الدرس في كتاب الطهارة 3، ألقاها
يتناول أهمية الطهارة في الإسلام وسبب تقديم كتاب الطهارة في كتب الفقه، حيث تعتبر الطهارة مفتاح الصلاة وأحد شروطها الأساسية. الصلاة هي الركن الثاني في الإسلام بعد الشهادتين.
الطهارة تنقسم إلى طهارة معنوية وطهارة حسية، حيث تشمل الطهارة المعنوية طهارة القلب من الشرك والمعاصي، والطهارة الحسية تشمل رفع الحدث وزوال الخبث. كما تنقسم إلى طهارة حدث وطهارة خبث.
طهارة الحدث خاصة بالبدن وتشمل الوضوء والغسل، وطهارة الخبث تكون في البدن والثوب والمكان وتشمل إزالة النجاسة بطريقة تختلف حسب نوع النجاسة. بعض النجاسات يجب غسلها، وبعضها يكفي نضحه أو مسحه.
يتضمن عبارات تسبيح واعتراف بالتقصير والتوبة إلى الله تعالى، مع التأكيد على عظمة الله وطلب المغفرة.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قالوا: أولًا كتاب الطهارة. والكتاب لغة، كما يذكر أهل اللغة، من كتب يكتب كتبًا، وهو بمعنى الضم والجمع، ومنه سميت الكتيبة كتيبة للجنود المجتمعين. وكذلك يقال في المكتوب بالأقلام أنه كتب. وكذلك كتاب هذا الاعتبار؛ لأنه ينضم أو تنضم فيه الحروف بعضها إلى بعض، والكلمات بعضها إلى بعض. ولهذا يذكر العلماء -رحمهم الله تعالى- هذا المعنى: كتاب كذا وكذا، كتاب يعني كتاب اسم عام. ثم ربما ذكروا ضمن هذا الكتاب كتبًا، كما هو الحال في هذا الكتاب، فاسم الكتاب الفقه الميسر، ويتضمن عدة كتب. والكتاب كذلك في اصطلاح أهل الاصطلاحات يطلق على ما يضم مسائل متعددة وأبواب متعددة، فيسمى كتابًا. وربما ضم كذلك فصولًا متعددة، فيقال: كتاب كذا وكذا، مثلا كتاب الطهارة، كما هو الحال عندنا، فيتضمن هذا الكتاب أبوابًا، وربما بعضهم ذكر مسائل، وربما ذكر بعضهم فصولًا، وربما ذكر بعضهم فروعًا، وما شابه ذلك. فالحاصل أنه يكون أو يضم تحته مجموعة من المسائل. قالوا: أولًا كتاب الطهارة، وسيأتي معنا -بإذن الله جل وعلا- الكلام على تعريف الطهارة لغة وشرعًا. قالوا: ويجتمل على عشرة أبواب، أي هذا الكتاب يجتمل على عشرة أبواب: الباب الأول في أحكام الطهارة والمياه، الباب الثاني في قضاء الحاجة وآدابها، الباب العاشر في الحيض والنفاس. فالحيض والنفاس قالوا: الباب الأول في أحكام الطهارة والمياه، وفيه عدة مسائل. والباب يطلق على المدخل، وهو على قسمين: مدخل حسي، وهو الباب المعروف الذي يدخل منه ويخرج، ومعنوي، وهو الذي يذكره العلماء في كتب العلم. قالوا: الباب الأول في أحكام الطهارة والمياه، وفيه عدة مسائل. الباب الأول في أحكام الطهارة والمياه، أي ما يشمله الطهارة في أحكام الطهارة والمياه من أحكام ما تشملها أو ما يشملها من أحكام. إذا قالوا: وفيه عدة مسائل، المسألة الأولى في التعريف بالطهارة وبيان أهميتها وأقسامها. قالوا: أهمية الطهارة وأقسامها، أهمية الطهارة وأقسامها، الطهارة هي مفتاح الصلاة، وأكد شروطها. والشرط لا بد أن يتقدم على المشروط. فقولهم: أهمية الطهارة وأقسامها، أي ما هي الأهمية والفضيلة في الطهارة؟ فذكروا من هذا أنها مفتاح الصلاة، أنها مفتاح الصلاة، وكفى بها فضيلة؛ وذلك لأن الصلاة -كما هو معلوم- أفضل أركان الإسلام العملية، وهو ثاني أركان الإسلام بعد الشهادتين. ولأجل هذه المناسبة ذكر بعض أهل العلم المناسبة من ذكر العلماء -رحمهم الله تعالى- لكتاب الطهارة أول كتب الفقه، أي لماذا يبتدئ الفقهاء في كتبهم بكتاب الطهارة في أول الكتاب؟ قال من قال من أهل العلم: أن السبب في ذلك أن الصلاة هي الركن الثاني بعد الإيمان بالله جل وعلا، بعد أن يدخل الإنسان يدخل الإسلام بشهادتين، بعد ذلك يبدأ أول ما يبدأ به من أعماله إقامة الصلاة، إقام أن يقيم الصلاة، كما ثبت عن نبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه كثيرة في الصحيحين وغيرها، عن أبي هريرة وعن ابن عمر وعن عمر وعن غيرهم رضي الله عنهم أجمعين. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة». فأول ما يؤمر به الإنسان بعد الشهادتين إقامة الصلاة. وكما جاءت الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله لمن استطاع إليه سبيلًا». فلما كانت الصلاة في المكانة العظمى في الإسلام والمكانة العليا، وقد علم أهل الإسلام أن الصلاة لها شرائط لا تصح إلا بها، وأعظم هذه الشرائط الطهارة، فلأجل هذا المعنى قدمت الطهارة على الصلاة، فكانت أول ما يختتم بها الفقهاء كتبهم لأجل هذا المعنى. وذكر بعض أهل العلم مناسبة لطيفة أخرى، وهي قالوا: بأن هذا كما يقال من باب التخلية قبل التحلية، التخلية قبل التحلية، بمعنى أن الإنسان يتنزه ويتطهر من جميع ما يحتاج إليه من تطهر، سواء كان تطهرًا معنويًا من الشرك والكبر والمعاصي وآفات القلوب، وكذلك ما يحتاج إلى التطهر من الأقذار، وكذا النجاسات. ثم بعد ذلك يدخل في عبادة ربه جل وعلا وهو على طهارة. إذن أهمية الطهارة وأقسامها، الطهارة هي مفتاح الصلاة، هذا من المكانة العليا التي امتازت به الصلاة. قالوا: وآكد شروطها، فآكد شرط في الصلاة هو الطهارة. لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن ... »، قال: «لا يقبل الله صلاة إلا بطهور». وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في حديث أبي هريرة: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ». فالحاصل أن الطهارة مفتاح الصلاة وآكد شروطها. قالوا: والشرط لا بد أن يتقدم على المشروط. قال رحمه الله أو قالوا: والطهارة على قسمين: القسم الأول طهارة معنوية، وهي طهارة القلب من الشرك والمعاصي وكل ما ران عليه، وهي أهم من طهارة البدن، ولا يمكن أن تتحقق طهارة البدن مع وجود نجس الشرك، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾. وهذا كما ذكروا القسم الأول من أقسام الطهارة، من أن الإنسان يجب عليه وجوبًا حتميًا أن يتطهر طهارة تامة كاملة من الآفات الباطنة، وأعظمها وأشدها الشرك بالله رب العالمين، وكذلك المعاصي والرياء والبدع إلى غير ذلك من المعاني، يجب أن يدخل على ربه جل وعلا في العبادة وهو طاهر باطنًا، كما أنه يجب عليه أن يكون طاهرًا ظاهرا. فالطهارة مطلوبة حسًا ومعنى. واستدلوا على ذلك بقول الله جل وعلا: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾. ووجه الشاهد أن نجاسة المشرك معنوية وليست بحسية، ففي الآية دلالة على أن الشرك بالله جل وعلا نجاسة. قالوا: القسم الثاني الطهارة الحسية، وسيأتي تفصيل القول فيها في الأصل التالية الثاني. قالوا: تعريفها، أي تعريف الطهارة، قالوا: وهي في اللغة النظافة والنزاهة من الأقذار. وهي في اللغة النظافة والنزاهة من الأقذار، ويدخل في الأقذار الأقذار النجسة والأقذار المستقبحة للقدر الذي فيها. قالوا: في الاصطلاح رفع الحدث وزوال