الدرس في التعليقات على كتاب الأدب المفرد 59، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُبرز الحديث أهمية أمانة المستشار في تقديم النصيحة الصادقة، ويشدد على ضرورة أن ينصح المستشار بما هو الأصلح. كما أمر الله النبي بمشاورة أصحابه في الأمور.
يشرح المقطع أهمية البطانة الصالحة التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ويبين حرص الصحابة على الطاعات ومسابقتهم في الخيرات.
يُبين الله تعالى عدم استواء الناس في الحكم، ويشير إلى أن المشورة تكون لأهل الحل والعقد الطيبين والعلماء، ويؤكد على أهمية المشورة في الإسلام.
بسم الله الرحمن الرحيم قال إمام البخاري رحمه الله في كتابه «الأدب المفرد»، قال: باب المستشار مؤتمن، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شيبان، أبو معاوية، قال: حدثنا عبد الملك ابن عمير، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الهيثم: «هل لك خادم؟» قال: لا، قال: «فإذا أتانا سبي فأتنا»، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم برأسين -يعني باثنين من الكفار- أسارى، وهو المراد بالسبي، قال: ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اختر منهما»، قال: يا رسول الله، اختر لي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن المستشار مؤتمن»، خذ هذا، فإني رأيته يصلي، واستوص به خيرا، فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تعتقه، قال: فهو عتيق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، ومن يوق بطانة السوء فقد وقي». الحديث صحيح، صححه الشيخ الألباني رحمه الله، وأصل الحديث في الصحيحين، لكن بدون قوله: «هل لك خادم؟»، فبداية هذا الحديث خارج الصحيح، وقوله في آخر الحديث: «إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان» إلى آخره، جاء كذلك معناه في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، أو من حديث أبي سعيد، وحديث عائشة بمعناه كذلك. هذا الحديث لما خرج النبي عليه الصلاة والسلام يوما، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: «ما أخرجكما؟» قال: الجوع يا رسول الله، قال: «وأنا وكذلك أنا، والذي نفسي بيده ما أخرجني إلا الذي أخرجكما»، ثم ذهب بهم النبي عليه الصلاة والسلام فأتوا إلى أبي الهيثم فلم يجدوه، ووجدوا امرأته، فسألوها عنه، فأخبرت أنه ذهب يأتي لهم بالماء، فلما رأى أبو الهيثم النبي عليه الصلاة والسلام وأبا بكر وعمر، قال: مرحبا بكم، ثم قال: إنه لا أحد أكرم أضيافا مني، الليل ليل، أو اليوم، فكان عنده أفضل هذه الأمة: النبي عليه الصلاة والسلام، وأبو بكر، وعمر، ثم ذبح لهم، فأكلوا، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الرواية التي خارج الصحيح لأبي الهيثم: «هل لك خادم؟» -يعني هل لك خادم يخدمك- قال: لا، أي: ليس عندي خادم، قال: «فإذا أتانا سبي فأتنا» -يعني إذا أتانا أسارى من الكفار فأتنا- فأتي النبي صلى الله عليه وسلم برأسين، ليس معهما ثالث -يعني جئ للنبي صلى الله عليه وسلم باثنين من السبي- فأتاه أبو الهيثم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اختر منهما» -يعني اختر أحد هذين الاثنين- فقال: يا رسول الله، اختر لي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن المستشار مؤتمن»، ثم قال: خذ هذا، أشار إليه إلى أحدهما، فإني رأيته يصلي -رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي- فاستبشر به الخير، واستوص به خيرا، فقالت له امرأته: ما أنت ببالغ ما قال لك النبي صلى الله عليه وسلم حتى تعتقه -يعني لما قال: فاستوص به خيرا- فرأى أن أعظم الخير أن يعتقه ويجعله حرا لوجه الله، فاعتقه، ثم أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان، والبطانة بمعنى خاصة الناس، له من يكون معه ويلازمه ويخبره بأسراره، قال: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا -يعني لا تبال به- لا تألوه خبالا، لا تقصر في إفساده وإفساد حاله، ثم قال: «ومن يوق بطانة السوء فقد وقي». ففي هذا الحديث ما استدل به الإمام البخاري رحمه الله من قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إن المستشار مؤتمن»، إن المستشار مؤتمن، أي: الذي يستشيره أخوه في شيء فهو أمين، فعليه أن يخبره بالأصلح له، يخبره بالأصلح له، المستشار مؤتمن، فلا يشير عليه بشيء وهو يعلم أن هذا الشيء ضره وأنه لا مصلحة له فيه، فإنه يعتبر خائنا، بل واجب عليه أن يخبره بالأصلح له، المستشار مؤتمن، فهي أمانة إذا استشارك أخوك في أمر فأشر عليه بالرشد وبما تعلم صلاحه وأنه أنفع له وأصلح له، وإلا فإنك تكون خائنا، فهذه أمانة ينبغي أن تتق الله سبحانه وتعالى فيها. قال: «المستشار مؤتمن»، خذ هذا، أي: أشار النبي عليه الصلاة والسلام له بأحد هذين الرجلين، وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام: «فإذا أتانا سبي فأتنا»، وقلنا أن السبي هم الأسارى الذين يؤخذون وهم كفار يقاتلهم المؤمنون، ثم يتصرفون في هؤلاء الكفار إما بالقتل وإما بالفداء وإما بالمن عليهم وإما بجعلهم عبيدا وملكا، فأشار النبي عليه الصلاة والسلام له إلى أحدهما، واستدل بخيريته بقوله: «فإني رأيته يصلي»، فإني رأيته يصلي، وفي هذا أن من أتى بظاهر من أتى، أو كان في ظاهره الصلاة، فروي بمحافظته على الصلاة ونحوها من الطاعات، فإنه يحكم له في الظاهر بالخير، يحكم له في الظاهر بالخير، وهذا دل أن الإسلام يحكم بالظاهر ولا يتكلف معرفة البواطن، ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾، فإخوانكم في الدين، وكما قال عمر رضي الله تعالى عنه في صحيح الإمام البخاري، قال: «إن ناسا كانوا يأخذون بالوحي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرا قربناه وأمناه، وليس لنا في سريرته شيء، ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نقربه، ولو قال: إن سريرته حسنة»، فبين عمر رضي الله تعالى عنه أن العبرة هو بالظاهر، فمن أظهر الخير حكم له بالخير، وليس لنا في سريرته وباطنه شيء، ومن أظهر الشر والسوء فإنه يحكم عليه بأنه من أهل السوء، ولو قال: إن سريرته حسنة، لو قال: أنا عندي حسن قصد وعمل، وهو يظهر السوء، فإنه يحكم له بالظاهر، يحكم له بالظاهر، هذا حكم الإسلام. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإني رأيته يصلي»، فاستدل بذلك عليه الصلاة والسلام على خيريته، فقدمه وأشار إليه، قال: «واستوص به خيرا»، فأشارت إليه امرأته بأنك لن تبلغ ما أوصاك به النبي عليه الصلاة والسلام إلا أن تعتقه، يعني أن كمال الخير الذي أوصاك به النبي عليه الصلاة والسلام لن يكون إلا باعتاقه وبجعله حرا لوجه الله، فأعتقه رضي الله تعالى عنه، فقال: فهو عتيق، أعتقه لوجه الله، وهذا فيه حرص الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على فعل الطاعات، وكذلك على مسابقتهم في الخيرات، فلما سمع النبي عليه الصلاة والسلام يوصيه به خيرا، وعلم وغلب على ظنه أن هذا الخير أو أعظم الخير أن يعتقه، أعتقه رضي الله تعالى عنه حتى يكون عاملا بما أرشده النبي عليه الصلاة والسلام. ثم أخبر عليه الصلاة والسلام أن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانة، لم