كلمة الشيخ الفاضل محمد الإمام - هاتفياً -

المحاضرة بعنوان كلمة الشيخ الفاضل محمد الإمام - هاتفياً -، الثلاثاء ٦ شوال ١٤٣٤هـ بمسجد السنة بديس المكلا ألقاها

أهمية الدعوة إلى الله وربطها بوظيفة الأنبياء

يبارك الشيخ اجتماع أهل السنة في مكة، مؤكداً أن الدعوة إلى الله هي وظيفة الأنبياء والمرسلين وسبيل نفع المسلمين العظيم. ويشدد على ضرورة تقديم العلم الشرعي والسير في نشر الحق والإصلاح لتحقيق هذه الغاية.

جاذبية الدعوة الإسلامية النقية وأهمية طلب العلم الشرعي

يشرح كيف انجذب أهل اليمن للدعوة الصافية لخلوها من الشبهات والشهوات، مما جعل الأعداء يحاربونها بشراسة لاعتبارها أخطر من السلاح. ويؤكد أن طلب العلم الشرعي هو القوة التي لا تُقهر والنور المهدي إلى الصراط المستقيم.

أهمية العلم الشرعي والدعوة إلى الله وحفظها بالقوة الدينية والأخوة

يؤكد فضيلة الإقبال على العلم الشرعي ومسؤولية الدعوة، محذراً من أن تقصير أهل الدعوة أخطر من كيد الأعداء. ويختم بأن القوة الدينية القائمة على الأخوة والتعاون على البر والتقوى هي عماد المسلمين بعد التوحيد.

خاتمة الجلسة والدعاء بالخير

يختتم المتحدث الجلسة بالحمدلة والدعاء للقائمين بالتوفيق والقبول. ويتبادل مع الحاضرين التحيات والدعاء بالخير والبركة مختتماً بالسلام والدعاء المتبادل.

التفريغ النصي الكامل

نعم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كيف حالك يا شيخ محمد؟ أحسن الله إليكم، وشكر الله لكم، وأجزل لكم المثوبة. مرحبا يا شيخ. نطلب منكم المشاركة في اجتماع أهل السنة في هذه الليلة، ليلة الأربعاء السادس من شوال، في مسجد السنة في مكة. نريد منكم نصيحة أو كلمة توجيهية لأبنائكم وإخوانكم الطلاب. الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، أحمد الله الذي يسر لنا التواصل مع إخواننا في حضرموت الساحل، نسأله سبحانه أن يجعل هذا التواصل مباركا لطاعة ورضوانه، وأن يرزقنا السداد والرشاد في القول والعمل، وأن يجنبنا الخطأ والزلل، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أما بعد، أيها الإخوة، نهنيكم ونبارك لكم باجتماعكم، ونقول: نسأل الله أن يجعله اجتماعا مباركا، واجتماعا مرحوما، ونسأل الله عز وجل أن يمدهم على أهل السنة وضمها وحسنها، وأن يمدهم على السير في نشر الدعوة إلى الله، وبيان الحق للناس، ونصر العباد، والإصلاح في هذا المجال العظيم. فالدعوة إلى الله عز وجل هي وظيفة الأنبياء والمرسلين، اختارهم الله واصطفاهم وكلفهم لهذه الوظيفة العظيمة، ولهذه المهمة الكبيرة، ولهذه المساعي النافعة، والإصلاحات الواسعة. فالدعوة إلى الله عز وجل ينبغي أن يحصل الاهتمام بها، مع ما يسبق ذلك بالاهتمام بالعلم الشرعي. هذه الدعوة السنية نافعة للمسلمين نفعا عظيما، والحمد لله. ولهذا توجه أهل اليمن، بل توجه أهل اليمن إلى هذه الدعوة المباركة، لما رأوا أنها دعوة ليس فيها إلقاء للعقول بالشبهات، وليس فيها إفساد للقلوب بالشهوات، وليس فيها غزو، وليس فيها غزو للفكر، وإنما هي دعوة الله ودعوة رسوله عليه الصلاة والسلام، الدعوة الصافية النقية، الدعوة الإلهية والسنية النبوية. فأقبلت قلوب العباد عليها، صاروا بحمد الله رب العالمين يفرحون بهذه الدعوة إيمانا مفرحا، لأن هذه الدعوة ليس فيها ما يفسد عليهم دينهم ولا دنياهم. ولما كانت هذه الدعوة على ما ذكرنا، صار أعداؤنا يحاربونها، ويبذلون الخطط في محاربتها، والمؤامرات على القضاء عليها أو التأثير عليها، لأنهم يرون أنها أشد عليهم من الصواريخ والدبابات، لأنها أخذت بعقول الناس وبعقولهم: الهداية، والصلاة، والاستقامة. وعداء الإسلام لا يريدون أن يصلح حال المسلمين أبدا، يريدون أن تبقى أمتهم عانية من الغفلة، ومن الجهل، ومن الفتن، ومن الهرافات. فلا عجب أن يحاربها الأعداء. فإنبغي أن نعرف أعظم غاياتنا التي ندعو لها، وأنها عظيمة عظيمة، وأنها دعوة غالية، أغلى من أنفسنا وأولادنا وأهلينا، وأغلى من الدنيا بما فيها. كيف لا وهي موئل النجاح، ومعقد العز، وهي الوظيفة التي من وفق لها فقد خصه الله بزيادة الاختيار، والاصطفاء، والاجتباء، والتوفيق، والهداية، والنصر، والتأييد من عنده سبحانه وتعالى. ولهذا أدعو إخواني إلى الاهتمام بطلب العلم الشرعي، لأنه أساس كل خير، ومنبع كل فضيلة، وهو القوة التي لا تقهر، وهو الجمال الذي لا يدانيه أي جمال. والعلم الشرعي هو القوة لأنه النور في الظلمات، فمن أخذ به وعمل به صار على هدى من الله وعلى برهان. فالإقبال على العلم الشرعي هو مطلب كل عاقل، وقد علم أن الله عز وجل نفع بمثل العلم الشرعي نفعا عظيما. فكم يستفيد طلاب العلم، وكم يفيدون عندما ينشرون هذا الخير العظيم، عندما يبذلونه للناس. فالدعوة إلى الله مسؤولية عظيمة، وهي أيضا في نفس الوقت نافعة نفعا كبيرا للمسلمين. والمطلوب أننا نحافظ على هذه الدعوة، فلا تؤتى من قبلنا ما استطعنا إلى ذلك سبيلا. قد كان شيخنا الوادي رحمه الله يقول: «إنا لا نخاف على الدعوة إلا من أنفسنا»، بمعنى أننا إن لم نحافظ عليها وتسببنا في الإضرار بها، فالإضرار بها من قبلنا أشد وأفتك بها، بخلاف لو جاء المعادون لها والمحاربون لها من خارج، فقد يدفع الله شرهم، وينصر القائمين على هذه الدعوة، وتبقى هذه الدعوة بإذن الله عز وجل قائمة. فهذا مما ينبغي أن يعلم، ألا إن دعوة السنة دعوة قاهرة لأهل الباطل، لأهل البدع، لأهل الضلال، فلحمد الله رب العالمين. فينبغي أن يعتنى بها ويحرص عليها. نسأل الله عز وجل وكرمه، بفضله وإحسانه، أن يوفقنا لكل خير، وأن يدفع عنا كل ضرر. ونوصي بالتأخي في الله، القوة الدينية التي اختارها الله لنا، والتي تجعل القوة لنا بعد التوحيد. فالقوة الدينية هي أعظم القوة للمسلمين بعد توحيد الله رب العالمين، وبعد الإيمان بالله سبحانه وتعالى. فعلى المسلمين أن يحرصوا على القوة الدينية، الأصول الشرعية، القوة القائمة والمبنية بالكتاب والسنة، ما كان عليه سلف الأمة، القوة القائمة على التعاون على البر والتقوى، وعلى التراحم، وعلى التناصح والتآذر والتشاور، والرجوع إلى العلم والاستفادة منه. ولا حول ولا قوة إلا بالله. وفق الله القائمين لما يرضاه ويسره. جزاك الله خيرا يا شيخ، وبارك الله فيك. السلام عليكم. وعليكم السلام. جزاك الله خيرا يا شيخ، الله يبارك فيك.

شاركنا على