الدرس في شرح الجوهرة الفريدة 115، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
تناول المقطع الأول شرحًا مفصلًا للقياس وأركانه، وأورد مثالًا على إلحاق الأرز بالبر في الحكم، كما تطرق إلى آراء الفقهاء في القياس وأدلته من القرآن والسنة وعمل الصحابة.
المقطع الثاني يشرح ثلاثة أنواع من القياس في الفقه الإسلامي مع تقديم أمثلة لكل نوع، وهي قياس العلة وقياس الدلالة وقياس الشبه، ويوضح كيفية تطبيق كل نوع في استنباط الأحكام الشرعية.
يناقش المقطع الثالث أنواع القياس في الفقه الإسلامي، حيث يشرح القياس الجلي والخفي ويبين شروط القياس الصحيح، موضحًا أن القياس الجلي يعتمد على علة منصوص عليها بينما القياس الخفي يعتمد على اجتهاد لاستنباط العلة.
يختتم الكاتب درس القياس ويعد بمتابعة بقية الرسالة في درس لاحق، ويختم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله عليه وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فقد كان آخر الكلام في الدرس الماضي عن القياس، وذكرنا تعريف القياس لغة واصطلاحًا، وأركان القياس، وهي أربعة: أصل، وفرع، وحكم، وعلة. الأصل هو المقيس عليه، والفرع هو المقيس، والحكم هو حكم الأصل، والعلة هي سبب الحكم. مثلا، البر بالبر متفاضلًا ربا، إذا باع شخص برًا ببر متفاضلًا، فهو ربا. إلحاق الأرز بالبر، شخص أراد أن يبيع أرزًا بأرز متفاضلًا، يبيع خمسة كيلو أرز بستة كيلو أرز، هنا ما ذكر في الأصناف الربوية، أدلة الشريعة، قال: البر بالبر، الشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، والذهب بالذهب، أصناف ربوية ستة. لكن ألحق جمهور أهل العلم الأرز بالبر، ألحق أهل العلم، جمهرة منهم، الأرز بالبر. فالآن عندنا البر أصل مقيس عليه، والأرز فرع، فألحق بالأصل في الحكم، صار بيع الأرز بالأرز متفاضلًا ربا، حكمه حكم بيع البر بالبر متفاضلًا. العلة الكيل والطعم. إذن، الأصل البر، وألحق به الأرز، هو فرع، ألحق فرع بأصل في الحكم، أي في الربا، لعلة جامعة بينهما، وهي الكيل والطعم. هذا على قول من يقول: إن الأرز لم يثبت في النص، ولم يثبت بالنص. وإلا، في بعض الروايات، العلم يرى أن الأرز ثبت بالنص، وأنه من الأصناف الربوية، لما جاء في بعض الروايات: الطعام بالطعام، الطعام بالطعام ربا، والطعام شامل للأرز وغيره. فيكون على هذا القول بالنص. لكن من لا يدخل الأرز في الأصناف الربوية بالنص، فيجعلونه من باب القياس. ولذلك يمثل جمهور الأصوليين للقياس، بأنه إلحاق فرع بأصل لعلة، إلحاق فرع بأصل في الحكم لعلة جامعة بينهما، بمثل هذا المثال، وغيره، إلحاق الأرز بالبر في الحكم، وهو الربا، والبر أصل، والأرز فرع، لعلة جامعة بينهما، لأن البر مكيل ومطعوم، وهكذا الأرز مكيل ومطعوم. فالعلة في الربا، الكيل والطعم، وهكذا في الأرز. وقال عليه الصلاة والسلام: كل ما هو مكيل ومطعوم، فلا يجوز بيع جنسه بعضه ببعض متفاضلًا، ومن غير تقابض، لا يجوز. ذكرنا الأقوال في القياس، منهم من أثبته، ومنهم من نفاه. وفي هذه المسألة أربعة أقوال في ثبوت القياس وعدم ثبوته. فمن هذه الأقوال من أثبت القياس مطلقًا، أثبت القياس مطلقًا في التوحيد، وفي العقائد، وفي الفقه، وفي الأحكام. وقول ثاني نفى القياس مطلقًا، لا قياس لا في التوحيد والعقائد، ولا في الأحكام والفقه. وقول ثالث أثبت القياس في التوحيد، ونفاه في الأحكام. والقول الرابع إثبات القياس في الأحكام، ونفي القياس في التوحيد، وفي العقائد. وهذا