربي وسلامه عليه: «ما تركت فتنة بعد أضر على الرجال من النساء»، ما تركت بعد فتنة أشد فتنة يبتل بها صنف الرجال. والفتنة الثانية التي تفرع من فتنة الشهوات ما يكون من فتنة المال، وقد جاء في حقها التنصيص كما جاء في حديث كعب بن عياض رواه أبو داود وذكره شيخنا مقبل رحمه الله تعالى في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام: «لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال»، المال ومن تأمل يجد الله إلى المشكلات والمعضلات، ومن تأمل في انحراف من حرف عن الصراط والأخلاق والآداب لوجد أن جل هذه الأفعال تعود إلى المال. وأيضا من صور الفتن ما تأتي على صورة الوقوع في الشبهات، الشبهة صورة من صور الفتن يفتتن المرء عن طريق شبهة تعرض عليه، قال سبحانه: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله﴾، هؤلاء المرضى أهل الضلال يأخذون ما تشابه من الآيات لماذا؟ لاتخاذه فتنة ليفتنوا به العباد عن طريق الشبهات. ونحن نسمع إخواني في الله وخاصة ونحن في هذا العصر الحديث التي توسعت وسائل الإعلام المقرؤة والمسموعة والمرئية، حتى أصبح الإنسان يعلم ما يقع في الشرق والغرب من خلال هذه الشاشات أو من خلال الجوالات أو من خلال التواصل الاجتماعي، فأصبح الانفتاح الكبير على الشر والخير والشر أكثر، فأصبح يأتي من الكفار ومن الملاحدة ومن الزنادقة ومن أهل البدع والضلال من الشبهات الشيء الكثير الذي عصف بأهل الإسلام وعصف بأهل التوحيد. كم من أناس إخواني في الله كانوا على خير فضلوا عن سواء السبيل لا لشيء والله لا لشيء إنما لشاشة لربما يتابعها فيما بين وبين نفسه يفتح على هذه القنوات الإلحادية والقنوات التي تبث الزندقة، فلا يزال يرعى لها سمعا ويلقي لها بالا واهتماما حتى خطفت قلبه وشبهات خطافة كما قال علماؤنا فخطفت بقلبه فانتكس وارتكس. فالشرع الحكيم منع من الاستماع والإنصات لهذه الشبهات التي يدلي بها أعداء الدين أيا كانوا من الداخل أو من الخارج، ولهذا في هذه الآيات: ﴿ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل﴾، قال نبينا صلى الله عليه وسلم لعائشة عندما تلى عليها هذه الآية قال: «فإذا رأيتم هؤلاء فإياك وإياهم»، أي لا تستمع لهم، لا تستمع لهم، ولهذا حذر العلماء من الجلوس والمخالطة لأهل البدع والأهواء حتى لا يخطفوا قلبك. قال أبو قلابة رحمه الله: «لا تخالطوا أهل البدع ولا تجالسوهم فإني لا آمن عليكم أن يغمسوكم في ضلالتهم أو أن يلبسوا عليكم كثيرا مما تعلمون»، ويدخل في هذا كما سمعنا إخواني في الله متابعة القنوات، قال ربنا وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره. وأيضا من صور الفتن أن يأتي الفتن على صور الابتلاءات، أن تبتلى بأنواع الأذى الذي به يرى الله جل وعلا حالك أتصبر أم لا، هذه فتنة كما قال سبحانه: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة﴾، قال المفسرون: الفتنة ها هنا أنواع الابتلاءات من الضيق والفقر والمرض. وما يكون من فتن الفرقة والاختلاف وما يكون بين أهل الإسلام من التنازعات وأن ينقسموا فيما بينهم إلى ملل ونحل وأحزاب وجماعات، ولهذا قال سبحانه وتعالى: ﴿وقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور﴾ في قول المفسرين عند قول الله: ﴿وقد ابتغوا الفتنة من قبل﴾، الفتنة قال العلماء هذا ما كان عليه أهل النفاق، ما الذي كان عليه أهل النفاق؟ أنهم كانوا حريصين على التفريق بين كلمة المسلمين. نأتي الآن إلى المحور الثالث وهي من المحاور المهمة في هذا الباب ألا وهي ما هي الحكمة من وجود هذه الفتن؟ ما المراد منها من تنوعها من تكاثرها والإكثار منها وأن الأرض ملئت بها وحياتنا عصفت بالفتن؟ من حكمة إخواني في الله ينبغي أن نعلم أن ما من شيء يقع في ملكوت السماوات والأرض إلا بإذن الله جل في علا، هو الذي أراد وهو الذي شاء جل في علا سبحانه. لكن ينبغي أن نعلم أيضا أن أفعال الله سبحانه وتعالى كما هي عقيدة أهل السنة والجماعة منوط بحكمته، ما من فعل في ملكوت السماوات والأرض من أفعال الرب جل وعلا إلا لحكمة لأهداف نبيلة ولغايات حميدة علمها من علمها وجهلها من جهلها، ﴿إن كل شيء خلقناه بقدر﴾، فربنا عز وجل أراد وإرادة لحكمة علمها من علمها. سنلتمس شيئا من الحكم المراد من هذه الفتن التي أوقعها الله بين العباد، والفتن كثيرة لكن حسبي أن أشير إلى حكمة واحدة ألا وهي ما يكون من وراء هذه الفتن من التمييز بين أهل الإيمان وبين أهل النفاق وضعاف الإسلام، هذه من أعظم الحكم المستفاد من الفتن، قال سبحانه: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾. أخيرا وهو المحور الأخير والذي نقف عنده ألا وهو كيف الخلاص والخروج من هذه الفتن التي قد سمعنا عنها في هذه الكلمة؟ كثيرة جدا إذا نزلت ما تركت موضع شبر إلا ووقعت وحلت أنواع عديدة، شهوات وملذات، شبهات، تكالب علينا أعداء الدين من الداخل والخارج، يا ترى ما الذي ينبغي على المسلم إزاء هذه الأمور حتى يبتعد عنها؟ مما جاءت به الأدلة الشرعية إخواني في الله. أولا ما يكون من الاعتصام والالتجاء بالله سبحانه وتعالى، يكون ذلك بالاستغاثة به والتوكل عليه وأن تكثر من دعاء الرب عز وجل في أن الله يعصمك من الفتن، فلا عاصم من الفتن إلا هو جل في علا، ولهذا أمر المسلم على قول جماعة من العلماء أنه يدعو في كل صلاة عند تشرّده بقوله: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال». ومما يذكر إخواني في الله من أسباب النجاة من الفتن ما يكون من كثرة الطاعة والعبادة، كثرة الطاعة والعبادة، صحيح أن الإنسان ملزم بأنه يتعبد الله جل وعلا إلى أن يلقى ربه: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾، لكن في أيام الفتن إخواني في الله وجب على المسلم أنه يكثر من العبادة، لهذا جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال فتن كقطع الليل المظلم»، ما معنى الحديث؟ معنى الحديث بادروا أي سارعوا وعجلوا ولا تتوانوا بادروا بالأعمال الصالحات قبل أن تأتي فتن كقطع الليل المظلم. وثالثا مما أذكره كذلك من أسباب النجاة من الفتن ما يكون من أمر الابتعاد والانشغال عنها والانصراف عن مواطنها، وأن تتحلى يا عبد الله بالتؤدة وعدم التعجل، فإن الفتن يا عبد الله ليست بالأمر الهيّ الذي أنت تستسهله كما يفعل كثير من الناس ممن استسهلوا مواطن الفتن التي تحصل هاهنا وهاهنا ثم أصبحوا حطبا ونارا من نارها. ومما يذكر من أسباب النجاة من الفتن ما يكون من التمسك بالسنة والعض عليها بالنواجذ، التمسك بسنة النبي عليه الصلاة والسلام، حيث قال: «فإن من سيعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ»، فالتمسك بالسنة صمام أمام الفتنة، تمسك بالسنة بالسنة بالسنة. وأخيرا إخواني في الله من سبل النجاة من الفتن ما يكون من الإقبال على العلم الشرعي، العلم القائم على الكتاب والسنة، ويكون الإقبال على العلم إخواني في الله من جهتين اثنتين، الجهة الأولى الإقبال على العلم بنفسه بأن تقبل على حلقات العلم وعلى كتبه بدراسته وبتدوينه وبقراءته، وأن تتعلم من دين الله أن تتعلم العقيدة وأن تتعلم أحكام الشريعة. أسأل المولى جل وعلا أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لأهل هذا المسجد المبارك، وما كان من إتاحتهم وخاصة من لجنته من إتاحتهم الفرصة في إقامة مثل هذه الكلمات، ونسأل الله عز وجل أن يبارك لنا في هذه الليلة المباركة، ونسأل الله عز وجل قائلين: «اللهم صيبا نافعا»، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فمواصلة إخواني في الله لما نحن في صدده، وها نحن في المحور الرابع وفي المبحث الرابع من مباحث الفتن ما يكون من مسائل الخلوص والنجاة منها، وأشرنا إخواني في الله إلى خصلتين اثنتين أولاهما ما يكون من الاعتصام بالله والالتجاء والتضرع إليه فلا عاصم لك منها إلا به جل في علا. وثانيا ما يكون من الإكثار من الأعمال الصالحات، فلا يستحسن يا عبد الله أن تترى هذه الفتن تتلاطم عن يمينك وعن شمالك وأنت لا تحدث شيئا من فعل الخير، ولهذا ينبغي للإنسان في مثل هذه الأوقات أن يكثر من النوافل من الطاعات من قراءة القرآن من الإكثار من ذكر الله من الصيام ومن سائر ما يستطيع من الأعمال حتى يتحصن بها من الفتن. ورابعا من أسباب النجاة من الفتن التمسك بالسنة، التمسك بالسنة والعض عليها بسنة النبي عليه الصلاة والسلام، وخامسا الإقبال على العلم وأهله، أسأل المولى جل وعلا أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.