خطر المخدرات وسبل مكافحتها

خطر المخدرات وسبل مكافحتها

المحاضرة بعنوان خطر المخدرات وسبل مكافحتها، والتي كانت بمسجد النقيب بمدينة صبر - لحج يوم الجمعة 27 جمادى الأولى 1446هـ الموافق 29 نوفمبر 2024م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة عن آفة المخدرات

يتناول المقطع الأول قضية المخدرات وتأثيرها على المجتمعات، بينما يركز المقطع الثاني على اعتبارها آفة العصر وخطرها الكبير. يبرز المقطوان جهود المجتمع في مكافحة المخدرات وخطورتها على الفرد والمجتمع.

تحليل أسباب انتشار المخدرات ووسائل مكافحتها

يشير المقطع الثاني إلى ثلاث محاور لانتشار المخدرات، بينما يتناول المقطع الثالث أهمية إصلاح المجتمع من خلال إصلاح الأسرة والمدرسة والمساجد وتكاتف الجهود لمحاربة الانحراف.

ختام الندوة والتوصيات

يختتم المقطع الأخير الندوة بنشرها وتقديم التوصيات، ويُدعى بالخير للمشاركين ورعاة البلاد، ويختتم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.

  • 29 جمادى الأولى 1446هـ - 30/11/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

