شرح القواعد الأربع 11

شرح القواعد الأربع 11

الدرس في شرح القواعد الأربع 11، الدرس الحادي عشر:من( القاعدة الرابعة:أن مشركي زماننا أغلظ شركاً من الأولين ... فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ). ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في شرك الأمة الإسلامية في آخر الزمان

يتناول المقطع شرك الأمة الإسلامية في آخر الزمان، حيث يبين المؤلف أن مشركي زماننا أغلظ شركًا من الأولين. يستشهد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تشير إلى وقوع الشرك في هذه الأمة.

الردود العلمية على إنكار وقوع الشرك الأكبر

يتناول المقطع ردود العلماء على من يدعي أن الشرك الأكبر لا يقع في الأمة الإسلامية، حيث يوضح أن استدلالهم بحديث نبوي غير صحيح. يُفسر العلماء الحديث بأن يأس الشيطان كان ظنًا وليس خبرًا من الله.

علاقة الصلاة بالشرك وصفات الأمة

الصلاة التي تؤدى على الوجه الصحيح تحمي صاحبها من الوقوع في الشرك. كما يشير المقطع إلى تعريف بالأمة الإسلامية وصفاتها، ويتناول احتمال أن يكون سياق الحديث عن دورها أو أهميتها.

التفريغ النصي الكامل

إِنَ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَمَّا بَعْدُ قَالَ مُؤَلِّفٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْقَاعِدَةُ الرَابِعَةُ أَنَّ مُشْرِكَ زَمَانِنَا أَغْلَظُ شِرْكًا مِنْ الْأَوَّلِينَ لِأَنَّ الْأَوَّلِينَ يُشْرِكُونَ فِي الرَّخَاءِ وَيُخْلِصُونَ فِي الشِّدَّةِ وَمُشْرِكُ زَمَانِنَا شِرْكُهُمْ دَائِمًا فِي الرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ الرَابِعَةُ وَالْأَخِيرَةُ مِمَّا سَطَرَهُ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ الْمَاتِعَةِ النَّافِعَةِ وَفِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ أَوْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَسَاءُ الْعِدَّةِ نَذْكُرُ أَهَمَّهَا قَالَ مُؤَلِّفٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مُشْرِكَ زَمَانِنَا أَغْلَظُ شِرْكًا مِنْ الْأَوَّلِينَ فِي قَوْلِهِ أَنَّ مُشْرِكَ زَمَانِنَا فَائِدَةٌ نَنْتَفِعُ بِهَا لِعِظَمِ الْغَفْلَةِ بِهَا فَفِي قَوْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مُشْرِكَ زَمَانِنَا يَتَكَلَّمُ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَانِهِ وَالَّذِي عَاصَرَهُمْ وَعَايَشَهُمْ فَأَرَادَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ مَنْ كَانَ فِي زَمَانِهِ كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَهَذِهِ دَلَالَةٌ وَعَلَيْهِ مُعْتَقَدُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ الشِّرْكَ بَاقٍ وَأَنَّ الشِّرْكَ وَاقِعٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا يُسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ وَمَنْ تَأَمَّلَ فِي نُصُوصِ الشَّرْعِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَرَى مُصَدِّاقَ ذَلِكَ وَخَاصَّةً أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ بَيَّنَتْ بِكُلِّ وُضُوحٍ وَبِكُلِّ جَلَالٍ بَعْضَ الْحَيْثِيَّاتِ الَّتِي تَقَعُ فِيهَا الشِّرْكُ مِثْلُ مَا جَاءَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «حَتَّى تُعْبَدَ فِئَامٌ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ» «حَتَّى تُعْبَدَ فِئَامٌ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ» أَكْبَرُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِأَنَّ فِئَامٌ وَالْفِئَامُ هِيَ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ مَا فَعَلَهُمْ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ وَالْوَثَنُ هُوَ كُلُّ مَا يُعْبَدُ وَلَيْسَتْ لَهُ صُورَةُ الْوَثَنِ كُلُّ مَا يُعْبَدُ وَلَيْسَتْ لَهُ صُورَةٌ بِخِلَافِ الصَّنَمِ كُلُّ مَا يُعْبَدُ وَلَهُ صُورَةٌ وَمَنْ مِنْ عَكَسَ بَيْنَهُمْ وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ سَهْلٌ لَكِنْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ أَنَّ الْأَوْثَانَ كُلَّ مَا يُعْبَدُ وَلَيْسَ لَهُ صُورَةٌ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ الْمَعْبُودَاتِ مِنْ أَشْجَارٍ مِنْ أَحْجَارٍ مِنْ قُبُورٍ مِنْ سَدَنَةٍ مِنْ أَضْرِحَةٍ مِنْ قِبَابٍ هَذِهِ أَوْثَانٌ إنْ عُبِدَتْ مِنْ دُونِ اللَّهِ جَلَ وَعَلَا فَأَخْبَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ مِنْ أُمَّتِهِ مَنْ سَيَعْبُدُ الْأَوْثَانَ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشِّرْكَ يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَأَنَّ أُنَاسًا لَرُبَّمَا يَتَرَدَّوْنَ إلَى هَذَا الْحَالِ مِنْ التَّرَدِّ أَنْ يَكُونُوا مِنْ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ وَمِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَأَيْضًا مَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ» لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ أَيْ أَنَّ التَّوْحِيدَ يَنْشَلُّ وَيُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَأَيْضًا مَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ» يُخْبِرُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ عِلْمٍ مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِمَا سَيَجْرِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ زَمَانِهَا لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ يُخْبِرُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ ازْدِحَامِ نِسْوَةٍ عَلَى مَاذَا يَزْدَحِمْنَ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ وَذُو الْخَلَصَةِ قَالَ عُلَمَاءُ هُوَ صَنَمٌ كَانَ أَهْلُ دَوْسٍ يُعَظِّمُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَلَصَةً أَوْ ذُو الْخَلَصَةِ صَنَمٌ كَانَ أَهْلُ دَوْسٍ يُعَظِّمُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسَتَمْضِي الْأَيَّامُ وَتَمْضِي السِّنُونَ فَمَا نَجِدُ إلَّا وَقَدْ ارْتَفَعَ هَذَا الصَّنَمُ وَيُبْعَثُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى أَيْدِي أُنَاسٍ فَتَزْدَحِمُ النِّسَاءُ عَلَيْهِ يَلْتَجِئُونَ إلَيْهِمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ جَلَ وَعَلَا وَيُعِيدُونَ مَعَانِي الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ فَهَذَا كَذَلِكَ إشْعَارٌ مِنْ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِمَا يَقَعُ مِنْ الشِّرْكِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَيْضًا مِمَّا يُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى وَالْأَدِلَّةُ كَثِيرٌ فِي هَذَا الْبَابِ مَا ثَبَتَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاَّتُ وَالْعُزَّى» وَهَذَا أَيْضًا مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَمَا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا سَيَقَعُ مِنْ تَغْيِيرِ الزَّمَانِ أَنَّ النَّاسَ يَرْجِعُونَ أَوْ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَنْ سَيَتَنَكَّبُ وَيَرْجِعُ إلَى الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى بِحَذَافِيرِهَا فَتَرْجِعُ اللاَّتُ وَتَرْجِعُ الْعُزَّى وَتُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ جَلَ وَعَلَا وَيَزْدَحِمُ النَّاسُ عَلَيْهَا فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تُبَيِّنُ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِأَنَّ الشِّرْكَ يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهَذِهِ الْأَدِلَّةُ وَاضِحَةٌ لَا تَحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلٍ وَلَا تَحْتَاجُ إلَى مُدَافَعَةٍ لَكِنَّ الْعَجَبَ أَنْ نَرَى بَعْضًا مِنْ النَّاسِ وَحَاصَّةً مَنْ يَنْتَسِبُ إلَى طَرِيقِ التَّصَوُّفِ مَنْ يَنْتَسِبُ إلَى طَرِيقِ التَّصَوُّفِ أَنَّهُ يَتَبَرَّمُ مِنْ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ بَلْ وَيُصَرِّحُ بِمِلْءِ الْفَمِ أَنَّ الشِّرْكَ الْأَكْبَرَ لَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ يَقُولُ بِأَنَّ الشِّرْكَ الْأَكْبَرَ لَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَنَّ الرَّجُلَ مَتَى مَا اعْتَنَقَ الْإِسْلَامَ وَمَتَى مَا تَلَفَّظَ بِالشَّهَادَتَيْنِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّتُ إلَهَ إلَا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنَّ هَذَا يَبْقَى فِي الْإِسْلَامِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِحَالٍ يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِحَالٍ لِمَاذَا قَالُوا لِأَنَّ الشِّرْكَ الْأَكْبَرَ قَدْ رُفِعَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهَذَا الْقَوْلُ مَا عِنْدَنَا فِيهِ مُعَارَضَةٌ وَمُدَافَعَةٌ لِأَدِلَّةِ السُّنَّةِ الثَابِتَةِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَكِنْ وَمَعَ ذَلِكَ اسْتَدَلُّوا بِأَدِلَّةٍ اسْتَدَلُّوا بِأَدِلَّةٍ ظَنُّوا أَنَّهَا تُسْعِفُهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَنَّهُمْ أَدِلَّةٌ وَلَيْسَ الْمَقَامُ فِي ذِكْرِهَا وَسَرْدِهَا لَكِنْ حَسْبُنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنْ نَعْرِجَ عَلَى أَعْظَمِ دِلَالَةٍ يَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى أَنَّ الشِّرْكَ الْأَكْبَرَ رُفِعَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَنَّ الْأَصْنَامَ وَالْأَوْثَانَ لَنْ تُعْبَدَ بَعْدَ مَا ذَهَبَتْ فِي زَمَنِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَمِنْ أَدِلَّتِهِمْ مَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْثِي أَنْ يُعْبَدَ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْثِي أَوْ أَيْثَى أَنْ يُعْبَدَ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ بِالتَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ» الشَّيْطَانُ يُحَرِّشُ بَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ بِالظُّنُونِ وَالشُّكُوكِ وَالْوَسَاوِسِ وَالْتِهَامِ فَأَخْبَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِوُجُودِ الشَّيْطَانِ بِتَحْرِيشِهِ لَكِنْ كَعْبَادَتِهِ لَا يُعْبَدُ الشَّيْطَانُ فَقَالُوا انْظُرُوا لِهَذَا الْحَدِيثِ «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْثِي أَوْ أَيْثَى أَنْ يُعْبَدَ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» إذَنْ بِمَا أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَأْثِي إذَنْ لَنْ يُعْبَدَ لَا هُوَ وَلَا الْأَصْنَامُ الَّتِي يَأْتِي بِهَا وَالرَّدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الشَّبَابِ مِنْ وُجُوهٍ لَكِنْ نَقْصُرُ عَلَى رَدَّيْنِ وَهِيَ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ أَعْظَمِ أَوْ مِنْ أَوْجُهِ الرَّدِّ الَّتِي رَدَّ بِهَا الْعُلَمَاءُ عَلَى مَنْ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ إخْوَانِي فِي اللَّهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ بَابَ الِاسْتِدْلَالِ يَقُومُ عَلَى أَمْرَيْنِ عَلَى صِحَّةِ الدَّلِيلِ ثُمَّ عَلَى صِحَّةِ الْمُدَلُولِ عَلَى صِحَّةِ الدَّلِيلِ وَعَلَى صِحَّةِ الْمُدَلُولِ فَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَأْثِي أَوْ أَيْثَى أَنْ يُعْبَدَ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لَكِنْ بَقِيَ الْمُدَلُولُ هَلْ هُوَ صَحِيحٌ هَلْ يُفْهَمُ بِهَذَا الْفَهْمِ عَلَى أَنَّ الشَّيْطَانَ بِمَا أَنَّهُ لَنْ يُعْبَدَ إذَنْ لَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ وَالْأَوْثَانُ مَا الَّذِي رَدَّ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ عَلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ الرَّدُّ الْأَوَّلُ قَالَ عُلَمَاءُ أَخْبَرَ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ هَذَا الْيَأْسَ الَّذِي وَقَعَ فِي صَدْرِ الشَّيْطَانِ إنَّمَا هُوَ الَّذِي أَوْقَعَ فِي نَفْسِهِ انْظُرْ هَذَا الظَّنَّ وَهَذَا الْيَأْسَ الَّذِي وَقَعَ فِي صَدْرِ الشَّيْطَانِ هُوَ الَّذِي أَوْقَعَ فِي نَفْسِهِ لَيْسَ اللَّهُ جَلَ وَعَلَا لَيْسَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَخْبَرَ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ لَنْ يُعْبَدَ بَلْ الشَّيْطَانُ ظَنَّ هَذَا الظَّنَّ وَالشَّيْطَانُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ الشَّيْطَانُ بَعْدَمَا مَا رَأَى دُخُولَ النَّاسِ إلَى دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا الْقَبِيلَةُ وَالْقَبِيلَةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْمَدِينَةُ حَتَّى أَصْبَحَتْ الْجَزِيرَةُ عَلَى التَّوْحِيدِ وَرَأَى الشَّيْطَانُ بِأَنَّ الْأَصْنَامَ تُرَكَسُ وَتُنْتَكَسُ صَنَمٌ بَعْدَ صَنَمٍ مَا الَّذِي شَعَرَ بِهِ الشَّيْطَانُ شَعَرَ بِالْهَزِيمَةِ شَعَرَ بِالْهَزِيمَةِ شَعَرَ بِالِانْتِكَاسَةِ فَدَخَلَهُ الْيَأْسُ انْظُرْ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَ الْيَأْسَ فِي نَفْسِهِ فَلَمَّا رَأَى مَعَالِمَ تَوْحِيدٍ رَفْرَثَ فِي أَرْضِ الْجَزِيرَةِ دَخَلَ فِي نَفْسِ الْيَأْسِ فَيَأْسٌ مَا الَّذِي أَفْعَلُ التَّوْحِيدُ انْتَشَرَ وَالْإِسْلَامُ قَدْ كَبُرَ فِي قُلُوبِ هَؤُلَاءِ فَدَخَلَهُ الْيَأْسُ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَمَّا رَأَى دُخُولَ النَّاسِ إلَى دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَقَالَ نَبِيُّنَا «إِنَّ الشَّيْطَانَ أَيْسَى أَنْ يُعْبَدَ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» أَيْ فِي تِلْكَ الْحَالِ أَدْخَلَهُ الْيَأْسُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَرُبَّمَا بَعْدَمَا يَأْتِي الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ الْعِلْمُ سَيَنْشَطُ الشَّيْطَانُ كَمَا نَرَاهُ الْآنَ الشَّيْطَانُ قَدْ نَشَطَ وَأَدْخَلَ النَّاسَ فِي أَبْوَابِ الشِّرْكِ بِصُوَرٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمُخْتَلِفَةٍ أَعْظَمَ مِمَّا كَانَتْ مِنْ قَبْلُ الْوَجْهُ الثَّانِي قَالَ عُلَمَاءُ انْظُرُوا لِمَنْ حَمَاهُمْ رَبُّنَا جَلَ وَعَلَا مِنْ عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «إِنَّ الشَّيْطَانَ أَيْسَى أَنْ يُعْبَدَ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» فَالْوَصْفُ جَاءَ خَاصًّا بِالْمُصَلِّينَ الْمُصَلِي لَهُ مَيْزَةٌ الَّذِي يَقُومُ لِرَبِّهِ جَلَ وَعَلَا قَانِتًا وَرَاكِعًا وَسَاجِدًا مُنِيبًا لِلَّهِ جَلَ وَعَلَا يُعَظِّمُ أَمْرَ الصَّلَاةِ فِي قَلْبِهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَ وَعَلَا يَحْمِي هَذَا الْمُصَلِي مِنْ الشِّرْكِ رَحْمَةً مِنْ اللَّهِ جَلَ وَعَلَا إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَمِنْ أَعْظَمِ الْمُنْكَرِ الَّذِي تَنْهَى الصَّلَاةُ عَنْهُ هُوَ الشِّرْكُ فَمَنْ كَانَ مُؤَدِّيًا لِلصَّلَاةِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَ وَعَلَا بِهِ أَقَامَهَا قَلْبًا وَقَالِبًا ظَهْرًا وَبَاطِنًا فَإِنَّ اللَّهَ يَحْمِيهِ مِنْ الشِّرْكِ أَمَّا مَنْ هُمْ خِلَافَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُمْ حِصَانَةٌ لَيْسَ لَهُمْ ضَمَانٌ الَّذِي لَيْسَ بِمُصَلٍّ وَلِهَذَا نَرَى أَنَّ الَّذِي يَتَنَكَّبُ عَنْ دِينِ اللَّهِ يَكُونُ تَارَ يَهُودِيًّا أَوْ تَارَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَكُونُ وَثَنِيًّا أَوْ بُوذِيًّا أَوْ يَكُونُ عَابِدًا مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْقُبُورِ وَالْأَوْلِيَاءِ تَرَى أَنَّ هَذَا قَلَّتْ فِيهِ الصَّلَاةُ قَلَّتْ فِيهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ كَانَ يُصَلِّي لَكِنْ مَا يُصَلِّي الصَّلَاةَ الَّتِي أَرَادَهَا اللَّهُ جَلَ وَعَلَا يَقِلُّ فِي خُشُوعِهَا وَفِي خُضُوعِهَا وَفِي تَعْظِيمِهَا لَكِنَّ الَّذِي يُقِيمُ الصَّلَاةَ فَإِنَّ اللَّهَ يَحْمِيهِ «إِنَّ الشَّيْطَانَ أَيْسَى أَنْ يُعْبَدَ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» فَلَا يَجْتَمِعُ مُصَلٍّ مَعَ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَهَذَا الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ وَهُوَ الرَّدُّ الثَّانِي إذَنْ فَالرَّدُّ الْأَوَّلُ قَالَ عُلَمَاءُ أَنَّ هَذَا الظَّنَّ هُوَ ظَنُّ الشَّيْطَانِ وَهُوَ قَابِلٌ لِلِاجْتِهَادِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ظَنٌّ وَتَوَقَّعَ أَنَّهُ لَنْ يُعْبَدَ لَكِنْ جَاءَتْ الْأَيَّامُ عَبَدَهُ وَالْأَمْرُ الثَّانِي كَمَا قَالَ عُلَمَاءُ أَنَّ ذَلِكَ النَّاهِي عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُصَلِي وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَأَمَّا لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا وَمَنْ قَلَّتْ صَلَاتُهُ وَقَلَّ دِينُهُ فَإِنَّهُ يُعْبَدُ الْأَوْثَانَ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَهَذَا هُوَ الْوَاضِحُ فِي وَاقِعِ النَّاسِ وَأَيْضًا نَرُدُّ عَلَى هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يَدْنُو عَلَى نَفْيِ الشِّرْكِ وَأَنَّ الشِّرْكَ لَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ نَقُولُ مَا تَقُولُونَ فِيمَا يَسْطُرُهُ عُلَمَاءُ الْفِقْهِ فِي كُلِّ مُلَخَّصٍ فِقْهِيٍّ كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ يَجْعَلُونَ بَابًا يُسَمَّى بَابُ الرِّدَّةِ أَوْ أَحْكَامُ الرِّدَّةِ أَوْ بَابُ الْمُرْتَدِّ مِنْ الْمُرْتَدِّ هُوَ الَّذِي خَرَجَ عَنْ الْإِسْلَامِ خَرَجَ عَنْ الْإِسْلَامِ وَيَذْكُرُ الْعُلَمَاءُ أَنَّ خُرُوجَ الْمُسْلِمِ يَلِدِينِ إمَّا بِقَوْلٍ أَوْ بِفِعْلٍ أَوْ بِاعْتِقَادٍ أَوْ بِشَكٍّ هَذَا مَوْجُودٌ وَلَا يُنْكِرُ ذَلِكَ إلَّا مُكَابِرٌ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ إلَّا مُكَابِرٌ وَبِالْمِثْلِ وَهَذَا مِنْ الْعَجِيبِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُدَافِعُونَ عَنْ حِمَايَةِ التَّوْحِيدِ عَلَى زَعْمِهِمْ عَلَى زَعْمِهِمْ وَيُعَظِّمُونَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَّهُ لَا شَرَفَ الْأُمَّةِ وَأَنَّهُ نَفَعَ التَّوْحِيدِ هُمْ بِأَنْفُسِهِمْ يَرْمُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِالشِّرْكِ شَعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعِرُوا فَكَمْ مِنْ عِبَارَاتٍ وَكَمْ مِنْ مَقَالَاتٍ مُبْطِلَةٍ بِالشِّرْكِ يَأْتِي أَحَدُ كِبَارِهِمْ وَأَحَدُ زَعَمَائِهِمْ فِي مَوْقِعٍ مِنْ الْمَوَاقِعِ فِي الشَّاشَةِ أَوْ يَقُومُ فِي مُحَاضَرَةٍ وَيَتَكَلَّمُ عَلَى مَحَبَّةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَيَذْكُرُ أَنَّ مِنْ مَحَبَّتِهِ بِإِقَامَةِ الْمَوَالِدِ وَبِالتَّغَزُلِ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَرَجَ بِأَهْلِ السُّنَّةِ عَرَجَ بِالْوَهَابِيَّةِ عَلَى قَوْلِهِ وَهَؤُلَاءِ يُبْغِضُونَ النَّبِيَّ يَقُولُ بِصَرِيحِ اللِّسَانِ بِلِكَلِمَةِ عَرَبِيَّةٍ مُبَيَّنَةٍ هَؤُلَاءِ يُبْغِضُونَ النَّبِيَّ فَنَقُولُ مَا حُكْمُ مَنْ يُبْغِضُ النَّبِيَّ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ إذَنْ تَرْمُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ بِالشِّرْكِ إذَنْ كَيْفَ هَذَا تُدَافِعُ عَنْ أَصْحَابِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يَقَعُونَ فِي الشِّرْكِ وَتَرْمُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ بِالشِّرْكِ بَلْ بَعْضُهُمْ يَقُولُ فِي مُحَاضَرَةٍ يَقُولُ هَؤُلَاءِ إِيشَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ أَكِيدٌ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَبَيْنَ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ قَضِيَّةُ مُحَاسَبَةٍ إِيشَ يَعْنِي نَنْتَقِدُ عَلَى نَبِيِّنَا أَشْيَاءَ فِي صُوَلٍ إلَى أَسْبَابِهِ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ إجْعَلُ بَيْنَ قَوْسَيْنِ الْوَهَابِيَّةِ أَنَّهُمْ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَكَثِيرٌ مِنْ رُؤُوسِ هَؤُلَاءِ يَنْدُدْنُونَ عَلَى هَذَا الْفِكْرِ هَذَا الْفِكْرُ فِيهِ تَكْفِيرٌ فِيهِ التَّشْرِيكُ وَأَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يُكَفِّرُونَ أَوْ أَنَّهُمْ قَدْ كَفَرُوا بِبُغْضِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهَذَا مِنْ التَّنَاقُضَاتِ الْعَجِيبَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْقَوْمُ فَشَاهِدٌ إخْوَانِي فِي اللَّهِ أَنَّ فِي قَوْلِ مُؤَلِّفٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَائِدَةٌ مُهِمَّةٌ وَهِيَ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ الشِّرْكَ يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ وَأَنَّ الَّذِي يُدَافِعُ وَيُنَافِعُ إنَّمَا يُدَافِعُ بِجَهْلٍ وَيُدَافِعُ بِضَلَالَةٍ فَلَيْسَ عِنْدَهُ دَلِيلٌ صَرِيحٌ بَلْ أَدِلَّةٌ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ كَمَا سَمِعْنَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي غَيْرِهِ بِأَنَّ الدَوْسَ أَوْ أَنَّ ذِي الْخَلَصَةِ سَيَرْجِعُ أَنَّ ذَا الْخَلَصَةِ سَيَرْجِعُ وَهَكَذَا اللاَّتُ وَالْعُزَّى سَتُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ جَلَ وَعَلَا وَكُلُّ ذَلِكَ يَقَعُ مِنْ أَبْنَاءِ جِلْدَتِنَا وَمِنْ أُمَّةِ الْإِسْلَامِ وَمِنْ أَتْبَاعِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَأَيْضًا فِي قَوْلِ مُؤَلِّفٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنَّ مُشْرِكِي زَمَانِنَا فِي مَسْأَلَةٍ أُخْرَى وَفَائِدَةٍ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَيَّنَ عَيْنَ الشِّرْكِ لِأَهْلِ زَمَانِهِ أَنَّ مُشْرِكَ زَمَانِنَا أَيْ أَنَّ فِي زَمَانِهِ مَنْ وَقَعَ فِي الشِّرْكِ وَهَذَا التَّعْيِينُ بِالشِّرْكِ النَّاسُ فِيهِ عَلَى طَرَفَيْنِ وَوَسَطٍ التَّعْيِينُ بِالشِّرْكِ النَّاسُ فِيهِ عَلَى طَرَفَيْنِ وَوَسَطٍ فَمِنْ النَّاسِ مَنْ أَغْلَقَ بَابَ التَّكْفِيرِ أَغْلَقَ بَابَ التَّكْفِيرِ وَأَنَّ الْكُفْرَ وَأَنَّ الشِّرْكَ لَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأُمَّة