الدرس في الجواب الكافي 66، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يستعرض المقطع آثار المعاصي المدمرة التي ذكرها ابن القيم، ومنها حرمان العلم والرزق، وحصول الوحشة في القلب وبين الناس، وتعسير الأمور، وظلمة القلب، ووهن البدن، وحرمان الطاعة. وتكون المعاصي ظلمات تطمس نور القلب فتعيق معرفة الحق وتضعف الجوارح، فيصبح العاصي محرومًا من خيرات الدنيا والآخرة.
توضح المادة أن المعاصي تطفئ نور العلم وتمنع استقراره في القلب، مستشهدة بوصية الإمام مالك للشافعي وبأبيات تُنسب لوكيع تربط سوء الحفظ بالذنوب. كما تبين أن المعاصي سبب في حرمان الرزق وبركته، وتورث العاصي وحشة في قلبه وبينه وبين الله والناس، بينما الطاعة تجلب اللذة والطمأنينة التي تفوق ملذات الدنيا.
يبيّن المقطع أن الوحشة التي يشعر بها العبد عند المعصية هي عقوبة عاجلة ورحمة من الله لتنبيهه، أما من مات قلبه فلا يشعر بها فيتمادى في الذنوب. وعلاج هذه الوحشة يكون بالمبادرة بالطاعات واتباع السيئة الحسنة، مع وجوب التوبة الصادقة بشروطها قبل أن يطبع على القلب.
يعبر المتحدث عن شكره للحضور أو المستمعين على وقتهم واهتمامهم. ويختتم المقطع بعبارة امتنان مختصرة.
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد قال الإمام بن قيم رحمه الله تعالى فصل من آثار المعاصي قالوا للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله فمنها حرمان العلم فإن العلم نور يغذفه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور ولما جلت الإمام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته وتوقد ذكائه وكمال فهمه فقال إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية قال الشافعي رحمه الله شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وقال اعلم بأن العلم فضل فضل الله لا يتاه عاصي ومنها حرمان الرزق وفي المسند إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه وقد تقدم وكما أن تقوى الله مجلبة مجلبة للرزق فترك التقوى مجلبة للفقر فما استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله لا يوازنها ولا يقارنها لذة أصلا ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تفي بتلك الوحشة وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة وما لجرح بميت إيلام فلو لم يكن ترك الذنوب إلا حذرا من وقوع تلك الوحشة لكان العاقل حريا بتركها وشك رجل إلى بعض العارشين وحشة يجدها في نفسه فقال له إذا كنت قد أوحشتك الذنوب فدعها إذا شئت واستأمسي وليس على القلب أمر من وحشة الذنب على الذنب فالله المستعان ومنها الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس ولا سيما أهل الخير منهم فإنه يجد وحشة بينه وبينهم وكلما قويت تلك الوحشة بعد وكلما قويت تلك الوحشة بعد منهم ومن مجالستهم وحرم بركة الانتفاع بهم وقرب من حزب الشيطان لقدر ما بعد من حزب الرحمن وتقوى هذه الوحشة حتى تستحكم فتقع بينه وبين امرأته وولده وأقاربه وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا من نفسه قال بعض السلف إني لا أعصي الله فأرى ذلك في خلق دابتي وامرأتي ومنها تعسير أموره عليه فلا يتوجه لأمر إلا ويجده مغلقا دونه أو متعسرا عليه وهذا كما أن من كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرى فمن عطل التقوى جعل الله له من أمره عسرى ويا لله العجب كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسجودة عنه وطرقها معثرة عليه وهو لا يعلم من أين أتاء ومنها ظلمة يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم إذا دل هم فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة وكلما قوية الظلمة ازدادت حيرته حتى يقع في البدع والضلالات والأمور المهلكة وهو لا يشعر كأعمى خرج في ظلمة الليل يمشي وحده وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين ثم تقوى حتى تعلو الوجه وتصير سوادا فيه يراه كل أحد قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما إن للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق وإن للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونغصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق ومنها أن المعاصي توهن القلب والبدن أما وهنها للقلب فأمر ظاهر بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية وأما وهنها للبدن فإن المؤمن قوته في قلبه كلما قوي قلبه قوي بدنه وأما الفاجر فإنه إن كان قوي البدن فهو أضعف شيء عند الحاجة فتخونه قوته أحوج ما يكون إلى نفسه وتأمل قوة أبدان فارس والروم كيف خانتهم أحوج ما كانوا إليها وقهرهم أهل الإيمان بقوة أبدانهم وقلوبهم ومنها حرمان الطاعة فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنه يصد عن طاعة تكون بدلة ويقطع طريق طاعة أخرى فينقطع عليه بالذنب طريق ثالثة ثم رابعة وهل مجراء فينقطع عليه بالذنب طاعات كثيرة فينقطع عليه بالذنب طاعات كثيرة كل واحدة منها خير له من الدنيا وما عليها وهذا كرجل أكل أكلة أوجبت له مرضة طويلة منعته من عدة أكلات أطيب منها والله المستعان ذكر رحمه وتعالى في هذا الفصل رحمه الله بعض آثار المعاصي على الفاعل لها ومن أعظم هذه الآثار القبيحة المذمومة لهذه المعاصي على الإنسان على قلبه وبدنه في الدنيا وفي الآخرة فالذنوب والمعاصي لها آثار على القلوب فهي تظلم القلوب لأن الذنوب والمعاصي ظلمات بعضها فوق بعض وكلما أذنب العبد ذنبا نكتت في قلبه نكته سوداء كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام فإذا أظلم القلب كيف بعد ذلك يبصر الحق وكيف يبصر الخير وكيف يسير على مرضات ربه جل وعلا فبماذا يرى وبماذا يبصر إذا كان قلبه قد أظلم بسبب هذه الذنوب والمعاصي وهكذا لها آثار سيئة على الأبدان فالعاصي ضعيف البدن بسبب تلك الذنوب والمعاصي لأن المعاصي تضر إن كانت عن طريق البصر فيتضر بالبصر وإن كانت عن طريق السمع فيتضر بالسمع وهكذا على سائر الجوارح الذنوب والمعاصي ليست لها الآثار فقط السيئة على القلوب بل كذلك على الأبدان فهي كما تضعف القلوب وتوهنها فهي كذلك تضعف الأبدان وتوهنها وإن كان الإنسان يرى في ظاهر بعض العصات شيئا من القوة فذلك ليست هي الحقيقة ليست هذه الحقيقة الحقيقة أن كل عاصر فهو ضعيف ضعيف البدن وإن رؤية على قوة وعلى ضخامة وغير ذلك فالمعاصي ولا شك لها الأثر السيئة على الأبدان ومن آثار ذنوب والمعاصي حرمان العلم حرمان العلم لأن العلم نور يقذفه الله جل وعلا في القلب وعظم العلم العلم بالله جل وعلا بأسمائه وصفاته والعلم بالمعاد والجزاء من الثواب وهكذا العلم بالأمر والنهي الحلال والحرام فكل هذا من النور الذي يقذفه الله جل وعلا في قلب عبده فيعلم الخير من الشر والحلال من الحرام التوحيد من الشرك والسنة من البدعة والحق من الباطل كل ذلك فضل من الله جل وعلا ونور يقذفه الله يقذفه الله في قلب عبده لكن الذنوب والمعاصي سبب لحرمان هذا العلم ولحرمان هذا النور لأن الذنوب والمعاصي ظلمات تطفئ هذا النور تطفئ هذا النور ولذلك هنا ذكر رحمه وتعالى ما ينسب للإمام الشافعي رحمه الله تعالى وما ذكر عنه رحمه وتعالى