الدرس في الصيام من فتاوى اللجنة الدائمة 8، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
توضح الفتوى أن من نسي قضاء رمضان حتى دخل رمضان التالي لا إثم عليه وعليه القضاء فقط مع جواز التفريق، كما يسقط القضاء والإطعام عن من مات في عيد الفطر قبل التمكن من الصيام.
يبين العلماء أن المريض الذي مات قبل البرء والتمكن من القضاء يسقط عنه الصيام ولا شيء على ورثته، بخلاف من شفي وأهمل القضاء حتى مات فيصوم عنه وليه، بينما المرض المزمن يوجب الإطعام.
أفتت اللجنة بسقوط الصيام عن الميت في مرضه وعن أوليائه، وأن وصية الابن بصيامه مخالفة للشرع، أما لو وجد مهلة للقضاء فلم يقضِ وجب على الأقربين صيامه عنه.
الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد ما زلنا في اختيار بعض الفتاوى التي عرضت على اللجنة الدائمة من باب عرض بعض هذه الأسئلة المهمة التي ربما يسأل عنها البعض سئلت اللجنة قال السائل سافرت في رمضان وأفطرت يومين في سفري وبنيتي أصومها ولكني لم أذكر ذلك إلا بعد دخول شهر رمضان لهذا العام أرجو إفادتي عن ذلك يعني أفطر يومين ونسي هذين اليومين ولم يذكر إلا بعد أن دخل رمضان الثاني فأجابت اللجنة إذا كان الواقع كما ذكرت فلا إثم عليك في تأخير قضاء اليومين الذين أفطرتهما إلى أن دخل رمضان آخر وإنما عليك قضاؤهما بعده يعني لا تزال في الذمة لما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قول الله سبحانه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت عليها ما اكتسبت ربنا لا تآخذنا إن نسينا واخطأنا قال الله قال الله قد فعلت الحديث ولما رواه مسلم في صحيحه من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه متفق عليه فإذا من نسي صيام كان عليه من قبل فيكون في ذمته ولا شيء عليه لأنه ليس متعمدا في ذلك وإنما عليه القضاء إذا ذكر وسئلت اللجنة أيضا قال السائل على رجل قضاء قضاء صوم رمضان هل يجوز أن يصوم في أيام متفرقات وهذا قد يسأل عنه البعض يعني هل يشترط في القضاء التتابع يشترط في رمضان التتابع شهر كامل فلو أفطر إنسان مثلا خمسة عشر يوما لعذر سواء كان رجل أو امرأة أو أفطر عشرين يوما فهل يشترط في قضاء هذه الأيام التتابع أو لا بأس من التفريق فأجابت اللجنة قالت نعم يجوز له أن يقضي ما عليه من ذلك في أيام متفرقات لقوله تعالى ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر فلم يشترط سبحانه التتابع في القضاء أطلق قال فعدة من أيام أخر فإن شئت صمت يوم وأفطرت يومين أو ثلاثة ثم صمت يوما وهكذا لا يشترط في القضاء التتابع فتقضي على ما يتيسر وقد تقدم معنا أن الأفضل والأكمل في القضاء أن يسارع المسلم في قضائه المطلوب المسارعة لأنه أبرأ للذمة لأنه أبرأ للذمة وسأل سائل فقال رجل مات يوم عيد الفطر وفي أول يوم من رمضان أو الثاني أصابه المرض ومر عليه رمضان ومر عليه رمضان وكله وهو مفطر فهل على ورثته الصيام عنه بعد وفاته أو عليهم إطعام أو ليس على الميت ولا على الورث شيء من ذلك يعني أصابه المرض في أول أيام رمضان واستمر معه هذا المرض فلما كان في يوم عيد الفطر مات وهو على هذا المرض فماذا على هذا الميت وهل على ورثته قضاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم صام عنه وليه هل يصوم عنه أولياؤه فأجابت اللجنة إذا كان هذا المريض أفطر لعدم قدرته على الصيام يعني لأنه مريض فهو أفطر لعدم قدرته على الصيام ولم يتمكن من القضاء يعني لم يجد فرصة لأن لأن يغضي الأيام التي أفطرها لتتابع المرض ما وجدت هناك أيام هو قادر فيها على القضاء قال ولم يتمكن من القضاء لأنه مات يوم عيد الفطر فالصوم لم يجب عليه أداء لعدم القدرة لمرضه ولا قضاء لعدم التمكن لموته يوم عيد الفطر وليس على ورثته الصوم ولا الإطعام عنه فإذن ليس عليه شيء وليس على ورثته لماذا لأنه لم يوجد أو لم يجد وقتا يستطيع فيه الصيام يستطيع فيه الصيام فهذا ليس عليه شيء ليس عليه شيء وهذه المسألة لها نظائر كثيرة وتلتبس على بعض الناس فقد يقول قائل إذن متى يصوم الأولياء عن الميت متى يصومون عنه في قول النبي عليه الصلاة والسلام من مات وعليه صوم صام عنه وليه فهذا الحديث كيف نطبقه وكيف نعمل به هذا الحديث يعمل به إذا مرض الإنسان وأفطر بسبب هذا المرض ثم شفي من هذا المرض ووجد من الأيام ما يستطيع فيها الصيام أفطر مثلا عشرة أيام من رمضان أو أفطر رمضان كله بسبب المرض ثم بعد رمضان شفاه الله وأصبح صحيحا ولكنه لم يباشر ولم يسارع في القضاء أمهل وهو يستطيع أن يصوم ثم توفي ولم يقضي ما عليه توفي ولم يقضي ما عليه فهنا يصوم عنه وليه على أوليائها أن يصوم عنه لماذا لأنه وجد متسعا في الصيام ولم يصم وجد متسعا في الصيام ولم يصم فهنا على أوليائه أن يصوم عنه فهنا يعمل بالحديث أما إذا لم يجد مهله واستمر به المرض فهنا لا شيء عليه ولا على أوليائه ولا على أولياء وقد يقول قائل طيب لماذا ما يكون عليه الإطعام لأنه منتظر أن يبرأ من هذا المرض لأن هذا المرض عارض هذا المرض عارض أصيب بحمى أصيب بأي مرض من الأمراض فهو ينتظر برء هذا المرض فباغته الموت فهذا المرض لا يدخل في مرض الإطعام لأن مرض الإطعام هو المرض الذي قرر الأطباء أثقات أن هذا المرض لا يبرأ أن هذا المرض لا يبرأ فهنا على المريض أن يطعم عن كل يوم مسكينا أن يطعم عن كل يوم مسكينا أما المرض المفاجأ الذي يستمر بصاحبه حتى يموت ولم يستطع القضاء فهذا لا شيء عليه فهذا لا شيء عليه ولا على أوليائه ولا على أوليائه وهذا قلنا له نظائر كثيرة على سبيل المثال انظر إلى هذه كذلك المسألة التي عرضت على اللجنة فقال السائل مات والدي بعد مرض ألم به منعه من الصيام نصف شهر رمضان وقد أوصاني وقد أوصاني بصيام تلك الأيام فهل يلزمني ذلك أو إخراج كفار مات والده بعدما ألم به مرض فلم يستطع هذا الوالد الصيام نصف شهر رمضان فقال لولده إذا أنا ميت فصم عني هذه الأيام اجتهد هذا الوالد رحمه الله فظن أن يعني هذه الأيام في ذمته فأوصى ولداها أن يصوم هذه الأيام فيقول الولد هل يلزمه ذلك الصيام أو يخرج الكفار أو ماذا فأجابت اللجنة قالت إذا كان الأمر كما ذكر أو كما ذكر فلا يلزمك أن تصوم عنه انظر مع أن الوالد أوصى بهذا لكن الوصية هذه مخالفة للشرع هذه الوصية مخالفة للشرع فطالما أنها مخالفة للشرع لا يعمل بها لأن الشرع يقول إذا مرض الإنسان ومات في هذا المرض ولم يجد مهل للقضاء فلا شيء عليه وهذا الوالد لجهله أوصى ولده بهذه الوصية فهذه الوصية لا تنفذ لماذا لأنها مخالفة للشرع فقالت اللجنة إذا كان الأمر كما ذكر فلا يلزمك أن تصوم عنه ولا يلزم إخراج كفارة عن الأيام التي لم يتمكن من صيامها لماذا لأنه لم يجد مهلة وقس على هذا في نظائرها من المسائل قال لعموم قولي تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وحيث أن والدك لم يتمكن من الصيام ولا من القضاء فلا يجب عليه شيء فلا يجب عليه شيء لأنه لم يستطع كما تقدم معنا لم يجد مهلة حتى يقضي فلذلك سقط عنه الصيام وسقط عن أوليائه الصيام ولا فدية عليه ولا فدية عليه وقس على هذا كثير من المسائل ضابطها هذا إذا مات المريض في مرضه ولم يجد مهلة لأن يقضي فلا شيء عليه أما إذا وجد مهلة فعلى أوليائه أن يصوم عنه قدر الأيام التي أفطرها قدر الأيام التي أفطرها وهذه ورقة جاءت يقول صاحبها من هم أولياء الميت هم أقرب الناس إليه وأقربهم إليه الأبناء والبنات ومن كان بمعناهم من أبناء الأبناء وإلى غير ذلك فهؤلاء هم أولياء الميت هؤلاء هم أولياء الميت ولا بأس في الصيام أن يشتركوا في هذا الصيام مثلا معه عشر من الأولاد لا بأس أن كل ولد يصوم يوم واحد إذا كان عليه عشر أيام عليه عشرين مثلا كل ولد يصوم يومين لا بأس من هذا التفريق كما أفتب هذا كثير من أهل العلم المهم أولياء الميت هم أقرب الناس إلى الميت وأقرب هم إليه هم الأبناء هم الأبناء طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى عم إذا كان عليه دين إذا كان عليه دين يخرج من تركته من تركة الميت قبل أن توزع فهذه من الحقوق المتعلقة بالتركة تخرج من التركة وإن لم يوجد معه فأولاده يخرجونها عنه نعم ترجمة نانسي قنقر