الدرس في شرح الجوهرة الفريدة 62، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، وينقسم إلى نوعين رئيسيين: ظلم أكبر وهو الشرك بالله، وظلم أصغر لا يخرج من الملة ويشمل التظالم بين الناس. الظلم الأكبر يعتبر مخرجًا من الملة.
الظلم لا يقتصر على أخذ الأموال، بل يشمل ظلم الإنسان لنفسه بالوقوع في الذنوب والمعاصي، وكذلك ظلم الآخرين بالغش والحسد وإساءة المشورة. الظلم ثلاثة أنواع رئيسية تشمل الشرك، ظلم العباد لبعضهم، والوقوع في الذنوب.
المقطع يتضمن الصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه، وهي عبارة دينية تعبر عن التقدير والاحترام للنبي وتستخدم في العديد من السياقات الدينية والاجتماعية.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاهم. بعد، فكان آخر الكلام عند قول الناظم -رحمه الله تعالى- «فالكفر بالله معلوم، وسمي بالكفر القتال لدليل إسلام يعتمد». ثم قال -رحمه الله تعالى- «والظلم للشرك وصفا، ثم أطلق في تظالم الخلق، منه الغش والحسد». بعد أن ذكر -رحمه الله تعالى- الكفر أنه يأتي على نوعين، ذكر هنا أن الظلم كذلك يأتي على نوعين. فالظلم منهما هو ظلم أكبر، ومنهما هو ظلم أصغر. الظلم الأكبر هو المخرج من الملة، والظلم الأصغر هو الذي لا يخرج من الملة. الظلم الأكبر هو الشرك بالله جل وعلا، ولذلك قال جل وعلا على لسان لقمان وهو يعظ ابنه: «يا بني لا تشرك بالله، إن الشرك لظلم عظيم». فالشرك ظلم عظيم، وظلم كبير، وظلم أكبر. فهذا النوع من أنواع الظلم الذي هو الظلم العظيم والظلم الأكبر شرك بالله جل وعلا، مخرج من ملة الإسلام. لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه، كما أن العدل وضع الشيء في موضعه. فالظلم وضع الشيء في غير موضعه. فمن أشرك بالله جل وعلا بصرف عبادة لغير الله، من دعاء واستغاثة أو نذر أو ذبح إلى آخر ذلك، فإنه وضع العبادة في غير موضعها. الدعاء إنما هو حق الله عز وجل، لأن الدعاء عبادة، وهكذا الاستغاثة، وهكذا النذر، وهكذا الذبح إلى آخر ذلك من العبادات، فهي حق الله عز وجل وحده لا شريك له. فمن صرفها لغير الله، فإنه صرف العبادة لغير مستحقها، ووضع الشيء في غير موضعه. لذلك كان هذا من أعظم الظلم. ولذلك لما سئل النبي -عليه الصلاة والسلام- كما في حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- في الصحيحين، سئل رسول الله -عليه الصلاة والسلام- «أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك». قال: «ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك». قلت: «ثم أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك». ثم قرأ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. فالشرك بالله جل وعلا أعظم الظلم، وهو الظلم الأكبر، وهو الظلم العظيم. إذن، عندنا الظلم منه ما هو أكبر مخرج من الملة، وهو الشرك بالله جل وعلا. فمن أشرك بالله جل وعلا، فقد وقع في أعظم الظلم، لأنه لم يعط ربه جل وعلا حقه الذي أوجبه عليه والذي يستحقه، وإنما أعطاه مخلوقا مثله. المخلوق أعطى مخلوقا مثله هذا الحق الذي هو لله جل وعلا، فكيف لا يكون ذلك ظلما أكبر وأعظم؟ قال -رحمه الله تعالى- «والظلم للشرك وصفا، ثم أطلق فيه تظالم الخلق، منه الغش والحسد». أطلق الظلم على ما يقع بين العباد من التظالم، وذكر مثالي كالغش والحسد. فالظلم الأصغر هو ما يقع فيه الناس من تظالم بعضهم لبعض. ولذلك جاء النبي -عليه الصلاة والسلام- كما في حديث أبي ذر في صحيح مسلم، في الحديث القدسي، قال -عليه الصلاة والسلام-: «إن الله عز وجل يقول: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا». فإذا وقع بين الناس الاعتداء، يعتدي بعضهم على بعض، فصاروا يتظالمون فيما بينهم. إذا صار بعضهم يغش البعض الآخر، فقد وقعوا في التظالم فيما بينهم. الآن، الذي يغش في بيعه وشرائه، حين يبيع، حين يشتري يغش، هذا ظالم. لا يظن أنه ليس بظالم، أو أن الظلم فقط إذا وقع في القتل أو وقع في كذا وكذا أو أخذ المال سرقة أو اعتدى على شخص لا، حتى هذا ظلم. حين تغش أخاك المسلم، تظلمه بهذا. فالغش ظلم. فإذا صار الناس يغش بعضهم بعضا -والعياذ بالله- فهذا نوع من أنواع الظلم يقع بين الناس. والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تظالموا». فنهى النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يتظالم الناس فيما بينهم. بل من أنواع الظلم أن يظلم الإنسان نفسه بالذنوب والمعاصي. إذا صار العبد يقع في الذنوب والمعاصي، يظلم نفسه، لأنه يعرض نفسه للعذاب وللنار. فيظلم نفسه، يظلم جوارحه، يظلم وجهه، يظلم يديه، يظلم سمعه، يظلم بصره. لأن هذه الجوارح ستدخل النار وتحترق بالنار. بسبب ماذا؟ بسبب ظلمه. حين ظلم نفسه، جعل سمعه يسمع الحرام، يسمع الغناء، يسمع الغيبة والنميمة إلى آخر ذلك. جعل بصره ينظر في الحرام، في شاشات التلفاز، في المسرحيات، في التمثيليات، في النساء الكاسيات العاريات. يظلم عينيه، لأنه بهذا الفعل يعرض عينيه للنار. ستحرق هاتان العينين اللتان نظرتا بهما صاحبهما فيما حرم الله جل وعلا. وهكذا سمعه إذا أطلقه في الحرام. وهكذا جوارحه: يداه التي سرق بهما، ورجلاه التي مشى بهما إلى ما لا يرضي الله عز وجل. وقلب هذا الذي ملأه بالحقد والحسد والضغائن، كل هذا من ظلم العبد لنفسه. ولذلك قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. فهذا الظالم لنفسه، الظلم الأصغر، حين يقع في الذنوب والمعاصي. فهذا من الظلم. الغش من الظلم، الحسد من الظلم. بل حتى وضع المشورة في غير موضعها لأخيك من الظلم. إذا جاء أخوك يستشيرك ويستنصحك في أمر، فأشرت عليه بما لا مصلحة له فيه، وأنت تعلم، فقد ظلمته. لأن المستشار مؤتمن. قال -عليه الصلاة والسلام-: «المستشار مؤتمن». فإذا استشارك أخوك المسلم، فعليك أن تشير عليه بما ينفعه، وبما هو أصلح له. لا تخدعه، ولا تغشه بهذه الإشارة. وهذه أمور ربما الناس يظنونها أشياء يسيرة، وهي ظلم. وهي ظلم يا من تعلمون الظلم. فهذا ظلم. لا تظن الظلم ينحصر في بعض الأمور. فلان ظالم لماذا؟ ظالم. قال: الله يأخذ أموال الناس. كأن الظلم هذا هو فقط لا، حتى هذه الأمور إذا وقعت فيها أنت، فأنت ظالم. ظالم لأخيك إذا غششته، ظالم لأخيك إذا حسدته، ظالم لأخيك إذا كذلك أشرت عليه بخلاف الحق وأنت تعلم. وهكذا. والظلم ثلاثة، كما أخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- كما عند الدارقطني، وحسنه العلامة الألباني -رحمه الله-: «الظلم ثلاثة: ظلم لا يغفره الله، وهو الشرك. لا يغفره الله جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾. وقال -عليه الصلاة والسلام-: وظلم لا يتركه الله، وظلم لا يتركه الله، وهو ظلم العباد فيما بينهم. هذا لا يترك، لابد من القصاص فيه. سيغتص للمظلوم ممن ظلمه، حتى أنه يقاد للشاة الجلحاء لتلك الشاة الأخرى. فإذا كان القصاص حتى بين الحيوانات، إذا نطحت شاة شاة، وهذه بحايم، يكون القصاص يوم القيامة. لا يتركه الله سبحانه وتعالى. فهل يترك ربنا جل وعلا ما حصل بين العباد الذين أنعم عليهم بالسمع والبصر والعقول؟ تأخذ مال هذا، تسفك دم هذا، تغتاب هذا، تقع في عرض هذا، ويترك الله عز وجل؟ ولم يترك تلك الشاة على نطحة نطحت أختها بها. أين عقلك؟ فالظلم هذا لا يتركه الله عز وجل، فلا بد فيه من القصاص يوم القيامة. إذا فررت من الدنيا وأفلت، فلن تفلت يوم القيامة. نعم، ولن تضحك على أحد يوم القيامة. إذا ضحكت على الناس في الدنيا، أو جعلت نفسك ماهرا ماكرا، ستنكر على من يوم القيامة على رب العالمين جل وعلا. فإذا هذا الظلم لا يتركه الله. وظلم يغفره الله، وهو الذي دون الشرك، وهو وقوع العبد في الذنوب والمعاصي. فالظلم أنواع، ومنه أخذ الأموال. ولو عودا من أراك، ولو عودا من أراك، أخذته على أخيك، فقد ظلمته، وقد أخذت مالا بغير حق. وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «من ظلم قيد شبر طوقه يوم القيامة من سبع أراضي». شبر إذا أخذت شبرا من الأرض على أخيك المسلم، ماهو لك. أنت تعرف حدود قطعتك، أنت تعرف حدود مكانك الذي أخذته، فأخذت شبرا. شبر أخذته نعم، طوقته يوم القيامة. كونوا على توقير من سبع أراضي. أشبر إلى سبع أراضي، أشبر إلى سبع أراضي. ماهي الأرض هذه؟ تحتها ست، هذه واحدة، وتحتها ست. سبع. أشبر إلى سبع أراضي. تخيله على عنقك يوم القيامة مطوقا قد طوقت به. كيف حالك؟ فكيف بمن ظلم فدانا؟ أخذ فدانا من الأرض. كيف من أخذ فدانات؟ كيف من أخذ آلاف الكيلومترات؟ الأميال. سبحان الله يطوق يوم القيامة بذلك على عنقه. لأن هذا من الظلم -والعياذ بالله-. إذا ظلمت وأخذت شيئا، سرقته على أخيك، على ظهرك يوم القيامة تأتي به. وإذا سرقت بعيرا، على ظهرك. إذا سرقت السيارة، على ظهرك. كله على ظهرك ستحمله يوم القيامة. نعم، فكيف تطيق بعيرا على ظهرك؟ وكيف تطيق سيارة؟ فالأمر عظيم، ليس بالأمر الهين. فالظلم هذا بين العباد عظيم -والعياذ بالله-. ولذلك لا يتركه الله عز وجل، بل يكون عليه القصاص. فالمؤلف -رحمه الله تعالى- ذكر في هذه الأبيات أن الظلم كذلك يأتي على نوعين: ظلم أكبر، وهو الشرك بالله عز وجل، وظلم أصغر لا يخرج من الملة. وذكر مثالين كالغش والحسد. وإلا فالظلم له أنواع كثيرة يصعب حصرها. ثم قال -رحمه الله تعالى-: «والفسق في وصف إبليس اللعين أتى، وقاذف ما عن الإسلام يبتعد». بعد أن ذكر الظلم أنه على نوعين، ذكر الفسق. الفسق كذلك على نوعين: فسق أكبر مخرج من الملة، وفسق أصغر لا يخرج من الملة. مثل الفسق الأكبر بفسق إبليس. إبليس فسق، والشيطان فسق، وفسقه أكبر. قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾. ففسق عن أمر ربه. إذن إبليس فسق، فسوق إبليس. هل هو من الفسق الأكبر أو من الفسق الأصغر؟ الفسق الأكبر. كفر بذلك. فسوق مخرج من الملة. ومن الفسوق الأكبر فسوق الكفار. قال جل وعلا: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾. فسوق إبليس، فسوق أكبر. فسوق الكفار كذلك فسوق أكبر. وفسوق المنافقين كذلك فسوق أكبر. لأن المنافقين الذين أبطنوا الكفر وأظهروا الإسلام، فسوقهم أكبر. ولذلك قال جل وعلا: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. فالمنافقون فسوقهم أكبر. وأما الفسوق الأصغر الذي يقع من المسلم، أما الفسوق الأكبر لا يقع من المسلم. وإذا وقع منه خرج عن دائرة الإسلام. لكن يقع منه الفسوق الأصغر. ما هو الفسوق الأصغر؟ الفسوق الأصغر الوقوع في الذنوب والمعاصي. سباب المسلم فسوق، هذا فسق. إذا سببت أخاك المسلم، إذا لعنته، هذا فسوق. قال -عليه الصلاة والسلام-: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر». فسوق أصغر، وكفر أصغر. وكذلك من الفسوق كذلك ما يقع من الرمي، رمي النساء أو الرجال بالفواحش كذبا، هذا من الفسق. قال جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ وَلَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. هذا اليوم يقع عند الناس. فلان زاني. نعم، فلان زاني الأولاد الفلاني لعاب. يأتون بكلمة ما يحتاج يذكرها. فعل فلان كذا كذب. هذا فسوق - فسوق -العياذ بالله- أو يقول: إن هذا قحبة. قد يقول. وقت يقول قحبة. نعم، الشيخ العثيمين -رحمه الله- يقول: هكذا يقال. بعض الناس يقول: المرأة يا قحبة. الشيخ العثيمين -رحمه الله- يقول: هكذا. وهذا فعلا حتى عندهم، عندنا. هذا فلان قحبة. تعالي يا قحبة. هذا كلمة يظنونها سهلة. هذا رمي أين الشهود؟ فلان قحبة. من الذي فعل بها الفاحشة؟ من الذي هات الشهود؟ الأمر ليس بالهين. لكن الناس يتهاون فيها. وهكذا في نقل الأنباء كذبا: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا». كم الفساق اليوم الذين تولوا على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة؟ بعض الناس خلاص كان عندهم هؤلاء كلامهم حق. هو انظر فيه. ربما الفسوق في هيئته ما يحتاج أنك تعرف. ليس الفسوق عنده الفسوق ظاهر على الهيئة. تذكر: «يا أيها الذين آمنوا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا». هو لما تنظر إليه في شكله. فيه فسوق. معاصي ظاهرة عليه. فكيف تصدقه؟ تجعل هذا الكلام كأنه لا إشكال فيه؟ هذا أنواع الفسوق. وبقي كلام فيما يتعلق بدرسنا اللاحق إن شاء الله. صلى الله وسلم وبارك على عبد الله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.