الموقع الرسمي لدار الحديث بالفيوش والشحر يقدم لكم هذه المادة. انظر إلى ما يصنع في أفغانستان، فطالبان من الجماعات المتصوفة التي تنتسب للإسلام، ومع ذلك، بلغة الأرقام، هي من الجماعات التي تتاجر بالمخدرات. وهكذا الرافضة في إيران، وهكذا الحوثة والرافضة في اليمن، فبعد تمكن الرافضة كانت اليمن عبارة عن معبر للمخدرات إلى دول الجوار، ولكن بعد تمكن الرافضة صارت اليمن مهبطًا للمخدرات. يريد الرافضة تدمير المجتمعات السنية، ومن ذلك أيها الأحبة أننا نبشركم بفضل الله سبحانه وتعالى أن الجهود متظافرة، وأن ولاة ورعاة هذه البلاد المباركة، بقادتها ووجهائها وصلحائها وعلمائها ومشائخها ودعاتها، وأغلب مجتمعها، بفضل الله سبحانه وتعالى، عرف الداء، وهم يدا واحدة بإذن الله سبحانه وتعالى في الوصول إلى الدواء. وهذه نعمة عظيمة، ولكن ينبغي أن نزيد في تكاتف الجهود ورص الصفوف وتسويتها واجتماع لبناتها والتعاون في إصلاح ما يمكن والوصول إلى الأفضل. ونبشركم بفضل الله سبحانه وتعالى أنه قد أقيم أكبر إصلاحية ومستشفى للمدمنين في محافظة عدن، وبجوار مستشفى الأمراض النفسية، وسيفتتح بإذن الله سبحانه وتعالى في الأشهر القادمة، برعاية القائد المبارك أبو زرعة حفظه الله تعالى، وسائر قيادة هذه البلاد المباركة. وهي قليل من كثير مما ستسمعونه بإذن الله سبحانه وتعالى من الجهود المباركة في إيجاد الدواء بعد معرفة الداء. نعم، يوجد في المجتمع نعم، يوجد في المجتمع من يشكك في المسكرات ومن يشكك في المخذرات، وللأسف ربما بعض القنوات ووسائل الإعلام تنشر من هذا، فتدخل في قلوب بعض الشباب وبعض ضعاف الأنفس حتى تسول له نفسه أن يسلك هذا المسلك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الصادق الأمين. أما بعد، فنحمد الله عز وجل حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى. نحمده سبحانه الذي أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ونخص سبحانه وتعالى بالحمد والثناء عليه بما هو أهله على ما خصنا من نعمة الإيمان والإسلام والتوفيق لسنة النبي عليه الصلاة والسلام. نحمده سبحانه الذي وفقنا لمثل هذا المجلس الطيب المبارك، وهذه الندوة النافعة العظيمة التي بإذن الله سبحانه وتعالى تكون مفتاح خير ولبنة من لبنات بناء الخير، وبابًا من أبواب ولوج أهل الخير والتعاون على ما فيه الخير لمجتمعنا خاصة، وسائر المجتمعات الإسلامية عامة. هذه الندوة المباركة التي نشكر بادئ ذي بدء من كان سببًا في إقامتها وإحيائها ونجاحها، وعلى رأس هؤلاء أخونا الشيخ المفضال صاحب الجهود المباركة الكثيرة النافعة في هذا المسجد الطيب المبارك، وبهذه المحافظة وسائر المحافظات الأخرى. كما نشكر قيادة هذه البلاد المباركة، مباركتهم مثل هذه الجهود المباركة، وتهيئتهم لكل ما يعين على إقامتها وحمايتها وترتيب كل ما تحتاجه فيها، جزاهم الله خير الجزاء، وعلى رأسهم الشيخ الفاضل والقائد المبارك أخونا القائد أبو زرعة حفظه الله تعالى. أيها المسلمون عباد الله، هذه الآفة العظيمة تعتبر آفة العصر، ومن أعظم الأخطار وأكبر الشرور التي ابتليت بها المجتمعات العالمية والإقليمية، وهكذا كذلك مجتمعنا هذا خاصة، وذلك لأمور كثيرة تلخص في ثلاث محاور. أولها أنها سبب عظيم من أسباب ووسائل أسلحة أعداء هذا الدين، فإن أعداء هذا الدين بل الدول المعادية فيما بينها ولو كانت دولًا كافرة من وسائل عدوانها أنهم يغزون المجتمعات المعادية إذا لم يستطيعوا بالسلاح، فإنهم يغزونها بإفسادها والإضرار بها بهذه المخدرات والمسكرات. انظروا إلى ما يصنع الأعداء في حروبهم الماضية فيما بينهم، انظروا إلى حرب فيتنام كيف استخدمت المخدرات في الحروب، وانظروا كذلك إلى بعض الحروب التي استخدمت في أفريقيا، وفي أمريكا الجنوبية، وفي كذلك أوروبا الشرقية، وغيرها من دول العالم. فكان من الوسائل التي حارب فيها المحاربون والمتعادون استخدامهم للمخدرات في الدمار. وانظروا إلى ما وقع في أفغانستان كيف استخدمت المخدرات، وها نحن نرى اليوم كيف يستخدم أعداء الإسلام ويعينهم على ذلك أعداء التوحيد والإسلام، أعداء الإسلام والتوحيد والسنة من الرافضة والباطنية والصوفية المخدرات في محاربة المجتمعات الإسلامية السنية. انظروا أين تصنع المخدرات اليوم وتزرع في إيران وما جاورها، وإلى أين تصدر، فإن المستهدف هو جزيرة العرب بلاد الإسلام والتوحيد والسنة لأجل إفسادها وتدميرها وتدمير شبابها وقوتها. المحور الثاني أن نعلم أيها الأحبة أن هذه الآفة خطرها عظيم، وضررها جسيم، ولذلك فإنه كذلك يستخدم ذلك بعض أهل المذاهب الردية من المنظمات أو كذلك الجماعات المنحرفة أو كذلك الأحزاب المبطنة. المحور الثالث أيها الأحبة أن نعلم كذلك أن هناك من أصحاب وأرباب النفوس الضعيفة الذين وجدوا هذا المسلك طريقًا للاتجار السريع والوصول إلى الثروات الضخمة في الفترات القصيرة اليسيرة. فالواجب على الجميع أن يكون يدا واحدة في مواجهة هذه المحاور الثلاثة وما تفرع منها، فإنه منبع هذا الشر الكبير والخطر المستطير. وقد سمعنا في كلمات المشايخ في المحاور المتنوعة خيرًا كثيرًا، وكذلك مواضيع ونقاط عديدة كافية في وصف الداء وذكر الدواء. ونبشركم بفضل الله سبحانه وتعالى أن الجهود متضافرة، وأن ولاة ورعاة هذه البلاد المباركة بقادتها ووجهائها وصلحائها وعلمائها ومشائخها ودعاتها، وأغلب مجتمعها بفضل الله سبحانه وتعالى عرف الداء، وهم يدا واحدة بإذن الله سبحانه وتعالى في الوصول إلى الدواء. المطلوب أيها الأحبة أن نتعاون جميعًا في بيان وصف الداء والتعاون في إيجاد الدواء، ويكون ذلك بمحاور كذلك نختصرها بثلاثة محاور. أولها في الاعتناء بإصلاح البنية التحتية الحسية والمعنوية. أما المعنوية بإصلاح الأسرة، فإن الإصلاح المجتمع من الأسفل إلى الأعلى أنفع من إصلاحه من الأعلى إلى الأسفل. إذا صلحت الأسرة، وصلحت المدرسة، وصالحة كذلك أمر الإصلاح في المساجد، وفي سائر مواضع اجتماع الناس بإذن الله سبحانه وتعالى سيصلح المجتمع. وهكذا الجوانب الحسية من إقامة الإصلاحيات، وإقامة القوانين الصارمة التي ترهب كل من تسول له نفسه في الوقوع في هذا الانحراف أو لعانة عليه. وبإذن الله سبحانه وتعالى القادم أفضل. المحور الثاني وهو الاعتناء بالوسائل المتنوعة في التوعية، سواء كان بإيجاد الإصلاحيات أو بث مثل هذه الندوات والمحاضرات في السجون، وفي الإصلاحيات، وفي المستشفيات، وفي المدارس والجامعات، وفي المساجد، وفي الطرقات. أن تكون هناك وسائل توعية متنوعة مسموعة ومقروءة ومرئية حتى يأخذ المجتمع حصته الكافية في التوعية والحمية من الشرور الذي تأتي إليه. ومن ذلك تنوع وسائل الإقناع سواء أكان بالحوار العلمي أو الحوار الديني أو الحوار الطبي أو الحوار النفسي أو غيره من وسائل وأنواع الحوار. وانظروا إلى تلك الأمثلة المباركة التي ضربها المشايخ الفضلاء، والتي يكون بها وسائل للإقناع. ومثال ذلك ما روى الدارقطني بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها أنها قالت: «إنما حرمة الخمرة ليس لإسمها ولكن لعاقبتها ووصفها، فما كان عاقبته مثلها ووصفه وصفها وهو محرم مثلها». انظروا إلى هذا الأسلوب وهذا الحوار الذي هو وسيلة من الوسائل لإقناع بعض المخالفين وبعض دعاة الضلال ورؤوس الشر الذين ربما ينشرون ويهونون من هذه النبتة الخبيثة. المحور الثالث أن نجتهد جميعًا أيها الأحبة أن نكون صفًا واحدًا، فاجتماعنا سبب قوتنا. الجهود الفردية أيها الأحبة تبوء غالبًا بالفشل. فإن من أعظم أسباب دفع هذا الداء وإيجاد أنفع الدواء أن تجتمع قوتنا وتتحد لحمتنا في مواجهة أنواع التحديات التي ابتليت بها مجتمعاتنا. فاتحاد الجهود المباركة بين الراعي والرعية، بين الأمراء والعلماء، بين المدرسين والمصلحين، بين المرشد، والإداريين، بين سائر طبقات المجتمع، بين الأسرة والمدرسة، بين الأب والأم وسائر أفراد المجتمع. إذا اتحدت هذه الجهود قلصت تلك المنابع، وحورب هذا الداء، وبإذن الله سبحانه وتعالى سنصل إلى الدواء. لأن اتحادنا واجتماعنا سبب قوتنا. تتلاقح الأفكار وتجتمع الجهود، ويكون بإذن الله سبحانه وتعالى القوة والخير والظفر لأهل الحق. فاعتبروا أن هذا من أعظم الجهاد في سبيل الله، فإن مجاهدة أهل الباطل يكون بالسيف والسنان، ويكون بالحجة والبرهان، ويكون بالمزاحمة في المجتمعات، ومحاربة أهل الشر والفجور والعصيان. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا، وأن يسددنا، وأن يأخذ بأيدينا لما فيه الخير لنا في ديننا ودنيانا، ولمجتمعاتنا، ولشبابنا وفتياتنا، ولسائر من له حق علينا. وأن يجمع قلوبنا وأجسادنا على ما فيه الخير للعباد والبلاد، ولهذا الدين العظيم، وسنة النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم. ونكرر الشكر لجميع من كان سببًا في هذا الخير العظيم، وهذا النفع العميم الذي نرى أثره في هذا الحضور، وهذا الجمع المبارك. وبإذن الله سبحانه وتعالى ما سيتبعه من إخراج هذه الندوة مسموعة ومكتوبة، وما يترتب على ذلك من النتائج، وكذلك التوصيات التي سيأخذ بعين الاعتبار فيها رعاة ووجهاء هذه البلاد المباركة وعلماؤها. نسأل الله سبحانه وتعالى للجميع الخير والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.