الدرس في شرح مسائل الجاهلية 79، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
الورع هو اجتناب الشهوات خوفا من الوقوع في المحرمات، بينما الزهد هو ترك ما لا ينفع في الآخرة. أهل الجاهلية مارسوا الورع في غير محله بترك الواجبات.
يشرح المؤلف كيف أن بعض الناس يتركون الواجبات بدعوى الورع، مستشهدا بمثال قريش وأهل الكتاب، ويبين أن هذا الفعل خاطئ وأنه من تلبيس إبليس. يُوضح أن الورع الفاسد يؤدي إلى ترك الواجبات والمستحبات.
المقطع يتضمن دعاءً بأن ينفع الله تعالى بما قيل، ويذكر الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. يُظهر الاعتراف بقدرة الله تعالى وولايته على كل شيء.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: الحادية والسبعون، تركهم الواجب ورعا. هذه الفقرة، إخواني في الله، شبيهة بالفقرة السابقة، إلا أن معناها ومضمونها أوسع، فذكر رحمه الله تعالى أن من صفات وخلال أهل الجاهلية أنهم يتعمدون إلى ترك الواجبات، لكن ما من شاء هذا الترك، قال ورعا، أي من باب الورع، من باب التورع في دينهم وملتهم أنهم يتركون الواجبات. قول المؤلف رحمه الله تعالى: تركهم الواجب، ما هو الواجب؟ الواجب، كما هو معروف، هو ما أمر به الشرع على وجه الإلزام، هذا هو الواجب. وأما قوله المؤلف رحمه الله تعالى: ورعا، الورع هو في اللغة العرب بمعنى التحرج والتوقي، التحرج والتوقي بمعنى التوقي عن فعل المحرم، هذا الورع، التوقي عن فعل المحرم، هذا في أصل اللغة. ثم بعد ذلك، كما يقول أهل اللغة، أنه استعير بهذا اللفظ وأصبح يطلق على ما كان من التوقي في المباح وفي الحلال. أصل الورع أنه يطلق على التوقي من فعل المحرم، ثم أخذ العرب وأطلقوا واستعيروا، كما يقول من يقول من العلماء، أنه استعير هذا اللفظ، كما في لسان العرب، أنه استعير ويطلق كذلك على ترك المباح وترك الحلال، يطلق عنه تورع، هذا في لغة العرب. ويهمنا في هذا الباب ما عليه اصطلاح العلماء، عرف العلماء، كما فعل ذلك الجرجاني رحمه الله تعالى في كتابه التعريفات، بأن معنى الورع قاله: اجتناب الشهوات خوفا من الوقوع في الحرمات، اجتناب الشهوات خوفا من الوقوع في المحرمات، هذا هو الورع. يكون هناك أمر ملتبس مشتبه، فأنت تبتعد عنه حتى لا يكون وقوعك في هذا المشتبه أن يجرك إلى ما حرم الله سبحانه وتعالى. وإضاح ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام: «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه»، التقشبهات هذا هو الورع، أنك تجتنب تجتنب الأمور المتشابهة حتى لا توصلك وتكون وسيلة إلى إيقاعك في محرم. ومن هذا نفهم، إخواني في الله، ونعرف ونتعرف على الفرق بين الزهد وبين الورع، فإن كثيرا من الناس من يخلط بينهما. فالفرق بين الزهد والورع، هذه المسألة، فيقول العلماء: أن الزهد هو ترك ما لا ينفع في الآخرة، الزهد هو ترك ما لا ينفع في الآخرة. وأما الورع هو ما يخشى ضرره في الآخرة، الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة، شيء لا ينفعك في الآخرة فتركه والاستغناء عنه يسمى زهدا. وأما شيء تخشى من ضرره في الآخرة فاجتنابه يسمى ورعا. هذا أمر من قول من فعل من سلوك تخشى من مغبته، تخشى من ضرره في أخراك، فتركك إياه يسمى هذا تورعا، كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الفوائد، الفرق بين الزهد والورع. الحاصل، أخواني في الله، أن المؤلف رحمه الله تعالى ذكر أن من صفات أهل الجاهلية أنهم يتورعون، أن عندهم ورعا، لكن أين الإشكال؟ الإشكال أين وقع منهم الورع؟ وقع منهم الورع في الواجبات، وهذا لا يكون، الواجبات ليس حقها التورع أن يترك، بل الواجب في حق الواجب أن يؤدى، أن يؤدى، وأن يسارع، وأن يسابق إلى ارتكاب وإلى فعله. وأما التورع إنما حقه فيما ينبغي أن يترك، مثل المشتبهات، ولعلى أصل اللغة أن يكون في المحرمات يترك. فلكن الذي وقع من العرب خلاف ما أراد الشرع، فقال المؤلف رحمه الله تعالى: تركهم الواجب ورعا، تركهم الواجب ورعا. فإذا هذه من الأمور العظيمة، ومن الخلط للمسائل الشرعية، والتي وقع فيها أهل الجاهلية أنهم أوقعوا الورع في غير محله، فهم وقعوا في بدعة تلوى البدعة. فالورع هي عبادة، فوقعوها في غير محلها أو في غير موطنها، ففعلهم هذا بدعة. فقد مر معنا أنه إذا وصل بأحد من الناس أنه يقوم بترك ما هو مطلوب عليه شرعا، ترك أمر مستحب، ترك أمر واجب، فإن هذا الترك يصله إلى حد البدعة إذا أراد بذلك التدين لله سبحانه وتعالى. كهذه العبارة وهذه الفقرة التي نقلها المؤلف رحمه الله تعالى عن أهل الجاهلية أنهم تعبدوا إلى الله بترك الواجب، لماذا هذا الترك؟ تورعا، تدينا، تقربا إلى الله سبحانه وتعالى، هذه بدعة. وقد ذكرنا، إخواني في الله، أن ترك الواجب ينظر إلى الحامل عليه، فمن ترك واجبا من الواجبات من باب التكاسل، فهذه معصية. وأما إن كان تركه للواجبات من باب التدين، فهذه بدعة. وأوضحنا أن الوقوع في المعصية أهون في شرعنا من الوقوع في البدع، وهكذا في شرع الله سبحانه وتعالى. قال المؤلف رحمه الله تعالى: تركهم الواجبات ورعا، وهذه البلية وهذه الصورة من صور الورع قد توليت بها أمم من الناس، وقع ذلك عند كفار العرب في قريش خصوصا، والعرب عموما، وعند أهل الكتاب. حتى سرى هذه الظاهرة في هذه الأمة المحمدية، فمثال ما وقع عند قريش ما تم ذكره في الفقرة السابقة، أنهم تركوا الوقوف بعرفة، الوقوف بعرفة واجب، وهذا من دين إبراهيم الذي كانت العرب عليها، إلا أن قريشا تركوا الوقوف بعرفة، لماذا؟ التورعا، ما هو الورع في هذا الباب؟ أنهم ما أرادوا أن يفارقوا الحرم، ما أرادوا أن يفارقوا الحرم. فكان أكثر حد يصلون إليه إلى أدنى الحل، إلى أدنى الحل، ثم لا يدخلون إلى ما كان خارج الحرم منك عرفة، وما كان من مثيلاتها، فهذا الذي فعله فعلت العرب، وهو تركهم للواجبات من باب الورع، فتركوا الوقوف بعرفة، وهو من دين إبراهيم الذي هم قد ألزموا به، لكن تركوا الواجب تورعا، تدينا، تعظيما لبيت الله على حد زعمهم. وهكذا العرب عموما تركوا الواجبات تورعا، كما مر معنا، لو تذكرون في أوائل الرسالة، ما كان من صنيع العرب في موسم الحج، كذلك أنهم كانوا عند طوافهم يطوفون عراه، يطوفون عراه، هذا في حق من لم يستطع أن يلتمس ثوبا من الحمس، والحمس هم أهل قريش، من كان من قريش، ومن كان تبع لقريش، فهؤلاء أهل الحمس. وكان قريش يسمون بأهل الحمس، لماذا؟ لتحمسهم لشعائر البيت، أي لتدينهم لبيت الله. فكان من عقيدة العرب أن إذا أراد الواحد منهم أن يحج فيطوف بالبيت، أنه ما ينبغي عليه أن يبقي الثياب على بدنه، الثياب الذي أتى بها لا تبقى على جسده في أثناء الطواف. لما قالوا تورعا، ما هو الورع؟ أنهم ما أرادوا أن يطوفوا بثياب فيها معاصي وذنوب، ما أرادوا أن يطوفوا بثياب فيها معاصي وذنوب. إذن ما الحيلة؟ هم بين أمرين لا ثالثة لهم، إما أن يستعيروا ثوبا من أثواب الحمس من أهل قريش فيستعير، سواء كان رجلا أو امرأة، فإن لم يجد من يعيره الثوب من أهل الحمس، فماذا؟ فيخلع عليه ثيابه ويطوف عريانا. وهذا معروف في فعل العرب في موسم الحج، فانظر إلى هذا الفعل، كما قال المؤلف: تركهم للواجبات من أعظم الواجبات، التستر، التستر وإخفاء العورة وعدم إبدائها، ومع ذلك تركوا ذلك، لما تركوا تورعا، ما أرادوا أن يتستروا بثوب فيه معاصي على حد زعمهم. وهكذا يا عبد الله، اذكر ما كان عند أهل الكتاب من يهود ونصارى، فقد ذكر عن بعضهم أنهم لو ربما كان يجتنب يجتنب الطهارة، يجتنب الطهارة، ما كان يتطهر. ذكر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله تعالى عن أهل الكتاب أنهم كانوا لا يتطهرون، وهذا معروف حتى إلى هذا الأزمان أنهم لا يختنون، ما عندهم الختان، صور التطهر ضعيفة عندهم. فكان ذلك عندهم تدين، تدين، بل حتى ينقل عن بعض عبادهم في مناقبه أنه ربما عابد من عبادهم جلس أربعين سنة ما مس ماء، أربعين سنة ما مس ماء. تخيل أنت لو جس أربع ساعات أو أربعين ساعة أو أربعين يوما أو أربعين أسبوعا بلا ماء تكون جيفة، تكون جيفة بمعنى الكلمة، فتخيل أربعين سنة لا ماء، إذن كيف ستعيش؟ وهذه الأوصاخ والقاذورات عليه، لكن هكذا كان من فعل أهل الجاهلية، عربا أو كانوا من أهل الكتاب، كانوا يتورعون في ترك الواجبات، وهذا كله دسيسة، وهذا كله من تلبيس إبليس. وقد ذكر ذلك ابن الجوزي رحمه الله تعالى في تلبيس إبليس على العباد والزهاد، أنه كان يصف عليهم الطهارة، بل ذكر رحمه الله تعالى ما هو أبعد من ذلك. فليس، إخواني في الله، ليس من الورع أن تترك الواجب، هذا ليس له محل، الواجب حقه أن يؤدى، الواجب حقه أن يفعل، أما أنك تتورع عن واجب، هذا ليس من دين الله سبحانه وتعالى. وللأسف، إخواني في الله، أن هذه الخديعة وهذه الخبيئة الشيطانية لم تسري فقط على الأمم الماضية والسالفة، بل حتى وصلت إلى أمتنا، يوجد من الناس، سواء كانوا من أهل البدع أو قل كذلك حتى إلى من ينتسب إلى الخير، أنه لربما يترك شيئا من دين الله سبحانه وتعالى ألزم به وجوبا أو استحبابا بحجة التدين، بحجة الورع. من ذلك ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى، عندما تكلم عن ما يسمى بالورع الفاسد، بالورع الفاسد، ذكر أن لربما أن بعض من الناس لربما أوقعهم الورع الفاسد إلى البدع الكبار، ثم مثل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بما وقع للمعتزلة والخوارج والرافضة، فذكر من خلال الكلام رحمه الله تعالى فقال: «قال: وقد يوقع صاحبه في البدع الكبار»، قال: «فإن ورع الخوارج والروافض والمعتزلة ونحوهم من هذا الجنس، تورعوا عن الظلم وعما اعتقدوه من الظلم، من مخالطة الظلمة في زعمهم، حتى تركوا الواجبات الكبار من الجمعة والجماعة والحج والجهاد ونصيحة المسلمين»، ذكر ذلك في مجموع الفتاوى. انظر إلى ورع أهل البدع، ما الذي أوقعهم الورع؟ تركوا الواجبات، من أين الباب؟ الورع، أنهم تركوا من مصاحبة الظلمة، تركوا الظلم، هذا بداية، ثم تركوا الظلمة، ومن باب ترك الظلمة أنهم يجانبوا الظلمة، يجانبوهم فلا يجالسوهم، قال: على حد زعمهم، فما الذي أداهم ذلك؟ أداهم ذلك إلى ترك الصلاة، ترك الجمعة والجماعة والحج والجهاد، فتركوا الواجبات بحجة التورع، وهذا هو الضلال المبين، هذا هو الضلال المبين. كذلك، إخواني في الله، لم يقتصر الأمر على أهل البدع، بل حتى على بعض الأخيار، تجد رجلا، مثال، إذا أراد أن يتصدق لله، يتصدق لله في مشروع خيري، مثاله، ولا يمكن أنك تشارك إلا بدفع المال، فيقول: ما سأدفع، لماذا يا عبد الله؟ وعندك بسطة في العلم، بسطة في المال، بسطة في النفقة، يقول أخي: أخشى أن يدخلني الرياء، أو الناس ينظرون إلي فيتكلمون عن أفعاله، أنا ما أريد أن أذكر، يدخلني هذا في باب السمعة، ومن سمع سمع الله به، ومن رأى رأى الله به، فيترك النفقة والصدق بحجة الورع، أنه لا يكون من المرائين. هكذا يا عبد الله، ما يقع من بعض الأخيار في باب الدعوة، في باب التعليم، في باب النصيحة، في باب الإرشاد، في باب التوجيه، يا عبد الله: أخطب، يا عبد الله: اذهب دعوة، يا عبد الله: درس إخوانك، يا عبد الله: علم الناس، يا عبد الله: يقول: ما أستطيع، ما أستطيع، هو عنده قدرة، لماذا يترك ذلك؟ الورع، الورع الكاذب، الورع الفاسد، حيلة شيطانية. يا عبد الله، أنت مأمور بأن تجاهد نفسك صحيح النية، أما أنك تبقى في منأة، قد يكون هذا فعل واجب في ذمتك، رجل أو أمم يعيش في قرية أو أبتع، الناس فيها على شرك، على ضلالة، على جهل، على بدع، على معاصي، ولا أحد يفقه إلا أهل البدع، وأنت عندك قدرة، لكن إذا جئت لتبلغ، جاءك هذا الورع الشيطاني: أنا ما أستطيع، أنا ما أقدر، أخشى أن الناس يقول هذا الرياء، هذا السمعة، وأخشى أن النفس تحدثني بأشياء، فيترك هذا كله من باب الورع، هذا يا عبد الله من الورع الفاسد. فاتق الله يا عبد الله، هذا لا يجوز، هذا ورع كما قلنا من ورعي الذي أدخله الشيطان على أهل الجاهلية، يؤزهم عن الفعل الطاعات والواجبات من باب التدين، هذا ليس تدين، هذا ابتداء، هذا ابتداء من ترك واجب، من ترك مستحبا تدينا لله، هذه بدعة، كما قد قرر ذلك العلماء، ويرجع إلى كلام الشاطبي في الاعتصام، وهكذا دخل الشيخ الإسلام مما يذكر من الورع الفاسد ما عليه أهل الوسوسة. ذكر هذا الشيخ الإسلام أيضا رحمه الله تعالى، قال: ومن ذلك أهل الوسوسة، قال: فإن ذلك من الورع الفاسد، كيف الوسوسة؟ قال: ذكر رحمه الله تعالى الذي يوسوس بالنجاسات في باب النجاسات، يدخل إلى الطهارة، أو يأتي عند لباس، أو يأتي عند بقعة يريد أن يصلي فيها، فلا يصلي، لما؟ يقول: أن أخشى فيها نجاسة، فيذهب يدخل إلى الحمامات إلى دورات المياه، كما أخبرت عن بعض الناس، صلى الله يشافي جميع المسلمين من هذا المرض، أنه إذا أتى إلى الحنفية مثلا فأفتحها فأرى أن يتوضأ، يترك الحنفية، لماذا؟ أخشى وجود نجاسة. إذا الحل، الورع يترك الحنفية، الثانية يمسكها، يأتيه الورع: خشت النجاسة، فيترك، يترك، يترك، فلا يصلي، لا يصلي إلا بعد التي واللتية وهكذا، قس في باب اللباس، إذا أراد أن يلبس ثوبا، ما جاءه الشيطان: هل هذا ثوب طاهر أم نجس؟ فيقول من باب الورع: أترك، الثاني طاهر أم نجس؟ من باب الورع: أترك، وعلى هذا الزيف لا زال به الشيطان يترك ويترك، لربما ترك في ذلك الواجبات من الصلاة في وقتها، وترك المستحبات من الأعمال المأمور بها، كل ذلك بحجة أنه الورع. يؤذن المقال: إن صلى صلى الفريضة فحسب بعد جهاد مرير، وأما النوافل فلا يصليها البتة، لأنه ماذا؟ من باب الورع، ما أستطيع أن يصلي، أو إذا أنه يصلي أخشى عنده نجاسة، أخشى في نجاسة، أخشى في ثوب نجاسة، فترك، وهذا كما سمى شيخ الإسلام رحمه الله تعالى من الورع الفاسد. فشاهد، إخواني في الله، أن قول المؤلف رحمه الله تعالى: تركهم الواجب ورعا، هذا من قصص أهل بدع، والتي كانت عليه الأمم السالفة، العرب عموما، وهكذا قريش خصوصا، وأمثلنا، إخواني في الله، بأمثلة وأمثلة عديدة جدا، تدخل في هذا الباب، وهذا من أعظم حيلة للشيطان، أنه لربما استطاع أن يتسلل إلى قلوب الصالحين بترك عبادات مرغب بها بأن تترك، لكن باسم التدين، وهذا هو ماذا؟ الجهل بعينه. فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.