الدرس في شرح كتاب فن التجويد 13، الدرس الثالث عشر:من(المد الازم الحرفي المثقل ...والحروف التي يجب أن تمد حركتين فقط خمسة مجموعة في لفظ حيٌ طهر ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
المد اللازم الحرفي المثقل يقع في حروف أوائل السور المركبة من ثلاثة أحرف أوسطها مد وآخرها ساكن مدغم، ومقداره سبع حركات لوجود الإدغام المشدد. يستثنى من ذلك ميم (ألف لام ميم) في سورة آل عمران عند وصلها بلفظ الجلالة حيث تقصر إلى حركتين اتقاءً للالتقاء الساكنين.
يشرح المقطع كيفية وصل ووقف "ألف لام ميم" في سورة آل عمران مبيناً جواز قصر الميم وصلاً لاتقاء الساكنين وعودة المد إلى الطبيعي بحركتين. كما يفرق بين المد اللازم الحرفي المثقل الموجود في ثماني حروف، والمد الحرفي المخفف في حروف الهجاء الثلاثية غير المشددة مع تفصيل أحكام مد عين "يعسين" و"كافها يا عين".
يشرح المقطع تفصيل حروف المد اللازم الحرفي الثمانية المجموعة في "كم عسل نقص"، ويميز بين ما يمد ست حركات (سبعة أحرف) وما يمد حركتين طبيعياً (خمسة أحرف مجموعة في "حي طهر"). ويذكر أن الألف من حروف المقطعات لا تمد، ليصل مجموع حروف المقطعات إلى أربعة عشر حرفاً مجموعة في عبارة "صح طريقة مع السنة".
يوضح المقطع كيفية الإجابة عن أسئلة تتعلق بالمد الطبيعي في التجويد، حيث يُذكر أن المد الطبيعي يُعرف بـ "حي طهر"، وأن الحرف الذي لا يُمد هو الألف. كما يشير إلى عدد معين من أنواع المد أو حالاته المتعلقة بالمد الطبيعي.
قال المؤلم: المد اللازم الحرفي المثقل هو أن يكون الحرف الموجود في أوائل السور هجاؤه ثلاثة أحرف، أوسطها حرف مد، وآخرها حرف ساكن مضغم، نحو السين واللام في "طاسين، ميم، ألف لام ميم، ألف لام ميم، را، ميم". يعني: إذا نظرنا مثلاً في "طاسين" نجدها ثلاثة أحرف كتابة، أما تلاوة فنجد أن الطاء مركبة من حرفين، والسين والميم مركبة كل منهما من ثلاثة أحرف، أوسطها حرف مد. وهذا بيانه: طاء، سين، ميم. هذه صورة المد الحرفي المثقل. أولًا: كونه حرفيًا معناه أنه يأتي في الحروف التي تأتي في أوائل بعض السور. وكونه مثقلًا أن فيه إضغامًا؛ حيث إذا جاء مثلاً نون ساكنة وبعدها حرف من حروف الإضغام، فإنه يحصل التشديد، يحصل الإضغام. والإضغام عبارة عن الإدخال: إدخال الحرف الساكن بالحرف المتحرك بحيث يصيران حرفًا مشددًا من جنس الثاني. كذلك إذا التقت ميم مع ميم فإنه يصير إضغامًا كما تقدم. فهذا الإضغام هو سبب التثقيل؛ لأنه يحصل تشديد، ويحصل أنه هناك يكون حرف مشدد، فلذلك قالوا: حرفي مثقل. وهنا قال بالحاشية: "وقد سُمِّيَ مدًّا حرفيًا حيث أن المد جاء في الحروف وليس في الكلمات، وقد سُمِّيَ مثقلًا حيث أن الشين المذكورة آخرها نون ساكنة قد أضغمت بالميم التي جاءت بعدها". لاحظ: شين، ميم. ماذا بعد النون؟ ميم. سين آخرها نون، ميم بدايتها ميم. نون في الميم إضغام، فيعتبر هذا الآن تثقيل. قال: "فإضغام النون الساكنة بالميم لا بد فيه من التشديد والغنّة، وإقدار حركتين، فلذلك سُمِّيَ مثقلًا". وكما أنه يجب أن تمد السين والميم الموجودتان في "طاسين" سبع حركات، فيجب أن يكون مثل ذلك في اللام والميم الموجودتين في "ألف لام ميم صاد، ألف لام ميم، ألف لام ميم را". يعني يقول لك: كذلك في "ألف لام ميم، ألف لام ميم" نهايتها ماذا؟ ميم. ثم قال: "ميم بدايتها ماذا؟ ميم. ميم في الميم يحصل إضغام". قال: "أما الميم التي في ألف لام ميم الموجودة في آل عمران فيجوز قصرها نظراً إلى الحركة العارضة، أي إلى مقدار حركتين، بفتح الميم الأخيرة فيها وصلا". هاتذة: "ألف لام ميم الله". يعني هنا استثنوا آية واحدة من سورة آل عمران، وهي الميم الثانية، لأجل الوصل؛ لأنه إذا وصلت سيكون هناك ساكن مع ساكن، ولأجل اتقاء الساكنين فإنه تعطى الميم مقدار حركتين، فخالفوا القاعدة. بخلاف ما لو توصل؛ فإنك تبقى على المد المطول. جاء: "لم تصل ألف لام ميم بلفظ الجلالة في سورة آل عمران"، وهذا اعتبروه في الأداء أحد الأوجه. يعني: لك أن تصل ألف لام ميم بلفظ الجلالة، فحينها لا تمد الميم، لا تمد الحرف الذي قبل الميم. وإذا لم ترد أن تصل ألف لام ميم بلفظ الجلالة، تبقى على ألف لام ميم مع ماذا؟ مع المد المطول. كيف هذا الآن؟ مثلاً نحن الآن لو عندنا "ألف لام ميم صاد" في سورة الأعراف، ماذا سنقرؤها أو كيف سنقرؤها؟ نقول: "ألف لام ميم صاد"، يعني أننا كلها نمدها، سواء كان مثقل الحرفي أو مخفف حرفي. كذلك مثلاً "ألف لام ميم" من سورة البقرة: نقول "ألف لام ميم، ذلك الكتاب لا ريب فيه". إذن هنا وقفنا على "ألف لام ميم ذلك". "ألف لام ميم" من سورة الأعراف، "ألف لام ميم" من سورة البقرة، "ألف لام ميم" من سورة البقرة هنا زدنا. لكن "ألف لام ميم" من آل عمران، من آل عمران: إذا تريد أن تصلها بلفظ الجلالة لأن بعدها "الله لا إله إلا هو الحي القيوم"، "ألف لام ميم" حالة الوصل إقرارها: "ألف لام ميم الله لا إله إلا هو الحي القيوم". واضح؟ وأما إذا تريد أن تقف على "ألف لام ميم"؛ توقف عليها بالمد، توقف عليها بالمد: "ألف لام ميم، الله لا إله..." وإلى آخر. واضح هذا؟ قال: "أما الميم التي في ألف لام ميم الموجودة في آل عمران فيجوز قصرها نظراً إلى الحركة العارضة، إلى مقدار حركتين، يجوز". يعني هنا أحد وجوه... ماذا قلنا؟ الأداء: أحد وجوه الأداء، بفتح الميم الأخيرة فيها وصلا. هكذا. لماذا لم نمدها؟ ما هو الجواب؟ لماذا لم نمدها؟ قد تكلمت قبل قليل: الله، قلت: "أم ما له لفظ الجلالة"؟ أيها؟ لأن أوله ألف ساكن، ولو سكننا الميم حق "ألف لام ميم" لالتقى... واضح: معنى لالتقى ساكن فلازم نحرك ماذا؟ أحدهما. ما الذي سنحرك؟ الألف من لفظ الجلالة، ولا الميم؟ الميم. إذن انتفى شرط... ما هو الشرط الذي انتفى؟ ما هو الذي انتفى؟ السكون في إيش؟ في الميم. لأننا حركناها لأجل اتقاء الساكنين. والمد العارض... أقصد: المد اللازم أن يأتي بعد حرف المد حرف إيش؟ ساكن. معنى أن يأتي بعد حرف المد حرفاً... وهنا قد حركت الميم أنا، إذن لم يكن هناك بعد إيش؟ بعد ياء الميم حرف ساكن. هذا واضح. إذن صار الآن الميم متحرك، صار الميم إيش؟ متحركاً. لما صار متحركاً لم يكن هناك مد إيش اسمه؟ مد إيش؟ اللازم. واضح. بل هناك مد آخر اسمه المد إيش؟ الطبيعي. رجع إلى الطبيعي، والطبيعي كم نمده؟ فلهذا قلنا: "ميم الله". واضح: "ميم الله" ما في تقول "ميم الله" واضح، لأنه هنا السكون انتفى بسبب اتقاء الساكنين. هذا تنبيه نبه عليه. بس في هذا إيش؟ في حالة إنك تقرأ بالوصل، ربما استحسان الله تقرأ سورة آل عمران في الصلاة فتقرؤها بالوصل، تقرأ بالوصل. فانتبه: إنك تقرأ بالوصل بمد حيين، يعني بأن تقرأ... هذا ما يتعلق بالمد الحرفي المثقل. تعال نطبقه معي: طاسين، ميم، طاسين، ألف لام ميم، ألف لام ميم، ألف لام ميم را، ألف لام ميم صاد. طيب، هنا الجمزوري يقول في هذا: "واللازم الحرفي أول الزور وجوده في ثمان حصر" "واللازم الحرفي أول الصور وجوده وفي ثمان حصر" هذا ستساعدك عليه معرفة المد الحرفي اللازم. ثم المد الحرفي المخفف: قال: هو أن يكون الحرف هجاؤه ثلاثة أحرف، لا بد أن يكون هجاؤه ثلاثة أحرف، أي عندما ننطقه يكون بثلاثة أحرف، أوسطها حرف مد، وآخرها حرف ساكن غير مضغم، نحو "صاد، نون، قاف"، ونحو السين والميم واللام والكاف الموجودة في "يس، حم، عسق، حم، ألف لام را، كافها، يا عين، صاد". هذه كلها فيها مد حرفي مخفف. لماذا مخفف؟ لأنه ليس هناك تشديد، ليس هناك غنّة، وحكم وجوب مدلسة حركات. أما العين الموجودة في "حم، عسق، كافها، يا عين، صاد" فيجوز مدها أربع حركات، ويجوز ست حركات، وهو الأفضل. يعني يجوز الست ويجوز الأربع. الأربع لأجل أن هذه العين أو الياء التي في "عين" فيها مد يسمى مد ماذا؟ اللين. ومد اللين هذا الأصل أنه يمد ماذا؟ مقدار حركتين: خوف، بيت، صيف. ولكن عندها وجود السكون إذا عرض للسكون صار فيه زيادة من أربع أو ست، فلهذا العين في "عين سين قاف" وكذلك "كافها يا عين" هذه لك أن تمدها مقدار أربع، ولك أن تمدها ماذا؟ مقدار ست. واجعلها مثل الباقي لأن فيها ماذا؟ لأن الياء هذه ليست مدية وإنما هي ماذا؟ لين، يا لين، بسبب فتح العين. واضح؟ "عين" لما تقول "عين" العين ماذا تكون؟ مفتوحة، ولا لا؟ العين مفتوحة، فصارت الياء يا لين، يا لين. ولهذا في اللين تمد أربع أو ست حركات. قال الجمزوري يجمعها: "حروف كم عسل نقص، وعين ذو وجهين والطول أخص". يقول: يجمعها أي هذه الحروف، الحروف الثمانية التي ذكرها في البيت الذي قبله، الآن يجمعها ماذا؟ "حروف كم عسل نقص". لاحظ: "كم عسل نقص" ثمانية أحرف، ثمانية أحرف هي التي يكون فيها المد الحرفي سواء كان مثقل أو مخفف. واضح؟ ثمانية أحرف، ما هي الثمانية الأحرف؟ "كم عسل نقص" يقول لك: ما هي الحروف التي تمد مداً لازماً حرفياً؟ ولم يقل لك لا مثقل ولا مخفف، بغض النظر. قال: أريدك تذكر لي الحروف التي تمد مداً لازماً حرفياً، فما هو الجواب؟ تقول له: ثمانية أحرف هي ماذا؟ "كم عسل نقص". هذا أخذها لك: "كم عسل نقص". كاف، الميم، العين، السين، اللام، النون، القاف، والصاد. هذه فقط التي موجودة في القرآن وتمد ماذا؟ مداً لازماً حرفياً. ثم بعد ذلك قد تأتي بالمثقل وقد تأتي بالمخفف. ثم قال: "وعين ذو وجهين" يقول الجمزوري: "وعين ذو وجهين والطول أخص". يقول لك: والعين فيها وجهان، أربع وماذا؟ وست. والأفضل إيش؟ الست. يقول: لأنه قال "والطول"، والطول دائماً إذا قيل الطول فمعناه كم؟ ست حركات. "والطول أخص". ملاحظة: أن الحروف التي يجب أن تمد ست حركات سواء كانت مضغمة أو غير مضغمة سبعة، مجموعة في لفظ... يقول هنا: "سننص لكم". سننص لكم: نحن قلنا "كم عسل نقص"، والحروف التي يجب أن تمد ست حركات فقط سبعة، مجموعة في لفظ "حي طهر". يعني هنا ملاحظة ثانية. طيب، طيب، هو قال ماذا؟ "سننص لكم كم هنا؟ سبعة". ماذا؟ "أنغص" من الذي ذكرناه؟ "أنغص" العين. "أنغص" العين، صحة أو لا؟ لا. طيب، والصواب ماذا؟ ثمانية أحرف، واذكرنا "كم عسل نقص". طيب. ثم قال: "والحروف التي يجب أن تمد حركتين فقط خمسة، مجموعة في لفظ: حي طهر". "حي طهر، حي طهر". هذه يقول لك: هي حروف تأتي في القرآن لكنها لا تمد ماذا؟ لازماً حرفياً. هي حروف لكن تمد مقدار حركتين، ماذا؟ طبيعي. الحاء تقول: "حا، يا". طاء: "طا، ها، را". ومثلاً في قوله تعالى: "طه"، ما فيها مد، صح؟ "طه". "حا، ميم"، "ها، كذا"، "كاف، ها، يا، ها"، ما فيها ماذا؟ مد. هذه خمسة الآن. خمسة زائد ثمانية كم المجموعة؟ ثلاثة عشر. بقي حرف واحد يأتي أيضاً للحروف المقطعة التي تأتي في أول السور، وهو الألف. والألف هذا ليس فيه ماذا؟ ليس فيه مد. لأنك تقول: "ألف لام"، هل تمد الألف؟ ما فيه، لذان ما فيه مد. الألف وهو لم يذكره. إذن عرفنا من هذا أن الحروف المقطعة في القرآن أربعة عشر حرفاً. خليكم معي: أربعة عشر ماذا؟ حرفاً. ثمانية تمد مداً لازماً حرفياً، وخمسة تمد مداً طبيعياً، وواحد لا يمد وهو الألف. مجموعة بعضهم جمعها الأربعة عشر في قوله: "صح طريقة مع السنة". الآن تحسبها: "صح طريقة مع السنة" الآن تحسبها. "صح" فيها حرفان. "صح". "طريقة" كم؟ "طريقة" خمسة. "مع" اثنين. سبعة. "السنة" خمسة. كم المجموع؟ أربعة عشر. هذه جملة لك: ما هي الحروف كلها في القرآن المقطعة؟ تقولها: أربعة عشر. واضح. مجموعة في قولك ماذا؟ "صح لا، صح طريقة مع السنة". قال لك: من يسألك عن المد الحرفي، قل له ماذا؟ قل له: ثمانية، "كم عسل نقص". قال لك: من يسألك عن المد الطبيعي منها، قل له: "حي طهر". من يسألك عن الحرف الذي لا يمد، قل له: هو ماذا؟ الألف. وهذا سبحان الله. من يسألك عن المد الطبيعي...