تفسير سورة قريش

تفسير سورة قريش

الدرس في تفسير سورة قريش، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تفسير سورة قريش وربطها بسورة الفيل

يشرح المفسرون معنى "لإيلاف قريش" موضحين أن الله أهلك أصحاب الفيل لتأمين قريش واستقامة رحلتهم شتاءً وصيفاً. يذكر خلاف الطبري وابن كثير حول ارتباط السورتين واتجاه اللام للتعجب أو للعلة.

نعمة الأمن والرزق على قريش ووجوب شكرها

بعد إهلاك أبرهة مُنحت قريش الأمن والهيبة فتنعموا برحلات آمنة ورزق وفير، وأمرهم الله بعبادته وحدهُ شكراً لهاتين النعمتين. وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمن والصحة وقوت اليوم يعادل ملك الدنيا بأسرها.

ذهاب الأمن والرزق بسبب البعد عن شرع الله

يُبين المقطع أن فقدان الأمن وتدهور الرزق ناتج عن الإعراض عن تحكيم شريعة الله، وأن استعادتهما لا تكون إلا بتوحيد الله وإخلاص العبادة له. يستدل بقوله تعالى "فليعبدوا رب هذا البيت" مؤكداً ربوبية البيت تشريفاً وتعظيماً.

تكرار ذكر الشرف في السياق

يلاحظ المقطع تكرار عبارة "وشرفه" مرتين مما يدل على تأكيد خاص بمفهوم الشرف والتكريم. قد يُستخدم هذا التكرار لأغراض بلاغية أو لتوضيح أهمية الشرف في السياق القرآني.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد قال المفسر عبد الرحمن الناصر السعدي رحمه الله تعالى تفسير سورة لإيلا في قريش وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم لإيلا في قريش إيلا فيهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف قال كثير من المفسرين إن الجار والمجرور متعلق بالسورة التي قبلها أي فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل لأجل قريش وأمنهم واستقامة مصالحهم وانتظام رحلتهم في الشتاء لليمن والصيف للشام لأجل التجارة والمكاسب فلإيلا جار ومجرور فكثير من المفسرين كما ذكر جعل هذه السورة سورة قريش متعلقة بسورة الفيل فالمعنى كما ذكر أن الله سبحانه وتعالى فعل ما فعل بأصحاب الفيل من هلاكهم ومن ردهم عن البيت لإيلا في قريش قيل من أجل اجتماعهم في بلدهم وإتلافهم في بلدهم آمنين فكانوا أو فكانت قريش في مكة في أمن عظيم في أمن عظيم كما قال الله سبحانه وتعالى أولم يروا أن جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم فالمعنى أن الله سبحانه وتعالى جعل لهم ذلكم الأمن وذلكم الائتلاف وذلكم الاجتماع في بلدهم آمنين وهكذا في أسفارهم وفي رحلتهم رحلة الشتاء والصيف في أمن وأمان فهذه نعمة عظيمة عليهم فكثير من المفسرين جعل أول هذه السورة لإيلا في قريش لها تعلق بالسورة التي قبلها وابن جرير الطبر لم يرتضي ذلك وقال إن السورتين منفصلتان وإن اللام هنا متعلقة بفعل تعجب فيكون التقدير اعجبوا لإلا في قريش يعني اعجبوا من اجتماع واتلاف قريش في بلدهم وأمنهم في بلدهم ولكن كثير من المفسرين ذهبوا إلى القول الأول وكأن الحافظ بن كثير في تفسيره يميل إلى ذلك إذ أنه قدم هذا القول وأما قوله إلا فيهم فهذا بدل من الأول ومفسر له ومفسر له لإلا في قريش إلا فيهم أي أنهم يعني خصوا بهذا الاتلاف وهذا الاجتماع من يعني غيرهم من البلاد الأخرى ف ربنا سبحانه وتعالى امتن عليهم بهذه النعمة وقيل لإلا في قريش أي المراد ما كانوا يألفونه من الرحلة لأن قريش كانت لهم رحلتان رحلة في الصيف إلى الشام ورحلة في الشتاء إلى اليمن فكانوا يذهبون ويرجعون وهم في أمن وأمان وهم في أمن وأمان فبعدما صار لأبره الحبش ومن معه من الإهلاك ومن كذلك الخزي والعار صارت قريش معظمة صارت قريش معظمة ومبجلة عند العرب وعند غيرهم عند العرب وعند غيرهم فكانوا يذهبون ويرجعون في أمن وأمان وفي سلامة فامتن الله سبحانه وتعالى عليهم بهذه النعمة فكما قال المؤلف كانت مصالحهم وهكذا رحلتهم في انتظام وفي كذلك أمن وأمان قال فأهلك الله من أرادهم بسوء وعظم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا قال ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال فليعبدوا رب هذا البيت أي ليوحدوه ويخلصوا له العبادة كما قال الله سبحانه وتعالى قل إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرما وله كل شيء فربنا سبحانه وتعالى ذكر قريشا بهذه النعمة وأمرهم أن يحافظوا عليها ومن أعظم أسباب المحافظة على هذه النعمة هو تحقيق العبادة لله سبحانه وتعالى وحده إخلاص العبادة له سبحانه وتعالى وحده فهذا من أعظم أسباب ثبوت هذه النعمة وغيرها من النعم كما قال ربنا سبحانه وتعالى في الآية الأخرى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليبدلن لهم دينهم الذي اغتضى لهم وليمكنن لهم في الأرض وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا قال الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف قال فرغد الرزق والأمن من المخاوف من أكبر النعم الدنيوية الموجبة لشكر الله تعالى فذكرهم الله عز وجل وامتن عليهم بهاتين النعمتين أولم يروا أن جعلنا حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء كانوا في رغد من العيش كانوا في رغد من العيش وكانوا في أمن وأمان من المخاوف فذكرهم الله سبحانه وتعالى بهذه النعمة وامتن عليهم بهاتين النعمتين التي هما من أكبر النعمة الدنيوية كما قال المؤلف لا تستقيم حياة أي مجتمع إلا بهاتين النعمتين نعمة الأمن ونعمة الرغد في العيش ونعمة الرغد في العيش ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أصبح آمنا في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذاثيرها كأنه ملك هذه الدنيا بأسرها بهاتين النعمتين نعمة الأمن ونعمة كذلك يعني قوت يوم ذلكم الإنسان فهذه نعمة عظيمة فيجب المحافظة عليها ويجب شكر ربنا سبحانه وتعالى عليها وانظر الآن إلى كثير من المجتمعات لما تركوا عبادة الله عز وجل والرجوع إلى شرع الله وكذلك العمل بشريعة الله ذهب أمنهم ذهب أمنهم الآن لا نذهب بعيدا في هذه البلاد كان الناس في أمن وأمان يذهبون في أسفارهم ويرجعون وهم يعني في أمن لا يعترضهم أحد الآن ما يستطيع أحد أن يسافر إلى بلدة أخرى بسبب ذهاب الأمن في بعض المناطق اليمنية في هذه الأيام لا يستطيع البعض أن يخرج بعد المغرب ما يستطيع لعدم وجود الأمن فلماذا هكذا إنه البعد عن شرع الله سبحانه وتعالى والبعد عن التحاكم إلى دين الله سبحانه وتعالى وهكذا تقديم الأهواء وهكذا الآراء وهكذا ماذا العقول على شرع الله سبحانه وتعالى فآل الأمر كما نشاهد وكما نرى هذا في باب نعمة الأمن وأما في باب نعمة الرزق فحدث ولا حرج كم من تزايد في الأسعار في هذه الأيام وعدم وجود بعض الأمور الضرورية التي يحتاجها الناس في معاشهم من الوقود وغيرها هذا لا شك أنه تردي وأنه ذهاب ويعني إذان بزوال هاتين النعمتين فيجب علينا أن نعقل ويجب علينا أن نرجع إلى دين الله سبحانه وتعالى وأن نسأل ما هي الأسباب التي أدت إلى هذا الحال وإلى هذا الأمر الذي نحن نعيشه ما هي الأسباب إنه البعد عن دين الله سبحانه وتعالى البعد عن تحكيم شريعة الله سبحانه وتعالى البعد عن العمل بدين الله عز وجل والاستقامة على دين الله سبحانه وتعالى فيجب علينا أن نحافظ على هاتين النعمتين ولا يكون ذلك إلا كما قال ربنا سبحانه وتعالى فليعبدوا رب هذا البيت أي يوحد الله سبحانه وتعالى ويخلص له العبادة فبهذا الأمر العظيم يكون الأمن والأمان ويكون كذلك تيسر أسباب الرزق في المجتمعات قال فلك اللهم الحمد والشكر على نعمك الظاهرة والباطنة وخص الله بالربوبية البيت لفضله وشرفه لأنه قال فليعبدوا رب هذا البيت فخص ربنا سبحانه وتعالى بالربوبية البيت لأن هذا البيت معظم مشرف عند ربنا سبحانه وتعالى لفضله وشرفه قال وإلا فهو رب كل شيء ليس رب البيت فحسب فهو رب كل شيء ولكن خص بالربوبية لفضله وشرفه طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى وشرفه لفضله وشرفه وشرفه