الخبث. وسأتي معنا هذا. قال: والمراد بارتفاع الحدث إزالة الوصف المانع من الصلاة باستعمال الماء في جميع البدن إن كان الحدث أكبر، وإن كان حدث أصغر يكفي مروره على أعضاء الوضوء بنيته. وإن فقد الماء أو عجز عنه استعمل ما ينوب عنه وهو التراب على الصفة المأمور بها شرعًا، وسأتي ذكرها إن شاء الله في باب التيمم. قالوا: المراد بزوال الخبث، أي زوال النجاسة من البدن والثوب والمكان. إذن قولهم: وفي الاصطلاح رفع الحدث، أي رفع الحدث سواء كان حدثًا أصغر، وسيأتي الكلام -بإذن الله جل وعلا- على الأحداث الصغرى، ومنها الفساء والبول وما شابه ذلك. مثل إنسان بال هذا، يقال في الشرع أنه أحدث، فماذا يصنع؟ الجواب: أنه ماذا يتطهر؟ بماذا يتطهر؟ بالوضوء الذي سيأتي الكلام عليه، والكلام على وصفه وأركانه وشروطه -بإذن الله جل وعلا-؛ لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ». وهناك حدث آخر يلقبه الفقهاء بالحدث الأكبر، وهو الجنابة. والجنابة للذكر والأنثى، والجنابة -كما سيأتي معنى- بإذن الله جل وعلا هو بإنزال المني من الذكر أو الأنثى، ويدخل كذلك في معنى الحدث الأكبر الحيض والنفاس بالنسبة للنساء، فهذا حدث أكبر، والواجب فيه كذلك التطهر، لكن التطهر منه يكون بالغسل. وسأتي كذلك -بإذن الله جل وعلا- معنا الكلام على الغسل وكيفية الغسل وأركان الغسل -بإذن الله جل وعلا-. فالحاصل من هذا أن رفع الحدث يكون الأصغر بالوضوء، والأكبر بالغسل. وزوال الخبث، ومع الخبث النجاسة، والنجاسة تزال -كما أشير- بماذا؟ بالتطهر منها. وسأتي معنى -بإذن الله جل وعلا- كذلك كيفية التطهر من النجاسة، وأن التطهر بها يكون بالماء وبما يكون مطهرًا لها. بعض أهل العلم زاد في التعريف في تعريف الطهارة لغة أو شرعًا، قال: رفع حدث وزوال خبث أو ما كان في معناهما أو ما في صورتهما. قال: والفائدة من ذلك، والفائدة من ذلك ليدخل في هذا المعنى التيمم، على القول بأن التيمم على قول بعض فقهاء، على ما سيأتي معنى -بإذن الله جل وعلا- أن التيمم مبيح وليس برافع. وكذلك ليدخل فيه تجديد الوضوء لمن لم يحدث. فمن جدد الوضوء وهو لم يحدث، يسمى تطهر أم لا؟ تطهر. هل من حدث؟ هل من خبث؟ لا. إذن أو ما في صورتهما، يعني من حيث الصورة يقال بأنه ماذا؟ تطهر، وإن لم يكن من حدث أو من خبث. وإن لم يكن من ماذا؟ من حدث حقيقة. قال: ويدخل فيه كذلك وضوء المستحاضة، وكذلك وضوء من به سلس البول. قال: وكذلك يدخل فيه تكرار الوضوء على الأعضاء. يعني معروف أن رفع الحدث في الوضوء مثلًا يكفي بماذا؟ بالمرة الواحدة. هكذا جماعة، إذا توضأ الإنسان مرة واحدة، غسل وجهه مرة ويديه مرة إلى آخر الأعضاء، يكون بذلك قد رفع الحدث. بعض الناس يقول: أنا أعمل بالسنة، وهذا هو الأفضل، فيتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، إلا في مسح الرأس كما سيأتي أنه واحدة. فقال: الثانية والثالثة لا يكون لرفع حدث، ولكن يكون لماذا؟ لأمر مسنون. إذن يكون أو ما في صورتهما. وذكر الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في المجموع شرح المهذب هذا التعريف. قالوا: المراد بارتفاع الحدث إزالة الوصف المانع من الصلاة باستعمال الماء في جميع البدن. وسأتي الكلام في كيفية هذا الرافع -بإذن الله جل وعلا-. قالوا: فالطهارة الحسية على نوعين: طهارة حدث، وتختص بالبدن، وطهارة خبث، وتكون في البدن والثوب والمكان. طهارة حدث، كما تقدم الحدث، كإنسان يحدث، يخرج منه ماذا؟ بول أو فساء أو ما شابه ذلك، يسمى أحدث، ماذا عليه إذا أراد الصلاة؟ الواجب عليه أن يتوضأ الوضوء الشرعي المعروف، والذي سيأتي ذكره -بإذن الله جل وعلا- وبيانه. قالوا: وتختص بالبدن، إذن الطهارة من الحدث تختص بماذا؟ بالبدن، أي خاصة بالبدء، لا تتعدى إلى مثلًا الثياب، لا تتعدى إلى الأماكن، إنما هي خاصة بماذا؟ بالبدن. قال: وطهارة خبث، وطهارة خبث، وتكون في البدن والثوب والمكان، أي أنها عام أعم، يعني نصور هذا: رجل وقع عليه نجاسة، مثلًا داس شيء من النجاسة بقدمه، جلس في مكان مثلًا عند من عنده أبناء صغار، جلس في مكان في بول بعض الأطفال، يقال: هذا ماذا؟ وقع فيه خبث. ما الواجب في حقه؟ أن يطهر بدنه، أن يطهر بدنه إن وصل البول إلى البدن، وإن كان في الثوب أن يطهر ماذا؟ ثوبه، وإن كان ذاك المكان مثلًا سجادة أراد أن يصلي فيها، ماذا يصنع؟ يطهر ذاك المكان أيضًا لأجل الصلاة. إذن الطهارة من الخبث تكون للبدن، وقد تكون للثوب، وقد تكون لماذا؟ للمكان. قد تكون مجموعة، وقد تكون ماذا؟ متفرقة، بمعنى مثلًا إذا جاء مثلًا طفل هنا وبال في المسجد، ماذا نصنع؟ نطهر المكان الذي بال فيه ماذا؟ الطفل. يقال: هذه طهارة من خبث. ما هو الخبث؟ البول. آخر بال عليه ولده في حجره، ماذا عليه؟ عليه أن يغسل ثوبه مكان البول، على ما سيأتي معنا -بإذن الله جل وعلا- من المسائل. والثالث -كما سمعتم- رجل مثلًا يمشي في الشارع من غير نعال، داس شيء من النجاسة، ماذا يصنع؟ يطهر قدمه من النجاسة بغسلها. إذن كما ذكر: طهارة الخبث تكون في البدن والثوب والمكان. قالوا: الحدث على نوعين: حدث أصغر، وهو ما يجب به الوضوء، وحدث أكبر، وهو ما يجب به الغسل. وسأتي معنا -بإذن الله جل وعلا- كلام على هذا في المسائل. قالوا: الخبث على ثلاثة أنواع: خبث يجب غسله، وخبث يجب نضحه، وخبث يجب مسحه. بمعنى أن الخبث متفاوت، ليس بسواء. فخبث يجب غسله، مثل ماذا؟ مثل النجاسة -كما سمعنا- مثلًا بول الكبير، وقع في الثوب، فيجب غسل ذلك الثوب. قالوا: منه وخبث يجب نضحه، يجب ماذا؟ نضحه. مثاله قالوا: مثل بول الذكر الرضيع، الولد الرضيع الذكر إذا بال، فإنه يكفي منه ماذا؟ النضح أو الرش، إذا كان ذكرًا وكان ما زال في سن رضاعة، يكفي منه النضح، أن تأخذ الماء تنضح في مكان ذلك البول، يكفي، يجزئ. وإن غسلت فهذا -كما يقال- أفضل. والأمر الثالث قالوا: خبث يجب مسحه، مثال ذلك: إنسان يمشي فوقعت مثلًا في نعله نجاسة، فلا يجب عليه أن يذهب إلى الحمام ويغسل، يكفي أن يمسحها بماذا؟ بالتراب، يكفي أن يمسحها بالتراب. وهذا من التخفيف، ويجزئه. إذن الخبث على ثلاث أنواع: خبث يجب غسله، وخبث يجب نضحه، بمعنى أنه يجب، يكفي في ذلك، وخبث يجب مسحه، يجب مسحه. فإن غسله كذلك، العبرة بماذا؟ بزوال عين النجاسة. وهنا عندنا قاعدة نأخذها في هذا الباب، في مسألة إزالة النجاسة، واسعة معنا -بإذن الله-، لكن لا بأس أن أذكرها، وهي أن العبرة بإزالة النجاسة بإزالة عينها، بأي شيء كان مشروعًا، بأي شيء كان مشروعًا. فإنها يحصل به معنى الطهارة، يحصل به معنى الطهارة. فالعبرة بإزالة عين النجاسة بأي شيء كان ذلك التطهير. والله تعالى أعلى وأعلم، وسبحانك اللهم بحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.