شرح القواعد الأربع 14

شرح القواعد الأربع 14

الدرس في شرح القواعد الأربع 14، الدرس الرابع عشر:من( مسائل متعلقة بالقاعدة الرابعة ). ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

فروق بين شرك الأولين وشرك مشركي هذا الزمان

يشرح الفصل الفروق بين شرك الأولين وشرك مشركي هذا الزمان، حيث كان شرك الأولين أخف لأنه كان في الرخاء، بينما مشركو هذا الزمان يشركون في الرخاء والشدة. يُذكر أن مشركي هذا الزمان يدعون مع الله أشخاصا فاسقين.

موقف المتصوفة من الكرامات المنسوبة إلى مشايخهم وتأويلاتهم للأفعال المنكرة

يناقش الفصل موقف المتصوفة من الكرامات المنسوبة إلى مشايخهم وتقسيمهم في التعامل مع هذه الكرامات، كما يتناول كيفية تأويل الصوفية للأفعال المنكرة المنسوبة إلى الأولياء والصالحين. يُظهر الفصل كيف يستخدم المتصوفة تقسيم العلوم لتبرير أفعال مشايخهم.

تحذير من الحديث عن أفعال سيئة وتأثيرها

يتناول الفصل التحذير من الحديث عن أفعال سيئة مثل الزنا والفجور وترك الصلاة، ويُظهر كيف يمكن أن يؤدي الحديث عن هذه الأفعال إلى شر وفساد. يُذكر مثال على رجل كان يُحدث الناس بهذه الأمور السيئة.

التفريغ النصي الكامل

إِنَ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، فَبِدَرَسِ الْمَاضِي كَانَ الْكَلَامُ عَنْ الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ الْقَاعِدَةُ الْآخِرَةُ، وَمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ مَسَائِلَ أَلْمَحَ إلَيْهَا الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَتَتِمُّ أَيْضًا الْفَائِدَةُ وَخَاصَّةً فِيمَا تَعَلَّقَ بِالْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ، حَيْثُ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ فَارِقًا وَاحِدًا مِنْ الْفَوَارِقِ الَّتِي بِهَا فَارَقَ مُشْرِكُ هَذَا الزَّمَانِ مِمَّنْ كَانَ مِنْ مُشْرِكِي الْأَوَائِلِ. ذَكَرَ هَذَا فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ، لَكِنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْطِنٍ آخَرَ ذَكَرَ فَارِقًا آخَرَ فِي مَوْقِعٍ آخَرَ وَمَوْطِنٍ آخَرَ مِنْ رِسَالَاتِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، ذَكَرَ الشَّيْخُ فَارِقًا آخَرَ مِنْ الْفَوَارِقِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُشْرِكِي هَذَا الزَّمَانِ أَعْظَمُ شِرْكًا مِنْ مُشْرِكِي ذَاكَ الزَّمَانِ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي رِسَالَتِهِ كَشْفُ الشُّبُهَاتِ. حَيْثُ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي تِلْكَ الرِّسَالَةِ: «وَاعْلَمْ أَنَّ شِرْكَ الْأَوَّلِينَ أَخَفُّ مِنْ شِرْكِ أَهْلِ زَمَانِنَا بِأَمْرَيْنِ»، ذَكَرَ أَمْرَيْنِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «بِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْأَوَّلِينَ لَا يُشْرِكُونَ إلَّا فِي الرَّخَاءِ»، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا فِي الْقَوَاعِدِ الْأَرْبَعِ، فَهَذَا الْفَارِقُ الْأَوَّلُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُشْرِكُونَ إلَّا فِي الرَّخَاءِ. وَكَيْفَ أَنَّ مُشْرِكِي هَذَا الزَّمَانِ يُشْرِكُونَ فِي الرَّخَاءِ وَفِي الشِّدَةِ؟ قَالَ: «وَالْأَمْرُ الثَّانِي وَهَذَا هُوَ الشَّاهِدُ، وَالْأَمْرُ الثَّانِي أَنَّ الْأَوَّلِينَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ أُنَاسًا مُقَرَّبِينَ عِنْدَ اللَّهِ إمَّا أَنْبِيَاءَ وَإِمَّا أَوْلِيَاءَ وَإِمَّا مَلَائِكَةً، أَوْ يَدْعُونَ أَشْجَارًا وَأَحْجَارًا مُطِيعًا لِلَّهِ لَيْسَتْ عَاصِيَةً، وَأَهْلُ زَمَانِنَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ أُنَاسًا مِنْ أَفْسَقِ النَّاسِ»، يَدْعُونَ أُنَاسًا مِنْ أَفْسَقِ النَّاسِ. فَشَاهِدٌ أَنَّ هَذَا الْفَارِقَ الثَّانِي مِنْ الْفَوَارِقِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ شِرْكَ الْأَوَائِلِ أَخَفُّ مِنْ شِرْكِ هَذَا الزَّمَانِ. وَقُلْنَا: الْفَارِقُ الْأَوَّلُ قَدْ مَرَّ، وَالْفَارِقُ الثَّانِي الَّذِي نَبَّهَ إلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ مَعَ شِرْكِهِمْ كَانُوا إذَا اتَّخَذُوا مَعْبُودَاتٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا كَانُوا يَتَّخِذُونَ مَخْلُوقَاتٍ مُطِيعَةً، يَعْبُدُونَ وَيَلْتَجِئُونَ إلَى مَخْلُوقَاتٍ مُطِيعَةٍ إمَّا نَبِيٍّ وَإِمَّا وَلِيٍّ بِمَعْنَى الْكَلِمَةِ أَيْ ظَاهِرِهِ الصَّلَاحُ، أَوْ مَلَكٍ، أَوْ إنْ لَمْ تَكُنْ مُطِيعَةً فَلَيْسَتْ عَاصِيَةً مِثْلُ أَشْجَارٍ أَحْجَارٍ جَمَادَاتٍ لَيْسَتْ بِعَاصِيَةٍ. فَهَذَا حَسْبَهُمْ هَذَا شِرْكُ مَنْ كَانَ مِنْ الْأَوَائِلِ، أَمَّا شِرْكُ هَذَا الزَّمَانِ بَيَّنَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ أُنَاسًا هُمْ مِنْ أَفْسَقِ النَّاسِ، أُنَاسًا هُمْ مِنْ أَفْسَقِ النَّاسِ. وَذَكَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى صُوَرًا أَوْ نَمَاذِجَ، قَالَ: كَأَنْ يَكُونَ صَاحِبَ زِنًا، أَوْ يَكُونَ صَاحِبَ سَرِقَةٍ، أَوْ يَكُونَ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْحَقُّ، وَهَذَا هُوَ الْمُشَاهَدُ، وَهَذَا هُوَ الْمُلَاحَظُ وَالْمَنْمُوسُ الْجَاهِلِيُّ. وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ رِسَالَةٍ إذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَلَفَ إلَى اللَّهِ جَلّ وَعَلَا وَأَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ وَاسِطَةً فَإِنَّهُ يَبْحَثُ عَنْ أَرْوَاحٍ طَيِّبَةٍ يَبْحَثُ عَنْ أَرْوَاحٍ طَيِّبَةٍ يَتَلَمَّسُهَا، فَإِنْ وَجَدَ وَإِنْ وَجَدَ رُوحًا طَيِّبًا اتَّخَذَهَا وَاسِطَةً، نَبِيًّا أَوْ مَلَكًا أَوْ صَالِحًا. أَمَّا أَهْلُ هَذَا الزَّمَانِ فَيَخْبِطُونَ خَبْطَ عَشْوَاءَ، يَخْبِطُونَ خَبْطَ عَشْوَاءَ، يَتَّخِذُونَ وَاسِطَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَإِنْ نَظَرْتَ إلَى هَذِهِ الْوَاسِطَةِ كَمَا قَالَ مُؤَلِّفٌ تَرَى مِنْ أَفْسَقِ النَّاسِ. وَلَوْ تَذَكَّرُونَ قَدْ مَرَّ مَعَنَا قَرِيبًا فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْوِلَايَةِ كَيْفَ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ مِمَّنِ اتَّخَذَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ جَلّ وَعَلَا مِنْ أَحْيَاءٍ وَأَمْوَاتٍ، وَهُمْ فِي مِيزَانِ الشَّرْعِ لَيْسُوا بِأَوْلِيَاءَ، بَلْ وَلَيْسُوا مِنْ الصَّالِحِينَ، بَلْ كَانَ مِمَّنْ عِنْدَهُ مِنْ الْمُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَةِ أَوْ قُلْ مِنْ الْمَقَالَاتِ الْكُفْرِيَةِ. بَلْ إنَّ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ مِمَّنْ كَفَّرَهُ الْعُلَمَاءُ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَكْفِيرِهِ كابْنِ عَرَبِيِّ ابْنِ عَرَبِيِّ الطَّائِيِّ الَّذِي يُسَمَّى عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْأَنْحَاءِ مِمَّنْ كَانَ فِي الشَّامِ وَمَنْ كَانَ عَلَى فَلَكِهِمْ مِمَّنْ يُقَدِّسُونَ هَذَا الرَّجُلَ يُسَمُّونَهُ بِالْقُطْبِ، وَيُسَمُّونَهُ بِالْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ، وَيُسَمَّى بِالْغَوْثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ الثَّنَاءِ. مَعَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْبَقَاعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوا بَلْ أَلَفَ ذَلِكَ الْكِتَابَ الْمُسَمَّى «تَنْبِيهُ الْغَبِيِّ إلَى تَكْفِيرِ ابْنِ عَرَبِيِّ»، «تَنْبِيهُ الْغَبِيِّ إلَى تَكْفِيرِ ابْنِ عَرَبِيِّ». انْظُرْ رَجُلًا قَدْ كَفَّرَهُ الْعُلَمَاءُ وَعِنْدَ النَّاسِ وَلِيٌّ يُدْعَى وَيُسْتَغَاثُ بِاسْمِهِ مِنْ دُونِ اللَّهِ جَلّ وَعَلَا. وَهَكَذَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ مِمَّنْ لَرُبَّمَا يَأْتِي الْفُتَجَوَّرُ وَيَفْعَلُ خَبَثًا وَيَأْتِي الزِّنًا وَيَأْتِي الْفَوَاحِشَ، بَلْ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ بَعْضِهِمْ كَالْتَلِمْسَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ مُدْمِنًا عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ، التَّلِمْسَانِيُّ مُدْمِنٌ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَلَيْسَ الْمَقَامُ فِي