دروس مستفادة من رمضان

الخطبة بعنوان دروس مستفادة من رمضان، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 3 شوال 1437هـ ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

آثار رمضان وضرورة الاستمرار

يتحدث الخطيب عن أهمية استمرار المسلم في تطبيق ما تعلمه في رمضان بعد انتهاء الشهر، مع التركيز على مراقبة الله وحسن الخلق. يجب على المسلم أن يستمر في تطبيق هذه المبادئ في حياته اليومية.

الاستمرار في العبادات والطاعات

يجب على المسلم أن يستمر في العبادات والطاعات بعد رمضان، وأن يطبق ما تعلمه من أخلاقيات وسلوكيات في حياته اليومية. يجب أن يكون المسلم عبدًا صادقًا لله في جميع أحواله.

الاهتمام بقبول الأعمال وتجنب المحبطات

يجب على المسلم أن يهتم بقبول أعماله الصالحة ويخاف من أن ترد عليه بسبب الذنوب والمعاصي، مع ضرورة الابتعاد عن المحبطات مثل الشرك وقطع الصلاة والاعتداء على حرمات المسلمين.

ختام الخطبة بالدعاء للبلاد والصلاة على النبي

دعا الله أن يوفق البلاد لكل خير ويحميها من كل سوء، مع الدعاء على من يريد بها السوء. ختمت الخطبة بالحث على الصلاة والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن خير الكلام كلام المولى جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، اعلموا رعاكم الله أن من عظيم إنعام الله على العبد أن يمد له في عمره، وأن يجعل له فسحة من دهره، فيحضر مواسم الخيرات والبركات، كما قال عليه الصلاة والسلام: «خير الناس من طال عمره وحسن عمله». وإن من عظيم ما من الله جل وعلا به علينا أن يسر لنا حضور هذا الشهر الكريم، وهذا الموسم العظيم بكماله وتمامه، نتقلب في فضائله، ونتنعم بلياليه وأيامه. كم من أناس كانوا أشد منا حرصًا على حضور هذا الشهر، لكن وافتهم الآجال، ووافتهم المنية، بينما نحن أمد الله بأعمارنا فحضرنا هذا الشهر، فلله الحمد من قبل ومن بعد. عباد الله، أقبل علينا رمضان، وكثير منا كان على تخوف من طول نهاره، ومن شدة حرارته، ومن ضعف إمكانياته، فإذا بمعونة الله تتنزل على عباده، فصار رمضان علينا سلامًا وبردًا، فلله الحمد حمدًا حمدًا. عباد الله، إن انقضاء رمضان ليس معنى أن علاقتنا معه قد انتهت وانقضت، بل إن لرمضان آثارًا وثمارًا تلحق بصاحبها ولو بعد رمضان، بل وإلى الأمد وإلى مدى الحياة. وإنني في هذا المقام لأشير إلى مقامين اثنين تعتبر من آثار رمضان على أصحابها ولو بعد حين، وهي من المقامات التي ينبغي أن يتفطن لها المسلمون عامة، والصائمون خاصة. فأما المقام الأول، والذي يوضح لك أن آثار رمضان تلحق بصاحبها ولو بعد رمضان، وهو أن تعلم يا عبد الله أن ما استفدته في هذا الشهر الكريم من سلوكيات ومن أخلاق وعبادات لا يقف حده ولا ينحصر زمنه في شهر رمضان، وإنما ينبغي أن تعمل به ولو بعد رمضان. إن الله جل وعلا ما فرض علينا رمضان إلا تهذيبًا للنفوس وتطهيرًا للقلوب، يأتي علينا رمضان ولا يد علينا خسيسة ولا دسيسة ولا خبيئة إلا وطهرها وصفاها ونقاها، ثم تنطلق بعد رمضان وأنت على أحسن حال. فرمضان مدرسة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، يتربى فيها المسلم عقديًا وسلوكيًا وأخلاقيًا، ثم بعد ذلك يخرج على مجتمعات المسلمين وهو على مستوى راق من الإيمانيات والأخلاقيات. تعلمت يا عبد الله في رمضان مراقبة الله في السر والعلن، ما كان هناك شيء يحول بينك وبين الفطر مع أنه ميسور لك مسهل لك، ما كان يحجزك عن ذلك إلا مراقبتك لله، فليكن هذا حالك يا عبد الله مع محارم الله. متى ما خلوت بها استشعر بمراقبة الله سواء بسواء، فإن الله مطلع على جميع أحوالنا وفي كل أوقاتنا، وهو يراك ﴿فَنِصْفَةً قَائِمًا وَتَقْلِبُكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾. إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خلوت، ولكن قل علي رقيب، ولا تحسب أن الله يغفل ساعة، ولأن ما تخفي عليه يغيب. تعلمت يا عبد الله في رمضان حسن الخلق، فكففت يدك ولسانك عن أذية المسلمين، لأن الصائم لا يكون سبابًا ولا شتامًا ولا مغتابًا ولا مرتابًا ولا فاحشًا ولا معتديا. فإذا كان هذا حالك في رمضان، فليكن هذا حالك أيضًا فيما بعد رمضان، ليكن