حين جلس بين يدي مالك رحمة الله عليهما وطلب من الشافعي أن يقرأ عليه فقرأ الإمام الشافعي رحمه الله على الإمام مالك فأعجب الإمام مالك رحمه وتعالى بالشافعي لما رأى من وفور فطنته وقوة ذكائه رحمه الله تعالى فكانت منه هذه الوصية العظيمة بأن يحافظ على هذا النور الذي قدفه الله جل وعلا في قلبه فهذه الفطنة وهذا الذكاء يجل على توفيق من الله جل وعلا له وأن هذا من النور الذي قدفه الله جل وعلا في قلبه فأوصاها لا يطفئ هذا النور بظلمة المعصية فنصحه بأن يبتعد عن الذنوب والمعص حتى يبقى هذا النور حتى يبقى هذا النور ولا ينطفئ فذكر إمام الشافعي رحمه الله تعالى هذه الأبيات وقيل إنها ليست لإمام الشافعي وإنما لشيخه رحمة الله عليهما شكوت إلى وكيع سوء حفظه فأرشدني إلى ترك المعاص فإذا سوء الحفظ سببه الذنوب والمعاص فمن آثار الذنوب والمعاص سوء الحفظ فرمى الإنسان يريد أن يحفظ شيئا من كتاب الله يريد أن يحفظ القرآن يريد أن يحفظ شيئا من سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام يريد أن يحفظ شيئا من العلم من القواعد من المنظومات وغير ذلك من العلم فيجد مشقة في الحفظ فلا يستطيع أن يحفظ فيكون حفظه سيئا السبب الذنوب والمعاص من الأسباب الذنوب والمعاص فإن سوء الحفظ ربما يكون بسبب الذنوب والمعاص لأن الحفظ يحتاج إلى قلب حي وإلى قلب قد خلا من الظلمات لأن هذا العلم سيقع في هذا الموضع أين سيحفظ؟ لابد أن يحفظ في القلب هذا الوعاء هذا الوعاء الذي هو القلب وعاء لما سيحفظ من كتاب الله ومن كلام الله جل وعلا القرآن وما سيحفظ من سنة النبي عليه الصلاة والسلام وهكذا من علم النافع وعاء ذلك القلب لكن إذا كان القلب فيه ما يمنع قرار هذا النور كيف يستقر ذلك العلم في ذلك الوعاء أنت الآن إذا أردت أن تضع شيئا في وعاء فإنك تصف في ذلك الوعاء حتى تجعل فيه ذلك الذي أردت فلا يمكن أن تضع شيئا وفي الوعاء ما ينافيه يتصارعان يطرج أحدهما الآخر فإذا من أراد حفظ كتاب الله حفظ سنة النبي عليه الصلاة والسلام وحفظ العلم في قلبه فعليه أن يعتني بقلبه فيبتعد عن الذنوب والمعاصي لأن الذنوب والمعاصي ظلمات على القلب تمنع قرار العلم وقرار هذا النور الذي قال جل وعلا فيه في كتاب الكريم بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم فهذا العلم في الصدور إنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور فلذلك الأمر بالاهتمام بالقلب أمر عظيم حتى يكون هذا القلب على هذا الخير ليقبل هذا النور وليترتب هذا وليتأتى هذا فلابد من الابتعاد عن الذنوب والمعاصي وذلك ارشده إلى ترك المعاصي قال اعلن بأن العلم فضل في الأرض وأعلن بأن العلم نور ونور الله لا يتاه عاصي هذا العلم نور والله جل وعلا إنما يعطي هذا العلم أهل طاعته أما أهل المعاصي أما أهل المعاصي فهم يحرمون بسبب معاصيهم هذا النور وهذا العلم وهكذا من الآثار السيئة لي ذنب المعاصي ذكره أنه وتعالى حرمان الرزق فاتقدم معنى الحديث النبي سلم من العبد ليحرم الرزق ليحرم الرزق بالذنب يصيبه تقدم معنى أن هذا الحديث ضعيف ولكن معناه صحيح لأن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته سبحانه وتعالى فلا ينال بالحرام فلا ينال بالحرام كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب واعلموا أن ما عند الله لا ينال بالحرام ومعناه أن ما عند الله من الخير والرزق إنما ينال بطاعة الله فصارت الطاعة سبب لجلب الأرزاق تحصيلها وتيسيرها وتسهيلها والمعاصي سبب لحرمان الأرزاق والحرمان البركة في هذه الأرزاق فالكذب مثلا والغش وعدم البيان في