الخطبة بعنوان فلينظر أحدكم من يخالل، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ١٣ شعبان ١٤٣٧هـ ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
استهل المتحدث الخطبة بالصلاة والسلام على النبي محمد ﷺ وآله وصحبه، مؤكداً أن ذلك سنة مستحبة عند البدء بالكلام. وتعد هذه الافتتاحية تمهيداً للحديث عن صحبة الأخيار وأثرها العظيم.
بين الخطيب أهمية مصاحبة الصالحين والأبرار مستدلاً بالقرآن والسنة، موضحاً أن مجالستهم تكسب المسلم الاستقامة والصلاح. وأكد أن المحبة لهم تورث مرافقتهم في الخير وأن صحبتهم لا تنقطع يوم القيامة.
حذر المقطع بشدة من مصاحبة الفساق وأهل البدع لكونهم يصدون عن سبيل الله ويجرون إلى الرذيلة مستدلاً بقصة أبي طالب. وبيّن أن البدعة أخطر من المعصية لصعوبة التوبة منها وأن مجالسة الصالحين تمحو الذنوب.
أوضح المتحدث أن البدعة أشد من المعصية لعموم ضررها وتعديه إلى غير صاحبها، مستدلاً بأقوال السلف المحذرة من أهل الأهواء. وحث على لزوم السنة ومجالسة العلماء المخلصين لأن المبتدع غالباً لا يتوب لاعتباره بدعته ديناً.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، إن الله خلق الإنسان بفطرته ليعيش مع غيره، ولذلك فإن الإنسان ما سمي إنسانًا إلا لأنه يأنس ويستأنس بغيره، ولا يستطيع أن يعيش وحده. فإذا كان الأمر كذلك، فلابد لكل إنسان من صاحب وجليس وأنيس. فأمر الله سبحانه وتعالى بلزوم مجالسة الأخيار؛ فإنها تزيدك استقامةً وصلاحًا. ولذلك أمر الله عز وجل نبيه أن يصاحب الأبرار وأن يصبر نفسه في مجالستهم، فقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾. أيها المؤمنون، عباد الله، إن لصحبة الأبرار ثمارًا طيبة وآثارًا مباركة. فمن ثمار صحبة الأخيار أنك لا تعدم بصاحب تجالسه خيرًا، لا تعدم بمجالسة الصالحين خيرًا. فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة». أيها المسلمون، عباد الله، إن مجالسة الأخيار لها ثمار كثيرة، فمن تلك الثمار أيضًا أنك تحبهم، ومحبة الأخيار سبب لمشاركتهم في خير الدنيا ونعيم الآخرة. جاء في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قيل له: الرجل يحب القوم ولم يبلغ عملهم، فقال عليه الصلاة والسلام: «المرء مع من أحب، المرء مع من أحب». وهكذا عباد الله، من ثمار صحبة الأبرار أنك تتأثر بهم وتقتدي بصلاحهم واستقامتهم وأخلاقهم وعقيدتهم ومنهجهم وسلوكهم. ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام كما عند الترمذي وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل». وقد نظم ذلك الناظم فقال: عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** إن القرين بالمقارن يقتدي إن القرين بالمقارن يقتدي. ويقول بعض السلف رحمهم الله تعالى: «إني لألقى أخي، فأكون بلقياه عاملًا أيامًا، عاملًا أيامًا»، أي أنه يتأثر بما يشاهد من صديقه من الأخلاق الفاضلة ومن العبادات العظيمة. وهكذا عباد الله، من آثار ومن ثمرات صحبة الأخيار ما جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال: «عليكم بالإخوان، عليكم بالإخوان، فإنهم عُدَّةٌ في الدنيا والآخرة». ألم تسمعوا إلى أهل النار ما قالوا: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾. ومعنى عُدَّة: أي عون لك، أخي المسلم، في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا فبأن يكون معك، يفرح بفرحك ويحزن لحزنك، ويقف معك عند نوائب الدهر وعند الأزمات والشدائد والمُلِمَّات. وأما في الآخرة فإن صحبة الأخيار لا تنقطع، لا تنقطع. فكل صداقة في الدنيا تنقطع وتزول، وربما تتحول إلى عداوة في الآخرة إلا صحبة الأخيار. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾، ﴿إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾. وهكذا عباد الله، من ثمار صحبة الأخيار غفران الذنوب. ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ذلكم الحديث الطويل في مجالس العلم، في مجالس الأخيار، فيقال لهم في آخر المجلس: «قوموا مغفورًا لكم، قد بُدِّلت سيئاتكم حسنات». كل ذلك من ثمار صحبة الأخيار. ألا فلزم يا عبد الله هؤلاء الأبرار، وكن صديقًا لهم، وكن ملازمًا لهم، فإنك إن جهلت تعلموك، وإن غفلت نبَّهوك، وإن نسيت ذكَّروك، وإن أخطأت قوَّموك، فلن تُعدم خيرهم، أخي المسلم، فالزم غرزهم. أيها المسلمون، عباد الله، احذروا، احذروا صحبة الفُسَّاق وأهل المعاصي والأشرار، وأهل البدع، وأهل البدع والأهواء. احذروا هؤلاء أشدَّ الحذر، فإنهم قطاعوا طريق الهداية، ويصدُّون عن سبيل الله، ويبغونها عوجًا. ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾. احذر رفيق السوء، فإنه يُفسد عليك دينك، ويُخفي عنك عيوبك، يُحسِّن لك القبيح، ويُقبِّح لك الحسن، يَجُرُّكَ إِلَى الرَّذِيلَةِ، وَيَمْنَعُكَ مِنْ كُلِّ فَضِيلَةٍ، وَلَنْ تَسْلَمَ مِنْ شَرِّهِ وَفِسْقِهِ وَانْحِرَافِهِ. وَصَدَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ يقول: «ومثل الجليس السوء كنافخ الكير، فنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة». أسأل الله بمنه وكرمه أن يرزقنا صحبة الأبرار، وأن يبعدنا من صحبة الأشرار، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستنَّ بسنته إلى يوم الدين. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، إن خطورة صحبة الأشرار لا تكمن في أن يجرُّوك إلى بعض المعاصي فقط كالقات والدخان، أو سماع الأغاني، أو النظر إلى الأفلام الخليعة، أو السماع إلى الأغاني الماجنة، بل إن الخطر كل الخطر في الأفكار المنحرفة، وكذلك العقائد الضالة. فإن هؤلاء يصدُّونك عن التوحيد، يصدُّونك عن التوحيد، ويصدُّونك عن الصراط المستقيم، فلربما بسبب هؤلاء تكون منهم، ويصدُّونك عن التوحيد إلى أبد الآبدين، ويصدُّونك عن التوحيد كتابه الكريم، ويصدُّونك عن التوحيد... على بعض يتساءل. قال قائل منهم: إني كان لي قرين، يقول: ﴿أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ﴾، يُشَكِّكُهُ فِي عَقِيدَةِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. قال: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾. لكنت معك في هذه النار، ولكن الله عز وجل من علي. فانظروا عباد الله إلى خطورة العقائد الفاسدة والمناهج المنحرفة. وجاء في الصحيحين من حديث المسيب بن حزن رضي الله تعالى عنه أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاء النبي عليه الصلاة والسلام فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال النبي عليه الصلاة والسلام لعمه أبي طالب: «يا عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله». وهما يقولان له، أي أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، يقولان له: «أترغب عن ملة عبد المطلب؟» فلا يزالان يكلمانه حتى كان آخر كلامه هو على ملة عبد المطلب. فانظروا عباد الله إلى خطورة جلساء السوء، كيف أن هذين الجليسين أثرا عليه فحالا بينه وبين الجنة وأسلماه إلى عذاب الله سبحانه وتعالى. أيها المسلمون، عباد الله، إن البدعة أجدى من المعاصي والكبائر. ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله كما في كتابه مجموع الفتاوى، وقد جاء عن السلف كسفيان الثوري وغيره: «أن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، لأن المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها، فإن صاحبها يعتبر نفسه على دين وعلى حق وعلى صراط مستقيم، فلا يتركها، بل يناضل ويقاتل ويحارب من أجلها». وهذا وجه من وجوه أن البدعة أشد من المعصية. وهكذا عباد الله، بوَّب الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى كما في كتابه فضل الإسلام: «باب ما جاء أن البدعة أشد من المعصية، أشد من المعصية». ثم ذكر بعض الأدلة على ذلك، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾. ومن ذلك قول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. فإن المبتدع لا يقتصر إثمه على نفسه بل يتعدى إلى غيره، وهذا وجه من وجوه أن البدعة أشد من المعصية. وغير ذلك من الأدلة الكثيرة التي جاءت في الكتاب والسنة. ولذلك يقول الإمام أحمد كما ذكر ذلك الآجري في كتابه الشريعة، وجاء هذا الأثر أيضًا عن عمر بن قيس الملا كما ذكر ذلك ابن بطة في الإبانة، أنهما قالا: «إذا رأيت الشاب ينشأ أول ما ينشأ على السنة أو مع أهل السنة والجماعة فارجه، وإن رأيته مع أهل البدع، وإن رأيته مع أهل البدع فيأس منه، فإن الشاب على أول نشوئه، فإن الشاب على أول نشوئه». وهكذا جاء عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه ويحسنه العلامة الألباني أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن الله احتجب التوبة عن صاحب كل بدعة». قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في تفسيره لهذا الحديث: أي أنه لا يوفق للتوبة، لا يوفق للتوبة، وليس معناه أن من تاب من بدعته وصدق في توبته ألا تقبل توبته، فتقبل توبة التائب وإن أشرك بالله عز وجل، ولكن المراد أن الغالب في المبتدع لا يترك بدعته لأنه يعتبرها دينًا يدين الله سبحانه وتعالى بها. فيتبين بذلك عباد الله خطورة أهل البدع وأهل الأهواء، ففر منهم يا عبد الله، فرارك من الأسد. ولذلك تظافرت الآثار عن سلف الأمة في التحذير من مجالسة أهل البدع أو الاختلاط بهم أو السماع لهم. فقد جاء عن أبي قلابة رحمه الله تعالى أنه قال: «لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يلبسوا عليكم دينكم، أن يلبسوا عليكم دينكم». وجاء عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى أنه قال: «إني أحب أن يكون بيني وبين المبتدع حصنًا من حديد، حصنًا من حديد». وهكذا جاء رجل إلى أيوب السختياني فقال له: «أريد أن أكلمك كلمة»، وكان من أهل البدع هذا الرجل الذي يريد أن يكلم... أبا قلابة، فهرب منه أبو قلابة وهو يشير إليه ويقول له: «ولا نصف كلمة، ولا نصف كلمة». وغيرها من الآثار الكثيرة التي يتبين بها عباد الله خطورة أهل البدع والأهواء. فالزموا السنة أيها المسلمون، واسألوا علماءها المخلصين، واسألوا علماءها المخلصين الذين يفتون بالحق وبه يحكمون، لا يتذبذبون مع السياسات الكاذبة ولا مع الأوضاع المؤثرة، وإنما يصدقون في كلامهم وفي فتواهم وفي كذلك تعليمهم. فنسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا إلى ذلك، وأن يمن علينا بالصبر مع صحبة الأبرار. قال أحد السلف رحمه الله تعالى وهو مالك بن دينار: «لأن تنقل الحجارة مع الأبرار خير من أن تأكل الحلوى مع الأشرار». وصدق رحمه الله تعالى. وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: «ولا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه *** فكم من جاهل أردى حليمًا حين يلقاه يُقاس المرء بالمرء إذا ما هو ما شاه *** إذا ما هو ما شاه». فنسأل الله بمنه وكرمه أن يثبتنا وإياكم على الحق حتى نلقاه، ونسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا وأن يرحمنا وأن يتوب علينا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفرة والمشركين، أعداءك أعداء الدين. اللهم ولي علينا خيارنا ولا تولي علينا شرارنا، واجعل ولايتك في من خافك واتقاك واتبع رضاك، يا ذا الجلال والإكرام. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.