وقفات مع آيات الصيام  2

وقفات مع آيات الصيام 2

الدرس في وقفات مع آيات الصيام 2، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

التسهيل والرحمة في تشريع صيام رمضان

أوضح الله أن الصيام فرض في شهر واحد فقط مراعاة لضعف النفوس وتجنباً للمشقة، فجعل أياماً معدودات من اثني عشر شهراً. كما شرع رخصة للمريض والمسافر وفدية لمن يطيق الصيام تأكيداً على التيسير.

حكمة تشريع الصيام وتدرج وجوبه ورخص المرض

بيّن الله حكمة تشريع الصيام حيث لم يوجبه على كل مكلف بل على من يطيقه، فرخص للمريض بالإفطار مع التفريق بين المرض العارض والمزمن. كما أظهر تدرج التشريع من التخيير بين الصيام والإطعام إلى وجوب الصيام.

التخيير بين الصيام والإطعام وتفضيل الصيام

خير الله المؤمنين في أول الأمر بين الصيام وإطعام مسكين عن كل يوم، ومن زاد في الإطعام تطوعاً فهو خير له. لكن الصيام يبقى أفضل وأكمل، وهذا التدرج يعكس رحمة الله وحكمته.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله صلاة الصلاة والرسول الله وعلى آله وصحبه من وعلاه اشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهدوا أن محمد عبده ورسوله وبعد ما زلنا في وقفات حول الآيات الواردات في الصيام قال سبحانه وتعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصموا لا قبل ذلك قوله تعالى أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ومن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوم خير لكم إن كنتم تعلمون في هذه الآيات أن الشرع مبني على التسهيل والرحمة والإتقان والحكمة فانظر إلى هذه الآية المباركة إذ أن الله عز وجل جعل صيام أو جعل الصيام في أيام معدودات في شهر واحد من إثني عشر شهرا فجعل شهرا صيام فجعل شهرا صياما وإحدى عشر شهرا وإثني عشر شهرا وإثني عشر شهرا وإثني عشر شك أن هذا من التسهيل والرحمة ومن الحكمة والإتقان في التشريع إذ أن الله عز وجل لو أوجب الصيام أكثر من ذلك لربما ملت النفوس وعجزت وأصابها شيء من المشقة فمن رحمة الله سبحانه وتعالى أن جعل الصيام أياما معدودات هذا وجه من كون هذه الآيات فيها تسهيل ورحمة وإتقان وحكمة وجه آخر أن الصيام لم يوجبه الله عز وجل على كل أحد من المكلفين وإنما أوجبه على من يستطيعه على من يستطيعه بحسب ما يناسب حاله حتى يقوم المكلف بهذه العبادة منشرحا بها صدره ومطمئنة ومطمئنة بها نفسه فالمريض رخص له في الإفطار وكما سيأتي معنا إن كان مرضه عارضا يرجى برؤه فيفطر ثم بعد ذلك يقضي ما أفطره إذا شفي من هذا المرض وأما إن كان مرضه لا يرجى برؤه فيفطر فيفطر ويطعم ولا صيام عليه تسهيل ورحمة الصيام يستطيع فيها الصيام رحمة من الله سبحانه وتعالى ثم قال وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ومن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوم خير لكم إن كنتم تعلمون هذا كذلك وجه من أوجه التسهيل والرحمة والإتقان والحكمة في تشريع الصيام فتدرج ربنا سبحانه وتعالى في وجوب الصيام فكان الصيام في ابتداء الأمر على التخيير ولو كان الشخص صحيحا معافا فهو مخير إما أن يصوم وإما أن يفطر لا يصوم ولكن يطعم عن كل يوم مسكين وهذا معنى قوله وعلى الذين يطيقونه يعني ليسوا مرضى ولا على سفر ولا هناك عارض ولا مانع يمنعهم من الصيام فهم مخيرون إن شاءوا صاموا وإن شاءوا أفطروا وأطعموا عن كل يوم مسكين ثم بعد ذلك قال الله عز وجل ومن تطوع خيرا فهو خير له يعني معنى قوله ومن تطوع خيرا فهو خير له أي فإن أطعم أكثر من مسكين عن كل يوم فهو خير هذا في ابتداء الأمر إنسان قال أنا سأطعم الواجب عليك أن تطعم مسكينا واحدا لكن إن أردت أن تزيد وتطعم أكثر من مسكين وسع الله عليك هذا في أول الأمر فلا بأس أن تكثر من الصدقة أن تكثر من الصدقة في الإطعام في الإطعام ثم بيّن ربنا عز وجل أن الصيام أفضل من الإطعام أن الصيام أفضل من الإطعام فقال وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون يعني مع التخير فالأفضل الصيام الأفضل الصيام فذكر أهل العلم أن هذه الآية كذلك فيها التسهيل والرحمة والإتقان والحكمة إذ أن الله عز وجل تدرج في وجوب الصيام ولم يوجبه من أول الأمر وإنما أوجب على التخير فمن شاء صام ومن شاء أطعم ومن شاء أطعم ثم نسقت هذه الآيات بما سيأتي معنا في الآيات الأخرى من قوله سبحانه وتعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وسيأتي إن شاء الله تفصيل ذلك والكلام على بعض الفوائد المتعلقة بتلك الآيات فإن شاء الله نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى على ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر