الدرس في الجواب الكافي 61، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يبيّن المقطع أن إسناد الأمر إلى غير أهله من الفجار والمنافقين سبب رئيس لخراب العمران وحلول الفتن، مستشهداً بأقوال عمر بن الخطاب والنبي ﷺ. ويوضح أن الأزمنة تتقلب بين ظهور أهل الحق وسيادتهم، واستخفاق المؤمنين في فترات غلبة الباطل، لكن العاقبة للمتقين والنصرة النهائية للحق بالحجة والبرهان تارة وبالسيف والسنان تارة أخرى.
يؤكد المقطع أن العاقبة للإسلام وأهل الحق رغم الابتلاء والتأخير، ويستعرض حديثاً عن ذوبان قلب المؤمن حزناً عند رؤية المنكر وعجزه عن تغييره، وحديثاً آخر يبين أن المجتمعات التي تترك إنكار المنكر مع قدرتها عليه تستحق العقاب العام.
يتحدث المقطع عن حديث نبوي يصور عذاب من يأمر الناس بالمعروف ولا يأتيه، وينهاهم عن المنكر ويأتيه، حيث يُلقى في النار وتندلق أمعاؤه فيدور بها كدوران الحمار بالرحى. ويبين المتحدث خطورة مخالفة القول للفعل مستشهداً بآيات قرآنية وأقوال العلماء، محذراً من أن يكون الداعية كشمعة تضيء للناس وتحرق نفسها.
يذكر المقطع اسم نانسي قنقر كمتحدثة أو مقدمة للمحتوى.
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده والرسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد قال الإمام القيم رحمه الله تعالى وذكر الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال توشك القرى أن تخرب وهي عامرة قيل وكيف تخرب وهي عامرة قال إذا على فجارها أبرارها ساد القبيلة منافقها وهذا الأثر معضل ومعناه صحيح وذلك أن الأمر إذا أسد إلى غير أهله حصل الخراب يحصل خراب العمران والشاهد أو الواقع خير شاهد فإذا أسند الأمر إلى غير أهله حصل الهلاك وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة يعم الخراب يتولى على الناس من ليس بأهل هو من الفساق أو غير ذلك أو من الفجار فماذا يحصل منهم إلا الفتن والقلاقل وليس معنى هذا أن الناس يخرجون عليه لا يصبرون على ولاة أمورهم ما داموا مسلمين ولكن المعنى أن إسناد الأمر إلى غير أهله سبب لخراب العمران وهذا من العقوبات لا يتولى شرار الناس على الناس إلا بسبب الناس وكما تكون يولى عليكم قال رحمه الله وذكر الأوزاع عن حسان بن عطية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيظهر شرار أمتي على خيارها حتى يستخفى المؤمن فيهم كما يستخفى المنافق فينا اليوم وهكذا هذا معضل وما ذكر فيه حق ثابت فإنه في بعض الأزمنة يتولى الأشرار على الخيار والمؤمن يكون مستخفيا لا يبه له ويكون مستخفيا لا ظهور له لأن الغلبة والظهور لأهل الشر فالأزمان تختلف فمرة يظهر فيها الخير ويظهر أهل الإيمان ويتولون تكون لهم الصولة والجولة ويكون لهم الأمر العظيم وتأتي أزمان وذلك من الإبتلاء يكون أهل الإيمان على خفية وعلى غير ظهور لكن الحق ظاهر الحق ظاهر بحمد الله جل وعلا لا تزال طائفة من أمة على الحق ظاهرين لا يضر من خذ لهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهذا الظهور تارة يكون بالسيف والسنان والحجة والبرهان تارة يكون بالحجة والبرهان بالعلم بالدليل بالحجة فهل الحق معهم الدليل ومعهم البرهان إذا قالوا هذا لا يجوز أو هذا منكر فعندهم الدليل وعندهم البرهان لا يتكلمون بأهوائهم كما يتكلم غيرهم ممن يتكلم في أمور الناس وفي ما يتعلق بأعظم أمورهم فيتكلمون بقصور ويتكلمون تبعا لسياسات أو غير ذلك أما هل الحق فإذا تكلموا تكلموا بالدليل والبرهان هذا لا يجوز وهذا منكر وهذا ظلم وهذا كذلك والدليل كذا قال الله قال رسول الله فهم منصورون بالحجة والبرهان ويجتمع لهم كذلك في بعض الأزمان السيف والسنان الظهور بالقوة ظهور بالقوة كما تقدم في عهد الخلفاء الراشدين وفي عهد الأئمة المهديين ممن قاد هذه الأمة وظهر على يديه بالخير العظيم الصلاح الذي عمل معمورة وهذا يظهر زمنا ولا يظهر في زمن آخر والأمر سجال والأمر سجال كما أخبر أبو سفيان حرق العظيم الروم حين سأله كيف الأمر بينكم وبيت هذا يعني النبي عليه الصلاة والسلام قال حرب بيننا السجال يعني مرة ومرة وهكذا هي سنة الله جل وعلا في خلقه مرة يكون فيها ظهور لها الحق ومرة يكون فيها ظهور لأهل الباطل الصولات والجولات لكن العاقب أهل المتقين والنهاية لأهل الإسلام وإهل الحق وقل جاء الحق وذهق الباطل إن الباطل كان زهوقا فالمستقبل للإسلام والنصر لأهل الحق وإن تأخر هذا عنهم في بعض الأوقات ابتلاءا واختبارا وامتحانا لأمور أرادها الله جل وعلا واقتبط حكمته ذلك إلا أن الخاتمة والعاقبة لأهل الحق لأهل الحق إن مع العسر يسرى إن مع العسر يسرى ولن يغلب عسر يسرين وهكذا العاقب أهل الحق والأهله المتمسكين به المدافعين عنه نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا منهم قال رحمه الله تعالى وذكر ابن أبي الدنيا من حيث ابن عباس يرفعه قال يات زمان يذوب فيه قلب المؤمن كما يذوب الملح في الماء قيل مما ذاك يا رسول الله قال مما يرى من المنكر لا يستطيع تغييره وهذا أيضا فيه أعضال بأنه من رواية عطاء بن ميسرة عن نبي عليه الصلاة والسلام في انقطاعه وعضال ما ذكر فيه حق وهو أن المؤمن إذا رأى المنكرات صار لا يستطيع أن يغيرها لضعفه ولضعف حيلته فإنه يتأثر وقلبه يحزن وذلك قال قال لمثل هذا يموت القلب من كمد إن كان في القلب إيمان وإحسان إن كان في القلب إيمان وإحسان أو إسلام وإيمان إن كان في القلب إسلام وإيمان فالقلب إسلام وإيمان ووجود المنكرات ولا أسسع لسان يغيرها لماذا؟ لضعفه أو لعدم قدرته على ذلك فهو متأثر قلبه على حزن لأنه يريد أن يغير يريد أن يغير لكن لا يستطيع لا يستطيع لأنه ربما ليس له التمكين في ذلك وكذلك ضعفه فهو يحزن اتمنى أن لو غير لكن كما يغال ما باليد حينه نعم فيتأثر قلبه يذوب قلبه كما يذوب المنح في الماء وهذا معنى حق يشعر به المؤمن بدوبان قلبه حين يرى ما يرى ولا يستطيع لينكر لضعف حيلته ولضعفه أو لعدم الاستطاعة وإنما كان بالقلب فقط قال رحمه الله وذكر لإمام محمد من حديد جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من قوم يعملوا فيهم بالمعاصي وهم أعزوا أكثر ممن يعمله لم يغيروه إلا عمهم الله بعقاب هذا الحديد حسنه الألباني رحمه الله السيحة الجامع وفيه بيان عاقبة ترك الأمر المعروف أنه على المنكر حين يظهر المنكر وتظهر المعاصي وأكثر الناس على خير ممن لا عذر له أن ينكر المنكر أولا هم كثرة وبإمكانهم تغيير ذلك المنكر لأنهم أكثر وأعز من من يعمل المنكر عندنا مثلا المجتمع أهل الخير فيه أكثر ولهم الظهور ولهم الغلبة وأهل المعاصي أقل أقل فلا يقوم أهل الخير وأهل الحق مع كثرتهم ومع إمكانهم بالقيام بهذا الأمر وهو الأمر بالمعروف عن المنكر والأخذ على يجو الظالم وإطره على الحق أطرأ صار العقاب على الجميع عمهم الله بعقاب لماذا؟ لأنه لا عذر لهم لا عذر لهم في عدم القيام بهذا الأمر ما داموا على هذا الوصف وأنهم أكثر ويقدرون ومع هذا يحصل منهم التقصير والتفريط أما مع عدم القدرة وعدم الاستطاعة فالحرج مرفوع عنهم مرفوع عنهم لكن معنى الحديث أنه بإمكانهم تغيير ذلك فهم كثرة وهم على مقدرة وعلى إمكان تغيير ذلك فلم يفعلوا يعني قصروا قصروا فيعاقبوا ويعم العقاب الجميع بسبب ترك هذا الأمر والتقصير في القيام به قال رحمه الله تعالى في صح البخاري عن وسامة بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أكتابه في النار فيدور كما يدور الحمار برحاه كما يدور الحمار برحاه فيجتمع عليه أهل النار فيظن أي فلان ما شأنك لست كنت تأمرن بالمعروف تنهان عن منكر قال بلى كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه وهذا الحديث متفق عليه من حديث سامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما وفيه بيان هذا الوعيد الشديد في حق من خالفت أفعاله أغواله فيأمر الناس بالمعروف وهو لا يأتي المعروف وإن الناس على المنكر وهو يأتي هذا المنكر فكان في حق هذا الوعيد الشديد الذي أخبر به رسول الله عليه الصلاة والسلام الصادق المصدوق يكون في النار فتندلق أكتابه أي أمعاؤه تخرج أمعاؤه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحاء في النار يدور بأمعائه فيجتمع عليها للنار فيقول أي فلان ما شأنك يعرفونه لمن كان يأمرهم بالمعروف ينهىهم عن المنكر أي فلان ما شأنك ألس كنت تأمرنا بالمعروف تنهى عن المنكر في الدنيا هذا حلال وهذا حرام وهذا معروف وهذا منكر وهذا لا يجوز إلى آخر ذلك فيقول بلى يعني كنت أمركم بالمعروف وأنهاكم عن المنكر كنت أمركم بالمعروف ولا آتي وأنهاكم عن المنكر وآتيه فكان في حق هذا الوعيد العظيم يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتن عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون أي عظم ذنبا فذنب عظيم ليس بالهيئ أن يقول الإنسان ما لا يفعل ويخالف قوله فعله أتأمروا الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون فليحذر الإنسان من مخالفة أفعاله لأقواله وإنما يجعل أفعاله مصدقة لأقواله يقول القول ويفتي ويعلم ويدرس وينصح ويأمر معروف وينهى عن المنكر ويجتهد في امتثال ذلك لا يضيل الناس ويحرق نفسه الآمر بالمعروف أنه على المنكر ديامر المعروف ينعى عن المنكر وهو بعيد عن امتثال ذلك كالسراج يضيل الناس ويحرق نفسه يضيل الناس ويحرق نفسه الناس ينتفعون يقولهم هذا حرام وهذا معروف وهذا كذا والناس يعملوا وتركوا الربا حرام للقات حرام وكذا حرام والظلم حرام باعتداء على اموال الناس حرام والناس ينتفعون ويعملون بهذا لكنه لا يعمل ذلك فكان كالسراج الذي يضيل الناس ويحرق نفسه وجاء في هذا حديث حسنوا بعضها العلم منهم العلام الألباني رحمه الله تعالى كما في الصحيحة قال لا تكن كالشمعة تضيل الناس وتحرق نفسها الشمعة الآن تضيل الناس لكن تحرق نفسها تأكل نفسها الناس ينتفعون بإضاءتها لكن هي تحرق نفسها تأكل نفسها وأنت كذلك يا من تأمر معروف تنهى عن المنكر وأنت لا تفعل ذلك فأنت كالشمعة تضيل الناس تحرق نفسك وأيضا هذا الوعيد يلحقك وأنت تستحق هذا الوعيد إلا إذا رحمك الله سبحانه وتعالى إن الله لا يغفر وأن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فالله الله في العمل بالعلم وموافقة الأفعال للأقوال نفس الله جل وعلا أن يعيننا على أنفسنا الأمار بالسوء وأن يعيننا على أن نجعل أقوالنا وأفعالنا يصدق بعضها بعضا صلى الله عليه وسلم وبركا محمد وعلى آله وصحبه أجمعي ترجمة نانسي قنقر وعلى آله وعلى آله وعلى آله وعلى آله وعلى آله وعلى آله ترجمة نانسي قنقر