هذا شعارك، ليكن هذا دثارك، بأن تكف أذاك عن أمة محمد عليه الصلاة والسلام بيدك ولسانك. فإن الأخلاق الحميدة والآداب السديدة لا ينحصر زمنها في رمضان، لا بل هي في مدى الحياة، لأن الأخلاق من المقامات الحميدة ومن أعظم صفات أهل الإيمان، قال عليه الصلاة والسلام: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحاسنهم أخلاقًا». تعلمت يا عبد الله في رمضان لذة مناجاتك مع ربك، لعلمك أن رمضان موطن يستجاب فيها الدعاء، فرفعت أكف الضراعة إلى الله سائلين الرب جل في علاه من خير الدنيا والآخرة. فليكن هذا حالك أيضًا يا عبد الله فيما بعد رمضان، وليكن هذا حالك مدى حياتك، لأن الله جل وعلا قد جعل أوقاتًا للإجابة ليست منحصرة في رمضان، في صلاتنا وفي سجودنا وفي أدبار الأسحار، قال جل في علاه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. تعلمت يا عبد الله في رمضان الجود والبذل والعطاء والسخاء اقتداء بنبيك عليه الصلاة والسلام، فكنت تطعم المسكين، وكنت تفطر الصائمين، ثم جاءت زكاة الفطر القاضية والآمرة على كل واحد منا، على الصغير والكبير، على الذكر والأنثى، أن يتصدق وأن يطعم. فكان ذلك دلالة على أن من أهداف رمضان أن المسلم يكون سخيًا، وأن يكون باذلًا معطاءًا، فليكن هذا من شيمتك، وليكن هذا من طبعك ومن سجيتك، تحسس يا عبد الله ذوي الحاجات من أهلك وقرابتك ومن جيرانك وأرحامك، فمد لهم يد العون كما كانت يدك ممدودة في رمضان. قال عليه الصلاة والسلام: «أحب العباد إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تطرد عنه جوعًا، أو تقضي عنه دينًا، أو تكشف عنه كربة». فليكن هذا من طبيعتك، وليكن هذا من سجيتك. تعلمنا أيضًا عباد الله في رمضان، وهي من أعظم الدروس المستفادة منه، أننا أقبلنا على عبودية الله جل في علاه، أقبل رمضان فشمر كل منا عن ساعد الجد، وتنافسنا على الطاعات والقربات والعبادات. فكان ذلك تنافسًا في القيام والتراويح والتهجد، فانتصب لله قائمًا خاشعًا، وآخر أقبل على كتاب الله قراءة وختمة، وآخر أقبل على ذكر الله تاليًا ومسبحًا ومستغفرًا. وهكذا قل من تنافس على الطاعات من النوافل والقربات والسنن والمستحبات. عباد الله، فلتكن على هذه العبودية، كن عبدًا صادقًا لله حقًا وصدقًا، كن عبدًا لله حقًا وصدقًا، كما قال ربنا جل في علاه: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾. العبودية ما تنحصر في رمضان، بل هي في رمضان وفي غير رمضان، في جميع أعمارنا وأحوالنا ومدى حياتنا. ما بالنا نرى ناسًا ما يعرفون الله إلا في رمضان، وبعد رمضان هم في ضلال وهوى وعصيان؟ إن أناسًا من الناس لربما ما عرفوا المساجد إلا في رمضان، وبعد رمضان لا يعرفون المسجد ولا المسجد يعرفهم. إن ناسًا من الناس لربما ما عرفوا القرآن إلا في رمضان، وبعد رمضان لا يقرؤون منه سطرًا ولا يحفظون منه حرفًا. إلى هؤلاء وإلى غيرهم انظروا مع من تتعاملون، إن الله جل في علاه غني عنا وعن طاعاتنا وعن عباداتنا، قال ربنا جل في علاه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. إن يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد، وما ذلك على الله بعزيز، ليس بصعب، ليس بعزيز على ربنا أن يهلكنا وأن يخصف بنا الأرض، متى ما تمردنا على دينه ومتى ما تمردنا على شريعته. وقد قال عليه الصلاة والسلام قال الله في الحديث القدسي: «يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، لن نضر الله شيئًا»، ثم قال في الحديث: «يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه». أقول قولي هذا، واستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله على إحسانه، والحمد لله على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي لرضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه. عباد الله، مما مضى علمنا أن انقضاء رمضان ليس معناه بالضرورة أن علاقتنا معه قد انقطعت وانتهت، لا بل إن هناك آثارًا وثمارًا تلحق بنا بعد انقضاء رمضان. فكان ذلك الإشارة إلى مقامين، المقام الأول ما مضى ذكره، وهو أن نعلم أن ما استفدناه وما تعبدنا الله جل وعلا به من أخلاقيات ومن سلوكيات لا ينحصر فعلها ولا قولها في رمضان، وإنما هي تنطلق معنا في مدى حياتنا. فإن كنا من القارئين التالين في رمضان فليكن هذا من طبعنا، وإن كنا من أهل الجود والكرم فليكن هذا من سجيتنا، وإن كنا من أصحاب الأخلاق الحميدة فليكن هذا من أخلاقنا. وأما المقام الثاني، والذي فيه التنبيه على أن انقضاء رمضان لا ينتهي بانقضائه، وهو أن تعلم يا عبد الله أنا ما من عمل صالح وما من قول نافع ناصح عملته أو قلته في رمضان، لا تظن يا عبد الله أن الله يتقبله منك. بل عليك يا عبد الله أن تعلم أن هناك من محبطات الأعمال ما هي كفيلة بأن ترجع إلى صومك فتضعفها، بل وتنقصها، بل وربما تلغيها. ولهذا كان من شأن سلفنا الصالح أنهم بعد اهتمامهم بأداء الأعمال وإكمالها وإتقانها كانوا يهتمون بعد ذلك بأن الله يتقبل ذلك منهم، ما كان يتمالكهم العجب، وما كان يستولي عليهم الغرور. فقد جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾، قالت عائشة: «يا رسول الله أهذا وصف في حق من زنى وسرق وشرب الخمر؟ أي أنه يأتي الزكاة وهو وجل وهو خائف؟»، فقال نبينا صلى الله عليه وسلم: «لا يا ابنة الصديق، وإنما هو الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يتقبل ذلك منه». ذكر يحيى بن أبي كثير رحمه الله تعالى أن من كان قبلنا كان إذا انقضى رمضان دعوا الله ستة أشهر أن يتقبل منهم رمضان. مغتبطين على أعمالهم ما اتكلوا على صيامهم، بل خافوا أن ترد عليهم أعمالهم، فكان يدعون الله ستة أشهر بعد انقضاء رمضان عل وعسى أن الله يتقبل منهم رمضان. ولهذا أثر عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: «كونوا لقبول العمل أشد اهتمامًا من العمل»، قال الله: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾. ليس الشأن يا عبد الله أن تعمل، وإنما الشأن كل الشأن أن يتقبل الله منك هذا العمل. ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى عن بعض السلف أنه يرى عليه في يوم عيد الفطر وعليه الأسى والحزن، فيقال له: «رحمك الله اليوم يوم عيد، يوم فرح وسرور»، فيقول: «صدقتم، ولكني عبد أمرني مولاي بعمل، فلا أدري أقبله مني أم لا؟». وأثر عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه كان في آخر أيام رمضان يقول: «من هذا المقبول فنهنيه، ومن هذا المحروم فنعزيه؟»، ما يدريك يا عبد الله أنك بعد رمضان تتلبس ببعض محبطات الأعمال فتعود على صومك وعلى قيامك وعلى بذلك وعطائك بالنقصان أو بالحبطان؟ ومن هنا كان لزامًا على كل عبد يخشى على أعماله أن يكون عظيمًا رجاء بالله، يسأل ربه في ليله ونهاره وفي سجوده وقيامه أن الله يتقبل منه الصيام والقيام، وأن يكون يكون يكون يكون، ذلك معفوظًا لديه في صحيفة الأعمال. وأن يحرص كل الحرص عن الابتعاد عما يحبط الأعمال. لا تكن يا عبد الله مشركًا من أي صور الشرك كانت، من صرف الأعمال والطاعات لغير الله، فإن الله لا يتقبل عمل المشركين. لا تكن يا عبد الله قاطعًا للصلاة، فإن تارك الصلاة على قول طائفة من العلماء من الكافرين، لا يقبل الله منه شيئًا. لا تكن يا عبد الله سبابًا لله وللرسول وللدين، فإن ذلك يجعلك من عداد المرتدين. لا تكن يا عبد الله معتديا على حرمات المسلمين، على دمائهم وأعراضهم، فإن ذلك يجعلك من عداد المفلسين، ممن يأتي يوم القيامة بحسنات من صيام وصلاة وزكاة، لكن اعتدى على هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فتأخذ من حسناته. ما نفعه صيامه؟ وما نفعه قيامه؟ واحذر يا عبد الله أن تكون من المقاطعين ومن الهاجرين ومن العاقين، فإن الله جل وعلا لا يقبل منهم صرفًا ولا عدلًا. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، يا مجيب الدعوات. اللهم تقبل منا الصيام والقيام وسائر الأعمال والطاعات، يا رب العالمين. اللهم احفظ علينا أمننا، اللهم احفظ علينا أمننا، اللهم احفظ علينا أمننا. اللهم أراد بلادنا خاصة وسائر بلاد المسلمين بخير، فوفقه لكل خير، ومن أراد بلادنا خاصة وسائر بلاد المسلمين بسوء، اللهم أشغله في نفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميرًا عليه، يا رب العالمين. وقوموا إلى صلاتكم، رعاكم الله. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.