التعليق على تقريب التدمرية 39

الدرس في التعليق على تقريب التدمرية 39، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

منهج السلف في التعامل مع الألفاظ المجملة: الجهة والحيز

يشرح المقطع موقف السلف الصالح من الألفاظ المحدثة كــ"الجهة" و"الحيز" بالوقف والاستفصال، فيثبتون المعنى الحق وهو علو الله على مخلوقاته، وينفون المعنى الباطل وهو إحاطة المخلوق بالخالق، مع التوجيه لاستعمال الألفاظ الشرعية كـ"الفوقية" و"العلو".

تفصيل حكم إطلاق لفظ الحيز والتحيز على الله تعالى

يبين المقطع أن لفظ الحيز لم يرد في الوحي، ويميز بين المعنى الباطل المنفي وهو إحاطة المخلوقات بالخالق، والمعنى الحق المثبت وهو مباينة الله لخلقه وعلوه على عرشه، مؤكداً وجوب التسليم لنصوص الوحي ومنهج السلف في الإثبات دون تكييف.

دواعٍ بيان السلف للعقيدة الصحيحة رداً على بدع الجهمية

يوضح المقطع أن الصحابة لم يحتاجوا لتفصيل مصطلحات كــ"بائن من خلقه" لسلامة فطرتهم، لكن ظهور بدع الجهمية القائلة بالحلول وأن القرآن مخلوق، أوجب على السلف بيان الحق بإثبات علو الله وانفصاله، وأن القرآن كلام الله غير مخلوق.