البيع والشراء سبب لعدم البركة في هذه الأرزاق كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام كما في حين عبد الله بن سعود الصيحين البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما فحرموا هذا الرزق وهذه البركة في هذه الأمور بسبب الذنوب والمعاصي التي منها الكذب والغش وعدم البيان والخيانة والتحايل وغير ذلك وهكذا كان من أثار الذنوب والمعاصي السيئة الوحشة التي يجدها العاصي في قلبه وليس فقط في قلبه بل يجد تلك الوحشة بينه وبين الله وبينه وبين عباد الله وبينه وبين حتى أولاده وأهله بل حتى بينه وبين دوابه وبهائمه لأن الذنوب والمعاصي سبب للوحشة والعياذ بالله فالإنسان العاصي يشعر بهذه الوحشة ويحس بهذه الوحشة التي بينه وبين الله سبحانه وتعالى مهما تلدد في هذه الدنيا بملدات ولو كان من أكثر الناس ماله ومن أفضل الناس جاهن وعنده من الملدات ما عنده من اللباس والمسكن والمركوب وغير ذلك تلك الوحشة التي يشعر بها بسبب منه المعاصي لا توازيها هذه الملدات ليست بشيء كل هذه كل هذه اللذات التي يتلذذ بها لا تساوي تلك الوحشة ولا تقارن تلك الوحشة التي سببتها الذنوب والمعاصي لأنه إذا جاءته تلك الوحشة لم يرى هذه الملذات شيئا لا يرىها شيئا والعكس صحيح لو كان الإنسان من أقل الناس مالا لكن هو على طاعة فإنه يشعر بلذة لا توازيها لذة لا يجدها الملوك الذين يجدون هذه الملذات ولذلك قال بعض السلف إننا لفي لذة لو يعلم عنها الملوك أو ابناء الملوك لجاء لدون عليها السيوف لذة الطاعة فالطاعات لها لذة والمعاصي لها وحشة النساء إذا فعل الطاعة يشعر باللذة إذا صلى إذا قرأ القرآن إذا ثبع إذا استغفر إذا تصدق إذا صام إذا وصل رحمة أي طاعة يفعلها فمن ثمار هذه الطاعة هذه اللذة العاجلة التي أكرم الله جل وعلا بها عبادة وهذا من الثواب العاجل هذا من الثواب العاجل أن الطائع يجد لذة في الحال يجد لذة في الحال حين يأتي بالطاعة وهكذا العكس فمن العقوبات العاجلة في الدنيا قبل الآخرة هذه الوحشة التي يشعر بها الإنسان حين يقع في المعصية إذا سرق أو إذا أكل مالا حراما أو إذا كذب أو إذا نظر إلى محرم أو سمع محرما أو كذا أو كذا من المعصي فإنه حين يفعل تلك المعصية فإنه يشعر بتلك الوحشة لكن من الذي يشعر بهذه الوحشة ليس كل أحد بيّن رحمه تعالى أن هذا أن هذه الوحشة الوحشة لا يشعر بها كل أحد بما لأن من الناس من ماتت قلوبهم حتى صارت العياد بالله لا تشعر بشيء صارت ميتة صارت ميتة والميت مهما جرحته لا يتألم الآن عندك بيت خذ السكين وقطع فيه وهل يضر الشات سلخها بعد ذبحها الشات بعد أن تذبح لا يضرها إيش سلخها لأنها لا تشعر بشيء ولا تتألم بشيء وهكذا القلوب القلوب إذا ماتت فإنها تصل إلى حال نسى الله العافية والسلامة لا تشعر بشيء وكما قيل وما لجرح بميت إيلام وما لجرح بميت إيلام يعني أن الميت لا يشعر بما يجرح بما يجرح لو جرحت ما جرحت وهكذا من القلوب مما تصير إلى هذا الحال وهذا أمر خطير على القلوب إن سيدة وصل هذا الحال إن لم تتداركه الله إن لم تتداركه رحمة الله سبحانه وتعالى وإلا فهو على خطر عظيم لأنه يصير يفعل الذنوب والمعاصي ولا يجد زاجرا عنها ولا يجد معينا يعينه على تركها والابتعاد عنها حتى هذه الوحشة التي هي فضل من الله جل وعلا لأنها مما يعين العبد على الابتعاد إن سيدة فعل المعصية ويشعر بهذه الوحشة فإنه يحاول أن يبتعد وأن لا يقع مرة أخرى حتى لا يتنقص وتنقص حياته بهذه الوحشة التي قد ذاق مرارتها قد ذاق مرارتها تمر عليه ساعات وهو في هم وفي غم بسبب المعصية التي وقع فيها فلذلك كيف يرجع إلى