شرح متن التصريف 17

شرح متن التصريف 17

الدرس في شرح متن التصريف 17، الدرس السابع عشر : من : ( ومزيد الثلاثي لا يعتل منه إلا أربعة أبنية ... كمجاب ومستقام ومنقاد ومختار). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

الإعلال في الأفعال المزيدة الثلاثية

يناقش الإعلال في الأفعال المزيدة الثلاثية، حيث ذكر أربعة أبنية لا يعتل منها إلا في حالات معينة. يتم شرح كيفية تصريفها للمفعول واسم الفاعل والمفعول مع الإشارة إلى اختلاف اللغات في الإعلال بين الوجوب والجواز.

الإعلال في الأفعال والأسماء العامة

يتحدث عن الإعلال في اللغة العربية، حيث يشرح كيفية حدوث الإعلال في الأفعال والأسماء مثل حذف حرف العلة أو نقل حركته. يبين أن هذه القواعد تقريبية وتستند إلى السماع.

تفاصيل الإعلال في اسم المفعول

يشرح الإعلال في اسم المفعول من الأفعال الثلاثية المجردة والمزيدة، حيث يتناول نقل حركة العين إلى ما قبلها وحذف حرف العلة. يعرض آراء مختلفة لأهل العلم في هذا الباب.

تحويل حرف العلة في صياغة اسم المفعول

في صياغة اسم المفعول من الأفعال المعتلة، يحدث نقل وقلب لحرف العلة، حيث يتم تحويل الألف إلى ياء إذا كان أصلها ياء. ينطبق هذا التحليل على الأفعال التي تتبع صيغ أفعل وانفعل واستفعل وافتعل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الملك رحمه الله تعالى: ومزيد الثلاث لا يعتل منه إلا أربعة أبنية، وهو أجاب يجيب إجابة، واستقام يستقيم استقامة، وانقاد ينقاد انقيادًا، واختار يختار اختيارًا. وإذا بنيتها للمفعول قلت: أجيب يجاب، واستقيم يستقام، وانقيد ينقاد، واختير يختار. قال: والأمر منها أجب أجيبا، واستقم استقيما، وانقد انقادا، واختر اختارا. ويصح نحو قول وقاول، وتقول وتقاول، وزين وتزين، وساير وتساير، وسود وسواد، وبيض وبياض، وكذات سائر تصاريفها. واسم الفاعل من الثلاث المجرد يعتل بالهمزة عينه كصائن وبائع، ومن المزيد فيه يعتل بما اعتل به المضارع كمجيب ومستقيم، ومنقاد ومختار. واسم المفعول من الثلاث المجرد يعتل بالنقل وبالحدث كمصون ومبيع، والمحذوف واو المفعول عند سيباويه، وعين الفعل عند أبي الحسن الأخفش. وبن تميم يثبتون الياء فيقولون مبيوع. ومن المزيد فيه يعتل بالنقل وبالقلب إن اعتل فعله كمجاب ومستقام، ومنقاد ومختار. هذه مجموعة من المباحث ذكرها رحمه الله تعالى تتم للكلام على النوع الثاني المعتل العين، وهو الذي يقال له الأجوف، سواء كان ثلاثيًا مجردًا أو ثلاثيًا مزيدًا. ثم ذكر في هذا الموضع الكلام على مزيد الثلاثي، وأشار إلى أنه لا يعتل منه إلا أربعة أبنية. وهذا الحصر الذي ذكره لعله أراده باعتبار، وإلا فقد ذكر غيره غير هذه الأربعة. لأن القاعدة أن حرف العلة إذا تحرك وانفتح ما قبله قلب ألفًا، مثل أجاب أصله على وزن أكرم أفعل، أكرم فأصله أجيب، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا. وهكذا كذلك في استقام أصله من استفعل استقيم، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا لتوفر شروط القلب. وهكذا انقاد أصله انفعل، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا. وهكذا اختار أصله افتعل، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا. وهكذا يختار كذلك أصله يفتعل، تحركت وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا. وهكذا يقال في غيره، لكن هنا بعضهم يقول: إن هذا الإعلال الذي وقع في هذا الموضع، أي في المزيد الثلاثي، منهم من يجعله إعلالًا على وجه الوجوب، ومنهم من يجعله إعلالًا على وجه الجواز. لأن بعض الأبنية من هذه الأفعال سمع عن العرب نطقها بالإعلال وبغير الإعلال، كما سمع مبيع ومبيوع، وهي لغة. ولا تزال العامة تتكلم بها في بعض المواضع في الجزيرة، عندنا في اليمن في بعض البلاد يقولون: هذا