يبعث نبيا من الأنبياء، ولا خليفة -أي: من يستخلف الأنبياء، من يقوم مقام الأنبياء، إما أن يكون نبيا يخلف نبيا قبله، أو كذلك أيضا من يقوم مقام الأنبياء كالعلماء، فهم ورثة الأنبياء- إلا وله بطانتان، يعني له ممن يقرب منه ويحوطه ويكشف له أسراره، وكذلك أيضا يطمئن إليه، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر -يعني بطانة خير- كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عائشة في الصحيح: «إذا أراد الله بعبده خيرا جعل له وزير صدق، إن ذكر أعانه، وإن نسي ذكره»، فهذا هو البطانة الطيبة، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، إذا نسي الخير ذكره به، وإذا ذكره أعانه عليه، أعانه على هذا الخير، فيأمره بالمعروف بما أمر به الشرع، وينهاه عن المنكر إذا رأى منه فعل المنكر، أنكر عليه وكان عونا له على طاعة الله سبحانه وتعالى، فهذه البطانة الطيبة، وبطانة أخرى هي بطانة السوء، قالوا: بطانة لا تألوه خبالا، يعني لا تبالي به، لا تبالي به، وربما أوقعته في الفساد، وكذلك أوقعته في معصية الله سبحانه وتعالى، كما قال الله جل وعلا: ﴿لَّا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾، ودوا ما عنتكم، قد بدت البغضاء من أفواههم، ما تخفي صدورهم أكبر، لا يألونكم خبالا، أي: لا يبالون بوقوعكم في الفساد، ودوا ما عنتكم، أي: ودوا لو أنكم وقعتم في الشدة والمشقة، فهذه بطانة السوء، هذه بطانة السوء التي ربما تكون سببا في إيقاع الإنسان في الشر، إما أمير من الأمراء، أو كما قلنا، قوله: «ما بعث الله من نبي إلا وجعل له بطانتان»، فيحمل قول النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: «بطانة لا تألوه خبالا»، ومن يوق بطانة السوء أو الشر فقد وقي، قال بعضهم: للعلماء، فالأنبياء معصومون، ولا يمكن أن يقعوا ويتأثروا بطانة السوء، ويكون معنى ذلك كما قال النبي عليه الصلاة والسلام حين أخبر أن قرين السوء -أو قرينه عليه الصلاة والسلام- أسلم، والمعنى أنه معصوم من الوقوع في المعصية أو بتأثره ببعض بطانة السوء، فالأنبياء معصومون من ذلك، وأما غيرهم فليس بمعصوم، فإنه يتأثر، وربما أوقعته بطانة السوء في الشر وفي المعاصي، فكان سببا في فعلهم للمنكرات، وربما كذلك في نهيهم عن المعروف، فهذه بطانة السوء، كما قلنا: كأمير من الأمراء، تكون عنده بطانة، فإما أن تكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وزير خير يأمره بالمعروف»، أو يحثه على الخير، ويعينه إذا ذكر، ويذكره إذا نسي، فيكون عونا له على الخير، وإما أن يكون وزير سوء، إن ذكر أو إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه، إذا نسي الخير لم يذكره به، وإذا ذكره لم يعنه عليه، بل هو يريد أن يحثه على الشر وعلى السوء وعلى فعل المنكرات. قال: وكذلك أيضا من يقوم مقام الأنبياء ويكون كذلك في منزلة الأنبياء هم العلماء، فقد تكون لهم بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وتعينه على الخير وعلى الاستقامة وعلى الطاعة، وقد تكون كذلك له بطانة سوء تحثه على الشر وعلى السوء وعلى كذلك الوقوع في شيء مما هو خلاف الحق، فيكون ذلك سببا في وقوعه في شيء من الخطأ، والمعصوم من عصمه الله سبحانه وتعالى، وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من يوق بطانة السوء فقد وقي»، الذي يقيه الله سبحانه وتعالى بطانة السوء فقد وقي، أي: وقي من هذا الشر، ويكون على خير عظيم. فالحاصل من هذا الحديث والشاهد منه هو قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إن المستشار مؤتمن»، أن