قراءة في فتاوى اللجنة الدائمة في الصيام والزكاة 16

الدرس في قراءة في فتاوى اللجنة الدائمة في الصيام والزكاة 16، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام الاعتكاف: جواز وقته، شروطه، ومكانه

يجوز الاعتكاف في أي وقت وأفضله العشر الأواخر من رمضان اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا يشترط فيه الصيام. يجب أن يكون الاعتكاف في مسجد تقام فيه صلاة الجماعة والجمعة، ولا يخرج المعتكف لزيارة مريض أو حضور جنازة أو قضاء حوائج إلا لضرورة قصوى.

ضوابط الاعتكاف واختيار المسجد المناسب

يؤكد المقطع على أفضلية الاعتكاف في مسجد تقام فيه السنة وتخلو من البدع حتى لو لم تقم فيه الجمعة، مع تفضيل المساجد النشيطة التي تقام فيها الدروس العلمية لتعين المعتكف على الاجتهاد. كما يبين أن الصيام ليس شرطاً لصحة الاعتكاف مستدلاً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر أن السنة في الاعتكاف عدم الخروج لعيادة مريض أو تشييع جنازة.

ضوابط الخروج من الاعتكاف وتوقيته في العشر الأواخر من رمضان

يبيّن المقطع أن الاعتكاف سنة لا فرض، ويجوز للمعتكف الخروج لدفع مفسدة أعظم كحقوق الوالدين أو الأرحام، بشرط مراعاة الموازنة بين المصالح والمفاسد، مستدلاً بقصة جريج وحديث عائشة في ترك زيارة المريض وشهود الجنازة إلا لضرورة. كما يحدد وقت دخول المعتكف بعد صلاة فجر اليوم العشرين (أو الحادي والعشرين)، وانتهاء الاعتكاف بغروب شمس آخر يوم من رمضان حسب رؤية هلال شوال.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاهما بعد فنقرأ إن شاء الله تعالى أسئلة في ما يتعلق بالاعتكاف أسئلة الواردة على اللجنة الدائمة لفتاء بلاد الحرمين يقول السائل هل يجوز الاعتكاف في أي وقت دون العشر الأواخر من رمضان الجواب نعم يجوز الاعتكاف في أي وقت وأفضله ما كان في العشر الأواخر من رمضان اقتداءا برسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه اعتكف في شوال في بعض السنوات وبالله التوفيق يعني أن الاعتكاف يجوز في غير رمضان في أي وقت وفي أي يوم يجوز للإنسان أن يعتكف النبي عليه الصلاة والسلام اعتكف في ست من شوال قضاءا لاعتكافه الذي تركه حين رأى زوجاته عليه الصلاة والسلام قد اعتكفنا معه وجعلنا الأخبية في المسجد فقال لهن البر تردنا ثم خرج عليه الصلاة والسلام من اعتكافه فخرجنا أزواجه معه ثم اعتكف بعد ذلك في شوال فهذا يدل على أن الاعتكاف يجوز في غير رمضان والنبي عليه الصلاة والسلام لما قال له عمر كما جاء في الصحيح يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام وقال هذا عمر رضي الله عنه قبل دخوله في الإسلام فقال له النبي عليه الصلاة والسلام أوفي بنذرك أوفي بنذرك أي اعتكف ليلة في المسجد الحرام وهذا يدل على أن الاعتكاف يجوز في غير رمضان لكن الأفضل الأفضل أن الاعتكاف يكون في رمضان في العشر الأواخر من رمضان اقتداءا برسول الله عليه الصلاة والسلام فكان يعتكف العشر الأول تحريا لليلة القدر ثم اعتكف العشر الأوسط ثم لما علم أن ليلة القدر في العشر الأخير اعتكف العشر الأخير عليه الصلاة والسلام العشر الأخير من رمضان وحث أصحابه على تحري ليلة القدر في العشر الأخير من رمضان فكان عليه الصلاة والسلام يعتكف العشر الأخير من رمضان فلذلك قاله العلم أفضل الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان اقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام يقول السائل ما هي شروط الاعتكاف وهل