اللالئ الدرية شرح المقدمة الجزرية 7

الدرس في اللالئ الدرية شرح المقدمة الجزرية 7، باب الصفات . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أهمية معرفة صفات الحروف في التجويد

يبرز المقطع ضرورة إتقان صفات الحروف لتمييز الحروف المشتركة في مخرج واحد، إذ لا يتميز الحرف عن نظيره إلا بصفاته. ويشير إلى أن تطبيق الصفات الصحيحة يحسن النطق ويفرق بين الحروف القوية والضعيفة.

صفات الحروف المتضادة: الجهر والهمس، الشدة والرخاوة، والتوسط

يقسم المقطع الصفات السبع عشرة إلى متضادة وغير متضادة، ويفصل خمس صفات متضادة مع حروف كل صفة وتعريفها اللغوي والاصطلاحي. كما يذكر صفة التوسط وحروفها (لن عمر) كحالة وسط بين الشدة والرخاوة.

تفصيل التوسط والفرق بين النفس والصوت مع أمثلة عملية

يشرح المقطع معنى التوسط لغةً واصطلاحاً، ويميز بين النفس (هواء بلا صوت) والصوت (هواء يلامس الحبال الصوتية). ويوضح الفرق بين الحرف المهموس والمجهور، وبين المجهور والشديد، مع أمثلة نطقية لكلمات تدل على درجات الشدة والرخاوة والتوسط.

خاتمة الجلسة والدعاء الختامي

يعلن المتحدث انتهاء الجلسة ويتلو الدعاء المأثور لخاتمة المجلس مستغفراً تائباً. ويختتم بالشكر والدعاء بالرحمة للحضور.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال ابن الجزري رحمه الله: باب الصفات. صفاتها: جهر، ورخو، ومستفل، ومنفتح، ومطبق، والضد: قل، ومهموس، فحثه شخص سكت، شديدها لفظ: أجد قط بكت، وبين رخو والشديد: لن عمر، وسبع: علو، خص، ضغط، قض، حصر، وصاد، ضاد، طاء، ظاء، مطبقة، وفر من لب الحروف المذلقة، صفيرها: صاد وزاي، سيل، قلقلة: قطب جد، واللين: واو وياو سكنا وانفتح قبلهما، والانحراف: صحح كلامي ورا، وبتكرير جعل، وللتفشي: شين، ضاد، استطل. هذا الباب: باب صفات الحروف، ونأخذ إن شاء الله تعالى في هذا الباب ما تيسر. ما تابعتم الملخص؟ جاهز؟ عاديش تصوير؟ حاولوا اليوم إن شاء الله يكون جاهز هذا الباب، وهو باب الصفات. قد تقدم معنا الصفة لغةً والاصطلاح، وهذا الباب له فوائد، يعني معرفة باب الصفات له فوائد. من فوائده: تمييز الحروف المشتركة في المخرج. تمييز الحروف المشتركة في المخرج؛ فإنه قد تقدم معنا أن بعض الحروف لها مخرج واحد، تكون مثلا ثلاثة حروف بمخرج واحد، أو حرفان بمخرج واحد. كيف نميز هذا الحرف من هذا الحرف مع أن المخرج واحد؟ نميزها بالصفات. فمثلا: الجيم والشين والياء من مخرج وسط اللسان، وكذلك الطاء والدال والتاء، وكذلك الضاد والذال والثاء، وكذلك الصاد والذال والسين. هذه حروف ترى أنها مشتركة في المخرج. وكذلك الهمزة والهاء، أو العين والحاء، أو الغين والخاء. طيب، كيف نميز هذا من هذا مع أن المكان واحد؟ نميزها بماذا؟ بالصفات. قال ابن الجزري: «وكل حرف شارك غيره في مخرج، فإنه لا يمتاز عن مشاركه إلا بالصفات، وكل حرف شارك غيره في صفاته، فإنه لا يمتاز عنه إلا بالمخرج». إذاً هذه فائدة معرفة صفات المخارج: تميز الحروف بعضها من بعض. فالتي تشترك في المخارج تتميز بعضها عن بعض بالصفات، واضح. والتي تشترك في الصفات، كيف نميزها؟ بعضها صفاتها واحدة، نميزها بالمخارج. ولهذا لا تجد حرفين متفقين في ماذا؟ متفقين في الصفات والمخارج، إنما لابد يحصل بينهما خلاف: إن اتفقا في الصفات اختلفا في المخرج، وإن اتفقا في المخرج اختلفا في الصفات، ولابد. والصفات كما تقدم معنا في بعض الدروس السابقة أنها كثيرة. صفات لها ضد، وصفات ليس لها ضد. تقدم في القول المألوف في صفات الحروف أن الصفات التي لها ضد كم؟ من يجيب؟ الصفات التي لها ضد: خمس صفات. الجهر وضده الهمس، والشدة وضدها الرخاوة، والاستعلاء وضده الاستفال، والإطباق وضده الانفتاح، والاذلاق وضده الإصمات. هذه عشرة. ونفس ما ذا؟ غير متضادة، وكم عددها؟ أصحاب القول المألوف كم عددها؟ سبع صفات. مجموعة صفات سبعة عشر صفات، كما أن المخارج سبعة عشر مخرجاً. ومنهم من أوصل الصفات إلى أكثر من هذا، بل أوصلها بعضهم إلى ماذا؟ إلى أربعين، إلى أربعين صفة من صفات الحروف. قال الروماني وغيره: «لولا الإطباق لصارت الطاء دالاً». لولا أن في الطاء صفة الإطباق لصارت الطاء دالاً؛ لأن الدال فيها انفتاح. لاحظ: أنت تقول «أط» هذا إطباق، تقول «أد» انفتاح. ما الذي ميز الطاء من الدال؟ ومخرجهما واحد من نفس المكان، أخرجه في اللسان مع النطع. الذي ميزهم الصفة: أنك في تلك رفعت اللسان وأطبت، بخلاف هذا «أد» اختلف الصوت. قال الروماني: «لولا الإطباق لصارت الطاء دالاً؛ لأنه ليس بينهما فرق إلا الإطباق، ولا صارت الضاد ذالاً». والضاد والذال من مخرج واحد. عندما تقول «أض» فيه إطباق، عندما تقول «أذ» ليس فيه إطباق. تميز الصوت بالصفة. قال: «ولا صارت الصاد سيناً». الصاد والسين مخرجهما واحد، لكن الصاد من الحروف المطبقة، والسين من الحروف المنفتحة. تقول «أص»، تقول «أس، أس، أس». لاحظ حتى شكل الفك يتغير مع نطق الحرف: «أس، أس، أس، أس». ثم قال: «فسبحان من دقت في كل شيء حكمته». وقال المازني: «إذا همزت وجهرت وأطبقت وفتحت، اختلفت أصوات الحروف التي من مخرج واحد». اختلفت أصوات الحروف التي من مخرج واحد. إذا قل معي: «أط، أط، أط، أط، أط، أط، أد، أد، أد، أص، أص، أص، أث، أث، أث، أث، أظ، أظ، أظ، أذ، أذ، أذ، أذ». هذا يبين لنا اختلاف أصوات الحروف باختلاف الصفات. هذه الفائدة الأولى نستفيدها من معرفة باب الصفات. الفائدة الثانية: معرفة القوي من الضعيف. أيضاً هناك حروف قوية وهناك حروف ضعيفة. وقد تقدم معنا في القول المألوف أن الحرف الواحد تجتمع فيه على الأقل كم صفات؟ يا أحمد، الحرف الواحد كم تجتمع؟ أقل شيء في الصفات لا، أقل شيء خمس. أقل شيء خمس، وأكثر شيء سبع، وأكثر شيء سبع. وهذه الخمس أو السبع تجد منها ماذا؟ الصفات قوية والصفات ضعيفة. إذا كثرت الصفات القوية صار الحرف قوياً، وإذا كثرت الصفات الضعيفة صار الحرف ضعيفاً. وقد تقدم شرح ذلك. ما قال: ثالثاً: تحسين لفظ الحروف المختلفة المخارج. تحسين اللفظ يعني يكون اللفظ جميلاً عندما تطبق الصفة. عندما تطبق الصفة تخرج الحروف جميلة: هذا صاد، هذا زاي، هذا سين. لخلاف ما لم تطبق الصفة، ربما قالوا: هذا كله كلام واحد، هذا ما يحسن يتكلم. لماذا؟ لأن بعض الحروف عنده زي بعض، ربما الراء مثل اللام، أو الطاء مثل الدال، أو الثاء مثل الطاء، وهكذا. يقولون: هذا ما يحسن يتكلم. ولهذا تجد العربي الفصيح كلامه جميل، بخلاف الأعجمي الذي ما أتقن نطق الحروف، فإنه ربما تكاد لا تفهم بعض الكلمات حتى يحسن نطق الحروف. فإذا أحسن نطق الحروف تبين بعد ذلك جميع كلامه. قالوا: صفات الحروف كما ذكرها الناظم سبعة عشر صفة، وتنقسم إلى قسمين: صفات لها ضد، وصفات ليس لها ضد. وقد بدأ بالقسم الأول ابن الجزري: بدأ بالصفات التي لها ضد، وهي خمس صفات، وهي خمس صفات. فقال رحمه الله: «صفاتها» أي الحروف: «جهر، ورخو، ومستفل، ومنفتح، ومطبق، والضد: قل، ومهموس، فحثه شخص سكت، شديدها لفظ: أجد قط بكت، وبين رخو والشديد: لن عمر، وسبع: علو، خص، ضغط، قض، حصر، وصاد، ضاد، طاء، ظاء، مطبقة، وفر من لب الحروف المذلقة». إذن هذه معنى عشر صفات. عشر صفات. فبدأ النظم بصفات المتضادات، وهي خمس: الجهر، والرخاوة، والاستفال، والانفتاح، والإصمات، وضدها خمس: الهمس، والشدة، والاستعلاء، والإطباق، والاذلاق. لا، ماذا؟ الإصمات هنا حصل خطأ: مطبقة. طيب. وإليك بيان هذه المعاني. طيب: معنى الجهر، والرخاوة، والاستفال، والانفتاح، والإصمات، ثم ضدها: الهمس، والشدة، والاستعلاء، والإطباق، والاذلاق. طيب، أولاً: الهمس. لغة هو الخفاء، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾. والهمس: معنى الخفاء، أي صوتاً خفياً. واصطلاحاً: جريان النفس عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج. النفس يجري قليلاً مع هذا الحرف لأن المخرج ضعيف. وحروفه عشرة، يجمعها قول النظم: «فحثه شخص سكت». وأقوى حروف الهمس هي الصاد، فالخاء، ثم الكاف والتاء. وأضعفها الهاء، ثم الفاء، والحاء، والثاء. لماذا قال أقوى؟ لأن هذه الحروف تأتي لها صفات قوية. أقوى صفات حروف الهمس هي الصاد، والخاء، والكاف، والتاء من مجموع العشرة. وأضعفها الهاء، والفاء، والحاء، والثاء؛ لأن هذه تجتمع فيها صفات الضعف. تلاحظ معي الآن: عندما تقول «أص، أص، أص، أخ، أخ، أت، أت، أت، أت، أت»، لاحظ الفرق بينها وبينها. تقول «أه، أه، أه، أه، أه، أه، أه، أه، أه، أه، أه، أه، أه، أه، أه». هذه ضعيفة، حروف ضعيفة. فإذا ضعف الحروف زاد خروج النفس معه. ثانياً: ضده هذا الجهر، ويضطفي الثاني من العشر. لغة: الإعلان والإظهار، ورفع الصوت. ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، وصوت جهوري أي رفيع. إذاً الجهر: معناه في اللغة الإعلان، ومعناه كذلك الرفع، رفع الصوت. واصطلاحاً: حبس جريان النفس عند النطق بالحرف لقوة الاعتماد على المخرج. وحروفه بقية الحروف، أي أنها ثمانية عشر حرفاً، وقد جمعها بعضهم بقوله: «عظم وزن قارئ غض ذي طلب جد». هذه حروف الجهر. ما معنى الجهر؟ معنى الجهر: إن حبس النفس. بدأ ما تقول «أ»، ما في نفس. «أ، أ» واضح. قل معي: «أ، أ، أ، أ، أ، أ، أ، أ، أم، أن». هذا معنى يشلنا. هذه الحروف مجهورة. ثالثاً: الشدة. صفة ثالثة. الشدة: لغة القوة. واصطلاحاً: انحباس جري الصوت عند النطق بالحرف لكمال قوة اعتماده على مخرجه. وحروفه جمعها الناظم بقوله: «أجد قط بكت». «أجد قط بكت»: ثمانية حروف. حروف الشدة. ما معنى الشدة؟ معنى أن الصوت ينحبس، لا يخرج صوت زيادة مع هذا الحرف. عندما تقول «أ» ما في صوت زيادة. عندما تقول «أج، ج»، عندما تقول «أد»، عندما تقول «أب»، عندما تقول «أت»، عندما تقول «أط، أط». هذه صفة أخرى تسمونها القلقلة. إذاً هذا معنى الشدة: أن الحرف اعتمد اعتماداً كلياً على مكان خروجه، على مكان خروجه، فصار حرفاً قوياً. قل معي: «أ، أ، أ، أج، أد، أك، أج، أب، أب، أق، أط، أط». هذه كم حروف الآن؟ ثمانية حروف، ومنها حروف القلقلة. حروف القلقلة: القاف، والطاء، والباء، والجيم، والدال. خمسة حروف هي حروف شدة، هي حروف شدة. الرابعة: الرخاوة، وهي ضد الشدة. لغة: الليونة، يقال مكان رخو أي لين. واصطلاحاً: جريان الصوت عند النطق بالحرف لضعفه، وضعف الاعتماد على مخرجه. وحروف: بقية حروف غير حروف الشدة والتوسط التي ذكرها الناظم بقوله: «وبين رخو والشديد: لن عمر». يعني هناك حالة يسمونها التوسط بين الشدة والرخاوة. حروفها: «لن عمر». فبقي معنا باقي الحروف هي حروف الرخاوة. ثمانية للشدة، وخمسة للتوسط، والبقية للرخاوة. ثمانية زائد خمسة ثلاثة عشر، باقي خمسة عشر حرفاً هي حروف الرخاوة، هي حروف الرخاوة. فمثلا: اللام من حروف الرخاوة. عندما تقول «الظل» قل معي: «الظل، الظل، معايش، معايش، معايش». لاحظوا الآن: أيهما زاد الصوت معه أكثر؟ الشين، أم اللام؟ الشين، ولا لا؟ ذلك السين والصاد يزيد معهما الصوت. إذاً اللام متوسط، والشين ماذا؟ رخو. الشين رخو. وكلما زاد الصوت كلما صار الحرف ضعيفاً، رخواً. وكلما قل الصوت ذهب إلى الشدة. «وبين رخو والشديد: لن عمر». أي أن حروف التوسط خمسة، يجمعها قولك: «لن عمر». أي «لن يا عمر». «لن عمر» معناه: «لن يا عمر». والتوسط في اللغة: الاعتدال. ومنه قوله تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، أي عدلاً خياراً. واصطلاحاً: اعتدال الصوت عند النطق بالحرف بين الشدة والرخاوة. يعني الصوت لا ينحبس عند النطق بأحد حروفه، بأحد حروف التوسط، كان حباسه في أحرف الشدة، ولا يجري كجري في أحرف الرخاوة. وهنا ماذا؟ فوائد وتنبيهات. الفائدة الأولى: ما هو الفرق بين النفس والصوت؟ النفس عبارة عن الهواء الذي يخرج من الرئتين إلى خارج البدن بدون أن يلامس الحبال الصوتية. في كل إنسان حبال صوتية في حلقه. الهواء يخرج من الرئتين: إذا لامس الحبال الصوتية خرج صوت، وإذا لم يلامس الحبال الصوتية خرج هواء. عندما تقول «هـ» هذا هواء. عندما يلامس حبل صوتي، الهواء من الرئتين يخرج صوت، يخرج ماذا؟ صوت. هذا الفرق بين النفس والصوت. لأنه واحد يقول: إيش معنى النفس؟ معنى نفس: هواء. وإيش معنى صوت؟ معنى صوت: خروج صوت. وهذا كل يحدث بماذا؟ يحدث بالحبال الصوتية. عندما يلامسها ذلك الهواء. والصوت عبارة عن هواء يخرج من الرئة ويلامس الحبال الصوتية فيولد صوتاً. هذا الفرق بين النفس والصوت. الفائدة الثانية: ما هو الفرق بين الحرف المهموس والحرف المجهور؟ قال ابن الحاج في الشافية: «المجهورة ما ينحصر جري النفس مع تحركه، والمهموسة بخلافها». لاحظ الآن يقول لك: المجهورة ما ينحصر جري النفس. عندما تقول «أ» انحصر النفس، هذا يسمى حرف مهموس، حرف ماذا؟ مجهور. وأما المهموس فهو يجري. عندما تقول «أ، أ، أ، أ، أ، أ، أ، أ، أ، أ» هذا يجري معه، يجري معه النفس. وقال ملا علي القاري: «ثم إن النفس الخارج الذي هو صفة حرفه إن تكيف كله بحيث بكيفية الصوت حتى يحصل صوت قوي كان الحرف مجهوراً، وإن بقي بعضه بلا صوت يجري مع الحرف كان ذلك الحرف مهموساً». يعني المسألة فيها تكيف: إذا كان النفس هذا أخذ كل الحرف كان مجهوراً، ما أخذ كل الحرف بعضه وبقي البعض فيه نفس سُمّي ماذا؟ مهموساً. هذه الفائدة الثانية. الفائدة الثالثة: ما هو الفرق بين الحرف المجهور والحرف الشديد؟ قال العلامة المسعدي: «الفرق بين المجهورة والشديدة أن المجهورة لا يجري معها النفس، والشديدة لا يجري معها الصوت». فعلم بذلك أنه لا يلزم من الجهر الشدة، ولا العكس. أي لا يلزم من الشدة أيضاً الجهر. قد يكون الحرف مجهوراً رخوا، وقد يكون شديداً، فكذلك مهموساً. إذاً ليس شرط أن يكون مجهور في نفس الوقت الشديد. قد يجتمع فيه الشدة والجهر، وهي صفات قوة، وقد يعكس: جهر رخاوة، شدة همس. واضح. قد ينعكس. فإذن لا يلزم من هذا. قال: «فإنه قد يجري النفس مع الحرف ولا يجري الصوت معه كالكاف والثاء». لاحظ الكاف: الكاف من حروف إيش؟ حروف الهمس، وهو أيضاً من حروف الشدة. صح. إذاً حبس صوت وخرج نفس. حبس الصوت وخرج بعده نفس. فهو شديد مهموس. الكاف شديد مهموس. والثاء كذلك. انظر الثاء: ماذا فيه؟ شدة، ولا لا؟ وماذا فيه أيضاً؟ همس، ولا لا؟ إذاً ما يلزم من الجهر الشدة. لا يلزم من الجهر الشدة. قد يكون ماذا؟ قد يكون مهموساً شديداً. قال: «وقد يجري الصوت معه ولا يجري النفس كالضاد». الضاد: عندما تقول «أض» قل معي: «أض، أض». ما فيه، ما فيه، ما فيه غلغل. تمام. «أض، أض». فيه صوت زايد مع الضاد يدل على أنه رخو، ولا شديد؟ «أض، أض، أض، أض». مهموس زيادة؟ رخو، ولا شديد؟ رخو. طيب، لاحظ الآن: هل هو مهموس ولا مجهور؟ أو ما فيه هو؟ إذاً هو مجهور. إذاً حرف مجهور رخو. الضاد مجهور رخو. لم يكن شديداً. ما هو لازم يكون لماذا؟ مجهور يعني فيه صفة جهر. شديد هنا مجهور رخو. مجهور ماذا؟ رخو. واضح هذا الآن. كلام ماذا؟ كلام العلامة المسعدي. طيب، الفائدة الرابعة الأخيرة: ما هو الفرق بين الحرف الشديد والرخو والمتوسط؟ الآن معانا صفة الشدة تقابلها الرخاوة، وبينهما التوسط. معانا الآن، وبينهما التوسط. الآن ما هو الفرق؟ شدة، رخاوة، توصط. ما هو الفرق بينها؟ الفرق بينها في نطق الكلمات الثلاث: عندما تقول «الحج»، وعندما تقول «معايش»، وعندما تقول «الظل». لاحظوا لها: ننتهي الصوت يزيد «معايش»، زاد معاي الصوت. «الظل» صوت أغل. طيب «الحق» أو «الحج» صوت أغل، ولا لا؟ فأيهما الشديد الآن؟ الجيم، أم اللام، أم الشين؟ أيهما الشديد؟ الجيم. أيهما المتوسط؟ اللام. أيهما الرخو؟ الشين. هكذا ظهر لنا الفرق عندما نطقنا هذه الحروف. ليست سواء، ليست سواء. عرفنا أن هناك حرف شديد، وحرف متوسط، وحرف رخو. يجري معه الصوت ثالث حيث حصر الصوت ولم يجري فهو شديد كما في «الحج»، وحيث جار الصوت فهو رخو كما في «معايش»، وحيث توصف فهو متوسط كما في «الظل». إذاً أخذنا كم صفات الآن؟ ها، كم صفات الحروف أخذنا؟ أخذنا الجهر وضده ماذا؟ الهمس. أو الهمس وضده الجهر. وأخذنا الشدة وضدها الرخاوة. واضح الآن هذه. وبينهما بين الشدة والرخاوة التوسط. طيب، نكتفي بهذا إلى هنا. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. ورحمة الله. شكراً.