هو القول الصحيح، القياس في الأحكام، في الفقه، وما في العقائد فلا، لأن العقائد من أمور الغيبية، فلا يدخلها القياس لخلاف الأحكام العملية. ولذلك ذكر ابن عبد البر رحمه الله تعالى في كتابه جامع بيان العلم وفضله، قال: وعلى هذا الفقهاء، فقهاء الإسلام، وأهل السنة، لا خلاف بينهم في ثبوت القياس في الأحكام، ونفيه في العقائد. لا خلاف بينهم في ثبوت القياس في الأحكام، ونفيه في العقائد. ونقل المزني رحمه الله تعالى كذلك قول عامة فقهاء الأمصار، وأنهم أثبتوا القياس في الأحكام. قال: الفقهاء الأعصار، منذ عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام، إلى يومنا هذا، يقولون بالقياس، ويثبتون القياس في الأحكام. ذكرنا أدلة حجية القياس من كتاب الله، وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. ونضيف إلى ما سبق كذلك عمل الصحابة، وفعل الصحابة في العمل بالقياس. أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، أرسل كتابًا بعثه إلى أبي موسى الأشعري، قاله فيه: ثم الفهم الفهم، ثم الفهم الفهم، وما لم تجد فيه كتابًا ولا سنة، فعليك بالقياس، فقايس الأمور. فقايس الأمور عندك. وهذا الكتاب نقله ابن القيم رحمه الله تعالى، في كتابه إعلام الموقعين، وفيه وصايا عظيمة للقضاء، أوصى بها أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أرضاه أبا موسى الأشعري، وهي لقضاء المسلمين، إذا امتثلوا هذه الوصايا، تعلموها وفقهوها، وفقهم الله جل وعلا. والقياس أنواع: قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه، ثلاثة أنواع. قياس العلة هو ما كانت العلة فيه موجبة للحكم، ما كانت العلة فيه موجبة للحكم، ولا يحسن، ولا يحسن تخلفها، وتخلف الحكم عن الفرع، مع وجود العلة فيه، كما وجدت في الأصل، بل أولى، فذلك لا يحسن. مثال لقياس العلة، قال جل وعلا: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، هذه الآية فيها النهي عن قول أف للوالدين، العلة من النهي عن قول أف للوالدين الأذية، أي لأن الوالدين يتأذيان بذلك. طيب، ضرب الوالدين، شخص قال: أنا ما أقول لوالدي أف، نعم. طيب، شخص ضرب والديه، ما قال له: يا فلان ضربت والديك، قال: إنما قال الله: لا تقول لهم أف، قال: ما قلت أف. نقول: الضرب أولى بماذا؟ نلحق الضرب في النهي بالنهي عن قول أف للوالدين، الأذية، والأذية ثابتة في الضرب، بل أشد. قول أف فيه أذية للقلب، قول أف للوالدين فيه أذية لقلبي الوالدين، لكن الضرب فيه أذية لقلبهما ولأبدانهما. فالعلة موجودة، ولا يحسن تخلفها، هذا خالف العقل، هل يعقل أن يقال: إنما المنهي عنه قول أف، ويجوز الضرب أبدًا؟ إذا كان أف لا يجوز لأنه فيه أذية، فالضرب فيه أذية من باب أولى. وبعض العلماء يرى هذا من باب مفهوم الموافقة، كما نقل عن جمهور الأصوليين. مثال آخر، قال جل وعلا: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ﴾، هذه الآية فيها النهي عن أكل أموال اليتامى. طيب، شخص أحرق أموال اليتامى، أحرق أموال اليتامى، حرق أموال اليتامى منهي عنه أم لا؟ قد يقول: لا، أن المنهي عنه الأكل، أنا ما أكلت أموال اليتامى، وإنما أحرقت أموالهم. نقول: من باب أولى، إذا كان أكل أموال اليتامى لا يجوز، فحرق أمواله من باب أولى، لأنه إتلاف، الذي يأكل أموال اليتامى ما ينتفع به، ينتفع به، يتقد به، ربما يطعمه أولاده وأهله، لكن هذا الذي أحرق أموال اليتامى، من الذي ينتفع؟ لن ينتفع أحد، أتلف هذا المال. مثال ثالث، امرأة بنت بكر، بنت بكر، قال لها فلان: يريد أن يتزوجك، قالت: موافقة، نعم. هل أنت موافقة على فلان؟ قالت: نعم، موافقة. هذا من باب أولى، البكر إذنها صمتها، إذا قيل للبنت: فلان ابن فلان، وهي بكر، يريد أن يتزوجك، سكتت، صمتت، هذا إذن منها على أنها موافقة. وإذنها صمتها، فكيف إذا قالت: نعم؟ هل يمكن أن يقول عاقل: البنت هذه ما وافقت، ما صمتت؟ لأن إذنها صمتها، قلنا لها: فلان إذا تزوجك، فقالت: نعم، ما صمتت؟ لأن إذنها صمتها، قالت: نعم، أكثر من الصمت، من باب أولى. النوع الثاني من أنواع القياس، قياس الدلالة، وقياس الدلالة هو أن يوجد في الفرع نظير ما وجد في الأصل، فيلحق به قياسًا. مثال: سمعتم الآية في النهي عن أكل أموال اليتامى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ﴾. طيب، شخص قال: أنا ما آكل، وإنما أشرب من مال اليتيم، ما آكل مال اليتيم، اليتامى لهم أموال، لهم مال، مطعمات ومشروبات. وفي الآية: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ﴾. شخص شرب من أموال اليتامى، هل يجوز له؟ ثم يقول: أنا ما أكلت، وإنما شربت. نقول: لا، يلحق نظير الأكل الشرب، فيقاس النهي عن شرب من أموال اليتامى على النهي عن أكل أموال اليتامى، لأن الشرب نظير الأكل، فيلحق بالأصل. النوع الثالث من أنواع القياس، قياس الشبه، قياس الشبه هو أن يتردد الفرع بين أصلين مختلفي الحكم، يتردد الفرع بين أصلين، ما تدري تلحقه بهذا أو تلحقه بهذا، هو متردد. يعني إذا نظرت إليه بمنظار، تجده يوافق هذا الأصل في الحكم، إذا نظرت إليه بمنظار آخر، وجدته يوافق الأصل من وجه ثاني. هذا يقال له: قياس الشبه، لأن الفرع تردد بين أصلين مختلفين في الحكم، فبأيهما يلحق؟ هذا قياس الشبه الذي فيه الفرع تردد بين أصلين مختلفين الحكم، يلحق بأكثرهما شبهًا. مثال: إنسان عنده عبد مملوك، سيد له عبد مملوك، جاء شخص وقتل هذا العبد، شخص قتل هذا العبد، قتل عبد السيد. طيب، هل الآن هذا الشخص الذي قتل عبد السيد عليه القتل أو الدية؟ هل نقتل هذا الشخص الذي قتل العبد أو نأخذ منه مالًا مقابل قتل العبد؟ العبد الآن فرع، العبد الآن فرع تردد بين أصلين مختلفين في الحكم. الأصل الأول: إذا نظرنا في العبد، يشبه الحر في أنه مكلف، مأمور بالعبادة، يصلي، ويصوم، وأوجب عليه أن يصلي، وأن يصوم، ويتزوج، إلى آخر ذلك، فهو يشبه الحر من هذا الوجه. فإذا نظرنا من هذا الأصل، ومن هذا الوجه، نقول: على من قتل العبد دية، على من قتل العبد القصاص، لماذا؟ لأن العبد يشبه الحر، والحر إذا قتل عمدًا وعدوانًا، ففيه القصاص والقتل. لكن هذا العبد أيضًا من وجه آخر لا يشبه الحر، فهو تردد بين أصلين، يشبه الحر من وجه، ويشبه المال والبهيمة من وجه آخر. العبد يباع، ويشترى، ويوهب، والبيع والشراء والهبة هذا في حق غير الحر، الحر لا يباع، ولا يهب، ولا يشترى. فإذا هو أشبه البهيمة والمال من هذا الوجه. فإذا من هذا الوجه نلحقه بالبهيمة، يعني يضمن الذي قتل العبد المال. ننظر في هذا العبد يختلف عبد عن عبد، عبد شاب قوي، عبد شاب قوي يخدم السيد صباحًا ومساءً، وعبد آخر كبير في السن، هل هذا مثل هذا؟ لا. يقوم العبد، كم سعر العبد الشاب؟ تشتريه، تقريبًا فيقدر. إذا كان العبد الذي قتل شابًا، فالعدول ألحقوا العبد بالمال وبالبهيمة، فيلزمون من قتل عبدًا بالضمان، يضمن المال، كم يقوم هذا العبد؟ كم سعره؟ كم يستحق؟ فيدفع المال. هذا النوع من القياس، قياس الشبه، تردد فرع بين أصلين، فيلحق بأكثرهما شبها. وهنا ألحقوا العبد بالبهيمة لأنه أكثر شبها بها، من حيث أنه يباع، ويشترى، ويوهب، وهذا الباب في باب المعاوضات، فألحق بهذا القياس. كذلك نوعان: قياس جلي، وقياس خفي. قياس جلي بمعنى أن علته منصوص عليها، العلة ذكرت، نص عليها. وأما القياس الخفي، فإنما هو اجتهاد، لم ينص على علته. مثال: قال عليه الصلاة والسلام: «لا يتناجى اثنان دون الثالث، من أجل أن ذلك يحزنه». هذا الحديث فيه النهي عن أن يتناجى اثنان دون الثالث، ثلاثة في مكان، وهذا يناجي الثاني، يتكلم بصوت منخفض مع الثاني، والثالث عندهم، صوت خفيف يتكلم، والثالث هذا يحزن. هذا لا يتناجى اثنان دون الثالث، من أجل أن ذلك يحزنهم. الآن نص على العلة، ما هي علة النهي عن تناجي اثنين دون الثالث؟ العلة الإحزان. طيب، هذا قياس جلي، لأن العلة منصوص عليها، وهي الإحزان. فإذا وجدت العلة، أخذ الحكم، وإذا انتفت العلة، جاز. مثلا: ثلاثة، واحد يقرأ، أو مشغول بعمله، مشغول بعمله، ما يدري، يمكن أحد عنده، ولا ما أحد، مشغول منهمك في عمل، أو في قراءة، أو في طلع، وهؤ، اثنان يكلم بعضهم، يكلم أحدهم الآخر، ويناجي أحدهم الآخر، هذا ما يعزنه، وهو ما يدري، أصلا هل أحد موجود، وإلا لا؟ لأنه مشغول في عمل، ومهنك. إذن ما يوجد الإحزان. إذن هذا انتفت العلة، جاز أن يتناجى اثنان دون الثالث، إذا كان لا يحزنه. ومتى لا يحزنه؟ حالات مثل هذا: أن يكون مشغولًا. والعكس صحيح، ربما ولو رفع أصواتهما، مثلا، اثنان لا يتناجيان فقط، بل رفع أصواتهما، فقال: نحن ما تناجينا، نحن ما تناجينا، بل رفعنا أصواتنا. لكن أيضًا هذا يحزن الثالث، فالعلتان: تناجيتم، ومرافعتم. فمعنى الحديث: لا تناجيا دون الثالث، ما دام ذلك يحزنه. كأن معناه: لا يحزن المؤمن أخاه المؤمن بأي صورة كانت، بأي صورة كانت، لا يجوز للمؤمن أن يحزن أخاه المؤمن، لا بتصرف، ولا بفعل، ولا بأي شيء. فإذا هذا قياس جلي. أما القياس الخفي، فمثاله: مثلًا كما يذكره الأصوليون: إلحاق الأرز بالبر في الربا، بعلة الكيل والطعم، لأن البر مكيل ومطعوم، والأرز مكيل ومطعوم. فهذا القياس يقال له: قياس خفي، لأن العلة غير منصوص عليها، وإنما هي اجتهادية، هذه لا يدركها كل أحد، وإنما يفهمها أهل العلم، وأهل الأصول. القياس له شروط ذكرها أهل العلم، من شروط القياس: أن يكون الحكم الذي دل عليه الأصل ثابتًا بدليل شرعي صحيح. أن يكون الحكم المذكور في الأصل ثابتًا بدليل شرعي صحيح. لا يأتي إنسان يقيس أمرًا على أمر في الحكم، والأصل أصلا لم يثبت دليله شرعًا، كيف يمكن؟ لكن لا بد أن يكون الحكم الذي دل عليه النص، الذي يراد قياس الفرع عليه في الحكم، أن يكون قد ثبت بدليل شرعي صحيح، ثبت بدليل شرعي صحيح. أما إذا لم يثبت دليل شرعي صحيح، فلا يجوز، فلا يجوز، انتفى شرط من شروط القياس. ومن شروط القياس: أن يكون منضبطًا، أن يكون مضطردًا، يدور مع علته وجودًا وعدما. إذا وجدت العلة، وجد الحكم، وإذا وجد الحكم، وجدت العلة. انتفت العلة، انتفى الحكم، انتفى الحكم، انتفت العلة، يدور مع علته وجودًا وعدما. فإذا لا بد أن يكون ثابتًا بدليل شرعي، الشرط الثاني: يكون منضبطًا، أن يكون مضطردًا، لا يوافق في جزء، ويخالف في آخر، فلا يضطرد. ذكرها العلماء شروطًا كثيرة في القياس. والله نكتفي بما ذكرنا مما يتعلق بمبحث القياس، وإن شاء الله تعالى نواصل فيما تبقى في هذه الرسالة في درس لاحق. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.