المستشار مؤتمن، فإذا استشار إنسان في شيء فإنه ينبغي أن يخبر من استشاره بالذي يعلم له، وكذلك أيضا ما يعود عليه بالنفع، قال: باب المشورة، حدثنا صدقة، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن حبيب، عن عمرو بن دينار، قال: قرأ ابن عباس: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾، وشاورهم في بعض الأمر، وهذا صاحب الشيخ الألباني رحمه الله، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا حماد بن زين، عن السري، عن الحسن، قال: والله ما استشار قوم قط إلا هدوا لأفضل ما بحضرتهم، ثم تلا: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾، وهو كذلك أيضا صحيح الإسناد. وفي هذا الباب ذكر رحمه الله قراءة ابن عباس في قول الله جل وعلا: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾، قال: قرأ ابن عباس: وشاورهم في بعض الأمر، وهذه الآية فيها أمر من الله سبحانه وتعالى للنبي عليه الصلاة والسلام بمشاورة أصحابه في الأمور التي يقدم عليها، وهل هذا الأمر على الوجوب والاستحباب؟ قولان لأهل العلم، منهم من قال: واجب، ومنهم من قال: مستحب، وإنما فعله النبي عليه الصلاة والسلام تطيبا لقلوبهم، وكذلك حتى يتأسى به أمته، تتأسى به أمته في المشورة، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يشاور أصحابه في كثير من الأمور، في أمور القتال والحرب، كما شاورهم في غزوة بدر، وهكذا أيضا في غزوة أحد، في غزوة الخندق، يوم الحديبية، وغير ذلك كثير، كان النبي عليه الصلاة والسلام يشاور أصحابه، وكما قال الله جل وعلا: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾، وكما قال الحسن: «والله ما استشار قوم قط إلا هدوا لأفضل ما بحضرتهم»، ففي هذه الآيات فضيلة المشورة، وأن الإنسان لا يستقل برأيه، ولا كذلك يستغني عن غيره، وخاصة إذا كانت في أمور تتعلق بالآخرين، أمور تتعلق بالإسلام، أو تتعلق بدعوة، كأمور القتال والحرب، وهكذا أيضا الأمور التي كما قلنا تتعلق بعامة المسلمين، فينبغي للإنسان أن يشاور غيره، أن يشاور غيره، فإن كان عالما شاور غيره من العلماء، ورجع إليهم، ولا يتفرد برأيه، لأن الواحد ربما يغفل ويسهو ويخطئ ويزل، فإذا أخذ بقول غيره كان في ذلك إعانة له على إصابة الحق وعلى الأخذ بالصواب، فلا يتفرد برأيه ولا يبالي بغيره، فإن هذا خلاف ما أرشد الله سبحانه وتعالى، وخلاف ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام، فأمر الشورى فيه فضل عظيم، وكذلك سبب لإصابة الحق، والمراد كما قلنا بالمشاورة: كما قال بعض أهل العلم كذلك أن يدخل في ذلك العلماء، أو الأمراء، الأمراء كذلك ينبغي لهم أن يشاوروا أهل العلم ويرجعوا إليهم، ومنهم من قال: أن ذلك واجب عليهم، يجب على الأمير والحاكم أن يشاور أهل العلم، والشورى تكون لأهل الحل والعقد، للعلماء، ما تكون للجهلة، ولا تكون للفسقة، فيأتي بعض الجهلة وبعض الحزبيين الضلال من يسدل بهذه الآيات على انتخابات وعلى البرلمانات، قال: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾، فيأتي الفاسق والفاجر فيشاور، هذا خطأ، ليس بصحيح، فالله جل وعلا يقول: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾، ويقول جل وعلا: ﴿لَا يَسْتَوِي الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَالْمُسِيءُ﴾، ويقول جل وعلا: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾، ﴿أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾، فلا يستوي أهل الإيمان والصلاح والفسقة والفجار، بل المشورة تكون لأهل الحل والعقد الطيبين.