الدرس في شرح كتاب فن التجويد 15، الدرس الخامس عشر:من( 2 ـ مد البدل ...ولولا المد لتوهم أنه خبر لا استفهام فالهمزة فيه للاستفهام ويمد ست حركات ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُعرّف هذا المحور مد البدل بأنه إبدال الهمزة الساكنة بحرف مد من جنس حركة ما قبلها بمقدار حركتين عند حفص وثلاثة أوجه عند ورش. كما يوضح مد العوض الذي يتحقق بالوقف على التنوين المنصوب فيتحول إلى ألف ممدودة حركتين ولا يمد في حال الوصل.
يتناول المحور مد اللين الواقع في الواو والياء الساكنتين المفتوح ما قبلهما عند الوقف جوازاً بالقصر والتوسط والطول. ثم يستعرض مد الفرق الممدود ست حركات للتمييز بين همزة الاستفهام وهمزة الخبر مع ذكر مواضعه القرآنية.
يشرح المحور مد التمكين الناشئ عن اجتماع ياء مشددة مكسورة مع ياء ساكنة فتمدد الثانية حركتين. ويقرر قاعدة تقديم أقوى المدود عند اجتماع الأسباب مقدماً المد اللازم ثم الواجب المنفصل فالعارض للسكون، مع مراعاة تقديم الأعلى حركات عند اجتماع مد البدل مع الواجب أو الجائز المنفصل.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف: مد البدل هو المبدل عن همزة ساكنة، مثل: آدم، فتصبح بعد الإبدال: آدم، ومُثَلُها: إيمان، أوتو، أصلهما: إيمان، أوتو، ومقدار مده حركتان. فالمد الطبيعي هذا المد سُمّي مد البدل. البدل معناه: إبدال الهمزة إلى حرف مد، وإبدالها من جنس حركة ما قبلها. فـ "آدم" عبارة عن همزتين: الأولى محققة، والثانية متحركة طبعاً، والثانية ساكنة، أصلها: أدم، قلبت الثانية إلى حرف مد من جنس حركة ما قبلها، فما قبلها مفتوح قلبت ألفاً. وهكذا "إيمان": أصلها إيمان بهمزتين، أولى متحركة والثانية ساكنة، قلبت الثانية إلى ياء لأن ما قبلها مكسور، فقيل: إيمان. وهكذا أيضاً "أوتو": أصلها أوتو، قلبت الثانية إلى واو لأن ما قبلها مضموم. فهذا هو الإبدال: أن تبدل الهمزة إلى حرف مد، فيسمى هذا المد مد البدل لأنه أبدل من همزة إلى حرف مد، ويمد مقدار المد الطبيعي وهو حركتان. فتقول في: آدم، آية، إيمان، أوتو. هذا يسمى مد البدل. وهناك رواية عن ورش في مد البدل بالتوسط والطول. لورش ورش يقرأ لنافع، يقرأ عن نافع، القراء على أن مد البدل يمد كالمد الطبيعي، ومنهم حفص. وأما ورش فله في مد البدل ثلاثة أوجه: ثلاثة أوجه، منها القصر وهو مقدار المد الطبيعي، ومنها التوسط وهو مقدار أربع حركات، ومنها الطول وهو مقدار ست حركات. فمثلاً: "آدم"، ورش يقرأها كسائر القراء فيقول: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾، هذا وجه. الوجه الثاني هو التوسط: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾. والوجه الثالث هو الطول: فيقول ﴿وَيَا آدَمُ﴾ ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾. هذا لمن؟ لورش: ثلاثة أوجه في مد البدل. وأما حفص فله وجه واحد وهو أنه يمده كالمد الطبيعي. هذا واضح؟ يمده ماذا كالمد؟ الطبيعي، مقدار ماذا؟ حركتين. التوسط أربع، والطول ست. لورش. وأما سائر القراء فهو كالمد الطبيعي، مقدار حركتين. مالك يوم الدين: لورش مجموعة من القراء، يعني حفص روايته هو: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، راويه ناصر. هذا قاله الشاطبي رحمه الله. وناصر عبارة عن رمز نون، وهو لعاصم، وعاصم عنه راويان هما حفص وشعبة، فيرون هذه الكلمة بـ "مالك" بالألف: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وباقي القراء: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بدون ألف. لكن هذا لا دخل له في درسنا. وش جابك إلى ذاك؟ لا، لا، ما فيها مد، هناك مد طبيعي عادي. يعني بالنسبة لحفص: ﴿مَالِكِ﴾ مقدار حركتين، وأولئك بدون ألف: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وكلاهما كما قيل: قراءتان سبعيتان، يعني عن القراءة السبعة. فأنت إذا قلت: ﴿مَالِكِ﴾ صح، وإذا قلت: ﴿مَلِكِ﴾ صح. الثالث: مد العوض. طيب، قبل أن نبخل في مد العوض، نقرأ هذه الثلاثة الكلمات: آدم، آدم، آدم، آية، آية، آية، آية، إيمان، إيمان، إيمان، أوتو، أوتو، أوتو. هذا مد ماذا يسمى؟ مد البدل. يعني أنك تبدل الهمزة الثانية إلى حرف مد مجانس لحركة الحرف الذي قبله. الثالث: مد العوض. يقول: وهو الوقف على التنوين المنصوب في آخر الكلمة، ومقدار مده حركتان، مثل: ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾. وإذا لم يوقف عليه لا يمد، مقدار مده حركتان كالمد الطبيعي. مد العوض: يقول عبارة أنك إذا وقفت على تنوين منصوب، في التنوين ماذا؟ المنصوب فقط، وليس في المرفوع ولا في المجرور، لأنه ليس هناك في المرفوع والمجرور حرف مد، وإنما تنطق عليه السكون. ولكن في التنوين المنصوب لأن المنصوب هذا عبارة عن ألف، فإذا حذفت التنوين بقي ماذا؟ بقي الألف، والألف من حروف المد، فمعك ماذا الآن؟ أنك تتمده. وهذا المد مقدار حركتين، مثل ما تطف على ﴿عَلِيمًا﴾: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾، فتطيل عليه بمقدار المد الطبيعي. هذا معنى مد ماذا؟ العوض: أن يعوض التنوين إلى ماذا؟ حرف، إلى حرف مد. وهذا في حال الوقف، أما في حال الوصل فإنه لا يمد لأنك ستصل بما بعدها بالتنوين. المد الرابع: مد اللين. وهو عبارة عن مد الواو والياء إذا سكنت، وفتح ما قبلهما، وسكن ما بعدهما سكوناً عارضاً في حالة الوقف، ولا يمد في حالة الوصل أبداً. مثاله: خوف، بيت. ويجوز في مده ثلاثة أوجه كالمد العارض للسكون: الطول، والقصر، والتوسط. الطول ست حركات، والتوسط أربع حركات، والقصر حركتان، والقصر أفضل. مثلاً هذه الكلمات التي ذكرها: خوف، وبيت، فيها حرفان من حروف المد هما الواو والياء. هذا المد نوع خاص يسمى مد اللين. متى يقال له مد اللين؟ إذا سكنت الواو والياء، وانفتح ما قبلهما، صارا حرفي لين، صارا حرفي لين. فتقول: خوف، بيت، بيت، بيت. لماذا قيل له لين؟ قالوا: لسهولة النطق به ويسره، لأنه لا يصبح سهل: خوف، بيت. فيكون اللين في حرفين. مد اللين يكون في حرفين: في الواو والياء الساكنتين، المفتوح ما قبلهما بهذا الشرط أو بهذا القيد، في حالة الوقف، في حالة الوقف. فإذا لم يكن هناك وقف لا يمد هذان الحرفان لأنك ستصل، سيكون مقدار حركة واحدة، وهذا ليس بمد. مثال ذلك ما ذكره من خوف وبيت في سورة، مثلاً: قريش. لاحظ: ﴿إِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾، الآن هذه يا، يا ماذا؟ يا لين، يا لين، لأن الراء مفتوحة. فأنت إذا وقفت على الشين ستمد هذه الياء بمقدار حركتين، أو أربع، أو ست، لأن المد أصبح الآن أيضاً عارضاً للسكون، عارضاً للسكون. ﴿إِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾، ﴿إِلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾، ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾، ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾. فتمده إما أربع، وإما ست، وإما مقدار حركتين، على حسب ما تريد أنت، فلك ثلاثة أوجه لأنه صار عارضاً للسكون. لكن لو وصل: ﴿إِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾، ﴿إِلَافِهِمْ﴾، فيهم فما في مد هنا، ليس هناك مد في ماذا؟ في الياء، لأننا قلنا: ﴿إِيلَافِ قُرَيْشٍ إِلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾، ﴿مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾. هنا إذا أردت أنا وقف، سمجها. الآن نطبق هذه الكلمات: مد يسمى مد ماذا؟ اللين، في الياء والواو الساكنتين، المفتوح ما قبلهما، في حالة الوقف. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله الرحمن الرحيم. ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾، ﴿إِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾، ﴿إِلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾، ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾، ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾، ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، فَالَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن قُرُورٍ. الخامس: مد الفرق. قال: نحو ﴿آَذْكُرُونَ﴾، ﴿آَللَّهِ﴾. سُمّي بذلك للفرق بين الاستفهام والخبر، ولولا المد لتوهم أنه خبر لا استفهام. فالهمزة فيه للاستفهام، ويمد ست حركات. هذا داخل أصلاً في ذاك الذي تقدم: المد اللازم. المد اللازم، واللازم كما تقدم: أنه أن يأتي بعد حرف المد سكون، أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن أصلي في الكلمة، ثم بعد ذلك: إن كان هذا الساكن مشدداً كان حرفاً مشدداً بعده، سُمّي ماذا؟ مثقلاً. وإن كان مخففاً سُمّي ماذا؟ مخففاً، يعني ليس فيه تشديد. قال هنا في التعليق: وهو في أربعة مواضع في سورة الأنعام في موضعين: ﴿قُلْ آَذْكُرُونَ حَرَّمَ اللَّهُ ذَكَرَيْنِ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ﴾، في موضعين، و﴿قُلْ آَللَّهِ أَذِنَ لَكُمْ﴾، في سورة يونس، وفي النمل: ﴿آَللَّهِ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. الهمزة الأولى هذه الموجودة هي همزة استفهام، همزة استفهام، ولهذا تمد. ولما مددنا، بينا أن هذه المراد بها همزة استفهام، لا المراد به الإخبار، مجرد الإخبار، مثل: ﴿آَآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾، فهذه للإخبار. لكن لاحظ: ﴿قُلْ آَذْكُرُونَ حَرَّمَ اللَّهُ ذَكَرَيْنِ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ﴾، هذا استفهام. ﴿آَللَّهِ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، الجواب: الله. وهكذا أيضاً: ﴿آَللَّهِ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾، هذا استفهام. فعرفنا المراد من خلال المد، لما مددنا الهمزة عرفنا أن المراد هو الاستفهام، لا المراد ماذا؟ الإخبار. وفرق بين الاستفهام والخبر. فالاستفهام إنشاء، معروف أن الكلام ينقسم إلى إنشاء وإلى خبر، والاستفهام من قسم ماذا؟ من قسم الإنشاء، الذي لا بد له من ماذا؟ من جواب. لا الخبر، لا الخبر. فالاستفهام هنا تحتاج إلى جواب: نعم، أم ماذا؟ أم لا. استفهام من قسم الإنشاء. فهذا مد سُمّي مد الفرق للتفريق بين الاستفهام والخبر، حتى يكون الكلام ماذا؟ معه إنشاء لا خبراً. فأنت عندما تأتي إلى هاتين الكلمتين وما شابهما، الذي فيهما استفهام، فإنك تمد الهمزة مقدار ست حركات من باب مد لازم، لازم، لازم، يعني أنك لابد أن تمدها، لابد، وإلا لما بين. لأنك لو قلت: ﴿قُلِ الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اللَّهُ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ﴾، لما عرف أنه استفهام. ﴿قُلِ اللَّهِ أَذِنَ لَكُمْ﴾، ما عرف أنه استفهام. فلابد من المد وجوباً، مقدار ست حركات. لهذا سُمّي هذا المد ماذا؟ مد الفرق، لأجل أن نفرق بين الاستفهام والخبر. قال: نحو ﴿آَذْكُرُونَ﴾، ﴿آَللَّهِ﴾. نطبق هاتين الآيتين: ﴿قُلْ آَذْكُرُونَ حَرَّمَ اللَّهُ ذَكَرَيْنِ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ﴾، ﴿قُلِ الْآيَتَيْنِ حَرَّمَ اللَّهُ ذَكَرَيْنِ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ﴾، ﴿قُلْ آَللَّهِ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾، ﴿قُلْ آَللَّهِ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾، ﴿آَللَّهِ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، ﴿آَ﴾، ﴿آَ﴾، ﴿آَ﴾، ﴿آَ﴾، ﴿آَ﴾، ﴿آَ﴾، ﴿آَ﴾، ﴿آَ﴾. بقي مد لم يذكره هنا في الكتاب، وهو ما يسمى بمد التمكين، وهو ما يسمى بمد التمكين. صورة هذا المد: أن يأتي ياءان، إحداهما متحركة والأخرى ساكنة، إحداهما متحركة والأخرى ساكنة، وتكون الأولى هي المتحركة والثانية هي الساكنة. فإذا اجتمعت الياءان: المتحركة مع الساكنة، والأولى هذه متحركة، تكون مشددة مكسورة، تكون مشددة ماذا؟ مكسورة، ثم تأتي بعدها ياء أخرى ساكنة، تمد مقدار حركتين، تمد مقدار حركتين. هذا المد يسمونه مد التمكين. إذا اجتمعت ياءان، إحداهما مشددة مكسورة، والثانية ساكنة، اجتمعت مع بعض، تمد الثانية مقدار ماذا؟ حركتين، مقدار حركتين، مثل المد الطبيعي. وسُمّي بذلك لأن الشدة الموجودة في الياء مكنت الحرف من المد، مكنت الحرف من المد، فسمي مد التمكين. ولولا هذه الشدة الموجودة لما توصل إلى مده. مثال ذلك: ﴿النَّبِيِّينَ﴾، ﴿النَّبِيِّينَ﴾، أنت تمد الياء، أي يا، تمد، تمد الياء الثانية: ﴿النَّبِيِّينَ﴾. فإذا كان عرض لسكون بعد ذلك شيء آخر، لكن عندما تصل تصل بمقدار ماذا؟ حركتين. ﴿النَّبِيِّينَ﴾، هذا يسمى ماذا؟ التمكين. كذلك مثلاً كلمة: ﴿حُيِّيتُمْ﴾، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ﴾، وهكذا أيضاً: ﴿رَّبَّانِيِّينَ﴾، ﴿وَلَكِن كُونُوا رَّبَّانِيِّينَ﴾، ﴿بِمَا رَّبَّانِيِّينَ﴾. فإذا وقفت عليها يصبح مد عارض للسكون، لم تقف عليها تصلها مد طبيعي، مد طبيعي. كذلك: ﴿أُمِّيِّينَ﴾، ﴿أُمِّيِّينَ﴾. اجتماع ياءين، إحداهما مشددة مكسورة هي الأولى، والثانية ساكنة، المد يكون في الثانية الساكنة. هذا أي نوع من المد؟ قال له: مد التمكين. مد التمكين. وبهذا نكون انتهينا من المدود. وعندكم صفحة تبين أقسام المد، تبين أقسام المد، ممكن ماذا؟ تراجعوها. وهناك قواعد أخرى تتعلق بماذا؟ بالمد، عند اجتماع، عند اجتماع مدين، أيهما تقدم؟ هناك قواعد لا تروها في المطولات: كيف تفعل إذا اجتمع مدان في آن واحد؟ الجواب باختصار: تقدم أقواهما. يعني قد يجتمع في حرف من حروف المد مدان، أحدهما مثلاً عارض للسكون، وواجب منفصل، أو أحدهما لازم وعارض للسكون، أو نحو ذلك، فأنت تقدم أقوى المدود، تقدم أقوى المدود، لابد تعطي هذا الحرف أقواهما، ما تعطيها الضعيف. فإذا اجتمع مثلاً اللازم مع غيره، تقدم من اللازم، فأقوى المدود اللازم، أقواهما ماذا؟ اللازم، لأنه ست حركات، لا يمكن أن تنقصه عن السكون. ثم بعد ذلك الواجب المنفصل، ثم العارض من السكون، ثم الجائز، ثم ماذا؟ البدل، آخرها. تعمل بهذا، تعمل أنت بهذا. فإذا اجتمع مد بدل مع مد واجب منفصل، أو مد واجب متصل، أو مع جائز منفصل، تقدم الأعلى، فتجعل الأعلى الذي له حركات كثيرة هو المقدم في الأداء، وما كان له حركات قليلة تجعله ماذا؟ تبع. وهذا والله تعالى أعلم.