الصيام منها وهل يجوز للمعتكف أن يزور مريضا أو يجيب الدعوة أو يقضي حوائج أهله أو يتبع جنازة أو يذهب إلى العمل الجواب يشرع الاعتكاف في مسجد تقام فيه صلاة الجماعة وإن كان المعتكف ممن يجب عليهم الجمعة ويتخلى المدة اعتكافه جمعة ففي مسجد تقام فيه الجمعة أفضل ولا يلزم له الصوم والسنة أن لا يزور المعتكف مريضا أثناء اعتكافه ولا يجيب الدعوة ولا يقضي حوائج أهله ولا يشهد جنازة ولا يذهب إلى عمله خارج المسجد لما ثبت عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت السنة على المعتكف ألا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه هذا فيه بيان أن الاعتكاف يشرع في المساجد فالاعتكاف لا يكون إلا في المساجد ولا تباشرهن وأنتم عاكفون في المساجد فمكان الاعتكاف النسجد إذا قال الشخص أنا سأعتكف في البيت يقول لا يكون الاعتكاف في البيت لا يكون الاعتكاف في البيت وإنما يكون الاعتكاف في المسجد حتى المرأة المرأة صلاتها في بيتها خير لها من صلاتها في المسجد فإذا قاست على هذا فتقول اعتكافي في بيتي أفضل من اعتكافي في المسجد نقول لا الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد أما الصلاة فتكون في المسجد وتكون في البيت لكن الاعتكاف لا يكون إلا في المساجد لا يكون إلا في المساجد فالاعتكاف يكون في المساجد والأفضل أن يكون في مسجد تقام فيه الجمعة لكي لا يخرج الإنسان من معتكفه ومن هذا المسجد ليذهب إلى المسجد الآخر لأجل صلاة الجمعة فإذا كان المسجد الذي اعتكف فيه تقام فيه الجمعة أفضل لأن الغرض من الاعتكاف التفرق لعبات الله جل وعلا والإقامة فمعنى العكوف الإقامة والملازمة فكلما كان في الاعتكاف ملازمة وإقامة كان هذا هو المقصود ليس كثرة التحرك والتنقل والخروج والدخول فالاعتكاف ملازمة وإقامة فالمكان الذي يتحصل منه على هذا الغرض الإقامة والملازمة فلا يحتاج إلى أن يخرج ولأن يدخل كان أفضل كان أفضل لا تذا لأن يوجد مسجد تقام فيه الجمعة إلا المساجد التي ربما فيها البدع والمحدثات فيها بدع ومحدثات فإذا اعتكف في هذه المساجد فإذا اعتكف في هذه المساجد ربما صلى مع إمام يبتدع في صلاته عنده بدع ومحدثات إذا أقام الصلاة قال الحمد لله رب العالمين رضي الله تعالى عن أصحاب رسول الله أجمعين الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إلى أقام الصلاة وهكذا يبتدع البدع الأخرى رب بعد الصلاة أتى بأذكار غير مشروعة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهكذا ربما بعد صلاة المغرب ينوي المأمومين قولوا نويت صوم غد عن أدائي فرض شهر رمضان هذه السنة إيمانا واحتسابا لوجه الله الكريم فكم سيسمع من البدع وكم سيسمع من المحدثات نعم فيقال لهذا أفضل أن تعتكف في مسجد ولو لم تكن فيه جمعة والمسجد هذا على السنة نعم ويوم الجمعة تخرج إلى المسجد الآخر تصلي الجمعة تصلي الجمعة فليس كل مسجد تقام فيه الجمعة يكون الاعتكاف فيه أفضل من غيره لا وإنما هذا يكون صحيحا إذا كان ذلك المسجد الذي تقام فيه الجمعة مسجد على السنة ليس به بدع ولا محدثات أما المساجد التي تقام فيها الجمعة وفيها بدع ومحدثات فالإنسان أفضل له أن يعتكف في مسجد ولو لم تقم فيه الجمعة ما دام هذا المسجد على السنة ويوم الجمعة يخرج إلى ذلك المسجد يصلي الجمعة ويخرج وبحمد الله ومن فضل الله جل وعلا اليوم المساجد الحمد لله مساجد على السنة فالأفضل إنسان أن يعتكف في مساجد أهل السنة يسمع الخير الكثير أنت إذا اعتكفت في مسجد لا تقام فيه الدروس العلمية أيهما أفضل