مبيوع، وهي لغة. ويقولون كذلك: هذا مبيع، وهي لغة كما أشار إليه رحمه الله في آخر هذا. فكذلك سائر ما ذكر في هذا الباب، فهو على أحد وجهين: إما إعلال على وجه الوجوب، وإما إعلال على وجه الجواز. فما كان على الوجوب فيما زعموا أنه ليس فيه إلا لغة واحدة وهي بالإعلال. والصحيح عند المحققين من أهل هذا العلم أن كل أفعال هذا الباب سمع فيها كذلك لغة بالإعلال وبغير الإعلال، كما ذكر ذلك محي الدين عبد الحميد في رسالته وكتابه في الصرف. وقوله رحمه الله تعالى: وإذا بنيتها للمفعول يعني مغير الصيغة مبني للمجهول، كما يقال قلت: أجيب يجاب، واستقيم يستقام إلى آخره. وهنا حصل فيه نقل للحركة، نقلت حركة المعتل إلى ما قبله. فأنت تقول في أكرم أكرم، فالأصل أن الكسر وقع فيما قبل الأخير، ولكن لما كان ما قبل الأخير في أجيب حرف علة، نقلت حرف الكسر إلى ما قبله إلى ما قبل حرف العلة حتى يخف نطقه. وهذه التعليلات الصرفية هي فقط تقريب ومحاولة لضبط القواعد التي بها يصح تفسير هذا الموجود من اللغة، وإلا في الحقيقة فهذا الباب سماعي، لكن هذه القواعد تقرب وتضبط وتصحح التفسير فيما يحتاج إلى تفسير وتعليل. فأنت إذا لاحت هذه الأفعال أجيب واستقيم وانقيد واختير، كلها حصل لها نقل للحركة، نقلت حركة المعتل إلى ما قبله. ومر معنا معنى هذه القاعدة في صفحة خمسة وعشرين حين تكلم على المباحث هذه أو بمعنى هذا. وقوله رحمه الله: والأمر منها أجب أجيبا، واستقم إلى آخره، يريد رحمه الله أن في بعض تصاريف الأمر تحذف أو يحذف حرف العلة. وهذا على ما سبق أن حرف العلة إذا أتبع بساكن فإنه ينحذف لالتقاء الساكنين. فحذف تلياء لالتقاء الساكنين، وهكذا كذلك الألف، أصل أجب ماذا أجيب أصله هكذا، فلما سكنا للجزم وكانت الياء ساكنة حذف حرف العلة لالتقاء ساكنين وهو الياء. وهكذا كذلك حذف الألف في اختار، ويقال كذلك نحو في إن قاد إن قد، واختار اختر، فحذف حرف العلة لالتقاء الساكنين. وقوله رحمه الله: ويصح نحو قول وقاول، وتقول إلى آخره، هذا ظاهر يعني أنه لم يحصل فيه شيء من الإعلال. والسبب في ذلك أن حرف العلة سكن. وقوله رحمه الله: واسم الفاعل من الثلاث المجرد يعتل بالهمزة عينه كصائن وبائع إلى آخره، هذا باب آخر من باب الإعلال، وهو حذف حرف العلة همزة، وهو نوع من أنواع الإعلال. ويذكر له فصل خاص في بعض كتب الصرف، وعلل ذلك أن حرف العلة وقعت بعد الألف الزائدة فتقلب همزة. وهذه قاعدة عندهم عند أهل الصرف أن حرف العلة إذا وقع بعد الهمزة بعد الألف الزائدة فإنه يقلب همزة. وهذه كما قلنا قواعد تقريبية، وإلا فالعبرة في ذلك السماع. وقوله: ومن المزيد فيه يعتل بما اعتل به المضارع كمجيب ومستقيم، ومنقاد إلى آخره، يريد أن يبين أن بعضه حصل له نقل في الحركة كمجيب. فإن حركة المعتل نقلت إلى ما قبله، فأصل مجيب مثل مكرم، مكرم الكسرة أين تأتي؟ ما قبل الأخير، فمجيب أصله مجيب، فلما استثقلت الكسر على الياء نقلت إلى ما قبله حتى يوافق الكسر حرف العلة الياء. وهذا كذلك تعليل وتقريب للمعنى، وإلا فالعبرة السماع. وهكذا كذلك منقاد، فإنه حصل تحرك وفتح ما قبلها فقلبت ألفًا. وهذا يقال في الواوي وفي الياء. وقوله: اسم المفعول من الثلاث المجرد يعتل بالنقل وبالحذف كمصون ومبيع، والمحذوف واو المفعول يشير رحمه الله تعالى أن اسم المفعول من الثلاث المجرد يعتل بالنقل وبالحذف. فأنت في مبيع ترى أنه حصل فيه حذف، لأن أصل باع ثلاثي، فمثل فعلا فعلا تقول في اسم المفعول فيه ماذا؟ مفعول، مفعول، مفعول، كم أحرف؟ خمسة أحرف. وهنا تقول مصون ومبيع، كم أحرف؟ أربعة أحرف، حصل هنا ماذا؟ حصل حذف بلا شك، الحرف الخامس أو أحد الأحرف الخمسة حذف. وحصل كذلك نقل للحركة، فأنت تقول مفعول، انظر مفعول، تتبع حركات هذه الصيغة، الميم مفتوحة والفاء ساكن والعين مضموم والواو ساكن، ثم اللام بحسب حركته حركة الإعراب. وأنت تقول هنا مصون، مصون الميم مفتوح مثل مفعول، والفاء مفعول ساكن، ولكنه في مصون ماذا؟ مضموم، فهنا تغيرت الحركة، لماذا تغيرت الحركة؟ الأصل هذه الحركة من أين؟ مفعول، هذه الحركة هي حركة العين الضمة، الأصل أنها حركة العين، فنقلت حركة العين وهي الضمة إلى ما قبله لثقل الضم على حرف العلة، هكذا عللوا والعبرة بالسمع. ومثله مبيع، انظر هنا ناسب الضم للواو، وهنا ناسب الكسر للياء، فكذلك حصل نقل للحركة، وليس فقط نقل، نقل بما يوافق ماذا؟ حرف العلة، فهنا قيل مصون، وهنا قيل مبيع، فهذا هو قوله رحمه الله: واسم المفعول من الثلاث المجرد يعتل يعني حصل له إعلال بالنقل. وعرفنا ما هو النقل، وهو نقل الحركة كما رأينا. وهكذا كذلك الحذف، إذ حذف أحد الأحرف الخمسة وهو حرف العلة. وكما قلنا أن هذا الباب من أهل العلم من يرى أن الإعلال واجب، فيروي ما نقل في هذه الأفعال على وجه واحد. وبعضهم يستثني فيقول: بعض الأفعال رويت فيها وجه واحد، وبعضها جاز فيها الإعلال وغير الإعلال، وهذا مذهب ثاني. ومذهب ثالث أن جميع أفعال الباب روي فيها الإعلال وغير الإعلال، أي الإعلال ليس بواجب بل جائز. ولهذا قال: والمحذوف واو المفعول عند سيباويه، يعني عند البصريين، وعين الفعل عند أبي الحسن الأخفش. أنت ترى الآن مصون ومبيع حذف فيه حرف من الأحرف الخمسة في صيغة اسم المفعول وهو مفعول. ولما كان الحرف المحذوف حرف علة والحرف المثبت حرف علة اختلفوا في المحذوف، هل المحذوف واو المفعول أو المحذوف هو عين الفعل الذي هو حرف علة؟ فذهب سيباويه إلى ظاهر الصيغة أن المحذوف هو واو مفعول، واو صيغة اسم المفعول وهو مفعول، لأن أصله مبيوع، فقال إذن محذوف الواو لأننا نقول مبيع، فالذي حذف هو واو مفعول. وذهب الأخفش إلى أن المحذوف عين الفعل، ودليله على ذلك ما حصل من تغيير في مصون ومبيع، فإنك إذا رتبت أحرف كلمة مفعول تجد أن عين الفعل هو حرف العلة، وعلى ما تقدم أن حذف العلة أخف من حذف صيغة الوزن، أحرف صيغة الوزن، فثبوت أحرف صيغة الوزن أقوى من ثبوت أحرف العلة. وهذا مر معنا في مواضع كثيرة، ومنها في فعل الأمر كما تقدم قبل قليل، فإن حذف العلة يحدث إذا سكن ما بعده، فنقول أجب وانقد، حذف حرف العلة في أجاب وانقاد. وهنا كذلك، فقول أبي الحسن الأخفش من حيث القياس معقول، وقول سيباويه من حيث المنظور معقول. ولكن على القول الذي سبق بأنه سمع هذا وهذا، فهذا أحسن. ولهذا قال: وبن تميم يثبتون الياء فيقولون مبيوع. وهل هذا خاص ولغة في بني تميم أو سمعًا غيرهم؟ بعضهم قال: هو خاص ولغة عند بني تميم. وكما مر معنا أنها بعض أهل هذا العلم نقل أن هذا الباب كله من الجائز، ليس من الواجب، يعني مما سمع فيه الإعلال وغير الإعلال. وقوله: ومن المزيد فيه يعتل بالنقل وبالقلب، يريد المزيد في الثلاثي مثل أجاب واستقام وانقاد واختار، فاسم المفعول منه استفعل تقول ماذا؟ مستفعل. وفي كذلك أكرم، كذلك تقول مكرم. فهنا إذا تتبعت حركات هذه الصيغ التي هي اسم المفعول في الثلاثي المزيد بالهمز مثل أفعل كأجابة، أو الثلاثي المزيد بأحرف سواء انقاد انفعل أو افتعل أو استفعل مثل انقاد واختار واستقام. فإذا نظرت إلى صيغة اسم المفعول في هذه الأفعال فتجد أنه حصل لها بتتبعك لحركات الأحرف حصل لها النقل لهذه الحركات بسبب حرف العلة الموجود على القياس الذي تقدم، وهذا تعليل والعبرة بالسماع. وحصل له قلب كذلك، قلب لحرف العلة، فهنا مثلًا مجاب، هنا مبني المجهول وهو الذي يصاغ منه اسم المفعول، حصل له نقل وحصل له قلب، لأن أصل هذه الألف ماذا؟ ياء، ومستقام أصل هذه الألف ياء. وهكذا يقال فيما بعده أن حرف العلة حصل له قلب، والحركات حصل لها النقل إذا تتبعت حركات صيغ هذه الأفعال أفعل وانفعل واستفعل وافتعل في اسم المفعول منها. والله تعالى أعلم.