ذِكْرِ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ أَوْ مَا يَتَعَلَّقُ بِالسِّيرَةِ الذَّاتِيَةِ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نُسِبُوا إلَى الْوِلَايَةِ ظُلْمًا وَزُورًا وَاتُّخِذُوا أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ جَلّ وَعَلَا. وَمَنْ أَرَادَ الْمَزِيدَ فَلْيَرْجِعْ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ وَبِالْأَخَصِّ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ «الْفُرْقَانِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ»، «الْفُرْقَانِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ»، وَرِسَالَةٍ أُخْرَى الْمُسَمَّى بِـ«الْفُرْقَانِ بَيْنَ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ وَأَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ»، «الْفُرْقَانِ بَيْنَ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ وَأَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ». فَقَدْ بَحَثَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بَحْثًا نَفِيسًا وَذَكَرَ الْفُرُقَاتِ بَيْنَ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ وَأَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ وَمَا هِيَ أَعْظَمُ سِمَاتِ كُلِّ فَرِيقٍ. الشَّاهِدُ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ مُشْرِكِي هَذَا الزَّمَانِ كَانُوا عَلَى هَذَا الْحَالِ، اتَّخَذُوا وَسَائِطَهُمْ مِنْ أَفْجَرِ النَّاسِ عِنْدَهُمْ يَا الْمُخَالَفَاتِ وَعِنْدَهُمْ يَا الشِّرْكِيَّاتِ. نَأْتِي الْآنَ إلَى مَسْأَلَةٍ مُهِمَّةٍ وَهِيَ: مَا مَوْقِفُ هَؤُلَاءِ وَأَعْنِي بِهِمْ الْمُتَصَوِّفَةَ، لِأَنَّ الْكَلَامَ يَعْنِيهِمْ بِالدَّرَجَةِ الْأُولَى، مَا مَوْقِفُ هَؤُلَاءِ مِنْ هَذِهِ الْكَرَامَاتِ الْمَذْكُورَةِ عَنْ مَشَايِخِهِمْ؟ هُمْ يَسْمَعُونَ أَنَّ مِنْ مَشَايِخِهِمْ مِمَّنْ يَفْعَلُ هَذَا، مِنْهُمْ مَنْ هُوَ تَارِكُ صَلَاةٍ، مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فَاجِرٌ، مِنْهُمْ مَنْ هُوَ مَاجِنٌ، مِنْهُمْ مَنْ هُوَ يَأْتِي الْفَوَاحِشَ عَلَى الظَّهِيرَةِ أَمَامَ النَّاسِ وَعَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ. هُمْ يَسْمَعُونَ ذَلِكَ أَنَّ مِنْ مَشَايِخِهِمْ وَمِنْ سَادَاتِهِمْ وَمِنْ أَوْلِيَائِهِمُ الَّذِينَ يَنْسِبُونَهُمْ إلَى الْوِلَايَةِ عِنْدَهُمْ هَذِهِ الْمُخَالَفَاتِ، فَمَا مَوْقِفُ هَؤُلَاءِ مِنْ هَذِهِ الْكَرَامَاتِ؟ مَوْقِفُهُمْ إنْ قُسِمَ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ، مَوْقِفُهُمْ إنْ قُسِمَ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ، فَهُمْ ثَلَاثُ جِهَاتٍ إذَا هَذِهِ الْكَرَامَاتُ الْمَذْكُورَةُ عَنْ مَشَايِخِهِمْ وَالْمَذْكُورَةُ عَنْ أَوْلِيَائِهِمْ. قِسْمٌ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ أَنْكَرَ هَذِهِ الْكَرَامَاتِ، قَالَ: «هَذَا الَّذِي تُذْكَرُونَ عَنْ مَشَايِخِنَا وَعَنْ أَوْلِيَائِنَا هَذَا مَحْضُ افْتِرَاءٍ، هَذَا كَذِبٌ، هَذَا بُهْتَانٌ، هَذِهِ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي دُسَّتْ فِي كُتُبِنَا، هِيَ أَشْيَاءُ مَدْسُوسَةٌ مَا نَعْرِفُهَا، مَا نَظُنُّ أَنَّ شَيْخًا مِنْ مَشَايِخِنَا يَأْتِي الزِّنًا حَاشَاهُ، هَذِهِ أَشْيَاءُ نَحْنُ نُنْكِرُهَا»، هَذَا قِسْمُهُمْ مَوْجُودٌ وَهُمْ عَلَى حَسَبِ النِّيَةِ يُذْكَرُونَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَتَبَرَّؤُونَ وَيَتَبَرَّمُونَ مِنْ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ وَيَقُولُونَ أَنَّهَا مَدْسُوسَةٌ وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ. وَنَقُولُ لِهَؤُلَاءِ رَدًّا عَلَيْهِمْ: إنْ كُنْتُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ هَذَا مَوْجُودٌ فِي كُتُبِنَا لَا عَلَيْكُمْ فِي ذَلِكَ شُبْهَةٌ، لَكِنَّ الْإِشْكَالَ أَنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي كُتُبِكُمْ مَسْطُورَةٌ وَتُطْبَعُ الطِّبْعَةُ سُبُلًا الْأُخْرَى، مَا يَأْتِي عَامٌ إلَّا وَقَدْ جُدِّدَتْ هَذِهِ الْكُتُبُ وَفِيهَا هَذِهِ الْكَرَامَاتُ الْفَاحِشَةُ وَهَذِهِ الْمُنْكَرَاتُ الْعَظِيمَةُ، إذَنْ لَيْسَتْ مَدْسُوسَةً بَلْ هَذَا مِمَّا قَدْ وَقَعَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ. الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ نَظَرَةِ هَؤُلَاءِ إذَا الْكَرَامَاتُ الْمَذْكُورَةُ عَنْ مَشَايِخِهِمْ وَقَدْ تَضَمَّنَتْ الْفُجُورَ وَالْمَجُونَ، قِسْمٌ مِنْهُمْ قَالَ: «هِيَ حَقٌّ»، قَالُوا: «هَذِهِ حَقٌّ صَدَرَ عَنْ مَشَايِخِنَا وَعَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِمَّنْ يَدِينُ بِوِلَايَتِهِمْ لِلَّهِ جَلّ وَعَلَا، صَدَرَ ذَلِكَ عَنْهُمْ لَكِنْ لِهَذَا مَعْنًى أَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»، يَقُومُ بِهَذَا هَذَا وَقَعَ وَهَذَا حَصَلَ لَكِنْ لِهَذَا مَعْنًى أَنْتُمْ لَا تَعْقِلُونَ. وَهَذَا يَرْجِعُ إلَى أَمْرٍ بِدْعِيٍّ أَحْدَثُوهُ وَمَنْ كَانَ عَلَى شَاكِلَةِ مِنْ الْفِرَقِ الْبَاطِنِيَةِ، حَيْثُ أَنَّهُمْ قَسَمُوا الْعِلْمَ إلَى قِسْمَيْنِ: إلَى عِلْمٍ شَرْعِيٍّ وَإِلَى عِلْمٍ لَدُنِيٍّ، أَوْ مَا يُسَمَّى بِعِلْمِ الظَّاهِرِ وَعِلْمِ الْبَاطِنِ، أَوْ بِمَا هُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْعِلْمَ عَلَى قِسْمَيْنِ: عِلْمِ الشَّرِيعَةِ وَعِلْمِ الْحَقِيقَةِ. فَهَذِهِ الْأَقْسَامُ الَّتِي يُقَسِّمُ بِهَا الْعُلُومَ وَيُقَسِّمُونَ بِهَا الدِّينَ أَنَّهُ عَلَى قِسْمَيْنِ: ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ، وَشَرِيعَةٍ وَحَقِيقَةٍ، يَقُولُونَ أَنَّ هُنَاكَ أَشْيَاءَ النَّاسُ يَشْتَرِكُونَ فِيهَا جَمِيعًا، الْعِلْمُ الشَّرْعِيُّ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَشْتَرِكُونَ فِيهِ، شَيْءٌ ظَاهِرٌ الْعِلْمُ الظَّاهِرُ شَيْءٌ وَاضِحٌ لِلنَّاسِ، الْعِلْمُ عِلْمُ الشَّرِيعَةِ كَذَلِكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَشْتَرِكُونَ فِيهِ. لَكِنْ عَلَى الْعَوَامِّ أَنْ يَفْهَمُوا أَنَّ هُنَاكَ عِلْمًا لَا يَعْقِلُونَهُ وَهُوَ عِلْمُ الْبَاطِنِ أَوْ قُلْ الْعِلْمُ اللُّدُنِيُّ أَوْ قُلْ هُوَ عِلْمُ الْحَقِيقَةِ، فَهَذِهِ الْعُلُومُ هَذِهِ تَخْفَى عَلَى النَّاسِ، وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ وَدَخَلُوا فِيهِ وَأَدْخَلُوهُ فِي بَابِ التَّفَاسِيرِ وَفِي بَابِ الشُّرُوحَاتِ وَفِي بَابِ التَّأْوِيلَاتِ، وَأَدْخَلُوهُ أَيْضًا فِي بَابِ الْكَرَامَاتِ. قَالُوا: «أَنَّنَا قَدْ نَجِدُ أَوْ نَسْمَعُ عَنْ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ وَعَنْ بَعْضِ السَّادَةِ وَالْمَشَايِخِ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ أَفْعَالًا ظَاهِرُهَا مُنْكَرٌ ظَاهِرُهَا مُنْكَرٌ، لَكِنَّ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْمُنْكَرَ مِنْ خَلْفِهِ خَيْرٌ، أَنْتَ بِعَقْلِكَ لَا تُدْرِكُهُ، أَنْتَ بِعَقْلِكَ لَا تُدْرِكُهُ»، فَأَخَذُوا يُؤَوِّلُونَ كُلَّ فَاحِشَةٍ هِيَ فَاحِشَةٌ لَكِنَّ أَخَذُوا يُؤَوِّلُونَهَا بِأَنَّ لَهَا مَعَانِيَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُهَا. كَمَا مَرَّ مَعَنَا فِي الْقِصَّةِ ذَاكَ الرَّجُلُ الَّذِي يُسَمَّى بِمَشَايِخِهِمْ، وَذَكَرَ ذَلِكَ الشَّعْرَانِيُّ فِي كِتَابِ «كَرَامَاتِ الصُّوفِيَةِ»، حِينَمَا كَانَ يَأْتِي الْفَاحِشَةَ يَأْتِي الْفَاحِشَةَ مَعَ دَابَّةٍ أَتَى بِهَا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْفَاحِشَةِ بِمَاذَا أَوَّلَهَا؟ قَالَ: «إنِّي أَسُدُّ خَرْقًا فِي سَفِينَةٍ فِي مُحِيطٍ، أَسُدُّ خَرْقًا فِي سَفِينَةٍ فِي مُحِيطٍ»، هَذَا تَأْوِيلٌ، قُلْ: انْظُرُوا فَأَنْتُمْ تَرَوْنَ فَاحِشَةً أَمَامَكُمْ لَكِنْ مَا هِيَ فَاحِشَةٌ؟ فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ هَذِهِ الْفَاحِشَةُ تَمَثَّلَتْ بِسَفِينَةٍ، أَنْتُمْ مَا أَدْرَكْتُمُوهَا، أَنْتُمْ مَا شَعَرْتُمْ بِهَا. وَعَلَى هَذَا قِصَّةُ عَبْدِ اللَّهِ، فَتَحُوا بَابَ التَّأْوِيلِ، هُمْ يُقِرُّونَ مِمَّنْ يُقِرُّونَ مِنْهُمْ مَا مِنْ فَاحِشَةٍ تُسْمَعُ عَنْ الْمَشَايِخِ هِيَ ثَابِتَةٌ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ فَاحِشَةً عَلَى أَفْهَامِكُمْ الْقَاصِرَةِ أَيْ أَفْهَامِ الْعَوَامِّ. وَأَذْكُرُ مِمَّا يُذْكَرُ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَضْطَرُّ لِذِكْرِهَا قِصَّةً يَعْنِي مِنْ قِصَصِ الْمُتَصَوِّفَةِ، وَمِمَّا تُذْكَرُ مِنْ كَرَامَاتِهِمْ عَنْ رَجُلٍ يُنْسَبُ إلَى أَهْلِ هَذَارِ وَلَا دَاعِ لِذِكْرِ اسْمِهِ بِكَمَالِهِ وَتَمَامِهِ. وَيُذْكَرُ هَذَا فِي كُتُبِهِمْ أَنَّهُ كَانَ مِنْ كَرَامَاتِهِ أَنَّهُ كَانَ يَجْرِي خَلْفَ النِّسَاءِ، بَلْ لَا يَكْتَفِي بِالْجَرِيِ بَلْ كَانَ يَمْسُهُنَّ، كَانَ يَمْسُ النِّسَاءَ، فَذَكَرَ أَتْبَاعُهُ أَنَّ هَذَا الشَّيْخَ كَانَ السِّرُّ فِي جَرِيِهِ وَمَسِّهِ لِبَعْضِ أَجْزَاءِ النِّسَاءِ، قَالُوا: «لِكَيْ يُخْرِجَ شَهَوَاتِهِنَّ لِكَيْ يُخْرِجَ شَهَوَاتِهِنَّ»، وَمَا نَدْرِي مَنْ الَّذِي يُخْرِجُ الشَّهَوَاتِ مَنْ؟ فَالشَّيْطَانُ هَذَا مَذْكُورٌ فِي كُتُبِهِمْ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ مَوْجُودٌ وَقَدْ سَطَرُوا فِي كُتُبِهِمْ كَمَا فِي كِتَابِ «اللآلئِ» وَفِي «الْمَصْنُوعِ» ذَكَرُوا هَذِهِ الْكَرَامَةَ عَنْ شَيْخِهِمْ، بَلْ وَأَوَّلُوهَا بِهَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّ هَذِهِ مُصْلِحَةٌ لِلنِّسَاءِ. أَنْتُمْ لَا تَرَوْنَ تَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُغَازِلُ أَوْ يَتَسَكَّعُ مَعَ النِّسَاءِ، لَكِنَّ هَذِهِ الْمُعَاكَسَةَ عِنْدَكُمْ لَهَا مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ يُسَاعِدُ النِّسَاءَ عَلَى إخْرَاجِ مَا فِي نُفُوسِهِنَّ مِنْ شَرٍّ. هَذِهِ الْقِصَّةُ مِمَّا يُذْكَرُ كَذَلِكَ مِنْ الطَّرِيفِ أَنَّ بَعْضَ إخْوَانِنَا كَانُوا فِي بَعْضِ الْقُرَى صُودِفُوا أَوْ فُوجِئُوا بِوُجُودِ أَحَدِ الضُّلَّالِ قَامَ فِي مَسْجِدِهِمْ وَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَمَا أَرَادُوا أَنْ يَتَكَلَّمَ لِخُبْثِ مُعْتَقَدِهِ. فَأَرَادُوا أَنْ يُبَيِّنُوا بُطْلَانَ هَذَا الرَّجُلِ وَبُطْلَانَ مُعْتَقَدِهِ بِأَنْ يُقْحِمُوهُ وَيُلْزِمُوهُ بِكَرَامَاتِ أَوْلِيَائِهِ، فَكَانَ مِنْ فِقْهِ اخْتِيَارِهِمْ أَنْ اخْتَارُوا هَذِهِ الْقِصَّةَ، قَرَأُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الصُّوفِيَةِ، قَالَ: يَقُولُ هَذَا الْكَاتِبُ فِي صَفْحَةِ كَذَا وَكَذَا: «إنَّ الْفُلَانِيَّ بْنَ فُلَانٍ كَانَ يَجْرِي خَلْفَ النِّسَاءِ وَيَمْسُ بِكَذَا وَيَفْعَلُ كَذَا»، مَاذَا تَقُولُ؟ الرَّجُلُ أَمَامَ الْعَامَةِ الْآنَ. فَقَالَ: «هَذَا حَقٌّ»، قَالَ: «يَا رَجُلُ انْظُرْ مَاذَا يَفْعَلُ»، قَالَ: «هَذَا حَقٌّ لَكِنَّ أَنْتُمْ مَا تَعْلَمُونَ، أَنْتُمْ مَا تَفْهَمُونَ، هَذَا لَهُ مَعْنًى آخَرُ لَيْسَ الْمَعْنَى لِلسَّخِيفِ الَّذِي فِي عُقُولِكُمْ»، أَصْبَحَ يُنَاظِرُ وَيُجَادِلُ حَتَّى ضَجَّ الْمَسْجِدُ، وَمَا فِي الْآخِرِ أَخْرَجُوهُ وَطَرَدُوهُ لِأَنَّ مَنْ سَبَقَ دَفَعَ، يَعْنِي تَكَلَّمَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَشَرِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. هَلْ مِنْ يَقُومُ فِي بَيْتِ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ وَيُؤَصِّلُ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ بِأَنَّ الْجَرِيَ خَلْفَ النِّسَاءِ وَأَنْ يُمْسِكَهُنَّ وَأَنْ يُغَازِلَهُنَّ هَذَا جَائِزٌ؟ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا إلَّا مَنْ سَفِيَ نَفْسَهُ؟ وَهَذَا تَكَلَّمَ بِهِ بِلسَانِ الشَّرْعِ، فَضَجَّ النَّاسُ الْعُقَلَاءُ وَأَخْرَجُوهُ وَطَرَدُوهُ. وَلِهَذَا مِثْلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ هُمْ يُخْفُونَهَا، هَذِهِ الْكَرَامَاتُ الْفَضِيعَةُ يَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاسَ بِفِطْرَتِهِمْ يُنْكِرُونَهَا، وَلِهَذَا هُمْ يَحْجُبُونَهَا عَنْ النَّاسِ، تُدْرَسُ مِثْلُ هَذِهِ الْكَرَامَاتِ أَنَّ شَيْخَ الْفُلَانِيِّ فَعَلَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ مِمَّا ظَاهِرُهُ الْفُحْشُ وَبَاطِنُهُ التَّأْوِيلُ، مَا يُذْكَرُ إلَّا عِنْدَ الْأَتْبَاعِ وَعِنْدَ الْمُرِيدِينَ فِي نَدَوَاتِهِمْ وَفِي خَلَوَاتِهِمْ. أَمَّا فِي الْأَمَاكِنِ الْعَامَةِ فَيُمْنَعُونَ وَيُحْجَبُونَ، وَأَذْكُرُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ مِنْ بَعْضِ دُعَاتِهِمْ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ خَاصَّةً أَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ مُتَهَوِّرًا، فَكَانَ يَقُومُ فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ وَيُدْلِي بِهَذِهِ الْكَرَامَاتِ عَلَى عُجْرِهَا وَبُجْرِهَا، يَقُولُ: «رَحِمَ اللَّهُ شَيْخَنَا فُلَانًا السَّيِّدَ الْوَلِيَّ كَانَ يَفْعَلُ وَيَأْتِي بِطَامَّةٍ وَكَانَ يَفْعَلُ يَأْتِي بِطَامَّةٍ»، يَظُنُّهَا عَلَى فَهْمِهِ أَنَّ هَذِهِ الْكَرَامَةُ مَنْقَبَةٌ وَالنَّاسُ مَأْزُورُونَ بِهَا. كَيْفَ تُحَدِّثُ عَنْ زِنًا وَبِفُجُورٍ وَبِتَرْكِ صَلَاةٍ وَبِفِعْلِ فَوَاحِشَ أَوْ بِأَكْلِ عُرْيَانٍ حَتَّى أَنَّ السَّادَةُ وَالْمَشَايِخَةَ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَصْبَحَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا لَا يَعْرِفُونَ، مَسَكُوهُ وَمَنَعُوهُ مَنْعًا بَاتًّا مِنْ أَنْ يُحَدِّثَ النَّاسَ بِهَذِهِ الْكَرَامَاتِ بِحُجَّةِ أَنَّ الْعُقُولَ لَا تُدْرِكُهَا، وَإِلَّا فَالصَّوَابُ لِأَنَّ النُّفُوسَ لَا تَطِيقُهَا لِأَنَّهَا شَرٌّ