أن تعتكف في مسجد لا تقام فيه دروس علمية ولا تظهر فيه بعض الأمور الطيبة أما المسجد الذي تقام فيه دروس وفيه نفع وفيه كذلك أكثر بشر أكثر أفراد أكثر الأفضل أن تكون في هذا المسجد الذي فيه الدروس لعلك تسمع كلمة تسمع نصيحة ولو فيه معتكفك في مكانك الذي أنت تجلس فيه داخل المسجد فتسمع الكلمة إذا أنت لا تريد أن تحضر الدرس مثلا لكن ستسمع فكلمة تسمعها نصيحة تسمعها بخلاف المسجد الذي لا يعينك على النشاط ولا يعينك على الاجتهاد في قراءة القرآن ربما أنت إلا وثلاثة نفر في هذا المسجد اعتكفتم نعم فلا يكون عندكم النشاط الذي يكون عندكم إذا كنتم في مسجد حيوي في حيوية في صلاة للقيام صلاة على السنة صلاة بترتيل صلاة بكذلك خشوع إلى آخر ذلك فهذه الأمور ملحوظة هذه الأمور ملحوظة في الاعتكاف الإنسان لا ينظر المسجد القريب يقول هذا أقرب مسجد من بيتي وأنا أعتكف فيه لا لا ليس الغرض القرب نعم تقول لأن أولادي قريب سيأتون بالشربة نعم شربة الإفطار ويأتون بالسامبوسة وغير ذلك فهم قريب ما يحتاجون أن يذهبوا إلى مكان بعيد ليس الأمر شربة وسامبوسة وغير ذلك لكن انظر أنت أين الأفضل لك في الاعتكاف حتى تستفيد من هذا الاعتكاف وتنظر وترى الناس كيف في حيوية هذا يقرأ القرآن وهذا يفعل كذا وكذا من الطاعات فأنت تكون نشيطا أما إذا كنت في مسجد ولا يعينك أولئك على النشاط فأكثر الوقت أنت ستكون في خمول ستكون في خمول في نوم في تقصير لكن تسبح إذا كنت في مسجد فيه أهله الذين اعتكفوا فيه عليهم الجد والاجتهاد وعليهم النشاط فيعينوك على النشاط وعلى الجد وعلى الاجتهاد فالاعتكاف يجلز أي مسجد ولو لم تقم فيه جمعة لكن الأفضل أن تكون في مسجد تقام فيه الجمعة وإذا كان ذلك المسجد على السنة وإلا كما تقدم إذا كان المسجد الذي كعتك فيه لا تقام فيه الجمعة وآخر تقام فيه جمعة لكن ذلك المسجد فيه من البدع المحدثات فهنا يكون الأفضل فيه المسجد الذي ليس به بدع المحدثات وإلا لم تقم فيه الجمعة وأصلا الاعتكاف لا يشرع له الصيام لا يشرع له الصيام في سؤال هذا السائل أيضا يسأل هل يعني من شروط الاعتكاف أن يكون المعتكف صائما يعني أن يصوم مع هذا الاعتكاف أو أنه يجوز الاعتكاف من غير الصيام الصحيح أنه يجوز من غير صيام النبي عليه الصلاة والسلام اعتكف في ست من شوال وقال لعمر لما ندر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام كما في الصحيح قال له عليه الصلاة والسلام أوفي بنذرك ليلة في المسجد الحرام في الليل يعني سيكون في الاعتكاف في الليل وليس فيه الصيام فهذا يدل على أن الاعتكاف لا يشترط له الصيام لا يشترط له الصيام ويسأل هذا السائل كذلك عن السنة في الاعتكاف فجواب اللجنة أن السنة في الاعتكاف أن لا يخرج المعتكف لزيارة مريض ولا لشهود جنازة مثلا أنت في المسجد اعتكفت ثم مثلا قيل لك اليوم جنازة فلان مات أو كذا أو كذا هل الأفضل أن تخرج لشهود الجنازة أو قيل لك فلان مريض هل الأفضل لك أن تخرج من المعتكف لتشهد الجنازة ولتزور المريض أو الأفضل لك تبقى في معتكفك الأفضل لك تبقى تبقى في معتكفك إلا إذا كان هذا القريب يعني من الأقارب الذين ربما في عرف الناس أنك إذا لم تخرج صار عليك اللوم من أبيك أو من أمك أو من إخوانك فأنت أنظر للمصلحة لكن ليس أنك تخرج لشهود أي جنازة لكن مثلا إذا توفيت والدتك نعم أو توفي أبوك هل ستبقى في المسجد نعم هذا في عرف الناس كبيرة من كبائر الذنوب في عرف الناس كبيرة من كبائر الذنوب يقول جلس في المسجد أبوه توفي ما شهد جنازته نعم ربما هذه تكون علامة إلى أن تموت من فلان الذي لم يشهد جنازته به من يجعل هذا الوصف ملازما لك فأنت أنظر المصلحة أنظر المصلحة لا تقول خلاص السنة أن أجلس المعتكف ما عليه من الناس لا ليست الأمور هكذا وإنما أنظر هناك بعض أمور لا أبوه أن تجعل لها حسابا فإذا كان قريبا أبوك أو كذلك أحد أخوانك والدتك إلى آخر ذلك فأنت انظر للمصلحة لكن المراد هنا أن الإنسان لا يخرج لشهود أي جنازة نعم وزيارة أي مريض لا فإذا كانت المصلحة في شهود هذه الجنازة لدفع مفاسد أخرى أنت ستخرج لدفع مفاسد أخرى وستزور المريض لدفع مفاسد أخرى فهنا لابد أن ترعي المصالح من المفاسد ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح درء المفاسد أولى من جلب المصالح والاعتكاف سنة الاعتكاف سنة ليست فرضا فأنت لا تجعل الاعتكاف يكون سببا في حصول مفسدة لك أو بياع حق آخرين وجب عليك حقوق الوالدين أو حقوق كذلك الإخوة أو الأخوات أو الأرحام أو غير ذلك وتعلمون أنتم أتعرض له جريج لما لم ينادي لم يجب أمه حين دعته وهو يصلي حين دعته وهو يصلي صلاة النفل فلا يؤتبي النفل على حسابه ترك واجب وضياع حقوق وإنما المراد أن الإنسان يلتزم المسجد ويلتزم معتكفة ولا يكسر من الخروج في جهود جنائز ولو كان جهود جنائز أو كذلك زيارة مرضى أو إجابة دعوة من الولايم دعوات هذه التي ليست بدعوات واجبة ليست بدعوات واجبة كما قالت عيشة رضي الله تعالى عنها السنة على المعتكف ألا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه ولذلك أن الله سلم خرج من معتكفه لما جاءته صفية كما جاء في الصيحين خرج معها حتى أوصلها إلى بيتها رضي الله تعالى عنها وكان في ذهاب إلى بيته قد رآه صحابيان فأسرعا فقال لهما على رسلكما على رسلكما إنها صفية فقال له يا رسول الله يعني بمعنى نحن لا نظن بك شيئا قال خشيت أن يقذف الشيطان في قلوبكم شيئا أو قال شراء فالشاهد الخروج لحاجة من المعتكف هذه قد دلت عليها السنة سنة النبي عليه الصلاة والسلام خروج لأداء واجب لأداء حق أمر يتحتم عليك أن تخرج أما خروج لأي غرض كان لا أو خروج لأمر لا يستحق لأجله أن تخرج لا يستحق لأجله أن تخرج أو أنه من نوافل الطاعات ومن المستحبات التي تساوي الاعتكاف في الفضل والفضيلة فيقدم لزوم المسجد في الاعتكاف على تلك الفضيلة التي تساوي هذه الفضيلة ولا ترتفع عليها إلى حد الوجوب وتصل إلى أن تركها يكون مفسدة أو غير ذلك مما ربما يخشى الإنسان عواقبة فالأمر لا بد فيه من النظر الشرعي وهكذا من مراعاة المصالح والمفاسد وغير ذلك يقول السائل إذا أراد شخصا يعتكف في العشر الأواخر من رمضان كلها في المسجد فمتى يكون بدء دخوله المسجد ومتى يكون انتهاء اعتكافه الجواب روى البخاري ومسلم رحمهم الله عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وينتهي مدة اعتكافه عشر رمضان بغروب شمس آخر يوم منه يعني يدخل بعد صلاة الفجر كما فعل النبي عليه الصلاة السلام وإذا غربت شمس آخر يوم من رمضان وعلم إذا كان الشهر ثلاثين قد أكمل يعني قد انتهى الاعتكاف بغروب شمس ذلك وليوم وإذا كان تسع تسع وعشرون من رمضان فإذا ارجع الخبر برؤية هلال شوال ينتهي الاعتكاف ينتهي الاعتكاف سوى كان بعد غروب شمس ذلك وليوم أو كان بعد ذلك فإذا رؤي الهلال هلال شوال انتهى اعتكاف العشر الأخير من رمضان صلى الله وسلم بارك عن بينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين على القرآن ليس مطوح اشتركوا في القناة شباب اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة جديد بينا