حاجة أهل السنة المستمرة لتوضيح المصطلحات عند ظهور البدع

يؤكد المقطع أن قرب الصحابة من النبوة أغناهم عن التفصيل، لكن مع لبس أهل البدع بالألفاظ المجملة، بات لزاماً على أهل السنة في كل عصر استيفاء المعاني وإثبات ما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف ورد المعنى الباطل.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فكان آخر الكلام في الدرس الماضي عند ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعض الألفاظ التي لم تثبت في الكتاب والسنة ولم تنفَ، والواجب تجاه هذه الألفاظ، وما سلكه السلف الصالح تجاه هذه الألفاظ التي إنما هي أحدثت فيما بعد. وكان خلاصة ما كان عليه السلف تجاه هذه الألفاظ أنها لا تُرد مطلقاً ولا تُثبت مطلقاً، وإنما يُستفصل عن معانيها، فيُثبت المعنى الحق، ويُرد المعنى الباطل، ويُبين بعد ذلك اللفظ الشرعي الصحيح، اللفظ الشرعي الصحيح الذي يجب أن يأتي به العبد، ولا يأتي بمثل هذه الألفاظ. وذكر المؤلف رحمه الله تعالى أمثلة لبعض هذه الألفاظ، فذكر "الجهة"، وأن هذا اللفظ لا يُرد مطلقاً ولا يُثبت مطلقاً، وإنما يُستفصل عن المراد بالجهة. فإذا كان المراد بالجهة شيء مخلوق يحيط بالله جل وعلا، أو يشارك الرب جل وعلا في علوه، فهذا باطل، فلا وجود لمخلوق مع الله جل وعلا في علوه، بل هو سبحانه وتعالى المتفرد بالعلو، فلا وجود لمخلوق مع الله جل وعلا في علوه؛ لأنه سبحانه فوق مخلوقاته جميعاً، وأعلى هذه المخلوقات العرش الذي استوى عليه ربنا جل وعلا استواء يليق بجلاله. بمعنى أنه سبحانه وتعالى ليس له من مخلوقاته في علوه شيء، فهذا باطل؛ لأن الله جل وعلا لا يُحاط به جل وعلا، ولا يشاركه جل وعلا أحد في علوه. وأما إذا أراد بالجهة شيء عدمي، شيء عدمي، وهذا العدم ليس شيئاً موجوداً يعني مخلوقاً مع الله جل وعلا، فهذا حق. فهذا حق إذا كان المراد بالجهة شيئاً عدمياً، أي شيئاً معدوماً، ليس شيئاً موجوداً مخلوقاً مثلاً أو غير ذلك. فهذا حق، ولكن يقال له: لا تقل "في جهة"، لا تقل "الله في جهة"، مرادك حق إذا أردت هذا المعنى، لكن لا تقل: إن الله في جهة، قل: "في العلو"، هذا اللفظ الشرعي الذي جاء في الكتاب والسنة، قل: الله جل وعلا فوق مخلوقاته جميعاً، هذا اللفظ شرعي، فعليك أن تمتثل اللفظ الشرعي الوارد في الكتاب أو السنة، ولا تأتي بهذه الألفاظ المجملة التي تتضمن معنى باطلاً وتضمن معنى حقاً. ألفاظ مجملة، هذه أهل الباطل يريدون من هذه الألفاظ مفاسد ونوايا سيئة، وتعطيل الرب جل وعلا عن علوه، فقالوا: لا نقول إن الله في العلو لأننا نجعله في جهة، فيضطرون الناس بهذا الكلام. نعم، فإذا بُين للناس الحق بهذا، أن هذا اللفظ يحتمل معنى باطلاً ومعنى حقاً، فيحتمل معنى حقاً: أي أن الله جل وعلا في العلو، هذا الذي سموه "جهة" الآن، هذا الذي سموه هؤلاء "جهة"، هذا العلو، وهذا ثابت في القرآن والسنة وبإجماع السلف، دل عليه العقل والفطرة. لكن هؤلاء سموه "جهة" للتلبيس على الناس، ويبين لهم المعنى الباطل. نعم، حين إذا فهموا أن الجهة بمعنى شيء موجود مشارك لله جل وعلا في علوه، وموجود مع الله جل وعلا في علوه، فهذا باطل، يقال لهم: لا شيء مخلوق مع الله جل وعلا في علوه، ما ثم إلا الخالق جل وعلا، ما ثم في العلو إلا الخالق فقط، لا وجود مع الخالق، لا وجود لمخلوق، سواء كان بشراً أو كان سماء أو كان جهة، فلا وجود في العلو إلا وجود الخالق جل وعلا بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى، علواً يليق بجلاله. فبهذا يتبين الحق من هذا اللفظ، والذي أراده من أتى به، والمعنى الباطل. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «ويرونه سبحانه من فوقهم نظر العيان كما يرى القمران، هذا تواتر عن رسول الله، لم ينكره إلا فاسد الإيمان». ويرونه سبحانه من فوقهم، هذا الذي أرادوه أن الله في جهة، نقول: هو فوق جل وعلا، فالعلو فوق مخلوقاته كلها. فبهذا يتبين الحق في مثل هذا اللفظ، من إثبات المعنى الحق الدال عليه، ورد المعنى الباطل، وهذا هو ما عليه السلف الصالح تجاه هذه الألفاظ المجملة التي تضمن معنى باطلاً ومعنى حقاً. قال: المثال الثاني: "الحيز" أو "المتحيز". فإذا قال قائل: هل نصف الله تعالى بأنه متحيز، أو أنه في حيز؟ قلنا: لفظ التحيز أو الحيز ليس في الكتاب والسنة إثباته ولا نفيه عن الله تعالى، فليس فيهما -أي في الكتاب أو السنة- أنه في حيز أو متحيز، ولكنه ليس كذلك، وفي النصوص ما يغني عنه، مثل: «الكبير المتعال». قال: قد طرق المتحيز إذا دُعي لله أعطيه عنه. فإذا أجريناه على القاعدة قلنا: أما اللفظ فلا نثبته ولا ننفيه بعدَم ورود السمع به، وأما المعنى فينظر: ماذا يراد بالحيز أو التحيز؟ أيراد أن الله تعالى تحوزه المخلوقات وتحيط به؟ فهذا معنى باطل منفي عن الله، لا يليق به؛ فإن الله أكبر وأعظم وأجل من أن تحيط به المخلوقات وتحوزه. كيف وقد وسع كرسيه السماوات والأرض، والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه في الصيحين، وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يقبض الله تبارك وتعالى الأرض يوم القيامة، ويطوي السماوات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟» قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ما السماوات السبع ولا الأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم». أم يراد بالحيز أو المتحيز أن الله منحاز عن المخلوقات، أي مباين لها، منفصل عنها، ليس حالاً فيها، ولا هي حال فيه؟ فهذا حق ثابت لله عز وجل، كما قال أئمة أهل السنة: وهو فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه. ذكر رحمه الله تعالى مثالاً آخر بهذه الألفاظ المجملة التي أتى بها من أحدثها من أهل الكلام، وهذه الألفاظ كما تقدم تحتمل معنى حقاً ومعنى باطلاً، فعند الاستفصال يتبين الأمر: ماذا يريد هذا القائل الذي قال: هل الله جل وعلا في حيز أو متحيز أو ليس كذلك؟ فيقال له: أولاً، هذا اللفظ لم يأت في كتاب الله ولا في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام إثباته، ما عندنا آية في كتاب الله، وما عندنا حديث في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام يدلنا على أن الله في حيز حتى نقول: الله في حيز، أو أنه ليس في حيز، فلا إثبات ولا نفي. ولذلك كان الواجب التسليم لما جاء في نصوص الكتاب والسنة، والبقاء على ما كان عليه السلف الصالح الذين قرؤوا هذا القرآن وأخذوا الأحاديث من النبي عليه الصلاة والسلام. هل منهم أحد قال هذا الكلام؟ هل منهم أحد قال يوماً من الأيام أو في لحظة من اللحظات للنبي عليه الصلاة والسلام: يا رسول الله، هل ربنا في حيز أو ليس في حيز؟ لماذا لم يسألوا؟ ما عندهم حرص على السؤال؟ أحرصهم من غيرهم ممن جاء بعدهم على السؤال، لكن علموا من نصوص الكتاب والسنة أدلة واضحة، آيات، وهكذا في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام أحاديث واضحة صريحة: الله جل وعلا في العلو سبحانه وتعالى، وأنه قد حاط بجميع مخلوقاته جل وعلا، وأن أحداً لا يحيط به جل وعلا لا علماً ولا غير ذلك. واضح، من فهم هذا حقاً في كتاب الله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وعلم حقاً يقيناً أن الله جل وعلا قد حاط بكل شيء علماً، وأنه قد حاط بمخلوقاته كلها، والله من ورائهم محيط. نعم، وأن مخلوقاته لم تحط به. فكيف بعد ذلك يسأل: هل ربنا عز وجل في حيز أو لا؟ هل ربنا في حيز أو لا؟ ماذا يريد بالحيز؟ يعني محاز، وقد وُحيط به جل وعلا، وقد حاط به شيء من مخلوقاته؟ إذن ما قرأ الآيات، هذا الذي يقول هذا الكلام ما قرأ الآيات، أو قرأ الآيات ولم يفهم ما معنى هذه الآيات. آيات واضحة، آيات واضحة بين ظاهرة فيما يتعلق بعلو الله جل وعلا، وبإحاطته بجميع مخلوقاته، وأن مخلوقاته لم تحط به. إذن كفى، أين التسليم للنصوص الكتاب والسنة؟ الصحابة سلموا، سلموا لهذه النصوص الواردة في الكتاب والسنة وأثبتوها، ولذلك لم يحتجوا حتى أن يقولوا: الله جل وعلا بائن من خلقه. محتاجوا إلى أن يقولوا ذلك كمحتاج غيرهم من السلف الصالح فيما بعد، حين ظهر أهل البدع، لما ظهرت الجهمية، وصاروا يقولون: إن الله في كل مكان، وأفاضوا أن الله جل وعلا قد اختلط بمخلوقاته، وأن مخلوقاته قد اختلطت به جل وعلا، احتاج السلف أن يبينوا ويقولوا: الله جل وعلا بائن من خلقه، يعني منفصل، غير مختلط بهم، وهكذا مخلوقاته جل وعلا لم يحل شيء من مخلوقاته فيه سبحانه وتعالى. لكن هل الصحابة رضي الله تعالى عنهم احتاجوا أن يقولوا: بائن من خلقه؟ ما احتاجوا، لما؟ لأنه لم يظهر أحد، لم يظهر أحد يقول: هل الله جل وعلا في حيز؟ هل الله في جهة؟ ما ظهر أحد يقول هذا الكلام، وإنما كلهم سلموا لنصوص العلو، ولنصوص الفوقية لله جل وعلا، ولنصوص إحاطته سبحانه وتعالى بمخلوقاته كلها، وعلموا أن مخلوقاته جل وعلا منفصل عنه وبائن عنه، أحاط بها سبحانه وتعالى إحاطة من كل مكان، إحاطة ظاهر وإحاطة باطن، وإحاطة أولية وإحاطة آخرية، هو الأول والآخر والظاهر والباطن. فالأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء. هم عرب يفهمون الكلام العربي فهماً صحيحاً، فلذلك لم يحتجوا إلى أن يقولوا مثل هذه الألفاظ: هل الله في جهة؟ هل الله في حيز؟ لكن لما ظهر أهل البدع من الجهمية وغيرهم، صاروا يلبسون على الناس: الله في كل مكان، كيف الله في العلو؟ إذن هو محاز، إذن هو في حيز، إذن هو في جهة. لبسوا على الناس، فاحتاج السلف أن يبينوا المعنى الحق. نعم، لأن هذه الألفاظ التي جاء بها هؤلاء الذين أحدثوها تتضمن معنى حقاً ومعنى باطلاً، فأثبتوا المعنى الحق، وردوا المعنى الباطل. فهذا الذي يقول: هل الرب جل وعلا في حيز أو متحيز؟ يُستفصل عما عن هذا اللفظ، فيرد المعنى الباطل، ويثبت المعنى الحق بدلالة الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح الذين نُقلت أو ذُكرت في زمنهم بعض مثل هذه الألفاظ، وكيف أثبتوا المعنى الحق الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة والإجماع. في عهد الإمام أحمد رحمه الله، كان السلف الصالح من الصحابة يقولون: القرآن كلام الله، القرآن كلام الله. لماذا؟ لماذا؟ لأدلة الكتاب والسنة واضحة في هذا، القرآن هو كلام الله، تكلم به جل وعلا. لما ظهر أهل البدع، صاروا يقولون: القرآن مخلوق. الصحابة، ما كان أحد يقول في أحد الصحابة، أحد ظهر يقول: القرآن مخلوق، أبداً. يقولون: القرآن كلام الله. «وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله». علموا أن القرآن كلام الله، إذا جاء مشرك يريد أن يسمع كلام الله، يقرأ عليه القرآن، هذا هو كلام الله الذي تريد أن تسمعه. إذا أراد أن يسمع كلام الله، يقرأ عليه القرآن، القرآن كلام الله. هذا عليه الصحابة اعتقدوه، ويدعون إليه، وبينوه للناس بدلالة الكتاب والسنة. لكن لما ظهر أهل البدع، يقولون: القرآن مخلوق، احتاج السلف أن يقولوا: غير مخلوق، غير مخلوق. طيب، قول السلف: غير مخلوق، هو حق دلت عليه دلائل الكتاب والسنة، لأن كلام الله من صفاته، وصفات الرب جل وعلا غير مخلوقة، والنبي عليه الصلاة والسلام استعاذ بكلمات الله، والاستعاذة لا تكون بمخلوق، بل الاستعاذة بالمخلوق شرك، إلى آخر ذلك. لكن قالوا: غير مخلوق، بماذا؟ لرد ودحض شبهة هؤلاء الذين ظهروا يقولون: القرآن مخلوق. فقالوا: غير مخلوق. زادوا بعد ذلك، منه بدأوا قالوا: منزل، منه بدأ وإليه يعود. لماذا قالوا: منه بدأ وإليه يعود؟ لأنه ظهر أيضاً في هؤلاء أهل البدع من يقول: القرآن ما قاله الله، القرآن ما تكلم به الله. قالوا: فما الذي قاله؟ قالوا: جبريل. ومنهم قال: لا، محمد الرسول هو الذي قاله، عبر عن كلام الله. نعم، أوحى الله كلام الله. فقال السلف: منه بدأ، كلام صدر من الله، بدأ من الله قولاً، يعني ليس هو قول جبريل، وليس هو قول محمد عليه الصلاة والسلام. منه بدأ، وإليه يعود، على تفسير: أي يعود إليه وصفاً، أي أن هذا الكلام صفة له جل وعلا. وعلى التفسير الثاني: إليه يعود، أي أنه يرفع في آخر الزمان. فلما السلف احتاجوا لمثل هذه الألفاظ؟ الصحابة كانوا في غنى عنها، لأنهم بحمد الله، لأنهم بحمد الله كانوا على قرب عهد بالنبوة، وبذلك الجيل الصالح الذي كانت فيه العقيدة عظيمة، وكان الاعتقاد فيه عظيماً. لكن لما ظهر أهل البدع هؤلاء الذين لبسوا على الناس بمثل هذه الألفاظ، صار أهل السنة والجماعة في كل زمان ربما تعرض عليهم ألفاظ فيها تحتمل حقاً، تحتمل باطلاً، فكانوا رحمهم الله، رحم الله الأموات وحفظ الله الأحياء، يستفصلون، فيثبتون الحق يدل عليه كتاب السنة، وما كان عليه السلف من إجماع، ويردون المعنى الباطل. صلى الله عليه وسلم، بارك الله في علمنا، محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر