جواهر البلاغة 75

جواهر البلاغة 75

الدرس في جواهر البلاغة 75، الدرس الخامس والسبعون:من( وينقسم المسند من حيث الإفراد وعدمه إلى قسمين ... وجار ومجرورا نحو:محمود في المدرسة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تقسيم المسند وأغراضه

ينقسم المسند إلى مفرد وجملة، ويُستخدم لتكرار الإسناد وللاختصار. الجملة الاسمية والفعلية يمكن أن تكون في محل رفع خبر.

أغراض تقديم الخبر

تقديم الخبر في الجملة الاسمية له ثلاثة أغراض: السببية والتخصيص والتأكيد. تظهر هذه الأغراض من خلال سياق الجملة وألفاظها.

المعاني البلاغية وتطبيقاتها

المعاني البلاغية مثل السببية والتخصيص والتأكيد تظهر في سياقات مختلفة. يُستخدم شبه الجملة في الاختصار وتقديم الخبر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الملف رحمه الله تعالى: وينقسم المسند من حيث الإفراد وعدمه إلى قسمين: مفرد وجملة. فالمسند المفرد: باسمان، فعل نحو «قديم سعد»، واسم نحو «سعد قادم». مر معنا الفرق بين المسند والمسند إليه، وهنا بينا رحمه الله تقسيمًا آخر يتعلق بالمسند خاصة، وهو أنه ينقسم إلى مفرد وجملة. فقال: المفرد ينقسم إلى قسمين: فعل نحو «قديم سعد»، واسم نحو «سعد قادم»، يعني قادم، فقادم اسم، وقدم فعل. قال: والمسند الجملة ثلاثة أنواع: الأول: أن يكون سببيًا، نحو «خليل أبوه منتصر»، أو «أبوه انتصر»، أو «انتصر أبوه». قال: والثاني: أن يقصد تخصيص الحكم بالمسند إليه، نحو «أنا سعيت في حاجتك»، أي الساعي فيها أنا لا غيري. قال: والثالث: أن يقصد تأكيد الحكم، نحو «سعد حضر». قال: وذلك لما في الجملة من تكرار الإسناد مرتين. ويؤتى بالمسند ظرفًا للاختصار، نحو «خليل عندك»، وجارًا مجرورًا نحو «محمود في المدرسة». قوله: «هو المسند الجملة ثلاثة أنواع: أن يكون سببيًا نحو خليل أبوه منتصر»، ترون أن قوله «أبوه منتصر» جملة، وهذه الجملة هي المسند، وخليل هو المسند إليه. ما إعراب «خليل أبوه انتصر»؟ هاه، حديثة، نعم، ها، نعم، منتصر، منتصر، طيب، نعم، نعم، نعم، نعم. الجملة الاسمية في محل رفع خبر، وهكذا قل «أبوه انتصر» الجملة الاسمية في محل رفع خبر، أو الجملة «أبوه انتصر» كذلك الجملة الاسمية، أو «انتصر أبوه» الجملة الفعلية؛ لأن أبوه مبتدأ، وانتصر خبر للمبتدأ، ثم الجملة خبر للمبتدأ الأول، أو «انتصر أبوه» الجملة الفعلية في محل رفع خبر. فالمهم هذه الثلاثة الأحوال النوع الأول سماه سببيًا؛ لأنه يظهر معنى السببية، لأجل هذا ذكرت هذه الجملة الفعلية؛ لأجل بيان معنى السببية، يعني بسبب أبيه. قال: وأن يقصد تخصيص الحكم بالمسند إليه، ومر معنى أن التخصيص المراد به الحصر، مثل ما قال «أنا سعيت في حاجتك»، أي الساعي أنا لا غيري. فأنا مبتدأ، وسعيت الجملة خبر، يعني في محل رفع خبر، أو «أنا سعيت في حاجتك»، أي الساعي أنا لا غيري، طيب. قال: الثالث: وأن يقصد تأكيد الحكم، نحو «سعد حضر»، فالإتيان بهذه الصيغة فيها تأكيد إثبات الحكم، كأن إنسانًا سأل عن حضور سعد، سواء بلسان الحال أو بلسان المقال، فقيل «سعد حضر»، فصار في هذا تأكيد إثبات الحكم المشكوك فيه أو المنتظر. ثم قال: وذلك لما في الجملة من تكرار الإسناد مرتين، أين تكرار الإسناد مرتين؟ نعم، الضمير الذي في الفعل «حضر» يعود على سعد، وكما مر معنا أن التكرار بأي صورة من صوره معنى من معاني التأكيد، سواء تكرار لفظي أو تكرار معنوي، وهنا حصل تكرار، وبهذا التكرار حصل التأكيد. وهذه الصور الثلاثة لو تؤمل فيها نجد أنها فيها معنى بلاغي، يعني معاني بلاغية متضمنة فيها، فالأول المعنى البلاغي هو كونه سياقًا يفيد السببية، والمعنى الثاني سياق يفيد التخصيص، والمعنى الثالث سياق يفيد التأكيد، وهذه الثلاثة معاني بلاغية يستفاد منها في هذا العلم، وهو علم المعاني من أقسام علم البلاغة. قال: وذلك لما في الجملة من تكرار الإسناد مرتين، واضح. ويؤتى بالمسند ظرفًا للاختصار، نحو «خليل عندك»، ومعنى أنه ممكن أن يؤتى به جملة كاملة، لكن أتي به على وجه الاختصار، فكان شبه جملة الخبر شبه جملة. فما إعراب «خليل عندك»؟ أبشر، ها، خليل خبر مقدم، وعندك، لماذا قلت خبر مقدم؟ إلى أجل الظرف، الظرف الآن مؤخر، كيف؟ أي، جارًا، يعني الجار المجرور إذا أتى يكون هكذا، ها، فيبقى على الأصل مبتدأ، نعم، وعندك جار ومجرور، ها، إيش إعرابه؟ خبر، نعم، شبه الجملة متعلق بمحذوف خبر، متعلق بمحذوف خبر، تقديره كائن أو موجود. قال: وجار أنه مجرور، أنه محمود في المدرسة، كذلك الجار مجرور، شبه جملة أتي بها للاختصار، مجرور، مجرور. ما سمعك «خليل أبوه منتصر»؟ يعني الآن لماذا أورد جملة «أبوه منتصر»؟ لإفادة معنى السببية، لإفادة معنى السببية، كأن هناك كلام سابق، فجاء بهذا ليبين معنى فيه سبب لما سبق، وهو وجود هذا الوصف «خليل أبوه منتصر»، أو «خليل أبوه انتصر»، أو «خليل انتصر أبوه»، كل الجمل الثلاث تفيد حصول النصر بأبي خليل، أو من أبيه. فهذا فيه إضافة معنى سببية، وهو حصول النصر بسبب الأب، كأنه هكذا، نعم، في شيء بهذا. إلى هنا والله أعلم.