فعل ما قد ذاق مرارة فعله وهي هذه الوحشة لكن المصيبة إذا صار لا يشعر حتى بهذه الوحشة فكيف يعان بعد ذلك على تركها ذنب والمعاصي وما ظلمه الله هو لم يتدارك نفسه هو لم يتدارك نفسه في أول أمر صار يجد هذه الوحشة ولكن لا يعتبر بها يقع في المعاصي ويجد وحشة ومع هذا يكرر يجد وحشة ويكرر يجد وحشة ويكرر يجد وحشة ويستمر حتى صار بعد ذلك حتى هذه الوحشة لا يشعر بها يعني كما يقال صار مخدرا صار مخدرا كالمخدر الذي صار لا يتعط ولا يعتبر بشيء فالاسترسال والإصرار أمر خطير ولذلك الله جل وعلا حين ذكر أوصاف المتقين ذكر منها أنهم لا يصرون وهذا شيء يدل على وجود تقوى والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلم أولئك جزاؤهم مغفرتهم من ربهم وجنات تجري من تحت الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين فالإنسان يعتبر بهذه الوحشة التي يجدها حين يفعل المعصي فهي فضل من الله عز وجل وهي من المذكرات وهي من الواعظات وهي من الزاجرات فأحمد الله جل وعلا عبد الله أن الله جل وعلا جعل لك هذه الوحشة التي تجدها حين تفعل المعصية لماذا لتتدارك نفسك وإلا ربما يأتي عليك وقت فلا تجد حتى مثل هذه الوحشة التي تكون عونا لك على عدم العود ولا تجد معينا يعينك على ترك هذه الذنوب والمعاصي فاعتبر بمثل هذه الوحشة التي وإن كانت هي من آثار الذنوب والمعاصي إلا أنها من وجه آخر تدل على رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده حتى العقاب صار رحمة من الله الوحشة عقاب الوحشة التي يجدها الإنسان بينه بين الله بينه بين قلبه بينه بين الناس عقاب من الله جل وعلا عاجل في الجنيا هي كذلك رحمة من الله سبحانه وتعالى رحمة من الله جل وعلا بعباده لماذا لكي يعتبروا لكي يعتبروا فيأتوا بأسباب ذهاب هذه الوحشة بأسباب ذهاب هذه الوحشة وهذه الوحشة لا تذهب إلا بطاعة الله ولذلك كما الله جل وعلا بإتباع الحسنة السيئة بإتباع الحسنة السيئة إن الحسنات يذهبنا السيئات كما قال ابع سلم اتق الله حيث ما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها فالوحشة تعالجها بالحسنة بالطاعة تعالجها بالطاعة إذا فعل الطاعة تذهب تلك الوحشة إذا فعل الطاعة ووجدت الوحشة لم تذهب فعليك أن تأتي بطاعة أخرى تكثر من الطاعة لأن المعاصية قد يكون أثرها أقوى من فعل تلك الطاعة المعاصي تختلف من حيث وقوع أثارها فهناك معاصي أثارها ليس بالهيئ وربما الطاعة الواحدة لا تذهب تلك الوحشة فمعنى استمر على تتابع الطاعة حتى ترى أن تلك الوحشة قد ذهبت وقد عالجتها وذلك لا يكون إلا بطاعة الله سبحانه وتعالى فإذا عالجتها فهذا من توفيق الله جل وعلا لك فاحرص بعد ذلك أن لا تكرر ما وقعت فيه وإذا وقعت عالج نفسك فالدنيا دار مجاهدة للنفس الأمارة بالسوء ودار تصحيح الأخطاءات الإنسان معرض فيها العبد معرض في هذه الدنيا لأنواع من الابتلاءات وأنواع من الفتن ولا يدري ماذا يفعل لكن إذا اتقى الله عز وجل وجد وجاهد أعانه الله والذين جاهدوا فينا لنهدي أنهم سبولنا وإن الله لمع المحسنين لكن الإنسان يحرص لأول أمره أن يبتعد وأن لا يقع في ما يغضب الله سبحانه وتعالى وإذا زلت به القدم باب التوبة مفتوح لكن بشروطها التوبة بشروطها الندم على ما قد وقع من الذنوب والمعاصي والعزم على عدم العود إليها وكذلك إذا تعلقت بحقوق أناس رد هذه الحقوق شروط التوبة المعلومة فإذا صدق العبد مع الله جل وعلا صدق الله جل وعلا معه والأعمال بالخواتب الأعمال بالخواتب نقف هنا نواصل في درس لاحق إن شاء الله تعالى وصل الله وسلم مبارك عن محمد وعلى آله وصحبه أجمعين شكرا