نعمة المأكل الطيب والرزق

الدرس في نعمة المأكل الطيب والرزق، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 21 ربيع أول 1429هـ . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

نعمة الرزق الحلال وأثره في قبول العبادة واستجابة الدعاء

يتناول المحور نعمة الرزق الحلال كمنحة إلهية عظيمة، موضحاً أن أكل الطيبات من أسباب قبول العمل واستجابة الدعاء بينما المأكل الحرام يحول دون ذلك. ويؤكد على وجوب تحري الحلال في المطعم والمشرب والمكسب وسؤال الرزق من الله وحده.

الرزق مضمون من الله ووجوب طلبه بالطرق المشروعة

يؤكد المحور أن الله تكفل بأرزاق العباد ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، داعياً إلى تقوى الله والأخذ بالأسباب الحلال في طلب الرزق. ويحذر من اللجوء للمحرمات عند تأخر الرزق مبيناً أن التقوى من أعظم أسباب جلب الرزق والبركة.

أسباب جلب الرزق وتيسيره في الإسلام

يستعرض المحور أسباباً شرعية لجلب الرزق وبركته مثل تقوى الله، الاستغفار والتوبة، صلة الرحم، التفرغ للعبادة، والمتابعة بين الحج والعمرة. ويشير إلى أن الرزق بيد الله وأن الأخذ بالأسباب المشروعة مع التوكل عليه هو السبيل للرزق الحلال المبارك.

