الخطبة بعنوان منافع غض البصر وأضرار إطلاقه، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ٢٧ جمادى الأولى ١٤٣٥هـ ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن المقطع خطورة النظر إلى المحرمات بوصفه سهمًا مسمومًا يوجه إلى القلب وبابًا واسعًا للفتنة، مستعرضًا الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية التي تأمر بغض البصر وحفظ الفروج للرجال والنساء. كما يحذر من انتشار فتنة النظر في العصر الحاضر ويؤكد وجوب الحذر منها والتوبة الصادقة إلى الله.
يعرض المقطع أدلة السنة النبوية التي تحرم النظر إلى النساء غير المحارم سواء بالنظر المباشر أو عبر الوسائل الحديثة، ثم يسرد منافع غض البصر التي ذكرها ابن القيم كطاعة الله وحفظ القلب من سهام الشيطان ونيل الأنس والقوة والفراسة والنور والشجاعة.
يستعرض الخطيب علاج من ابتُلي بإطلاق بصره في الحرام مستندًا إلى إخلاص القلب لله ومراقبته، مع ذكر أسباب عملية كصيام العازب وتزوج من استطاع وتذكر نعيم الجنة بالحور العين، داعيًا للتوبة الصادقة والرجوع إلى الله. ثم يختم بالصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه والحمد لله والشكر على المتابعة.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، اعلموا أن للقلب أبوابًا ومنافذ يتغذى من خلالها، ويصل إليه الخير والشر عن طريقها، وقد أشار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى تلك الأبواب والمنافذ، فجاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «كُتِب على ابن آدم حظه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليدان زناهما البطش، والرجلان زناهما الخطى، والقلب يشتهي ويتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه». ألا وإن الباب الأكبر والمنفذ الأعظم إلى القلب هما العينان، هما العينان، ولذلك ذُكِرَتَا في أول حديث أبي هريرة المتقدم. فإنك أخي المسلم لتعلم أن صلاح قلبك بما ترى بعينيك، مما يُغضِب الله ويأباه من الشر والفساد. ولذلك يقول الحافظ ابن كثير عليه رحمة الله: «والنظر سهم مسموم إلى القلب». وقال بعض السلف: «النظر سهم مسموم إلى القلب». وقال ابن القيم عليه رحمة الله كما في كتابه «الداء والدواء»: «والنظرة سهم من سهام إبليس، فمن أطلق لحظاته دامت حسراته». أي نظراته دامت حسراته. ولقد صدق من قال: «كل الحوادث مبدأها من النظر، ومعظم النار من مستصغر الشرر، كم نظرة فعلت في قلب صاحبها فعل السهام بلا قوس ولا وتر، يسر مقلته ما ضر مهجته، لا مرحبا بسرور جاء بالضرر». أيها المسلمون، عباد الله، إن فتنة النظر إلى النساء وإلى ما حرم الله قد وصلت ذروتها في هذا الزمان، وانتشرت انتشارًا لم يسبق إليه مثيل، انتشرت وأصبحت فتنة صور النساء في كل وقت من ليل ونهار، وفي كل مكان: في البيت، وفي الشارع، وفي المقاهي، وفي كل مكان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ألا فلنعلم أيها المسلمون أن ربنا سبحانه وتعالى قد أمرنا بغض البصر، وحرم علينا النظر إلى ما حرم سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ الآيات. أيها المسلمون، عباد الله، في هذه الآية يأمر ربنا عز وجل بغض البصر وحفظ الفروج: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾. وقد جاء عن المفسرين أن معنى قوله: ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ إما بسترها عمن لا يحل له النظر إليها، وإما بحفظها عن الزنا، والآية تشمل المعنيين جميعًا. وهكذا كما أن الرجل مأمور بغض بصره، فكذلك المرأة مأمورة بغض بصرها: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾. ولذلك عباد الله أمرنا ربنا عز وجل بالستر، ستر العورات. فقد جاء معاوية بن حيدة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ فقال له: «احفظ عورتك، احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك، إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك». وهكذا يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾. فستسأل عن كل نظرة محرمة نظرتها، إن لم تتب إلى الله عز وجل وتقلع عن هذه المعصية المحرمة. وهكذا قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾. وهكذا جاء في سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يحرم على المسلم أن ينظر إلى امرأة لا تحل له، أو إلى ما فيه فتنة على قلبه. قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لجرير بن عبد الله كما في صحيح مسلم، وقد سأله عن نظرة الفجأة: «اصرف بصرك»، والأصل فيه الوجوب. وهكذا جاء عند أبي داود من حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لعلي بن أبي طالب: «لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الثانية». أي لا تحد النظر ولا تستمر في النظر، إن فوجئت بالنظر إلى امرأة لا تحل لك فاصرف بصرك ولا تستمر في النظر إليها. وهكذا يقول عليه الصلاة والسلام وهو يقرر: «من حق الجلوس في الطرقات غض البصر»، كما في حديثي أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في الصحيحين، قال عليه الصلاة والسلام: «إياكم والجلوس في الطرقات»، فقالوا: يا رسول الله، إنما هي مجالسنا لا بد لنا منها، فقال: «نتحدث فيها»، فقال عليه الصلاة والسلام: «فإن أبيتم ذلك فأعطوا الطريق حقه»، قالوا: وما حق الطريق؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر». وهكذا جاء عن أبي سعيد عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة». قال العلماء: ومن باب أولى أن لا ينظر الرجل إلى عورة المرأة، ولا المرأة إلى عورة الرجل. أيها المسلمون، عباد الله، إن هذه الأدلة وهي بعض ما جاء في تحريم النظر إلى النساء المحرمات، إنما هذه الأدلة هي بعض تلك الأدلة، فإنها تدل أيها المسلمون على تحريم النظر إلى النساء وإلى كل ما فيه فتنة على قلبك، وسواء أكان هذا النظر مباشرة من غير صورة، ولا كذلك شاشة، ولا إلى غير ذلك، وسواء أكان عن طريق الوسائل الحديثة من الجرائد أو المجلات أو الشاشات: شاشات التلفاز، أو شاشات الكمبيوتر، أو شاشات الجوال، أو إلى غير ذلك، فكل هذه الصور موضع فتنة، فاشتركت في هذه العلة، فلا يجوز النظر إلى النساء العاريات، الكاسيات العاريات، التي قد أظهرن ما أظهرن من زينتهن، ما أظهرن من زينتهن. فيا للعجب العجاب! كيف تساهل كثير من المسلمين بهذا الأمر؟ فتجد الصور في قعر بيوت أهل الإسلام عبر شاشات التلفاز، أو عبر شاشات النت، أو عبر شاشات الجوالات، أو إلى غير ذلك. والأعظم من ذلك والأطم أن تُفتح المواقع الإباحية التي تنشر الرذيلة والفساد في مجتمعات أهل الإسلام، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أيها المسلمون، عباد الله، إنك إن حفظت نظرك عما حرم الله عز وجل عليك فأبشر بالمنافع العظيمة. فقد ذكر العلامة ابن القيم عليه رحمة الله في كتابه «الداء والدواء» منافع كثيرة من منافع غض البصر، فذكر من هذه المنافع: أن في غض البصر امتثالًا لأمر الله عز وجل الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده، فالله عز وجل خاطبك بقوله: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾. ومن تلك المنافع، منافع غض البصر: أن غض البصر يمنع وصول أثر سهم إبليس، أثر سهم إبليس الذي به هلاك هذا الإنسان كما تقدم. وهكذا من منافع غض البصر كما ذكر ابن القيم: أنها تكسب، أو أنها تورث القلب أنسًا بالله، أنسًا بالله عز وجل. وقال أيضًا عليه رحمة الله: «وإن إطلاق البصر، وإن إطلاق البصر تفرق القلب وتشته وتبعده عن الله عز وجل». وهكذا من منافع غض البصر: قال: «تقوي القلب وتفرحه». قال: «وأمّا إطلاق البصر فتضعف القلب وتحزنه». وهكذا من منافع غض البصر قال رحمه الله تعالى: تورث القلب، قال: «تورث القلب فراسة صادقة يميز بها العبد بين الحق والباطل، بين الحق والباطل». وذكر أيضًا من منافع غض البصر: أنها تكسب القلب نورًا، قال: «ولذلك ذُكِرَت آية النور عقب آيات غض البصر»، يشير إلى قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ الآية. وقال أيضًا: أن من منافع غض البصر تورث القلب شجاعة، شجاعة وقوة، قوة. انظروا يا عباد الله إلى تلكم المنافع العظيمة التي يحرمها من أطلق بصره فيما حرم الله سبحانه وتعالى عليه. أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى. الحمد لله وحده، الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين. أما بعد، فأما علاج من ابتُلِي بإطلاق بصره فيما حرم الله عز وجل عليه، فقد ذكر ابن القيم أن أنفع دواء لعشاق الصور الإخلاص لله عز وجل. قال: وهذا الدواء قد ذكره الله عز وجل في كتابه، فقال: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾. ثم قال: فإخلاص القلب لله عز وجل، وإخلاص العمل لله سبحانه وتعالى، لا يمكن للصورة أن تتمكن من هذا القلب، وإنما تتمكن من قلب فارغ. ثم أنشد قول الشاعر: عرفتُ هواها قبل أن أعرفَ الهوى فصادَفَ قلبًا خاليًا فتمكَّنا فيا أخي المسلم، علّق قلبك بالله عز وجل، وأشغل نفسك بما يقرّبك إلى الله سبحانه وتعالى، فإنك ابتُليت بهذا بسبب بعدك عن الإخلاص لله سبحانه وتعالى، وعن طاعة الله عز وجل. وهكذا من الأسباب التي تعينك على ترك هذه الجريمة وهذه الخطيئة: أنك يا عبد الله تستشعر مراقبة الله عز وجل. إذا أردت أن تنظر بطرفك إلى امرأة حسنة، فتذكر أن الله عز وجل يراك، فاستحِ منه ولا تستحِ من الناس، كما قال الله عز وجل: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾. وهكذا يا عبد الله مما يعينك على ترك إطلاق النظر فيما حرم الله سبحانه وتعالى: إن كنت عزبًا أن تكثر من الطاعة، ومن ذلك الصيام. فقد جاء عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء». فإن لم تستطع الزواج فعليك بالصوم، وإن تستطيع ذلك فبادر يا عبد الله حتى توفق بإذن الله عز وجل إلى ترك هذا المنكر وهذه المعصية. وهكذا عباد الله، إن كنت متزوجًا فخذ بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمن رأى امرأة أعجبته. فقد جاء في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن المرأة تقبل على صورة شيطان وتدبر على صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة أعجبته فليأت أهله، فإنه يرد ما في نفسه، فإن ذلك يرد ما في نفسه». وهذا فيه تنبيه على الزوجات أن يحرصن على الاهتمام بأزواجهن من التزين ومن حسن التبعل والعشرة. وهكذا أيها المسلمون، عباد الله، من الأسباب المعينة على ترك النظر إلى ما حرم الله: أن تتذكر إلى ما أعد الله عز وجل لأهل الإيمان من الحور الحسان، اللاتي وصفهن ربنا عز وجل في كتابه بأكمل الأوصاف، فكيف تؤثر الشهوة الدنيئة على العليا؟ فاستشعر أنك ملاقٍ تلك الحور العين التي أعدها الله عز وجل للمتقين، للمتقين المراقبين لله سبحانه وتعالى. فأسأل الله بمنه وكرمه أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، وأن يصلحنا ويصلح أزواجنا وأبناءنا، ونسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا وأن يرحمنا، وأن يوفق أهل الإسلام إلى التوبة النصوح. فإنه أيها المسلمون إن مثل هذه المعاصي قد أثرت أثرًا واضحًا، أثرًا بينًا على أحوال أهل الإسلام، من قلة الأرزاق، ومن قلة الأمطار، ومن قلة كذلك البركة، أو إلى غير ذلك. فلا يرزقنا الله عز وجل الرزق الحلال الطيب، ولا نعيش حياة كريمة سعيدة إلا بالرجوع إلى الله سبحانه وتعالى وبالتوبة الصادقة. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا وأن يتوب علينا وأن يرزقنا، وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه. اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تغيثنا غيثًا هنيئًا مريئًا طيبًا مباركًا فيه. اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا. اللهم إن البلاد والعباد في أحوج ما يكونون إلى نزول الغيث من السماء، اللهم فارزقنا غيثًا مغيثًا نافعًا غير ضار، برحمتك يا أرحم الراحمين. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم لك الحمد، شكرًا للمشاهد.