الدرس في كتاب الصلاة 58، ألقاها
تناول الدرس حكم المرور بين يدي المصلي، موضحا أن المرور لا يقطع الصلاة ولكن يجب دفع المار، وأن الأمر بدفع المار مستحب عند الجمهور وواجب عند الظاهرية. ناقش أيضًا أقسام المار وتوزيع الإثم بين المار والمصلي.
يتناول المقطع حكم المرور بين يدي المصلي في حالات مختلفة، مثل وجود مندوحة للمار أو تعرض المصلي للمرور، كما يتناول حكم تحية المسجد واختلاف العلماء حول وجوبها أو استحبابها.
استعرض المقطع أدلة الوجوب لتحية المسجد، مثل حديث النبي بأداء ركعتين قبل الجلوس، وأدلة الاستحباب مثل حديث عبد الله بن بسر. ناقش أيضًا تفسيرات العلماء لهذه الأدلة وفرق بين المرور والجلوس في المسجد.
الإمام الشوكاني يشرح أن التعاليم الأولية في الشريعة لا تمنع وجوب الأوامر اللاحقة، ويستدل بحديث ضمام بن ثعلبة ويبين دلالته على الوجوب.
بسم الله، طيب، تتمة لما تقدم في الدرس الماضي، ها هنا تنبيه، وهو أنه ليس معنى عدم قطع الجارية الصغيرة أو البنت الصغيرة الصلاة أنه يؤذن لها بالمرور بين يدي المصلي أو بينه وبين سترته. بين الواجب دفعها أو منعها من المرور، فحكمها كحكم الصبي والرجل، واضح، جماعة. الرجل إذا مر بين يديك فلم تمنعه، لا يقطع الصلاة، ولكنك بعدم منعه تكون خالفت قول النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «ماذا إذا صلى أحدكم إلى شيء يستر الناس، فرد أحد أن يمر بين يديه، فليدفعه»، واضح، جماعة. لا يدخل في قوله «أحد» كل أحد، واضح، يدخل في قوله «أحد» كل أحد، واضح، هذا، جماعة. ها تنبيه، لأن قد يفهم من قولنا في الدرس الماضي أن البنت الصغيرة لا تقطع الصلاة معنى أن لها أن تمر. الجواب: ماذا؟ أن لا تمر، لكن ليس حكمها كحكم ماذا؟ حكم المرأة في قطع الصلاة، هذا المراد بالمسألة، واضح، جماعة، واضح، جماعة. لا، ليس حكمها كحكم المرأة الحائض أو الذي بلغت في قطع الصلاة على الصحيح. المرأة معنى أن الصلاة تقطعها مرور ماذا؟ المرأة والكلب والحمار، واضح، جماعة، أم لا؟ فهل تدخل البنت الصغيرة في عموم المرأة؟ الجواب: لا، البنت الصغيرة إذا مرت من بين يدي المصلي أو بينه وبين سترته ولم يدفعها، هل يكون بذلك خالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «فليمنعها، فليدفعه»؟ الجواب: ماذا؟ نعم، واضح، جماعة، أم لا؟ أن يمنع الصغيرة ولو كانت صغيرة، «فليمنعها». وقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى جدار أو إلى سترة، فأراد بهما أي نوع من الماشية صغيرة أن تمر بين يديه، فتقدم حتى ألصق صدره بماذا؟ بالجدار، وجعلها تمر من خلفه، وجعلها تمر من خلفه. فهذا في إشارة إلى هذا المعنى، واضح، جماعة. البهمان قلنا نوع من الماشية، أرادت أن تمر، أي ماشية صغيرة، فمنعها النبي صلى الله عليه وسلم. فلما خشي أن تمر بين يديه، ألصق ماذا؟ ألصق صدره بماذا؟ بالسترة، واضح، جماعة، أم لا؟ بمعنى أن إنسانا إذا منع الصغيرة وابت الا المرور له، أن يتقدم ويجعلها تمر من ماذا؟ من ورائه، له أن يتقدم ويجعلها تمر من ورائه، إذا كان في طريق تريد أن تمر منه وهو مانعها، وهو مانعها من ماذا؟ من المرور، واضح، هذا، أخوان، طيب. طيب، المسألة العاشرة المتعلقة كذلك بالمرور بين يدي المصل، هل الأمر بدفع المار للوجوب أم لا؟ هل الأمر بدفع المار أي بين يدي المصل للوجوب أم لا؟ قال النووي رحمه الله تعالى: لا أعلم أحدا من الفقهاء قال بوجوب هذا الدفع، بل صرح أصحابنا بأنه مندوب، بل صرح أصحابنا بأنه مندوب. قال الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى في الفتح، بعد أن ذكر هذا الكلام عن النووي رحمه الله تعالى، قال: وقد قال أو قال قد صرح بوجوبه أهل الظاهر، قد صرح بوجوبه أهل الظاهر. ثم قال: فلعل الشيخ رحمه الله تعالى لم يطلع على خلاف في هذه المسألة، أو أنه اطلع ولم يعتد بخلافهم، أو أنه اطلع ولم يعتد بخلافهم، واضح، جماعة، أم لا؟ طيب. فالحاصل أن في المسألة قولين، القول الأول هو قول أكثر أهل العلم، وهو أن دفع المار بين يدي المصلي أنه مستحب، أنه ماذا؟ مستحب. وذهب الظاهرية وذهب الظاهرية إلى أنه ماذا؟ إلى أنه واجب، وهو ظاهر النص، وهو ظاهر النص. واختاره الصنعاني رحمه الله تعالى، قال علام الصنعاني رحمه الله تعالى في السبل: ظاهره وجوبا، ظاهره ماذا؟ وجوبا، أي في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فليدفعهم». قال: ظاهره وجوبا، واضح، هذا، جماعة. فهذا الحاصل في هذه المسألة. أن المنع، أي منع المار، الأمر ها هنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فليدفعه»، الأمر الوجوب، الأمر ماذا؟ الوجوب، أي عليه وجوبا أن يمنعهم، عليه وجوبا أن يمنعهم، ولا يأذن له في المرور، ولا يأذن له في المرور، واضح، هذا، يا إخوان، طيب. ها هنا فائدة، وهي كتتم لهذه المسألة، فائدة وهي كتتم لهذه المسألة. قال الحافظ في الفتح: وذهب الجمهور إلى أنه إذا مر ولم يدفعه، فلا ينبغي له أن يرده، واضح، يا جماعة. ذهب الجمهور إلى أنه إذا مر ولم يدفعهم، فلا ينبغي له أن يردهم، لأن فيه إعادة للمرور، لأن فيه إعادة للمرور، واضح، هذا، المسألة، يا جماعة. إذا كنت تصلي فمر بين يديك ماذا؟ إنسان، فلما مر، هل لك أن تأخذه وتعيده وترجعه مرة أخرى؟ واضح، المسألة، يا جماعة. أنا أصلي فمر بين يديك إنسان، رجل مثلا، مر بين يديك، فلما مر، تفطنت أنه مر بين يديك، هل لأن أأخذه ثم أرده ثم أرده إلى حيث كان؟ الجواب: ماذا؟ الجواب أنه لا يفعل ذلك، أنه لا يفعل ذلك، لأنه لو فعل ذلك فقد كرر القطع مرتين، واضح، جماعة. مرة ذهابا ومرة أخرى ماذا؟ إيابا، واضح. فلا يفعل على قول الجمهور، فلا يفعل على قول الجمهور. قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود، وروى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود وغيره أن له ذلك، أن له ذلك، أي له أن يعيده، له أن يعيده. قال الحافظ: ويمكن حمله، ويمكن حمله على ما إذا رده فامتنع، على ما إذا رده فامتنع وتمادى، فامتنع وتمادى، لا، حيث لا، حيث يعجز المصلي في الرد، واضح، هذا، يا أخواء. أن الصحيح الأول، والصحيح قول الجمهور، والصحيح قول الجمهور، لماذا؟ للتعليل المذكور من أنه إذا رده فقد جعله يمر بين يديه مرتين، طيب. مسألة الحادي عشرة في هذا الباب، وهي آخر هذه المسائل: أقسام المار بين يدي المصلي، أقسام المار بين يدي المصلي والمصلي. قال ابن الدقيق العيد رحمه الله تعالى في إحكام الأحكام، وهو يتكلم على حديث أبي سعيد، وكذا حديث أبي جهيم، قال: فيه دليل على منع المرور بين يدي المصلي إذا كانت دون سترة، إذا كانت دون سترة، أو كانت له سترة فمر بينه وبينها. وقد صرح في الحديث بالإثم. وبعض الفقهاء قسم ذلك على أربع صور، وبعض الفقهاء قسم ذلك على أربع صور. الأولى: أن يكون للمار مندوحة، أن يكون للمار مندوحة عن المرور بين يدي المصلي، ولم يتعرض المصلي لذلك، فيخص المار بالإثم إن مر، فيخص المار بالإثم إن مر. الصورة الثانية مقابلتها، وهو أن يكون المصلي تعرض للمرور، والمار ليس له مندوحة عن المرور، فيخص المصلي بالإثم دون المار. الصورة الثالثة: أن يتعرض المصلي للمرور، ويكون للمار مندوحة، فيأثمان، أما المصلي فلتعرضه، وأما المار فلمروره مع إمكان أن لا يفعل. الصورة الرابعة: أن لا يتعرض المصلي، ولا يكون للمار مندوحة، فلا يأثم واحد منهما، طيب. نوضح هذه الصور، أوله، رحمه الله تعالى. في الأولى: أن يكون للمار مندوحة، أي سعة، واضح، جماعة. أن تكون له سعة، إما سعة في الطريق، وإما سعة في عدم المرور، أي لا يكون لمروره لزام أو لازم. أن يكون للمار مندوحة عن المرور بين يدي المصلي، ولم يتعرض المصلي لذلك، أي لم يتعرض المصلي لطريق الناس في المرور، بل صلى في مكان ماذا؟ بعيد عن مرور الناس، واضح، جماعة. فإن مر المار بين يدي المصلي على هذه الحال، قالوا: يكون ماذا؟ يكون آثما، واضح، يا أخوان، أم لا؟ يكون ماذا؟ يكون آثما. قال: فيخص المار بالإثم إن مر، واضح، جماعة. طبعا هذا على القول الراجح، نقول: بعد المدافعة، واضح، جماعة. وعلى القول الآخر، قول الجمهور: يكون ماذا؟ يكون الآثم والمار، طيب. الصورة الثانية مقابلتها، وهو أن يكون المصلي تعرض للمرور، تعرض للمرور، أو تعرض للمرور، والمار ليس له مندوحة عن المرور، فيخص المصلي بالإثم دون المار، بمعنى أن يكون مثلا هناك طريق معين يمر فيه الناس، فيقوم المصلي فيصلي في طريق الناس، والمصلي لهم، أو المار يريد أن يخرج لضرورة، يريد أن يخرج لماذا؟ لضرورة، وليس له طريق إلا ذلك، وليس له طريق إلا ذلك الطريق الذي يصلي فيه ذلك المصلي، يقول: ففي مثل هذه الحال له أن يمر، ففي مثل هذه الحال له أن يمر، والإثم على من؟ على المصلي، لأنه اغتصب المكان، واضح، جماعة. أو لأنه اعتدى على مكان مار، اعتدى على مكان المار، وكذلك عرض صلاته لهذا الأمر، واضح، يا أخوان، طيب. صورة الثالثة: أن يتعرض المصلي للمرور، كما تقدم، يكون في مكان الناس، ويكون للمار مندوحة، مندوحة، إما أن لا يكون لخروجه لزام، واضح، جماعة. وإما أن يكون في الطريق سعة، وإما أن يكون في الطريق ماذا؟ سعة. فإن مر بعد ذلك، يقول: فيأثمان معا، لماذا؟ يأثمان، لأن هذا صلى في مكان فعرض صلاته لمرور الناس، وهذا كان له مندوحة، ومع هذا مر بين يدي المصلي، فاجتمعا في الإثم، واضح، على جماعة. الصورة الرابعة: لا يتعرض المصلي، ولا يكون للمار مندوحة، فلا يأثم واحد منهما، فلا يأثم واحد منهما. أن لا يتعرض المصلي، أي لا يكون في طريق الناس، ولا يكون للمار مندوحة، بل له ضرورة في المرور، بل له ضرورة في ماذا؟ في المرور. ففي مثل هذه الحالة لا يأثمان جميعا، واضح، جماعة، أم لا؟ لهذا هذا التفصيل المذكور في هذه المسألة، هذا، طبعا، إذا حملنا المندوحة على ماذا؟ على الضرورة. وأما إذا حملناها على غير الضرورة، فيكون في بعض هذه الأشياء نظر، واضح، هذا، يا أخوان، أم لا؟ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لأن يقف أحدكم أربعين خيرا له من أن يمر بين يدي المصلي»، واضح، هذا، جماعة. فيحمل المندوحة على ماذا؟ على السعة في غير الضرورة، وعدم المندوحة في الضرورة، واضح، هذا، طيب. قال الإمام عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى في كتاب عمدة الأحكام، في كتاب الصلاة منه، قال: باب جامع، قال: باب جامع، وتقدم معنى مرارا أن الباب بمعنى ماذا؟ جماعة، بمعنى المدخل، وهو على قسمين: حسي، ومعنوي. والمراد به هنا ماذا؟ المدخل المعنوي، المدخل المعنوي. وقوله رحمه الله تعالى: جامع، أي جمع فيه مسائل متفرقة من مسائل الصلاة، أي جمع فيه مسائل متفرقة من مسائل صلاة. قال رحمه الله تعالى: الحديث، قال رحمه الله تعالى: عن أبي قتادة، ربع، عن أبي قتادة ابن ربع، وهو الحارث ابن ربع الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين». هذا الحديث، كما ترون، استدل به من استدل من أهل العلم على وجوب تحية المسجد، وفي المسألة خلاف، وسيأتي الكلام عليها بإذن الله عز وجل في الآتي، طيب. مسألة في الحديث مسائل، أولى هذه المسائل: حكم تحية المسجد، في اختلاف، فذهب أكثر أهل العلم إلى استحباب تحية المسجد، بل قال النووي رحمه الله تعالى في المجموع: أجمع العلماء على استحباب تحية المسجد، أجمع العلماء على استحباب تحية المسجد. قال: ويكره أن يجلس من غير تحية بلا عذر، لحديث أبي قتادة، وذكره. وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: وهذا الأمر على الاستحباب، أي في حديث أبي قتادة، قال: وهذا الأمر على الاستحباب دون الوجوب عند جميع العلماء المعتد بهم، وإنما يحكى القول بوجوبه عن بعض أهل الظاهر، عن بعض أهل الظاهر. وقال ابن عبدالبر في التمهيد: لا يختلف العلماء أن كل من دخل المسجد في وقت يجوز فيه التطوع بالصلاة، أنه يستحب له أن يركع فيه عند دخوله ركعتين، قالوا: فيهما تحية المسجد، وليس ذلك بواجب عند أحد، وليس ذلك بواجب عند أحد، على ما قال مالك رحمه الله، إلا أهل الظاهر، فإنهم يوجبونها. والفقهاء، قال: والفقهاء بأجمعهم لا يوجبونها، والفقهاء بأجمعهم لا يوجبونها. وقال الحافظ في الفتح: واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك على الاستحباب، ونقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجوب، ونقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجوب. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: والذي صرح به ابن حزم عدمه، والذي صرح به ابن حزم صرح به ابن حزم عدمه، أي عدم القول بالوجوب. فالظاهرية، أي داود الظاهري وأهل مذهبه، يقولون بماذا؟ بوجوب تحية المسجد. وأما ابن حزم، وهو من أئمة الظاهرية، ومما نصره هذا المذهب، يقولون بأن تحية المسجد ليست بواجبة، بل هي سنة مستحبة. وروى ابن أبي شيبة، روى ابن أبي شيبة في مصنفه، بإسناد قابل للتحسين، قابل للتحسين، عن عكرمة، عن عكرمة: أنه دخل المسجد، فصل فيه ركعتين، دخل المسجد، فصل فيه ركعتين، وقال: «هذا حق المسجد». وقال: «هذا حق المسجد». وهذا ظاهره القول بالوجوب، وهذا ظاهره القول بالوجوب. وكذلك ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وأرضاه: أنه صلى ركعتي تحية المسجد، ومروان بن الحكم على منبره، فهم حراسه أن يوقعوا بأبي سعيد، وهو لم يتزعزع، بل صلى حتى إذا فرغ من صلاته وانتهت الصلاة، قال له: «لو أنك تركتها أو كما قيل». فقال: «لم أكن لأدعهما، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهما». واستدل به بعض أهل العلم على أن أبا سعيد يقول بوجوب تحية المسجد، استدل به بعض أهل العلم على أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه وأرضاه كان يرى وجوب تحية المسجد، وإلا لما عرض نفسه لهذا الأمر، لما عرض نفسه لهذا الأمر، طيب. استدل كل فريق بأدلة على قوله، استدل كل فريق بأدلة على قوله. فاستدل القائلون بالوجوب بأدلة، فمنها حديث أبي قتادة المذكور، وله ألفاظ، منها ما هو في العمدة، منها ما هو في العمدة. ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس»، واضح، جماعة. في حديث الباب في العمدة الأحكام: أنه قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى ماذا؟ حتى يصلي ركعتين». إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس، وهنا ماذا؟ نهي، واضح، جماعة. واللفظ ها هنا ماذا؟ إذا دخل أحدكم المسجد فليركع، لفظ ماذا؟ الأمر، واضح، جماعة. في اللفظ الأول: لفظ النهي، وفي اللفظ الثاني: لفظ ماذا؟ الأمر. قال: «فليركع ركعتين قبل أن يجلس». الثاني: الدليل الثاني: حديث جابر في الصحيحين، حديث جابر في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سليكا الغطفاني، لما أتى يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقعد قبل أن يصلي ركعتين، أن يصليهما، أمره أن يصليهما، واضح، جماعة. النبي صلى الله عليه وسلم أمر هذا الصحابي بماذا؟ بأن يقوم فيصلي ركعتين. وكذلك حديث جابر عند مسلم، وكذلك حديث جابر عند مسلم: قال: «كان لي على النبي صلى الله عليه وسلم دين، قال: فقضاه وزادني». ودخلت عليه المسجد، فقال لي: «صلي ركعتين»، واضح، جماعة. قال: «فدخلت عليه المسجد، أو ودخلت عليه المسجد، فقال لي: صلي ركعتين». وفي لفظ: قال: «فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلي ركعتين»، واضح، هذا، جماعة، ملا. وكذلك استدلوا بحديث كعب بن مالك في الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يغدو من سفر إلا نهارا في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد، فصل فيه ركعتين، ثم جلس فيه، صل فيه ركعتين، ثم جلس فيه. قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى في النيل: قال: والأمر يفيد بحقيقته وجوب فعل التحية، والأمر يفيد بحقيقته وجوب فعل التحية. والنهي يفيد بحقيقته أيضا تركها، واضح، هذا. يفيد ماذا؟ والنهي يفيد بحقيقته أيضا تحريم تحريم تركها، تحريم تركها، طيب. ومن أدلة ومن أدلة الجمهور على عدم الوجوب: ما أخرجه أبو داود وغيره من حديث عبد الله بن بسر، قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اجلس، فقد آذيت»، اجلس، فقد آذيت. وعند ابن ماجه وغيره من حديث جابر نحوه، واضح، هذا، جماعة. وهما صحيحان، وهما صحيحان. قال الحافظ في الفتح، بعد أن ذكر هذه الاستدلال: ولم يأمره بصلاة، ولم يأمره بصلاة. قال: كذا استدل به الطحاوي وغيره، وفيه نظر، وفيه نظر. قال الشوكاني رحمه الله تعالى: ومن جملة أدلة الجمهور، ومن جملة أدلة الجمهور على عدم الوجوب: ما أخرجه ابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم، عن زيد بن أسلم، قال: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون»، واضح، هذا، جماعة. قال: ومن أدلتهم أيضا: حديث ضمام بن ثعلبة عند البخاري ومسلم وغيرهما، حديث ضمام، قال: لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما فرض الله عليه من الصلاة، فقال: الصلوات الخمس، فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع»، لا، إلا أن تطوع، واضح، هذا، جماعة. هذه أدلة الجمهور على ماذا؟ على الاستحباب. ولهم أدلة أخرى، ولهم أدلة أخرى، ذكروا في الباب. مثال ذلك، أو من هذه الأدلة: إلى جانب هذا، في قصة الثلاثة الذين أحدهم آوى إلى الحلقة، والآخر جلس في مؤخرة الحلقة مستحيا، والثالث أعرض، فأعرض الله عنه، قالوا: إن الداخلين الأولين جلسا من غير ماذا؟ من غير أن يصليا تحية، ومن غير أن يأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم بماذا؟ بالصلاة، واضح، هذا، جماعة. قال الشوكاني رحمه الله تعالى: ويجاب على عدم أمره صلى الله عليه وسلم للذي رآه يتخطى بالتحية: بأنه لا مانع له أن يكون قد فعلها في جانب من المسجد قبل وقوع التخطي، قبل وقوع التخطي منه، واضح، هذا، جوابنا، جماعة، أم لا؟ واضح، هذا، جوابنا، الشوكاني، أم لا؟ جماعة. الشوكاني يقول: ما هناك مانع أن يكون هذا صلى في جانب من المسجد، ثم جعل يتخطى الناس، ويريد أن يدنو من ماذا؟ من النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: «اجلس، فقد آذيت»، واضح، هذا، جماعة. قال رحمه الله تعالى: أو أنه كان ذلك قبل الأمر بها، والنهي عن تركها، واضح، هذا، جماعة. هذا وجه آخر لتخريج هذا الحديث. والوجه الأول أظهر، قال رحمه الله: ولعل هذا وجه النظر الذي ذكره الحافظ، الحافظ، بعد أن ذكر هذا الاستدلال، قال ماذا؟ وفيه نظر، واضحة، جماعة، أم لا؟ أي فيه نظر، أي ضعيف، لا يصح، استدلال البيهقي في هذا المقام. قال: ويجاب عن استدلال بأن الصحابة كانوا يدخلون ويخرجون ولا يصلون: بأن التحية إنما تشرع لمن أراد الجلوس، لما تقدم، لمن أراد الجلوس. وليس فيه أن الصحابة كانوا يدخلون فيجلسون ويخرجون بالغير صلاة تحية، واضح، جماعة. الأثر فيه ماذا؟ أنهم كانوا يمرون، أنهم يدخلون المسجد وماذا؟ ويخرجون من غير أن يصلوا، ليس فيه أنهم كانوا يدخلون فيجلسون ولا يصلون، واضح، لجماعة، ملا. لذا ذكره من ذكره من أهل العلم فيه، ووبوب عليه مثل من أبي شيبة رحمه الله تعالى، ووبوب عليه: باب جواز المرور في المسجد، باب جواز المرور في ماذا؟ المسجد. وذكر هذا الأثر، واضح، جماعة. وفرق بين المرور وبين الجلوس، فرق بين المرور وبين ماذا؟ وبين الجلوس. قال الصنعاني رحمه الله تعالى، بعد أن ذكر ما ذكر: على أنه لا حجة في أفعالهم، على أنه لا حجة في أفعالهم. قال: إما عند من لا يقول بحجية الإجماع، فظاهر، وإما عند القائل بذلك، فلا يكون الحجة إلا فعلهم جميعا بعد عصر النبي صلى الله عليه وسلم، واضح، جماعة. يقول الشوكاني رحمه الله تعالى: ومع هذا، لو فرض أنه ثبت أن بعضهم كان يدخل المسجد فيجلس ولا يصلي فيه، قال: هذا الفعل ليس بحجة، لماذا؟ ليس بحجة؟ يقول: على من لم يقل بوجوب الإجماع، فالأمر فيه ظاهر، بأن الإجماع ماذا؟ ليس بحجة. ومن قال بأن الإجماع حجة، يقول أيضا: ليس هذا بإجماع، لماذا؟ لأنه لم يثبت أنه حصل منهم جميعا، واضح، جماعة. والإجماع إنما هو في ماذا؟ في ما فعله جميعهم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. قال: ويجاب عن حديث ضمام بن ثعلبة، ويجاب عن حديث ضمام بن ثعلبة، واضح، جماعة. ما هو حديث ضمام؟ أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: سأله عن الواجب عليه في الصلاة، فقال له: الصلوات الخمس، فقال: هل علي غيرها؟ فقال: «لا، إلا أن تطوع»، واضحة، جماعة. قالوا: فيه دلالة على أن ما عدا هذه الصلوات الخمس فليس بواجب، فإذن تحية المسجد ليست بواجبة، واضحة، جماعة. قال الإمام الشوكاني: قال أولا، يعني جوابا عن حديث ضمام بن ثعلبة، قال أولا: بأن التعاليم الواقعة في مبادئ الشريعة لا تصلح لصرف وجوب ما تجدد من الأوامر، واضحة، جماعة، ملا. يقول أولا: بأن التعاليم الواقعة في مبادئ الشريعة لا تصلح لصرف وجوب ما تجدد من الأوامر، واضح، جماعة، ملا. لأنها متقدمة، والمتقدم لا يصح أن يكون صارفا لماذا؟ للمتأخر، واضح. لأن شريعة ما زالت في ماذا؟ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تزداد، الشرائع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى كملت، حتى ماذا؟ كملت. بدأ أول ما بدأ الإسلام ببعض الواجبات، ثم ما زالت تأتي الواجبات وتأتي من النواهي إلى أن كمل الدين، إلى أن كمل الدين، حينما أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم قوله سبحانه وتعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، واضح، جماعة، ملا. ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. فيقول الإمام الشوكاني رحمه الله: بأن التعاليم الواقعة في مبادئ الشريعة لا تصلح لصرف وجوب ما تجدد من الأوامر، لماذا؟ لأن حديث ضمام جاء في ماذا؟ في أول البعثة، أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «من معك؟» قال: «حر وعب»، واضح، جماعة. حر وماذا؟ وعب، في أوائل ماذا؟ في أوائل الدعوة، وفي أوائل الإسلام، في أوائل ماذا؟ الإسلام. قال رحمه الله تعالى: وإلا لزم قصر واجبات شريعة على الصلاة والصوم والحج والزكاة والشهادتين، طيب. واللازم باطل، فكذا الملزوم، فكذا الملزوم، واضح، جماعة، ملا. فكذا الملزوم، طيب. قال رحمه الله تعالى: وقال: إن الجماعة المتبسكين بحديث ضمام في صرف تحية المسجد إلى الندب قد قالوا بوجوب صلوات خارجة عن خمس، كالجنازة، وركعتي الطواف، والعيدين، والجمعة. فما هو جواب في إيجاب هذه الصلوات؟ هو جواب الموجبين لتحية المسجد، واضح، جماعة. الذين استدلوا بحديث ضمام، استدلوا كذلك، قالوا بماذا؟ بوجوب صلوات أخرى ليست داخلة في الصلوات الخمس، واضح، جماعة، ملا. فيقول: ما استدللتم به على وجوب غير الصلوات المذكورة في حديث ضمام، فكذلك هو دليل للقائلين بماذا؟ بتحية المسجد، واضح، جماعة، ملا. ثم قال: إذا عرفت هذا، لاح لك أن ظاهر ما قاله أهل الظاهر أن الظاهر ما قاله أهل الظاهر من الوجوب، واضح، هذا، جماعة، ملا. هذا والله أعلم، سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.