  • 23 جمادى الأولى 1432هـ - 26/04/2011مـ
التفريغ النصي الكامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أيها المسلمون عباد الله إن الله عز وجل له المنة الكبرى على خلقه وله الفضل العظيم على عباده وذلك أنه تكرم عليهم بنعم لا تعد ولا تقصى لو جلس الإنسان الساعات الطويلة بل والأزمن العديدة يريد أن يحصي هذه النعم لن يصل إلى ذلك ولن يستطع إليه سبيلا وصدق الله إذ يقول وأتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار وهكذا يقول عز وجل وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون إخواني في الله في هذه الوقفات نحب أن نتذاكر نعمة عظيمة من نعم الله عز وجل التي لا غنى لنا عنها بل كلنا يا عباد الله محتاجون إليها غي ما حاجة هذه النعمة يا عباد الله ألا وهي نعمة الرزق الحلال والمخسى بالحلال الطيب المبارك إن هذه يا عباد الله من النعمة العظيمة التي كثيرا ممتن الله عز وجل علينا بها يقول ربنا عز وجل ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا وقال عز وجل واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون وقال ربنا عز وجل والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفب الباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون وقال عز وجل قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون هكذا إخواني في الله ربنا عز وجل يذكرنا بهذه النعمة العظيمة وبهذا الفضل الذي تكرم به على خلقه وتفضل به على عبيده هذا يا عباد الله مما يستوجب علينا الشكر لله عز وجل وأن نستعمل هذا الخير في طاعة الله سبحانه وتعالى وأن نحذر كل الحذر من أن نتغافل عن مثل هذه النعمة أو عن غيرها من النعم فإن ذلك يكون سبباً لمحقي بركة هذه النعمة وهذا الخير وهذا الرزق الحلال الذي تفضل به ربنا عز وجل علينا ثم كذلك أيضاً إخواني في الله ربنا سبحانه قد أمرنا نعم قد أمرنا بأن نأكل الطيب من المأكل وبأن نتحرى الحلال من المكسب فقال ربنا عز وجل يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون وقال عز وجل يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنه لكم عدو مبين وهكذا إخواني في الله في حديثي أبي هريرة رضي الله تعالى عنه الذي أخرجه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم وقال تعالى وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون قال ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنا يستجاب لذلك فأنا يستجاب لذلك هذا أمر يا عباد الله من ربنا عز وجل ومن نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن العز يجب عليه أن يتحرط طيب من المأكل والحلال من المكسب وقد ذكر الإمام الحافظ المفسر إسماعيل بن عمر بن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره ذكر أن طيب المأكل سبب لقبول العبادة والاستجابة الدعاء كما أن المأكل الحرام سبب لعدم قبول العبادة ولعدم استجابة الدعاء وقال الإمام الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى كما في كتابه جامع العلوم والحكم عند شرحه للحديث المتقدم قال والمراد بهذا أن الرسل وأممهم مأمورون بالأكل من الطيبات والتي هي الحلال وبالعمل الصالح ثم ذكر رحمه الله تعالى أن تحري الطيب من المأكل سبب لقبول العبادة كما أن الأكل من الحرام سبب لعدم قبول هذه العبادة سبب لعدم قبول هذه العبادة وهذه إخواني في الله تعتبر من الفوائد العظيمة التي ينبغي على المسلم أن يرعاها كل الرعاية وذلك لأننا إخواني في الله بحاجة عظيمة إلى أن يستجاب دعاؤنا وأن تتقبل أعمالنا فمن أسباب استجابة الدعاء وقبول العمل أن يكون مأكلك يا عبد الله أن يكون هذا المأكل طيب ليس فيه حرام ليس فيه حرام أيها المسلمون عباد الله ومما ينبغي علينا أن نعلمه أن الله عز وجل قد تكفل بأرزاق العباد قد تكفل الله عز وجل بأرزاق العباد فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها إلا على الله رزقها فكان حقاً يا عباد الله أن نسأل الرزق من الله عز وجل أن نسأل الله عز وجل الرزق ولا نسأله من غيره وذلك لأن الله عز وجل هو المالك له فقد قال ربنا سبحانه وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين وهذا الأسلوب الذي هو أسلوب للحصر يدل على أنه لا يملك الرزق إلا الله عز وجل إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين وهكذا يقول ربنا عز وجل إن الذين تدعون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون إليه ترجعون فأرزاق العباد يا عباد الله قد تكفل بها رب العالمين جل في علاه جل في علاه فلن تموت يا عبد الله لن تموت حتى تستكمل هذا الرزق الذي قد كتبه الله لك والذي يصره الله عز وجل لك فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو الصادق المصدوق أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقه مثل ذلك ثم يكون مضغه مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتابة أربع كلمات ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد الحديث وهكذا أيضاً إخواني في الله في حديث ابن مسعود الآخر الذي صحاه العلامة الألباني رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن روح القدس نفت في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه مما حرم الله عليكم فإن ما عند الله لا ينال بمعصيته فإن ما عند الله لا ينال بمعصيته فهنا النبي عليه الصلاة والسلام يخبر بهذه الكلمات العظيمات التي نفتها روح القدس وهو جبريل عليه السلام في روعي النبي عليه الصلاة والسلام أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها ومعنى ذلك يا عبد الله أنه مهما يكون لك من رزق فلن تموت حتى تأخذه ولن تموت حتى تأكله ولو كان حبة أرز أو حبة بر فلن تموت حتى تأكلها يا عبد الله نعم ثم قال عليه الصلاة والسلام فاتقوا الله وأجملوا في الطلب فهنا النبي عليه الصلاة والسلام يحث أمته على أن يتسببوا في أسباب الرزق الحلال الطيب المبارك الذي يطيب به عيشهم وتسعد به حياتهم قال فاتقوا الله وأجملوا أي أحسنوا في الطلب وهنا تنبيه إخواني في الله من النبي عليه الصلاة والسلام على أن الإنسان لا بد أن يسلك الأسباب الشرعية التي هي أسباب لجلب الرزق ولجلب المأكد الطيب الحلال المبارك وهذا أمر إخواني في الله يخطئ فيه كثير من الناس بعضهم يظن أنه لن يعيش إلا إذا استخدم الوسائل والأسباب المحذورة المحرمة كالغش أو الخداء أو التحايل أو الكذب أو غير ذلك من هذه الأسباب التي هي ليست من الأسباب الجالبة للرزق بل هي بالعكس يا عباد الله بل هي بالعكس أنها قد تمحق بركة هذا الرزق الذي قدره الله عز وجل قال فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه مما حرم الله لا يحملنكم لا يحملنكم استبطاء الرزق تأخر هذا الرزق وبعضهم يقول عملت في هذا المشروع أو عملت في هذا العمل أو اتخذت تلكم المهنة فلم أتحصل على مال ولم أتحصل على ثروة ولا غير ذلكم فيذهب ويتسبب بالأسباب المحذورة الممنوعة وهذا من الأخطاء العظيمة يا عباد الله فإن الله عز وجل قد يبتلي هذا العبد بأن يقلل عليه من الأرزاق ينظر ربنا عز وجل أيصبر هذا العبد أيحتسب هذا العبد أم أنه يجزع ويتسخط ويسلك أسباب الحرام وأسباب المقسب الحرام الغير مبارك إذن هو ابتلاء من الله عز وجل قال ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه مما حرم الله عليكم فإنما عند الله لا ينال بمعصيته فإنما عند الله لا ينال بمعصيته إذن إخواني في الله لا بد أن الإنسان يكل أمره إلى الله عز وجل ويسعى في الأسباب الشرعية التي جعلها ربنا عز وجل وجعلها نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أسبابا لجلب الرزق ولتحصين الرزق الحلال والطيب المبارك سواء كان هذا السبب سببا حسيا أو كان سببا معنويا سواء كان سببا ظاهرا أم كان سببا باطرا نعم ومن ذلكم إخواني في الله أن الإنسان يتخذ له حرفه أو يتخذ له مهنة ويتسبب في رزقه ويتسبب في رزقه وليس هذا إخواني في الله من الميل إلى الدنيا أو من اللهة وراءها وليس أيضا عباد الله من الوسائل أو المشاريع المحرمة كما يزعم بعضهم بل إن الله عز وجل قد أحل البيع وحرم الرباء وهكذا ربنا عز وجل قد أباح ذلك لخلقه ولعبيده فأنبياء الله ورسله منهم النجار ومنهم الحداد ومنهم ممن عمل بالتجارة بل أخبر النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي هريرة عند الإمام البخاري نعم قال عليه الصلاة والسلام أنه ما من نبي إلا ورع الغنم قيل يا رسول الله حتى أنت قال نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة وهؤلاء أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام الذين منهم المزارعون كمعظم الأنصار ومنهم التجار كحال كثير من المهاجرين ممن يرحل إلى الشام أو يذهب إلى اليمن أو غير ذلك من أجل التجارة والصفق بالأسواق هذا إذا كان العبد متقيا لله عز وجل ولم يضيع حقوق الله عز وجل ولا حقوق خلقه ولا عبيده ولا حقوق خلقه ولا عبيده فهذا إخواني في الله يعتبر من الأسباب الظاهرة التي هي أسباب لتحصيل الرزق الطيب والمعكل الحلال المبارك والحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها المسلمون عباد الله وأيضا من هذه الأسباب التي جعلها الله عز وجل أسبابا لتحصيل الرزق الحلال المبارك ودلنا عباده عليه تقوى الله عز وجل وأن الإنسان يجعل بينه وبين الله وقايا وذلك بطاعة الله عز وجل بفعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه عز وجل فهذا يعتبر عباد الله من أعظم أسباب جلب الأرزاق والطيبات من المآكل والمشارب والملابس قال الله عز وجل قال الله عز وجل ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وقال الله عز وجل ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون فأخذناهم بما كانوا يكسبون والنبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في الحديث المتقدم فاتقوا الله واجملوا في الطلب فاتقوا الله واجملوا في الطلب إذا لابد على العبد أن يلازم تقوى الله عز وجل سواء كان في عبادته لربه أو كان في معاملته لخلق الله عز وجل فيكون صادخا ويكون ناصحا ويكون حافظا إلى غير ذلكم مما تستوجبه تقوى الله عز وجل وأن يستمر على الاستقامة على شرع الله وعلى منهج الله وذلك أن الله عز وجل يقول وأن لو استقاموا على الطريقة لأسخيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا ومن هذه