الدرس في التعليق على تقريب التدمرية 21، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يستعرض الشيخ الطوائف التي انحرفت عن منهج الأنبياء في باب الأسماء والصفات، مبيناً أبرزها كالجهمية والقرامطة والباطنية. ويوضح كيف خالف هؤلاء منهج السلف الصالح في هذا الباب العظيم.
يصف المقطع مذهب من ينكرون أسماء الله وصفاته ويثبتون النفي المحض، فيقولون إنه الموجود المطلق المسلوب كل الأوصاف. ويجعلون أسماء الله الواردة في الشرع مجرد مجازات لأسمائه المخلوقة.
يؤكد المقطع أن المجاز ليس له أصل في الحقيقة بل هو قول محدث، ولا يوجد مجاز في القرآن ولا في لغة العرب. ويبين أن السياق والتركيب الكامل للكلام هو الذي يحدد المعنى وليس الكلمة المنفردة.
يؤكد المقطع أن أساليب المجاز كلها حقيقية في القرآن ولغة العرب، ويبين أن الخلاف في المجاز ينقسم إلى عقدي وغير عقدي. فالخلاف العقدي يدور بين أهل السنة والنفاة الذين عطلوا صفات الله.
بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أما بعد، فكان آخر الكلام في الدرس الماضي في الفصل الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في ذكر الطوائف التي زاغت وخالفت سبيل الأنبياء وأتباع الأنبياء في باب الأسماء والصفات، وهؤلاء هم طائفة الجهمية والقرامطة والباطنية. طريقة هؤلاء إنكار الأسماء والصفات، ولا يصفون الله تعالى إلا بالنفي المجرد عن الإثبات، ويقولون: إن الله هو الموجود المطلق بشرط الإطلاق، يعني: موجود وجود مطلق، مسلوب كل الأوصاف، وجود مسلوب كل الأوصاف. وذكرنا أن هؤلاء جعلوا الأسماء والصفات التي تسمى الله جل وعلا بها، تسمى بها نفسه، هي أسماء لمخلوقاته، وإنما تسمى بها على سبيل المجاز. وذكرنا أن المجاز لا أصل له في الحقيقة، بل هو قول محدث، ولا مجاز في القرآن ولا في لغة العرب، بل كل الكلام حقيقة في القرآن وفي لغة العرب. لكن السياق يبين المراد، فكلمة يكون معناها في سياق غير معناها في سياق آخر، والنظر يكون إلى تركيب الكلام، ليس النظر إلى الكلمة فقط، وإنما إلى السياق بكامله، وإلى سباقه وسياقه؛ يفهم العربي الكلام بالتركيب لا بكلمة واحدة. فالكلام كله حقيقة في القرآن وفي لغة العرب، وكلها أساليب، كلها أساليب استخدمت في لغة العرب. والخلاف في المجاز خلاف عقدي وخلاف غير عقدي، الخلاف في المجاز خلاف عقدي وخلاف غير عقدي. فالخلاف العقدي في المجاز هو بين أهل السنة وبين النفاة الذين عطلوا الله