الدرس في كتاب الصلاة 50، ألقاها
يتناول هذا الفصل أحكام صلاة المسبوق إذا سلم مع الإمام أو قام لتدارك ما عليه، وحكم سهو المأموم والإمام في الصلاة. إذا سلم المسبوق مع الإمام سهوًا ثم تذكر، بنى على صلاته وسجد للسهو.
يتناول هذا الفصل أحكام سهو المأموم والإمام في الصلاة، ووجوب متابعة المأموم للإمام في سجود السهو. سهو المأموم لا أثر له ما دام مقتديًا بإمامه، بينما إذا سهى الإمام في صلاته لحق المأموم سهوه.
يتضمن هذا الفصل دعاء يتألف من تسبيح الله وتمجيده والاعتراف بوحدانيته والاستغفار والتوبة إليه، مما يعكس أهمية الذكر بعد الصلاة.
بسم الله، توقفنا عند قوله رحمه الله تعالى: أما إذا ظن المأموم أن الإمام سلم فسلم، فبان أنه لم يسلم، فسلم معه، فلا سجود عليه؛ لأنه سها في حال القدوة. ها هنا توقف. صح، طيب، نعم. ولو تيقن في التشهد أنه ترك الركوع والفاتحة من ركعة، فإذا سلم الإمام، لزمه أن يأتي بركعة أخرى، ولا يسجد للسهو؛ لأنه سها في حال القدوة. إلى هنا قال رحمه الله. ولو سلم الإمام، فسلم المسبوق سهوًا، ثم تذكر، بنى على صلاته وسجد؛ لأن سهوه بعد انقضاء القدوة. واضح للمسألة. جماعة، يقول: ولو سلم الإمام، فسلم المسبوق. من هو المسبوق؟ المسبوق الذي دخل في الصلاة والإمام قد صلى ركعة، صلى ركعتين، أكثر، أقل. واضح. جماعة، هذا يسمى ماذا؟ مسبوقًا. فقالوا: لو سلم الإمام، فسلم المسبوق سهوًا، مثل الرجل دخل مع الإمام في الركعة الثانية من الصلاة الرباعية. واضح لجماعة. دخل مع الإمام، الإمام صلى الركعة الأولى، ودخل معه في الركعة الثانية، فهو ماذا؟ هو مسبوق بركعة. هو مسبوق بماذا؟ بركعة. فلما سلم الإمام، سلم معه، ثم تذكر أن عليه ركعة، فماذا عليه؟ واضح لجماعة. المسألة يقول: ولو سلم الإمام، فسلم المسبوق سهوًا، ثم تذكر، بنى على صلاته وسجد؛ لأن سهوه بعد انقضاء القدوة. واضح. هذا، جماعة، ملا واضح. ملا يعني سلم، ثم تذكر أنه بقي له ركعة، ماذا عليه؟ أن يبني على ما تقدم. بمعنى أنه يصلي الركعة الباقية، ثم يسجد لها ماذا؟ سجود السهو. طيب، ولو ظن المسبوق أن الإمام سلم، بأن سمع صوتًا ظنه سلامه، فقام لتدارك ما عليه. واضح يا جماعة. الإمام أو المأموم المسبوق أيضًا في الصورة، مثلًا الأولى، دخل مأموم الصلاة مع إمام قد سبقه بركعة في صلاة الرباعية، مثلًا، فسلم. أو هو في الركعة الثالثة، الإمام يتشهد، وهو يتشهد خلف الإمام، سمع سلامًا ظنه أن الإمام قد سلم، فقام إلى الركعة الرابعة. واضح يا جماعة، حتى يأتي بالركعة الرابعة. فلما قام، تبين له أن الإمام لم يسلم بعد، فماذا يصنع؟ قالوا: ولو ظن المسبوق أن الإمام سلم، بأن سمع صوتًا ظنه سلامه، فقد قام لتدارك ما عليه، وكان ما عليه ركعة، مثلًا، فأتى بها وجلس، ثم علم أن الإمام لم يسلم بعد، أن تبين أن ظنه كان خاطئًا. فهذه الركعة غير محسوبة له؛ لأنها وقعت في غير موضعها؛ لأن التدارك بعد انقطاع القدوة. فإذا سلم الإمام، قام إلى التدارك، ولا يسجد لسهو؛ لبقاء حكم القدوة. واضحة جماعة، ملا. يقول: ها هنا يقول: ثم علم هذا الرجل أن الإمام لم يسلم بعد، ماذا يصنع؟ بعد أن تبين أن ظنه كان خطأ. فهذه الركعة ماذا؟ غير محسوبة. لماذا غير محسوبة؟ له. قال: لأنها وقعت في غير موضعها؛ لأن التدارك بعد انقطاع القدوة، والقدوة لم تنقطع بعد. واضح جماعة. هو قام للرابعة، وقرأ، وفعل ما فعل، والإمام ما زال ماذا؟ في التشهد. هل هذه الركعة محسوبة؟ لا، لم تقم هذه الركعة؛ ليست محسوبة. لماذا؟ لأنه ما زال تحت حكم ماذا؟ تحت حكم القدوة. تحت حكم القدوة. بمعنى أنه هذا سهو، والسهو يجرى عليه ماذا؟ حكم صلاة الإمام. أي عليه أن يرجع إلى صلاة الإمام. فإذا سلم الإمام، أتى بالركعة. واضح جماعة. قالوا: فإذا سلم الإمام، قام إلى التدارك، ولا يسجد لسهو؛ لبقاء حكم القدوة. ووضح هذا جماعة أم لا؟ يرجع إلى الإمام، ويبقى على ماذا؟ على حكم القدوة. وسهوه هذا لا يضر؛ لأنه ما زال تحت حكم القدوة. وصلاة الإمام له صلاة. ووضح هذا جماعة أم لا؟ تجبر صلاة الإمام سهو المأموم. تجبر صلاة الإمام سهوه. طيب، ولو كانت المسألة بحالها، أي على ما هي عليه، فسلم الإمام. المسألة الأولى نفسها بالضبط، فسلم الإمام، وهو قائم. واضح يا جماعة. هذا إن تدارك. الإمام هو لم يسلم بعد، جلس. واضح. لكن الآن صورة قام، فقرأ مثل الفاتحة، ثم سلم الإمام. طيب، الآن ماذا يصنع؟ قبل أن يجلس، فيتابع ماذا يصنع؟ قالوا: ولو كانت المسألة بحالها، فسلم الإمام، وهو قائم، فهل له أن يمضي في صلاته أم يلزمه أن يعود إلى القعود ثم يقوم منه؟ واضح يا جماعة أم لا؟ واضح. هذه المسألة أم لا؟ قالوا: فيه وجهان. أصحهما الثاني. ما هو الثاني؟ أنه يعود إلى القعود ثم يقوم منه. لماذا يعود إلى القعود؟ لأنه ما زال ماذا؟ أنه خرج إلى الإتمام، وهو ما زال في حيز القدوة. فعليه أن يعود إلى القعود؛ ليعيد صورة ماذا؟ القدوة. ثم البناء. يعيد صورة القدوة، ثم ماذا؟ ثم البناء. يعيد صورة القدوة بأن يجلس حتى يتبين أنه ماذا؟ حتى يسلم الإمام. فإذا سلم الإمام، وعلم أن الإمام سلم، يقعد كذلك، ثم يقوم. واضح جماعة أم لا؟ ثم يقوم يأتي بالركعة؛ لأن قيامه في هذه الحالة قبل تسليم الإمام لا يعتد به؛ لأن قيامه قبل تسليم الإمام لا يعتد به. فماذا عليه؟ عليه أن يرجع إلى القعود، ثم يبدأ بالقيام مرة أخرى. واضح جماعة. هذا على أصح الوجهين، كما ذكر الإمام النووي رحمه الله تعالى عند الشافعية. قال رحمه الله تعالى: فإن جوزنا المضي، وجب إعادة القراءة. واضح جماعة. يقول: لو قلنا بالقول الآخر، أنه ما دام قد قام، وانفصل الإمام قد سلم، نقول له: وإن كنت قائمًا، عليك أن تعيد القراءة. ماذا؟ مرة أخرى. لماذا؟ لأنك قرأت الفاتحة في وقت لا تصح فيه الصلاة. لا تصح فيه ماذا؟ القراءة. بل يجب عليك أن تكون في هذه الحالة مؤتمًا، مقتديا. واضح جماعة. فيقول: لو صح هذا، أنه يبقى قائمًا، نقول: لو أعد القيام، أعد القراءة. ماذا؟ مرة أخرى؛ ليصح أن تكون قائمًا وقارئًا بعد انفصالك من الإمام. بعد انفصالك من الإمام. قالوا: فلو سلم الإمام في قيامه، لكنه لم يعلم الحال حتى أتم الركعة. واضح جماعة. رجل، مثلًا، في طرف المسجد، أو في مؤخرة المسجد، ما سلم. ثم علم أن الإمام بعد أن صلى، أقام فأتم الركعة وسلم. قيل له: ماذا بك يا فلان؟ يقول: كيف ما سلم؟ إلا سلم. يقول: لا، ما سلم. فماذا عليه؟ جماعة، واضح. المسألة أم لا؟ يعني سلم، يظن أن الإمام قد سلم، وأتم صلاة. ما يدري أن الإمام ما سلم بعد. فلما انتهى من صلاة، جاءه بعض المأمومين، فقال له: ما لك؟ الإمام ما سلم بعد، وأنت قمت وآتيت بركعة، والإمام لم يسلم بعد. فوضح جماعة أم لا؟ ماذا عليه؟ يقول: قالوا رحمه الله: فلو سلم الإمام في قيامه، أي في قيام المأموم. لو سلم الإمام في ماذا؟ في قيام المأموم. لكنهم، أي المأموم، لم يعلم الحال، أي لم يعلم أن الإمام سلم، وهو قائم. وإنما ظن أنه سلم، وهو قائم، ثم قام حتى أتم الركعة. حتى أتم الركعة بقراءتها وركوعها وسجودها. قال: فإن جوزنا المضي، أي على القول الأول، فركعته محسوبة، ولا يسجد لسهو. واضح جماعة أم لا؟ ركعته محسوبة، ولا يسجد لسهو. قال: وإن قلنا يلزمه القعود، لم يحسب، ويسجد لسهو. واضح جماعة أم لا؟ لأنه يكون حصل منه السهو بعد انفصاله من الإمام. سهو حصل بعد انفصاله من ماذا؟ من الإمام. قال: لأنه أتى بزيادة بعد سلام الإمام. لأنه أتى بزيادة بعد سلام الإمام. ما هي الزيادة؟ أنه قام، ثم ماذا؟ أنه كان قائمًا، ثم قعد، ثم قام. واضح جماعة أم لا؟ قال: ولو كانت المسألة بحالها، أي علم ما هي عليه، وعلم في القيام أن الإمام لم يسلم بعد، فليرجع إلى متابعته. فليرجع إلى متابعته. فإن أراد أن ينوي مفارقته، ويتمادى في تتميم صلاته قبل سلام الإمام. قال إمام الحرمين: ففيه خلاف. فيمن ومفارقته الإمام. فإن منعناه، تعين الرجوع. وإن جوزناه، فوجهان. واضحنا جماعة. على مسألة: هل للمأموم أن ينفصل عن الإمام؟ هل للمأموم أن ينفصل عن الإمام؟ هذه مسألة الآن. يقولون: في مثل هذه المسألة، لو جوزنا وقوعها وصحتها، جوزنا وقوعها وصحتها. قالوا: ففي الخلاف من نوى مفارقة الإمام. فإن منعناه، تعين الرجوع. إن منعنا هذه الصورة، قلنا: لا يجوز له أن يفارق الإمام. قل له: ارجع، ماذا؟ تابع الإمام. فارجع إلى القعود. ارجع إلى ماذا؟ القعود. قيامك غير محسوب. واضحا جماعة أم لا؟ لأن مفارقتك الإمام غير ماذا؟ غير معتبرة. واضحا جماعة. وإن جوزناه، أي جوزنا جواز انفصال المأموم عن الإمام. قال: فوجهان. فوجهان. واضحا جماعة أم لا؟ أصحه ما يجب الرجوع. أصحه ما يجب الرجوع إلى القعود، ثم يقوم؛ لأن نهوضه غير معتد به. فيرجع، ثم يقطع القدوة. إن شاء، أي وهو ما هذا هو قاعد، ثم يقوم. والثاني: لا يجب الرجوع؛ لأن النهوض غير مقصود لعينه، وإنما المقصود القيام فما بعده. فلو لم يرد قطع القدوة، فلو لم يرد قطع القدوة، أي يريد البقاء على ماذا؟ على القدوة. ولكنه انفصل على الإمام. قال: فغالبًا هو مخير. إن شاء. إن شاء رجع، وإن شاء ماذا؟ انتظر سلام الإمام. إن شاء رجع، وإن شاء انتظر الإمام قائمًا. يبقى قائمًا حتى يسلم الإمام، ثم يبدأ بماذا؟ القراءة. قاله مقتضى كلام إمام الحرمين وغيره. وجوب الرجوع. قال: وهو الصحيح أو الصواب؛ لأن مكثه قائمًا مخالفة ظاهرة. فإن قرأ قبل تبين الحال في هذه المسائل، لم يعتد بقراءة. بل عليه استئنافها كما تقدم. واضحة جماعة. وهذه المسألة كما ذكرنا مسألة واحدة تحتها فروع كثيرة. ما هي هذه الفروع كلها؟ إن سها مأموم خلف الإمام، فلا يسجد لسه. ما دام مقتديا. واضحة جماعة. ما دام مقتديا، فلا يسجد لسه. إذا انفصل، صح سجوده. لماذا؟ لسه. هذا خلاصة ماذا؟ هذه المسألة أو هذه الفروع المذكرة في هذه المسألة. عندنا تكون قاعدة في هذا الباب: أن المأموم إذا سهى، سواء عند دخوله في الصلاة أو أثناء الصلاة أو في صلاته قبل الإمام، وما زال إمام في ماذا؟ في صلاته. فإن هذا السهو لا أثر له. ما دام ماذا؟ ما دام مؤتمًا بإمام، مقتديا به. انتهينا من هذه المسألة. هذه خلاصتها. وهذه فروع عن هذا الأصل في هذا الباب. طيب، المسألة الثامنة في الباب. المسألة الثامنة: إذا سهى الإمام في صلاته، إذا سهى الإمام في صلاته، لحق المأموم سهوه. وتستثنى صورتان. إحداهما: إذا بان الإمام محدثا. إذا بان الإمام محدثا، فلا يسجد المأموم سهوه، ولا يحمل هو عن المأموم سهوه. مفهوم يا جماعة. الإمام إذا صلى على غير طهارة، صلى على غير طهارة. يقولون: فلا يسجد المأموم سهوه. متى؟ إذا علم أن الإمام صلى ماذا؟ على غير طهارة. واضح. جماعة، مثلًا، دخل هو والإمام الخلاء معًا، ثم جلسا في مكان يتكلمان ويتحدثان فترة طويلة من الوقت. أذن مؤذن، قام للصلاة. الإمام أقدم، فتقدم الإمام، فصلى المأموم خلفه. توضأ، مثلًا، توضأ قبل أن يدخل مع الإمام. لكن هو يعلم من قبل أن الإمام ماذا؟ يعلم أن الإمام لم يتوضأ. صلى مع الإمام. الإمام ناس، والمأموم كذلك ماذا؟ ناس. فلما تذكر أو سجد المأموم أو الإمام نسى، استبال المأموم أو تذكر المأموم أنه يسجد لماذا؟ لأنه على غير طهارة. فهل المأموم يتابعه؟ يقال: في هذه الحالة لا يتابعه. واضح. لأنه علم السبب الذي لأجله سجد لسه. هذا طبعًا وجه لشافعية أو قول الشافعية. وكذلك المأموم إن كان قد أحدث، ودخل الصلاة وهو ناسي للحدث، فهل الإمام يجبر عنه ذلك النسيان؟ ها جماعة، لا يجبر. لا هذا يجبر عن هذا، ولا هذا يجبر لهذا. واضحة جماعة. المسألة الثانية أو الاستثناء الثاني ذكره الإمام النووي رحمه الله تعالى. قال: أنه يعلم سبب سهو الإمام، ويتيقن غلطه فيما ظنه المأموم. واضحة جماعة. يقول: ليس له أن يتابع الإمام في سجود السهو. في الصورة الأولى، وفي الصورة الثانية. ما هي الصورة الثانية؟ أن يعلم سبب سهو الإمام، ويتيقن غلطه في ظنه. يتيقن الإمام قد ماذا؟ غلط في ذلك. قال: بأن ظن الإمام ترك بعض الأبعاض، وعلم المأموم أنه لم يتركه. أو جهر في موضع الإسرار، أو عكسه، فسجد. فلا يوافق المأموم. ثم إذا سجد الإمام في غير الصورتين، لزم المأموم موافقته فيه. فإن ترك موافقته عمدًا، بطلت الصلاة. سواء عرف المأموم سهو الإمام أو لم يعرفه. واضحة جماعة. الآن هذه الصورة، يقولون: إذا تيقن المأموم أن الإمام سجد للسهو في مسألة معينة، يظنها الإمام أنه ماذا؟ أنه سهى فيها. والإمام لم يسه فيها. المأموم تيقن أن الإمام لم يسه. واضحة جماعة. والإمام يظن نفسه أنه ماذا؟ أنه قد سهى، فسجد للسهو. هل المأموم يتابع؟ يقول: في هذه الصورة، للمأموم أن لا يتابع الإمام. واضح جماعة. للمأموم أن لا يتابع الإمام. إن تيقن أن الإمام غلط في هذا ماذا؟ السهو. غلط في هذا السهو. أي أنه سجد السهو في مكان لا يستحق أن يسجد للسهو. واضح جماعة. وعملا، وهذا يا جماعة، هذا الأخير التفصيل، ذكر الإمام النووي رحمه الله تعالى. هذا التفصيل الذي ذكره الإمام النووي رحمه الله تعالى في الصورتين. في الحقيقة يحتاج إلى مزيد تأمل. يحتاج إلى مزيد تأمل. أما في الأولى، فإن الإمام إذا تيقن أنه كان على حدث، فلا يجوز له مواصلة الصلاة. فلا يجوز له أن يواصل ماذا؟ الصلاة. بل عليه أن يخرج من الصلاة، وأن يأمر آخر بأن يصلي مكانه. وأن يأمر آخر بأن يصلي مكانه. أو إذا كان المأمومين يفهمون من مسائل الشرعية، فلا بأس أن يتوضأ سريعًا، ثم يعود ماذا؟ فيصلي على قول. ثم يعود فيصلي على قول. وإلا النيابة في هذه الصورة هي الأولى. هي الأولى في هذا المقام. واضح جماعة. يسحب آخر المأمومين، يجعله ماذا؟ يصلي مكانه، وهو يذهب يتوضأ. واضح. أي الصورة؟ طيب، الصورة الثانية اللي ذكرها: أنه إذا تيقن، وما شابه ذلك. هذه أيضًا حقيقة في الحقيقة تحتاج كذلك إلى ماذا؟ إلى نظر. إذ أن المأموم قد يظن أن الإمام سهى فيما ليس هو بسهو، وقد يكون الإمام سهى في حقيقة الأمر فيما هو ماذا؟ فيما هو سهو. واضح جماعة. فإذا سجد الإمام، وجب على المأموم في هذه الحالة أن ماذا؟ أن يتابعه. واضح جماعة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ﴾. واضح جماعة. هذا هو الصواب: أن المسألة تبقى على حالها. أن المسألة تبقى على ماذا؟ على حالها. إذا سهى الإمام، فسجد، تابعه المأموم. إذا سهى الإمام، فسجد، تابعه المأموم. إذا سجد الإمام، والمأموم لا يدري أن الإمام سهى أم لا، عليه أن يتابع. عليه أن يتابع. كذلك الإمام إذا تيقن كما قال النووي رحمه الله تعالى. والتيقن في مثل هذا كما يقال: غير متصور. فلو فرض فرضا، فلو فرض فرضا أن هذا ممكن، يقال: بما قاله النووي رحمه الله تعالى. واضح يا جماعة أم لا؟ إذا تيقن أن الإمام إنما سجد لذلك المعنى الذي ليس هو سهوًا، وإنما غلط من الإمام، يظنه صوابًا. فليس للمأموم أن يسجد في هذا المقام. واضح يا جماعة أم لا؟ طيب، وهذه المسألة كما ذكر النووي رحمه الله تعالى. قال النووي رحمه الله: ذكرنا أن مذهبنا أن الإمام إذا سهى، وسجد للسه، لزم المأموم السجود معه. لزم المأموم السجود معه. قال: وبهذا قال العلماء كافة إلا ابن سيرين. فقال: لا يسجد معه. إلا ابن سيرين، قال: لا يسجد معه. قال النووي: هكذا حكاه الشيخ أبو حامد عن ابن سيرين. وقال القاضي أبو الطيب: إذا أدرك المأموم بعض صلاة الإمام، أي كان المأموم مسبوقًا. ثم سهى الإمام، فسجد للسه، لزم المأموم متابعته في السجود. واضح جماعة أم لا؟ لزم المأموم متابعته في السجود. قال: وبهذا قال كافة العلماء إلا ابن سيرين. فقال: لا يسجد؛ لأنه ليس موضع سجود المأموم. ليس موضع سجود المأموم. قال النووي: دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به». واضح. هذا، جماعة، المعنى أم لا؟ فالحاصل: أن النووي رحمه الله تعالى يشير إلى أن الصواب إلى أن الصواب في النقل إنما هو نقل الإمام القاضي أبو الطيب رحمه الله تعالى. من أن ابن سير رحمه الله تعالى ذكر الخلاف في مسألات المسبوق. وليست في مسألة من دخل مع الإمام في أول الصلاة. واضح. هذا، جماعة، عملا. طيب، نكتفي بهذا. اللهم سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، استغفرك واتوب إليه.