الأسباب يا عباد الله الاستغفار لله عز وجل والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى فإنه يعتبر من الأسباب العظيمة لجلب الأرزاق ولتيسير الأرزاق قال الله عز وجل عن نوح مع قومه قال سبحانه فقلت استغفروا ربكم إنه كان غثارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا مدرارا وهكذا قال الله عز وجل عن هود عليه السلام مع قومه معا قال الله عز وجل عنه مع قومه فقلت استغفروا ربكم ثم توبوا ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مدبرين ولا تتولوا مدبرين قال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله عند تفسيره لهذه الآية قال أمر هود عليه السلام قومه بالاستغفار للذنوب السالفة وبالتوبة عما يستقبلونه قال وذلك أو قال وهذه صفة صفة من وجدت فيه كان له التيسير من الله عز وجل في رزقه وتيسير أمره وحفظ شأنه أو كما قال رحمه الله تعالى أو كما قال رحمه الله نعم وذلك إخواني في الله أن في التوبة هذه المنافع الثلاث التي ذكرها الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله من ذلكم تسهيل أمر الرزق وهكذا أيضا حفظ الشأن والحال وهكذا أيضا تذليل الصعاب والمحن التي قد يتعرض لها هذا الإنسان هكذا أيضا عباد الله من هذه الأسباب صلة الرحم التي هي من شعائر هذا الدين التي أمرنا الله عز وجل بالمحافظة عليها وتوعد من خالف في ذلك فقال ربنا عز وجل فهل عصيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم فأصمهم وأعمى أبصارهم النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في صحيح الإمام البخاري رحمه الله من حديث أبي هريرة ومن حديث أنس قال عليه الصلاة والسلام من سره وفي رواية من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه وهكذا عند الإمام الترمذي رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال نبينا عليه الصلاة والسلام تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مسرات في المال منسأة في العمر والحديث الصحاة العلامة الألباني رحمه الله فهذه ثلاث فوائد في صلة الرحم ذكرها نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال محبة في الأهل تجعل بين الأهل المحبة والرحمة والعطف والتواب والتعاون على البر والتقوة قال محبة في الأهل ومسرات في المال أي مكثرة لهذا المال وجانب أهل البركة في هذا المال قال ومن سأة للعمر أي فيها تأخير في العمر وإطالة في العمر فهذا إخواني في الله مما تضمنه هذا الحديث وهكذا أيضا عباد الله من الأسباب التي هي أسباب لجلب الأرزاق ولتكفير هذه الأرزاق ولكي يبارك الله عز وجل فيها لهذا العبد التفرغ لعبادة الله عز وجل التفرغ لعبادة الله عز وجل فقد جاء في حديث أبي هريرة وفي حديث معقل ابن يسار عند الإمام الحاكم وابن ماجه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال فيما يرويه عن ربه عز وجل يابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى ويدك رزقا ولا تباعد عني أملأ قلبك فقرا ويدك شغلا أملأ قلبك فقرا ويدك شغلا فهذا التفرغ لعبادة الله عز وجل يعتبر من أسباب جلب الأرزاق وتحصيل المكاسب الحلال الطيبة المباركة وأيضا مما يذل على ذلك ما جاء عند أصحاب السنن من حديث أنس أن رجلا شكى أخاه الذي كان يجلس عند النبي عليه الصلاة والسلام ويأخذ العلم عنه والآخر يحترف فشكى المحترف أخاه إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال نبينا عليه الصلاة والسلام لهذا الأخ المحترف الذي كان يعمل وكان يحترف مهنة قال لعلك ترزق به لعلك ترزق به وهذا خلاف ما يظنه بعض الناس أن الإنسان إذا جعل أمره لله عز وجل وأقبل على طاعة الله عز وجل وأقبل على العلم النافع الذي ينتفع به العبد وينفع به أمما من بعده يظن بعضهم أن هذا من باب التآكل أو التواكل لا يا عباد الله هذا يعتبر من أسباب جلب الرزق وتحصيل الرزق الحلال الطيب المبارك ومن هذه الأسباب ومن هذه الأسباب يا عباد الله المتابعة بين الحج والعمرة المتابعة بين الحج والعمرة فقد أخرج الإمام أحمد رحمه الله وهكذا الترمذي من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة ورد صحاه العلامة الألباني رحمه الله وهكذا شيخنا الوادع رحمه الله كما في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين والأسباب كثيرة يا عباد الله وعلى كل فالواجب علينا أن نكل أمورنا لله عز وجل وأن نتق الله عز وجل في تحصيل هذا الرزق وهذا المعكل الطيب والرزق الحلال النافع المبارك وأن نحذر كل الحذر في أن نسلك أسباب الحرام التي هي سبب لغضب الله عز وجل وسبب لدخول النيران التي توعد الله عز وجل من كان هذا حاله نعم أيها الناس وهكذا الإنسان يسأل الله عز وجل من فضله ويسأل الرزق من الله عز وجل فإن خزائن الأرزاق بيد الله عز وجل لا ينقصها نفقته سحاء الليل والنهار نعم نسأل الله عز وجل أن يصلح لنا ديننا الذي هو عسمة أمرنا وأن يصلح لنا دنيانا التي فيها معاتنا وأن يصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا وأن يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير وأن يجعل الموت راحة لنا من كل شر إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر